الموهبة والمأساة تشكلان أبرز معالم طريق فان دي بيك إلى مانشستر يونايتد

اللاعب الهولندي سيرتدي القميص 34 تكريماً لزميله نوري الذي توقفت مسيرته الكروية

TT

الموهبة والمأساة تشكلان أبرز معالم طريق فان دي بيك إلى مانشستر يونايتد

من المستبعد أن ينسى النجم الهولندي الشاب دوني فان دي بيك ليلة السادس والعشرين من يوليو (تموز) عام 2017، حين كان لا يزال في سن العشرين من عمره، وما زال يعيش مع والديه في بلدة نايكيركيرفين الصغيرة، حيث سجل هدفاً رائعاً بقميص أياكس أمستردام في مرمى نادي نيس الفرنسي في تصفيات دوري أبطال أوروبا. وكان هناك شعور بأن هذه هي نقطة الانطلاق الحقيقية لهذا اللاعب الشاب.
وبفضل هذا الهدف، تأهل أياكس أمستردام إلى دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، وبدا لاعب خط الوسط الشاب جاداً للغاية، ووصف هذه النتيجة بأنها «مهمة»، لكنه كان يفكر في أمور أخرى أكثر أهمية. ولم تكن الصراعات الداخلية لفان دي بيك واضحة للآخرين. فبعد هذا الهدف، بذل فان دي بيك مجهوداً مضاعفاً حتى يتمكن فريقه من السيطرة على وسط الملعب، خاصة بعدما انضم إليه فرينكي دي يونغ في خط الوسط. لقد أظهر فان دي بيك إمكانياته الهائلة، وقوته وقدرته على التحمل، وقدرته على تسجيل الأهداف، ومنع الأهداف أيضاً. وفي المقابل، أضفى دي يونغ على أداء أياكس أمستردام السرعة والقوة والقدرة على المناورة، وإيجاد الحلول في أصعب المواقف واللحظات.
وبات يُنظر إلى كل من فان دي بيك ودي يونغ على أنهما يمثلان مستقبل أياكس أمستردام. والآن، رحل كل منهما إلى ناد أكبر، فقبل عام من الآن انتقل دي يونغ إلى برشلونة، ومؤخراً انتقل فان دي بيك رسمياً إلى مانشستر يونايتد. وقبل 3 أسابيع فقط من مباراة أياكس أمام نيس الفرنسي، كان أفضل صديق لفان دي بيك، وهو عبد الحق نوري، قد عانى من قصور في القلب أدى إلى تلف دماغي لا يمكن إصلاحه خلال مباراة ودية في النمسا.
ولعب فان دي بيك ونوري في بطولات لا حصر لها عندما كانا في أكاديمية أياكس للناشئين، كما كانا ضمن الصبية الذين يجمعون الكرات بجوار خط التماس خلال المباريات، وكان يتوسلان للاعبين المشاهير للحصول على قمصانهم. كما انضما معاً إلى الفريق الأول لأياكس خلال معسكر تدريب الفريق في قطر وعمرهما 17 عاماً. وفي ذلك المعسكر، أشاد كل منهما بالآخر، حيث قال نوري: «دائماً ما أطلق عليه اسم مارادوني. في البداية، لم أكن أعرف أنه يمتلك هذه المهارات الاستثنائية، لكنه كان دائماً ما يقوم بدوره الدفاعي على أكمل وجه عندما نفقد الكرة، حتى عندما يكون مرهقاً». أما فان دي بيك، فقال عن نوري: «الناس مفتونون بنوري لأنه يقوم بأشياء مثيرة، ويسخر من الخصوم، لكنه من الناحية الفنية رائع أيضاً».
وقد عانى جميع لاعبي أياكس بسبب هذه المأساة، لكن الجميع اتفقوا على أن فان دي بيك قد عانى أكثر من غيره نظراً لأن نوري كان صديقه المقرب، وقد لعب الاثنان معاً في فرق الشباب، وفضلا الانتظار، بدلاً من البحث عن الرحيل على سبيل الإعارة. وقد أدرك أياكس أن هذين النجمين يمتلكان قدرات فنية كبيرة، وبالتالي أفسح لهما المجال من خلال التخلي عن خدمات اللاعبين الأكثر خبرة في خط الوسط.
وبعد أن سجل فان دي بيك هذا الهدف المهم في مرمى نيس، أشار بأصابعه إلى رقمي 3 و4، في إشارة إلى رقم 34 الذي كان يرتديه نوري، وقال وهو يبكي: «لقد عبرت عن ذلك بكل مشاعري. أريد دائماً أن أسجل، لكن كانت لديّ رغبة أكبر للتسجيل في هذه الليلة، من أجل نوري ومن أجل عائلته». ورغم أن فان دي بيك سجل مرة أخرى في مرمى نيس على ملعب أياكس، بينما كان والد نوري وشقيقه يشاهدان المباراة من المدرجات، فقد خسر أياكس هذه المباراة، وتعثر خلال مسيرته في المسابقة.
