السعودية والهند تبحثان فرص التعاون وتنمية العلاقات التجارية

ندوة تكشف تطلع الجانبين لتعزيز مشاريع الاقتصاد الرقمي ودعم المنشآت الصغيرة

ندوة عقدت أمس حول تأثير الجائحة على العلاقات الاقتصادية بين السعودية والهند (الشرق الأوسط)
ندوة عقدت أمس حول تأثير الجائحة على العلاقات الاقتصادية بين السعودية والهند (الشرق الأوسط)
TT

السعودية والهند تبحثان فرص التعاون وتنمية العلاقات التجارية

ندوة عقدت أمس حول تأثير الجائحة على العلاقات الاقتصادية بين السعودية والهند (الشرق الأوسط)
ندوة عقدت أمس حول تأثير الجائحة على العلاقات الاقتصادية بين السعودية والهند (الشرق الأوسط)

في وقت جمدت فيه أنشطة وحركة الأعمال والشراكات الاقتصادية بين العديد من دول العالم بسبب فيروس كورونا، بحث قطاع الأعمال بين الهند والسعودية فرص التعاون وتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين في الفترة القادمة ما بعد الجائحة، وسط ترجيح فرص مشروعات الاقتصاد الرقمي ودعم المنشآت الصغيرة.
وكشف تجمع عن تطلع نيودلهي لتعزيز التعاون مع الرياض لدعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وإطلاق شراكات تعزز الاقتصاد الرقمي، وزيادة التبادل التجاري الحالي مع الاستفادة من الدروس التي أفرزتها الجائحة لبناء أسس استمرار التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
جاء ذلك في ندوة عقدت مساء الأربعاء عبر الإنترنت حول تأثير جائحة كورونا على العلاقات الاقتصادية الثنائية بين الرياض ونيودلهي وأثر الجائحة على سير التدفقات المصرفية والاستثمارية، نظمتها السفارة الهندية بالرياض، لبحث سبل التفاعل التجاري من أجل اتخاذ الاحتياطات ضد الجائحة بمشاركة عدد من ممثلي الهيئات التجارية السعودية منها وزارة الاستثمار والهيئة العامة للغذاء والدواء والشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» وشركة الاستثمارات الزراعية والحيوانية السعودية «سالك» وغرف التجارة ومنظمات الأعمال من كلا البلدين.
وشدد الدكتور أوصاف سعيد السفير الهندي لدى السعودية، على تأثير فيروس كورونا على كلا الاقتصاديين والعلاقات التجارية في البلدين، مؤكدا ضرورة الاستعانة بجميع الإجراءات التي اتخذها البلدان لدعم صناعاتهما وبيوتهما التجارية والعمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية لما بعد الجائحة.
إلى ذلك، أكد الدكتور كامل المنجد رئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي على أهمية تبادل التجارب والخبرات فيما يتعلق بالتدابير التي اتخذت لدعم القطاع الخاص، مبينا أن قطاع الأعمال بالبلدين يمثل فرصة كبيرة للتعاون وزيادة الاستثمار والتبادل التجاري في كلا الاتجاهين، مشيرا إلى أن كلا البلدين يمر بتغييرات وإصلاحات تهيئ فرصا كبيرة، كما أن كلتا السوقين تتميز بمزايا تنافسية تكمل بعضها بعضا.
وتوقع المنجد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد العام المقبل، بعد انحسار الجائحة، زيادة مشاركة القطاع الخاص في مجالات الصحة وتقنية المعلومات وغيرها من المجالات الصناعية والتجارية والشركات الهندية والسعودية خاصة في القطاعات التقنية والصناعية وصناعات البتروكيماويات، من خلال تفعيل اتفاقيات وشراكات بين شركات القطاع الخاص في ظل ظروف تحسن البيئة الاستثمارية في البلدين.
وشدد المنجد على أن أمام القطاع الخاص في البلدين فرصا كبيرة تتمثل في خطط برنامج التحول الوطني لربطها بقاعدة الصناعات الكيماوية الأساسية في المملكة وخلق صناعة جوهرية جديدة ذات بعد اقتصادي عالمي واستراتيجي مع إطلاق شراكات سعودية - هندية جديدة بمجالات تكنولوجيا الطب والعقاقير.
ولفت المنجد إلى أن التعاون بين البلدين في الفترة ما قبل جائحة كورونا شهد قفزات كبيرة تمثلت في زيادة حجم التبادل التجاري بين الرياض ونيودلهي إلى أكثر من 40 مليار دولار في 2017، فضلا عن شراكات في مختلف فروع قطاع الصناعات الطبية والصحية، شملت الخدمات الطبية والخبرات الصحية في مجال البحوث والمختبرات الطبية، متوقعا إطلاق مشروعات حيوية تساهم في تعزيز التنمية المستدامة في مختلف المجالات في الأعوام المقبلة.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.