شاشة الناقد: Love After Love

شاشة الناقد: Love After Love

الجمعة - 1 صفر 1442 هـ - 18 سبتمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15270]
مشهد من «حب وراء حب»

Love After Love (جيد)
> إخراج: ‪آن هووَي ‬
> هونغ كونغ | النوع: دراما عاطفية (2020)
آن هووَي من المخرجات اللواتي أنجبتهن الموجة الجديدة من المخرجين في هونغ كونغ. تعاملت مع عدة مواضيع مهمّة إنما من وجهة نظرها كسينمائية تهدف إلى ربط اختياراتها بتفضيلاتها الخاصة وتحقيق أفلامها بأسلوب ذاتي. من الصعب معرفة كيف يكون ذلك ممكناً إذا ما كانت أعمالها ذات ميل صوب الأسلوب الكلاسيكي في الوقت ذاته.
هنا وبعد اقتباسين سابقين عن روايتين للكاتبة إيلين تشانغ (هما Love in a Fallen City سنة 1984 وEighteen Springs في 1997)، تقدّم عملاً آخر من الدراميات العاطفية التي عُرفت بها والتي تبدو كسبب أول في اهتمام المخرجة بأعمال الكاتبة.
بطلة هذه الدراما العاطفية امرأة شابة اسمها وايلونغ (ساندرا ما) تنتقل من شنغهاي، في أحداث تقع في ثلاثينات القرن الماضي، إلى هونغ كونغ قاصدة عمّتها مدام ليانغ (فاي يو).
هذه كانت انشقت عن العائلة قبل سنين عديدة عندما تزوّجت من رجل ثري ورفضت الزواج ممن اختارته العائلة لها. علاقتها مع شقيقها (والد وايلونغ) شبه مقطوعة، وهي تفاجأ بأن ابنة أخيها قصدتها في منزلها الوثير الذي آل إليها كما ثروة زوجها بعد وفاته.
غاية وايلونغ هي دخول جامعة هونغ كونغ المتقدّمة، كما نفهم، عن تلك التي في شنغهاي. تقبل العمّة باستضافتها لكن ليس بغاية تشجيع ابنة شقيقها على مواصلة العلم، بل رغبة في البحث عن زوج ثري لها تستفيد هي من جراء زفّها إليه.
هنا يتبين الخيط الذي تقصد المخرج هووَي (التي عرضت فيلهما هذا خارج مسابقة مهرجان فينيسيا وتسلمت جائزة تكريمية لمجمل أعمالها أيضاً) تمريره: التاريخ يُعيد نفسه. ذلك أن وايلونغ تقع في حب شاب غير ذلك الذي تحاول عمّتها دفعها لقبوله. الوضع ذاته الذي مرّت به مدام ليانغ عندما خرجت عن تقليد عائلتها.
للفيلم عناصر عمل معتنى بها. سواء تصوير البريطاني كريستوفر دويل أو موسيقى الياباني ريوشي ساكاموتو أو في نطاق التصاميم الإنتاجية للصيني زاو هاي. هذا يمنح الفيلم جل حسناته كون الحكاية لا تُثير المشاهد إلا إلى الحد المقبول حين الرغبة في استكشاف المرحلة والمفارقات العاطفية التي تنمو الحكاية بها وعليها. هذا وحقيقة أن معالجة المخرجة لموضوعها يتميّز بقدر من نعومة السرد والبعد عن التحديات لدرجة يقترب من درجة الملل عند من لا تشدّه الأزمات العاطفية التي تتخلل الحكاية. أولئك الذين تشدّهم هذه الأزمات والمواقف سيجدون في هذه الرقة عاملاً إيجابياً إضافياً.


أميركا هونغ كونغ سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة