11 نوعاً من الغذاء تساعد على خفض الكوليسترول

ركّز على الأطعمة الغنية بالألياف وتجنب الدهون المشبعة

11 نوعاً من الغذاء تساعد على خفض الكوليسترول
TT

11 نوعاً من الغذاء تساعد على خفض الكوليسترول

11 نوعاً من الغذاء تساعد على خفض الكوليسترول


إذا عانيت من ارتفاع في مستويات الكوليسترول داخل جسمك بمرور السنوات، فربما يراودك تساؤل حول ما إذا كان تغيير نظامك الغذائي قد يفيدك في هذا الشأن.
- الكوليسترول الضار
في الظروف المثالية، ينبغي أن يكون مجمل مقدار الكوليسترول لديك 200 مليغرام لكل ديسيليتر (ملغم - دل) أو أقل. إلا إن مقدار «الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL)»؛ أي الكوليسترول الضار، هو الذي يشعر الخبراء بالقلق الأكبر إزاءه، ذلك أن الكميات المفرطة من الكوليسترول الدهني منخفض الكثافة تتراكم على جدران الشرايين وتتسبب في إطلاق مواد مسببة للالتهابات تفاقم مخاطر التعرض لأزمة قلبية.
في هذا الصدد، شرح الدكتور جورجي بلوتزكي، مدير قسم الرعاية الوقائية من أمراض القلب لدى «مستشفى بريغهام آند ويمين» التابع لجامعة هارفارد: «من أجل الوقاية من أمراض القلب، ينبغي أن يكون مستوى الكوليسترول منخفض الكثافة 100 مليغرام لكل ديسيليتر أو أقل». إلا إن كثيراً من الأميركيين لديهم مستويات من الكوليسترول منخفض الكثافة لا تصل إلى المستوى المثالي (من 100 إلى 129 مليغراماً لكل ديسيليتر)، أو مرتفعة (من 130 إلى 159 مليغراماً لكل ديسيليتر).
حال دخولك أياً من هاتين الفئتين، ربما سيكون باستطاعتك تعديل مقدار الكوليسترول منخفض الكثافة لديك نحو مستويات صحية أكثر من خلال تغيير ما تتناوله من طعام، خصوصاً إذا كان نظامك الغذائي الحالي بحاجة إلى بعض التحسين. وشرح الدكتور بلوتزكي أن غالبية الأفراد الذين لديهم قيم أعلى من الكوليسترول منخفض الكثافة سيحتاجون كذلك إلى تناول عقاقير لخفض الكوليسترول، مثل أدوية الستاتين.
- الإرشادات الغذائية
إن تجنب الأطعمة ذات المستوى المرتفع من الكوليسترول ليس السبيل الأمثل نحو خفض معدلات الكوليسترول منخفض الكثافة الضار. وبوجه عام، يترك مجمل نظامك الغذائي، خصوصاً أنماط الدهون والمواد الكربوهيدراتية التي تتناولها، التأثير الأكبر على مستويات الكوليسترول في الدم. عن ذلك، قالت اختصاصية التغذية كيثي مكمانوس، مديرة قسم شؤون التغذية بمستشفى «بريغهام آند ويمين»: «مثلما سبق أن أشارت (رابطة القلب الأميركية)، فإنك تحقق الميزة الكبرى من خلال تقليل الدهون المشبعة وإحلال دهون غير مشبعة محلها».
ويعني ذلك تجنب تناول اللحوم والجبن ومنتجات الألبان الأخرى عالية الدهون، مثل الزبدة والآيس كريم. وثمة أمر آخر لا يقل أهمية يكمن في الاستبدال بهذه السعرات الحرارية الدهون غير المشبعة الصحية (مثل تلك الموجودة في الزيوت النباتية والأفوكادو والأسماك الدهنية)، بدلاً عن الكربوهيدرات المنقاة مثل الخبز الأبيض والمعكرونة والأرز الأبيض. وعلى خلاف الحال مع الدهون الصحية، فإن هذه الأطعمة النشوية لا تمنح المرء شعوراً بالشبع، ويمكن أن تحفزه على الإفراط في الأكل؛ مما يسبب زيادة الوزن.
أما المشكلة الكبرى الأخرى في الكربوهيدرات المنقاة؛ فهي أنها تضم نسبة قليلة للغاية من الألياف التي تساعد في طرد الكوليسترول من الجسم.
«أفضل» الأطعمة
تعدّ الأطعمة الـ11 التالية مصدراً جيداً للألياف أو الدهون غير المشبعة «أو كليهما»، لكنها غير مرتبة في ترتيب معين وتبقى ببساطة في نهاية الأمر، مجرد مقترحات.
بصورة عامة، تعدّ غالبية الحبوب الكاملة والخضراوات والفاكهة مصادر جيدة للألياف. كما توفر غالبية المكسرات والبذور (والزيوت المستخرجة منها) دهوناً أحادية غير مشبعة ودهوناً عديدة اللاتشبّع.
1- دقيق الشوفان: تعدّ هذه الحبوب الكاملة واحدة من أفضل مصادر الألياف القابلة للذوبان، إلى جانب الشعير. لذا ننصح أن تبدأ يومك بوعاء من الشوفان من الطراز القديم، ومزين في أعلاه بقطع فواكه طازجة أو جافة للحصول على مزيد من الألياف.
2- الفاصوليا البيضاء: تأتي على رأس الأطعمة الغنية بالألياف، ويمكن تجريب أنماط مختلفة منها والتي يمكن إضافة بعضها إلى السلطة أو الحساء. إلا إن عليك تجنب الفاصولياء المطبوخة المعلبة داخل صلصة مليئة بالسكر.
3- الأفوكادو: ثمرة الأفوكادو الخضراء الدسمة غنية بالدهون الأحادية غير المشبعة، علاوة على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. ويمكنك تقطيعها على السلطة أو أكلها مهروسة أو وضعها على شريحة من الخبز المحمص.
4- الباذنجان: رغم أنه ليس من الأطعمة المفضلة لدى الجميع، فإن هذه الخضراوات ذات اللون الأرجواني الداكن تعدّ واحدة من أغنى مصادر الألياف القابلة للذوبان. ويمكن شيّ الباذنجان، أو إعداد طبق شرق أوسطي شهي منه يدعى «بابا غنوج».
5- الجزر: يعدّ من الأطعمة الخفيفة اللذيذة، بجانب احتوائه على قدر جيد من الألياف غير القابلة للذوبان.
6- اللوز: من بين المكسرات، يعدّ اللوز الأعلى من حيث كمية الألياف التي يحويها، رغم أن الاختلاف بينه وبين الفستق والجوز ليس كبيراً. ويتميز الجوز بميزة إضافية لأنه مصدر جيد لأحماض «أوميغا3» الدهنية المتعددة غير المشبعة.
7- فاكهة الكيوي: على عكس الاعتقاد الشائع، فإن هذه الفاكهة البنيّة ليست بحاجة إلى التقشير، وإنما يمكنك شطرها نصفين واستخدام ملعقة في تناول لبّها في وجبة خفيفة حلوة المذاق غنية بالألياف.
8- التوت: تمتلئ هذه الفاكهة بالبذور الصغيرة، لكن محتواها من الألياف أكبر من معظم الفواكه الأخرى، خصوصاً التوت الأسود والعليق، لكن تبقى الفراولة والتوت الأزرق مصادر جيدة هي الأخرى للألياف.
9- القرنبيط: لا يوفر هذا النوع من الخضراوات الألياف فحسب، وإنما يمكنه العمل كذلك بديلاً للأرز الأبيض. ويمكنك تقطيعه وقليه في قليل من زيت الزيتون حتى ينضج.
10- الصويا: في وقت سابق، كان يجري وصف فول الصويا والأطعمة المرتبطة به، مثل حليب الصويا، بأنه وسيلة قوية لخفض مستويات الكوليسترول. إلا إن دراسات حديثة أظهرت أن تأثيره على هذا الصعيد محدود. ومع ذلك، تبقى الأطعمة المعتمدة على فول الصويا الغني بالبروتين خياراً أفضل بكثير من الناحية الصحية من قطعة برغر أو أي نوع آخر من اللحوم الحمراء.
11- سمك السالمون: تناول الأسماك التي تعيش في المياه الباردة، مثل السالمون، مرتين أسبوعياً يمكن أن يخفض من الكوليسترول منخفض الكثافة، من خلال تناولها بديلاً عن اللحوم والاستفادة بدهون «أوميغا3» الصحية التي تحويها. ومن بين خيارات الأسماك الجيدة الأخرى التونة المعلبة الخفيفة والسردين المعلب.
- الألياف تمنح الشعور بالشبع وتزيح الأغذية السيئة
> لا يستطيع الجسم تكسير الألياف، مما يضطره إلى تمريرها عبر الجسم دون هضمها. وتأتي الألياف بوجه عام في صورتين: غير قابلة للذوبان، وقابلة للذوبان. وعادة ما تضم الأطعمة التي تحوي الألياف، مزيجاً من النوعين.
لا تذوب الألياف غير القابلة للذوبان في الماء. ورغم أنها لا تسهم مباشرة في تقليل مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة، فإن هذا النمط من الألياف يمنح شعوراً بالشبع، كما يزيح الأطعمة الأخرى التي ترفع معدلات الكوليسترول من نظامك الغذائي، ويعاون في خسارة الوزن.
في المقابل، تذوب الألياف القابلة للذوبان في الماء، لتخلق مادة هلامية. وتحاصر هذه المادة الهلامية بعض الكوليسترول داخل الجسم، مما يؤدي إلى التخلص منه على أنه فضلات بدلاً عن دخوله إلى الشرايين.
كما ترتبط الألياف القابلة للذوبان بالأحماض الصفراوية، والتي تحمل الدهون من الأمعاء الدقيقة إلى الأمعاء الغليظة إلى الإفراز. ويحفز ذلك الكبد على خلق مزيد من الأحماض الصفراوية؛ وهذه عملية تتطلب وجود الكوليسترول. وإذا لم يتوفر قدر كاف من الكوليسترول لدى الكبد، فإنه يجتذب مزيداً من مجرى الدم، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى خفض معدلات الكوليسترول منخفض الكثافة في الدم.
وأخيراً، فإن نمطاً معيناً من الألياف القابلة للذوبان (يطلق عليه «سكريات قليلة التعدد» oligosaccharides) يتخمر ويتحول إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة في الأمعاء. وقد تعوق هذه الأحماض الدهنية هي الأخرى إنتاج الكوليسترول.
- «رسالة هارفارد للقلب» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

