البطالة تتفاقم في بريطانيا... و«أفق غائم»

جدل العودة إلى المكاتب لا يزال قائماً

رغم ارتفاع حاد بمعدل البطالة في بريطانيا... لا يزال الجدل محتدما حول عودة الموظفين إلى المكاتب (أ.ف.ب)
رغم ارتفاع حاد بمعدل البطالة في بريطانيا... لا يزال الجدل محتدما حول عودة الموظفين إلى المكاتب (أ.ف.ب)
TT

البطالة تتفاقم في بريطانيا... و«أفق غائم»

رغم ارتفاع حاد بمعدل البطالة في بريطانيا... لا يزال الجدل محتدما حول عودة الموظفين إلى المكاتب (أ.ف.ب)
رغم ارتفاع حاد بمعدل البطالة في بريطانيا... لا يزال الجدل محتدما حول عودة الموظفين إلى المكاتب (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية الثلاثاء أن معدل البطالة في بريطانيا ارتفع للمرة الأولى منذ بدء فرض إجراءات العزل العام لمكافحة فيروس كورونا في مارس (آذار)، نتيجة تضرر عدد من القطاعات بشدة من الأزمة.
وسجلت نسبة البطالة زيادة نسبتها 4.1 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو (تموز)، مقارنة بنسبة 3.9 في المائة في الأشهر الثلاثة السابقة، وفق بيان للمكتب الوطني للإحصاءات... فيما يتوقع بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) أن يتضاعف معدل البطالة إلى 7.5 في المائة بحلول نهاية العام الجاري.
وبلغ عدد طلبات الحصول على إعانات البطالة 2.8 مليونا في أغسطس (آب) الماضي، أي بارتفاع بنسبة 121 في المائة منذ مارس، عندما فرضت بريطانيا إجراءات إغلاق للحد من تفشي الفيروس، بحسب مكتب الإحصاءات.
وأضاف البيان أن 695 ألف عامل شطبوا من قوائم الأجور منذ مارس. وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية «بي بي سي» أن عدد الشباب العاطلين عن العمل ارتفع بواقع 156 ألف شخص خلال ثلاثة أشهر حتى يوليو الماضي. وأوضح المكتب أن نسبة البطالة بين من تتراوح أعمارهم ما بين 16 و24 عاما كان الأكبر مقارنة ببقية الفئات العمرية الأخرى.
وقال المدير الاقتصادي لمكتب الإحصاءات دارن مورغان، إنه كانت هناك دلالات على أن الاقتصاد «شهد انفتاحا» في شهر يوليو الماضي، بعدما سُمح للمطاعم والمقاهي وصالونات التصفيف بفتح أبوابها مجددا... ومع ذلك، في ظل انخفاض أعداد القوة العاملة خلال شهر أغسطس الماضي وارتفاع معدل البطالة خلال شهر يوليو الماضي، من الواضح أن فيروس كورونا ما زال له تأثير كبير على عالم العمل.
ويتوقع المحللون أن يزداد الوضع سوءا في الأشهر القادمة فيما تنهي الحكومة في أكتوبر (تشرين الأول) برنامج إعانات البطالة الجزئية والذي تدفع بموجبه قسطا كبيرا من أجور قرابة 10 ملايين عامل وموظف.
وينعكس التراجع الكبير في الوظائف على قطاع السلع الغذائية الذي يوظف آلاف العمال، مع تحول الناس للتسوق على الإنترنت بسبب مخاوف كوفيد - 19. وأعلنت مجموعة «دومينوز بيتزا» الأميركية عن خلق 5 آلاف وظيفة، فيما جاءت أكبر محركات التوظيف من عملاق متاجر السوبرماركت «تسكو» الذي أعلن عن 16 ألف وظيفة إضافية.
وشهدت المملكة المتحدة أكبر أزمة توظيف منذ عام 2009 في الربع الثاني من هذا العام، وجرى الإبلاغ بالفعل عن قيام عشرات الشركات البريطانية بخفض الوظائف. وفي ذات الوقت تقدر دراسة حديثة لمركز الاقتصاد وأبحاث الأعمال البريطاني، أن الاقتصاد في المملكة المتحدة قد يخسر 480 مليار جنيه إسترليني (641 مليار دولار)، أو ما يقرب من نصف تريليون جنيه إسترليني من الناتج، في حال فشل العمال في العودة إلى مكاتبهم. وأضافت أن الاقتصاد البريطاني لن يعود إلى حجمه قبل جائحة فيروس كورونا حتى عام 2025 إذا استمر الناس في العمل من المنزل.
ومطلع الشهر الجاري، أطلق وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، نداءً جديداً للبريطانيين للعودة إلى المكاتب، محذرا من أن العمل عن بعد يضر بالاقتصاد، حيث أصر على أن العودة «الخاضعة للرقابة» ستساعد البلاد على التعافي من آثار وباء كورونا على الاقتصاد... وهو ما لاقى انتقادات واسعة النطاق.
وقال راب: «يحتاج الاقتصاد إلى عودة الأشخاص إلى العمل - وهذا أمر مهم حقاً - ما لم يكن هناك سبب صحي جيد لعدم حدوث ذلك، أو ما لم يكن صاحب العمل غير قادر على إنشاء مكان عمل آمن. لكن أرباب العمل يفعلون ذلك وأعتقد أنه من المهم إرسال رسالة مفادها أننا بحاجة لإعادة بريطانيا إلى العمل، والاقتصاد يتحرك في جميع الجبهات».
ومع ذلك كانت الرسالة مربكة، بعد أن أظهرت الإعلانات التي كشفت عنها صحيفة «ميل أون صنداي» أن إدارات الوزرات تطرح إعلانات توظيف تقول إن العمل المكتبي لن يستأنف في أي وقت قريب. وقال نواب إن ذلك «يقوض عمدا» جهود الحكومة لجعل الوزرات تعمل من جديد.



تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.


الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 20 كياناً يابانياً تزعم أنها تُزوّد الجيش الياباني، في أحدث تصعيد للنزاع مع طوكيو.

وتستخدم الصين نفوذها على سلاسل التوريد لتصعيد الضغط على طوكيو، حتى بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أغضبت بكين بتصريحاتها حول تايوان في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي جرت هذا الشهر.

وقالت الوزارة إن الإجراءات تستهدف وحدات تابعة لتكتلات صناعية يابانية كبرى، مثل قسمي بناء السفن ومحركات الطائرات في شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة. وتُقصي هذه القواعد الشركات فعلياً عن سبعة عناصر من العناصر الأرضية النادرة والمواد المرتبطة بها، المدرجة حالياً على قائمة الصين للمواد ذات الاستخدام المزدوج الخاضعة للرقابة، إلى جانب مجموعة واسعة من المعادن الحيوية الأخرى الخاضعة للرقابة.

وتحظر القواعد الجديدة تصدير العناصر الأرضية النادرة مثل الديسبروسيوم والإتريوم والساماريوم، التي تلعب أدواراً صغيرة ولكنها حيوية في السيارات والطائرات والأسلحة والإلكترونيات الاستهلاكية.

وليس من الواضح متى يصبح النقص مشكلة حقيقية. وتشتهر الشركات اليابانية باحتفاظها بمخزونات من العناصر الأرضية النادرة، وحتى ديسمبر (كانون الأول) على الأقل، وهو آخر تاريخ صدرت عنه بيانات التصدير؛ كانت الصين تُرسل بانتظام شحنات كبيرة إلى اليابان.

ولدى الصين قائمة مراقبة للصادرات تضم نحو 1100 مادة وتقنية ذات استخدام مزدوج، ويتعيّن على المُصنّعين الحصول على ترخيص لشحنها إلى الخارج، أينما كان المستخدم النهائي. ورداً على الإجراءات الصينية، قال نائب رئيس الوزراء الياباني، كي ساتو، في مؤتمر صحافي: «إن الإجراءات المعلنة اليوم غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية». وأضاف ساتو أن حكومة طوكيو طالبت بسحبها.

وذكرت وزارة التجارة الصينية أن هذه القيود تهدف إلى كبح جماح «إعادة التسلح» اليابانية وطموحاتها النووية، مضيفةً أنه تم حظر نقل السلع ذات الاستخدام المزدوج ذات المنشأ الصيني إلى الكيانات المدرجة في القائمة.

وأوضحت الوزارة أنه يمكن للشركات التقدم بطلبات للبيع إلى الكيانات المدرجة في القائمة في «ظروف خاصة» تتطلب منها التصدير. وقد أكدت الصين أن الكيانات التي تعمل «بحسن نية» ليس لديها ما يدعو إلى القلق، وأن الإجراءات المعلنة لن تؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين البلدين.

وأضافت الوزارة أيضاً 20 كياناً يابانياً آخر، من بينها شركة «سوبارو»، وشركة «إيتوشو» للطيران، وشركة «ميتسوبيشي» للمواد، إلى قائمة المراقبة، مُعللةً ذلك بعدم قدرتها على التحقق من المستخدمين النهائيين أو استخدامات المنتجات ذات الاستخدام المزدوج التي تنتجها هذه الكيانات.

ومع خضوعها لتدقيق أكثر صرامة، سيتعين على الشركات المُصدِّرة إلى هذه الكيانات التقدم بطلبات للحصول على تراخيص تصدير فردية للمنتجات ذات الاستخدام المزدوج، وتقديم تعهد كتابي بأن هذه المنتجات لن تُسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية. وكان رد فعل السوق في طوكيو متبايناً، حيث انخفضت أسهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «ميتسوبيشي» للمواد بنسبة 3.8 في المائة، وانخفضت أسهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 3.1 في المائة.