وبدأ الفريق مرحلة التجديد في الموسم التالي، وفاز أياكس بلقب الدوري الهولندي الممتاز للمرة الرابعة والثلاثين في تاريخه، كما فاز بلقب كأس هولندا، وقدم مستويات استثنائية في دوري أبطال أوروبا. واستمر فان دي بيك في التحسن، وأصبح ركيزة أساسية في خط وسط الفريق، وسجل هدفين رائعين في مرمى يوفنتوس في الدور ربع النهائي، وفي مباراة نصف النهائي التي خسرها الفريق في الثواني الأخيرة أمام توتنهام هوتسبير.
وأصبح لاعبو أياكس أمستردام أكثر اللاعبين المطلوبين في سوق انتقالات اللاعبين، فانتقل دي يونغ إلى برشلونة مقابل 75 مليون يورو، وذهب ماتيس دي ليخت إلى يوفنتوس مقابل 85 مليون يورو، وكان فان دي بيك على وشك الانتقال إلى ريال مدريد، لكن النادي الملكي لم يتحرك بقوة لضمه خلال الصيف الحالي. لكن ما الذي دفع ريال مدريد للتراجع عن ضم فان دي بيك؟ ربما لأنه يفتقر إلى جاذبية النجوم! فلا يزال النجم الهولندي الشاب يتصرف في بعض النواحي مثل الأطفال المطيعين الطيبين، ولا يتفاخر أبداً بما حققه، بل على العكس تماماً يتحلى بتواضع شديد.
وعندما كان فان دي بيك في العاشرة من عمره، كان يريد الذهاب إلى نادي فيتيس، بدلاً من أياكس، حيث كان يشعر بالضياع بعض الشيء بين الأطفال الأكثر جرأة القادمين من المناطق الحضرية خلال فترة الاختبار الأولى، لكن حبه لنادي أياكس -الذي اكتسبه من والده- غير رأيه في نهاية المطاف. وتخلى فان دي بيك عن اللعب الاستعراضي والتمريرات الذكية، وترك ذلك لزملائه في الفريق مثل نوري، وبعد ذلك حكيم زياش، وحاول أن يقوم بمهام أخرى تساعد الفريق ككل. وحتى الآن، لا يزال فان دي بيك بديلاً في صفوف منتخب هولندا، ولا يُنظر إليه على أنه لاعب من طراز فريد في النواحي الهجومية.
وقد دفع مانشستر يونايتد الذي ربما اهتم باللاعب نتيجة اهتمام توتنهام هوتسبير به 34.7 مليون جنيه إسترليني من أجل إتمام هذه الصفقة. وقد كان أياكس مرناً في التفاوض، كما وعد فان دي بيك قبل عام. ويشكك بعضهم في قدرة اللاعب الهولندي الشاب على التألق مع مانشستر يونايتد، خاصة أنه سيدخل في منافسة شرسة مع اللاعب البرتغالي برونو فرنانديز من أجل حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، بالإضافة إلى أن لاعبين مشابهين لفان دي بيك، مثل سيم دي يونغ وديفي كلاسن، قد رحلا عن أياكس وهما قائدين للفريق، لكنهما فشلا في تقديم مستويات جيدة مع نيوكاسل وإيفرتون، وإن كان السبب في ذلك يعود جزئياً إلى تعرضهما لكثير من الإصابات.
ومن ناحية أخرى، أظهر فان دي بيك قدرته على تقديم مستويات جيدة في المراحل النهائية لدوري أبطال أوروبا. وربما لا يعيش اللاعب الهولندي الشاب حياة النجوم، ولا يرسم الوشم على جسده، لكن المأساة التي عاشها جعلته لاعباً صلباً. وسوف يرتدي فان دي بيك القميص رقم (34) الذي كان يرتديه نوري، بعد الاتصال بعائلة نوري، والحصول على موافقتهم. وقال والد نوري لإذاعة «إن أو إس» الهولندية إن نوري -الذي لا يستطيع التحدث، ولكن يمكنه التواصل عن طريق رفع حاجبه أو الابتسام- عندما يسمع صوت دوني، فإنه يستجيب من خلال النظر إلى الأعلى وتتسع عيناه. وأضاف والد نوري: «إنه يعرف ما قيل، وهو سعيد من أجل دوني».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.