5 دروس يمكننا تعلمها من الأشخاص الذين يعيشون أكثر من 100 عام

صحتك رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)

5 دروس يمكننا تعلمها من الأشخاص الذين يعيشون أكثر من 100 عام

يُقدّر عدد الأميركيين الذين تجاوزوا المائة عام بنحو 101 ألف شخص، أي ما يُمثّل 0.03 في المائة فقط من سكان الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ قد تُؤدي فترات الصيام إلى شعورٍ شديدٍ بالجوع مما قد يدفع إلى الإفراط في تناول الطعام (بيكسباي)

حمية نقص السعرات الحرارية مقابل الصيام المتقطع: أي نظام غذائي أكثر فاعلية؟

يُعد كل من حمية نقص السعرات الحرارية (تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية) والصيام المتقطع (تقييد أوقات تناول الطعام) من الاستراتيجيات الشائعة لإنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)

الكالسيوم أم فيتامين د: أيهما أفضل لصحة العظام؟

يلعب الكالسيوم وفيتامين د دورين متكاملين في الحفاظ على قوة العظام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الكشمش الأسود يحتوي على مركبات نباتية تُساهم في تحسين مستويات الكولسترول (بيكسلز)

الكشمش الأسود... نوع من التوت يكافح أمراض القلب ويعزز المناعة

يُستخدم الكشمش الأسود، الثمار ذات المذاق الحلو والحامض، في تحضير المربى والمشروبات المتعددة، كما يدخل في بعض وصفات الكعك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طريقة طهي اللحم تؤثر بشكل كبير على قيمته الغذائية (بيكسلز)

لحم البقر المفروم أم الديك الرومي: أيهما الأفضل لصحتك؟

يُعدّ اللحم البقري المفروم والديك الرومي المفروم من الخيارات البروتينية الشائعة... إذا كنت تسعى إلى اتباع نظام صحي فإنّ الخيار الأفضل يعتمد على نسبة الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شركة «نستله» تسحب بعض منتجات تغذية الأطفال من 25 سوقاً

صورة من مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا في 25 نوفمبر 2024 (رويترز)
صورة من مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا في 25 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

شركة «نستله» تسحب بعض منتجات تغذية الأطفال من 25 سوقاً

صورة من مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا في 25 نوفمبر 2024 (رويترز)
صورة من مقر شركة «نستله» في فيفي بسويسرا في 25 نوفمبر 2024 (رويترز)

قالت شركة «نستله»، الثلاثاء، إنها أصدرت إشعارات لسحب ‌بعض منتجات ‌تغذية ‌الرضع ⁠في 23 ​دولة ‌أوروبية وتركيا والأرجنتين حتى الآن، مضيفة أنها تكثف الإنتاج في عدد من ⁠المصانع.

وقالت الشركة في ‌وقت متأخر، الاثنين، إنها تسترجع بعض المنتجات، بما في ذلك تركيبات حليب الأطفال الرضّع ​من «إس إم إيه» و«بي إي ⁠بي إيه» و«إن إيه إن»، ومنتجات غذائية تكميلية؛ بسبب احتمال تلوثها بمادة سامة ربما تسبب الغثيان والقيء، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

يُشكل هذا الاستدعاء الواسع النطاق لمنتجات شركة «نستله»، والذي بدأ على نطاق أضيق في ديسمبر (كانون الأول)، معضلةً للرئيس التنفيذي الجديد لشركة «نستله»، فيليب نافراتيل، الذي يسعى إلى تحفيز النمو من خلال مراجعة شاملة لمنتجات الشركة بعد مدة من الاضطرابات الإدارية.

وأعلنت الشركة المصنعة لمنتجات مثل «كيت كات» و«نسكافيه»، في وقت متأخر من مساء الاثنين، أنه لم يتم تأكيد أي حالات مرضية أو أعراض مرتبطة بأي من المنتجات المستدعاة حتى الآن.

وقال متحدث باسم «نستله»، يوم الثلاثاء: «بعد اكتشاف مشكلة في جودة أحد المكونات التي قدّمها مورد رئيسي، أجرت (نستله) اختبارات على جميع زيوت حمض الأراكيدونيك ومخاليط الزيوت المستخدمة في إنتاج منتجات تغذية الرضع التي قد تكون متأثرة».

سحبت شركة «نستله» دفعات من منتجاتها «SMA» و«BEBA» و«NAN» في النمسا والدنمارك وفنلندا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا وسويسرا وبريطانيا، محذرةً من احتمال وجود مادة السيريوليد، وهي سم تنتجه بعض سلالات بكتيريا العصوية الشمعية.

وقالت هيئة معايير الغذاء البريطانية: «يتميز السيريوليد بثباته العالي عند درجات الحرارة المرتفعة؛ ما يعني أنه من غير المرجح أن يتعطل أو يتلف بالطهي أو باستخدام الماء المغلي أو في أثناء تحضير حليب الأطفال. وفي حال تناوله، قد يؤدي إلى ظهور أعراض المرض بسرعة».

وأفادت وزارة الصحة النمساوية بأن عملية السحب شملت أكثر من 800 منتج من أكثر من 10 مصانع تابعة لشركة «نستله»، وأنها أكبر عملية سحب منتجات في تاريخ الشركة.

ونشرت «نستله» أرقام دفعات المنتجات المبيعة في مختلف البلدان والتي يُنصح بعدم استهلاكها، وأكدت أنها تعمل على تقليل أي اضطراب محتمل في الإمداد.

وقالت إنها حددت المخاطر المحتملة في أحد مصانعها في هولندا.


5 دروس يمكننا تعلمها من الأشخاص الذين يعيشون أكثر من 100 عام

رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)
رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)
TT

5 دروس يمكننا تعلمها من الأشخاص الذين يعيشون أكثر من 100 عام

رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)
رجل مسن يمارس الرياضة بالقرب من مجمع سكني في منطقة تشانغبينغ على مشارف بكين (أ.ب)

يتبادر إلى أذهان الكثير من الناس السؤال الأزلي: كيف يعيش المرء حتى يبلغ المائة عام؟

يُقدّر عدد الأميركيين الذين تجاوزوا المائة عام بنحو 101 ألف شخص، أي ما يُمثّل 0.03 في المائة فقط من سكان الولايات المتحدة.

يمكننا أن نتعلم الكثير من هؤلاء المعمرين؛ إذ تُعدّ خيارات نمط الحياة العامل الرئيسي في طول العمر، بحسب صحيفة «نيويورك بوست».

تشير الدراسات إلى أن العوامل الوراثية تُسهم بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة في تحديد متوسط ​​العمر، بينما تُعزى نسبة 60 في المائة إلى 70 في المائة إلى السلوكيات الصحية.

تزداد أهمية العوامل الوراثية بالنسبة للمعمرين الخارقين، الذين يصلون إلى 110 أعوام، لكن تبقى ممارسات العافية مهمة.

وتحث الطبيبة ساكينا ويدراوغو تال على اتباع 5 عادات رئيسية من أجل حياة طويلة وصحية، وتكشف عن الوقت الذي يجب فيه زيارة طبيب متخصص في طب الشيخوخة.

5 عوامل رئيسية

قالت تال: «في طب الشيخوخة، نُفضّل مصطلح (الشيخوخة الصحية) على مصطلح (طول العمر)».

وتابعت: «إنها عملية الحفاظ على صحة بدنية ونفسية واجتماعية جيدة. لا يقتصر الأمر على عيش حياة أطول فحسب، بل على عيش حياة أطول خالية من الأمراض أو الإعاقات».

ليس من المبكر أو المتأخر أبداً البدء باتباع نمط حياة صحي.

حدّدت لجنة لانسيت، وهي مجموعة من كبار الخبراء العالميين، 14 عامل خطر قابلاً للتعديل للتدهور المعرفي، والتي يُمكن أن تمنع أو تُؤخّر ما يصل إلى 45 في المائة من حالات الخرف.

وأفادت الطبيبة: «أعتقد أن أهم خمسة عوامل هي ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، وعلاج ضعف السمع مع الحفاظ على العلاقات الاجتماعية، وتجنب التدخين، والسيطرة على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وارتفاع الكوليسترول، والسمنة».

أقوى المؤشرات على حياة طويلة وصحية

قد يكون من الصعب تحديد مدى جودة تقدمنا ​​في العمر.

هناك ثلاثة مؤشرات ممتازة وسهلة القياس على الصحة العامة: قوة قبضة اليد، وسرعة المشي، والتوازن.

يمكن أن تشير قوة قبضة اليد إلى قوة العضلات والقدرة البدنية العامة.

قد يشير المشي البطيء وضعف التوازن إلى تراجع الوظائف البدنية وزيادة خطر الإصابة بالإعاقة.

يُعد التوازن، على وجه الخصوص، بالغ الأهمية للتنقل بأمان ومنع السقوط الذي قد يؤثر على جودة الحياة والاستقلالية.

متى يجب زيارة طبيب الشيخوخة؟

ليس هناك وقت محدد لزيارة طبيب الشيخوخة. الأهم هو مستوى الأداء وليس العمر.

يهتم طب الشيخوخة بالحفاظ على الاستقلالية ونوعية الحياة من خلال إدارة الصحة البدنية والمعرفية، ومعالجة الاحتياجات المعقدة، ومواءمة الرعاية مع أولويات المريض.

قد يستفيد المرضى كبار السن من استشارة طبيب متخصص في طب الشيخوخة إذا كانوا يعانون من أمراض متعددة، أو يتناولون أدوية عديدة، أو يعانون من ضعف إدراكي، أو يواجهون صعوبات جسدية.

يحتاج الشخص إلى زيارة طبيب متخصص في طب الشيخوخة بشكل عاجل إذا تعرض للسقوط أو كان معرضاً لخطر السقوط، أو إذا كان قد دخل المستشفى مؤخراً، أو إذا كانت هناك مخاوف بشأن قدراته الإدراكية.

علامات مبكرة للمشاكل

أفادت الطبيبة تال: «أحياناً يصعب التمييز بين الشيخوخة الطبيعية وحالة أكثر خطورة. على سبيل المثال، مع تقدمنا ​​في العمر، قد يستغرق استرجاع المعلومات من أدمغتنا وقتاً أطول».

وأشارت إلى أنه «ينبغي أن نكون قادرين على التكيف مع هذه التغيرات الإدراكية. صعوبة التكيف تؤدي إلى ضعف في الأداء الوظيفي في الحياة اليومية».

ينبغي على أفراد الأسرة الانتباه إلى علامات مثل صعوبة متابعة المحادثات، أو تذكر المحادثات، أو دفع الفواتير، أو حضور المواعيد، أو تناول الأدوية في الوقت المحدد.

لسوء الحظ، قد يسهل إغفال هذه التغيرات الطفيفة.

لذلك من المهم دائماً سؤال أقاربكم كبار السن عن أحوالهم. هل يستطيعون الاستمرار في ممارسة هواياتهم؟ راقبوا أي تغييرات محتملة في هذه المجالات.

وإذا لاحظتَ أن ذاكرتك أو قدرتك على اتخاذ القرارات أو سلوكك يؤثر على حياتك اليومية أو يعيق أنشطتك الروتينية، أو إذا أبدى أحد أفراد عائلتك قلقه، فقد يكون الوقت قد حان لإجراء تقييم طبي.

تحدث مع طبيبك المعالج حول إجراء تقييم معرفي.

تتضمن هذه التقييمات عادةً الحصول على التاريخ الطبي والمعرفي للمريض، وإعطاءه مهامَّ تختبر ذاكرته وانتباهه ولغته ومنطقه وقدرته على حل المشكلات وسرعة معالجته للمعلومات.


الكالسيوم أم فيتامين د: أيهما أفضل لصحة العظام؟

يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)
يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)
TT

الكالسيوم أم فيتامين د: أيهما أفضل لصحة العظام؟

يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)
يعتبر الحليب من أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم (بيكسباي)

يلعب الكالسيوم وفيتامين د دورين متكاملين في الحفاظ على قوة العظام. فالكالسيوم هو المكوّن الأساسي الذي يمنح العظام بنيتها وصلابتها، بينما يعمل فيتامين د كعامل مساعد يسمح للجسم بامتصاص الكالسيوم والاستفادة منه بكفاءة. لذلك، لا يكفي تناول الكالسيوم وحده من دون توفر فيتامين د، كما أن فيتامين د وحده لا يكون فعالاً إذا كان الكالسيوم غير كافٍ في النظام الغذائي، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

هل أحدهما أفضل من الآخر؟

تشير الدراسات الطبية إلى أنه لا يمكن تفضيل أحد العنصرين على الآخر عندما يتعلق الأمر بصحة العظام. فالتوازن بينهما هو الأساس. نقص الكالسيوم قد يدفع الجسم إلى سحب هذا المعدن من العظام، ما يؤدي مع الوقت إلى ضعفها وزيادة خطر الكسور. في المقابل، يؤدي نقص فيتامين د إلى ضعف امتصاص الكالسيوم حتى لو كانت كمياته كافية في الجسم. كما أن الإفراط في تناولهما قد يسبب آثاراً جانبية مثل حصى الكلى أو اضطرابات هضمية.

يؤدي نقص فيتامين د إلى ضعف امتصاص الكالسيوم في الجسم (بيكسباي)

المصادر والاحتياجات اليومية

يمكن الحصول على الكالسيوم من منتجات الألبان، والخضار الورقي، والتوفو، والأسماك المعلبة، بينما يتوفر فيتامين د في الأسماك الدهنية، وصفار البيض، والأطعمة المدعّمة، إضافة إلى التعرض المعتدل لأشعة الشمس. توصي الإرشادات الصحية بتناول 1000 إلى 1300 ملغ من الكالسيوم يومياً، و600 وحدة دولية من فيتامين د لمعظم البالغين. ويُفضَّل اعتماد الغذاء المتوازن أولاً، مع استشارة الطبيب قبل اللجوء إلى المكملات الغذائية.