السعودية: الحكم بإعدام شخصين من خلية «الدالوة» الإرهابية

المحكمة الجزائية السعودية (الشرق الأوسط)
المحكمة الجزائية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: الحكم بإعدام شخصين من خلية «الدالوة» الإرهابية

المحكمة الجزائية السعودية (الشرق الأوسط)
المحكمة الجزائية السعودية (الشرق الأوسط)

قضت المحكمة الجزائية السعودية، اليوم (الأربعاء)، بإعدام شخصين تابعين للخلية الإرهابية، التي نفّذت هجمات مسلحة على مدنيين في قرية الدالوة بمحافظة الأحساء شرق السعودية عام 2014.
وتضمن الحكم ثبوت إدانة المدعى عليهما بما نسبه إليهما المدعي العام من تهم.
وقررت المحكمة الحكم عليهما بإقامة حد الحرابة.
كانت المحكمة قد أصدرت حكماً بإقامة حد الحرابة على 7 متهمين في الخلية خلال الجلسة السابقة؛ وبذلك يرتفع عدد المحكوم عليهم بإقامة حد الحرابة من أفراد الخلية إلى 9 متهمين.
واشتملت الجرائم التي ارتكبها المتهمان الخامس والتاسع اللذان صدر بحقهما حكم الإعدام اليوم، انتهاج المتهم الخامس منهج الخوارج في التكفير المخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، باستباحته الدماء المعصومة، والخروج المسلح على جماعة المسلمين في هذه البلاد وإمامهم، ومحاربته لله ورسوله بالسعي في الأرض بالفساد، وذلك من خلال ارتكابه الجرائم التالية:
- اشتراكه مع المتهمين الأول والثاني والثالث، في الهجوم المسلح على جمع من المواطنين العزّل بقصد قتل أكبر عدد منهم عمداً وعدواناً في الشهر الحرام في قرية الدالوة بمحافظة الأحساء بتاريخ 10- 1- 1436هـ، وتمكنهم من قتل ما مجموعه ثلاثة أطفال وخمسة أشخاص، وإصابة سبعة أطفال وخمسة أشخاص؛ وذلك بالانضمام للخلية الإرهابية المنفذة لهذه الجريمة الإرهابية، والعمل معها تحت إمرة المتهم الأول، وتستره على ما علمه من التخطيط لهذه الجريمة الإرهابية، ومساعدته لمنفذيها بتوفير عشرين مخزن ذخيرة للأسلحة المستخدمة من قِبَلهم في هذه الجريمة الإرهابية.
- تستره وتأييده للمتهمَين الأول والسابع، في التخطيط لاستهداف مُعاهَدين، وعلى عزم الخلية الإرهابية على استهداف علماء ورجال أمن داخل المملكة.
- الانتماء لتنظيم «داعش» المصنف تنظيماً إرهابياً، المجرَّم والمعاقَب عليه، وقيامه في سبيل ذلك بالجرائم التالية:
1 - انضمامه لخلية إرهابية تابعة له مكلفة بالعمل داخل المملكة بقيادة المتهم الأول، للقيام بعمليات إرهابية فيها تحت إمرة التنظيم الإرهابي.
2 - نقضه البيعة المنعقدة في ذمته لإمام المسلمين في هذه البلاد، ومبايعته زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي، ومبايعته للمتهم الأول كأمير للتنظيم الإرهابي داخل المملكة.
3 - سعيه لزعزعة النسيج الاجتماعي واللُّحمة الوطنية والمساس بوحدة المملكة من خلال عمله مع خليته الإرهابية لاستهداف جرائمهم الإرهابية لإثارة الفتنة الطائفية داخل المملكة للتهيئة لدخول تنظيم «داعش» الإرهابي إلى داخل المملكة وانتشاره فيها.
4 - سعيه ومحاولته توفير الأسلحة والذخيرة والمتفجرات وأدوات تستخدم في صناعتها لصالح الخلية الإرهابية.
5 - سعيه ومحاولته توفير أماكن لاستخدامها في إيواء أفراد الخلية الإرهابية وتخزين أسلحتها ومتفجراتها.
6 - إيواؤه للمتهميْن الأول والثاني في منزله، والقيام على خدمتهما، وتأمين تنقلاتهما مستخدماً سيارته الخاصة.
7 - تلقيه الدعم المادي من قائد الخلية الإرهابية المتهم الأول، وتنفيذ أوامره.
8 - تجنيده المتهميْن السادس والسابع، والموقوف لصالح خليته الإرهابية.
9 - تجنيده لابنه (17 عاماً) لصالح تنظيم «داعش» الإرهابي، ودعمه والتنسيق له ولآخَر ومساعدتهما حتى تَمَكّنا من الخروج إلى سوريا والانضمام للتنظيم الإرهابي هناك.
10 - شروعه في الخروج لسوريا للانضمام لتنظيم «داعش» الإرهابي هناك، وتستره على شروع رفيقه الموقوف في ذلك.
11 - مساعدته في تقديم الدعم المادي لصالح تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا.
12 - التواصل والاتصال بأعضاء وقيادات تنظيم «داعش» الإرهابي داخل المملكة وخارجها.
- تمويله الإرهاب والأعمال الإرهابية المجرَّمة.
وانتهج المتهم التاسع، منهج الخوارج في التكفير المخالف للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة بتكفيره ولاة أمر هذه البلاد، واستباحته الدماء المعصومة، والخروج المسلح على جماعة المسلمين في هذه البلاد وإمامهم، ومحاربته لله ورسوله بالسعي في الأرض بالفساد؛ وذلك من خلال ارتكابه الجرائم التالية:
- اشتراكه مع المتهمين الأول والثاني والثالث والرابع، في الهجوم المسلح على جمع من المواطنين العزل بقصد قتل أكبر عدد منهم عمداً وعدواناً في الشهر الحرام في قرية الدالوة بمحافظة الأحساء بتاريخ 10- 1- 1436هـ، وتمكنهم من قتل ما مجموعه ثلاثة أطفال وخمسة أشخاص، وإصابة سبعة أطفال وخمسة أشخاص؛ وذلك بالانضمام للخلية الإرهابية المنفذة لهذه الجريمة الإرهابية، والعمل معها تحت إمرة المتهم الأول، وتستره على ما علّمه من التخطيط لهذه الجريمة الإرهابية، ومساعدته بتسليمه سلاحاً رشاشاً ومخزن ذخيرة استُخدِما في هذه الجريمة الإرهابية.
- اشتراكه مع المتهمين الأول والعاشر والحادي عشر وثلاثة هالكين من أعضاء خليته الإرهابية، في قتل رجلَي أمن وإصابة آخرين عمداً وعدوناً في أثناء المواجهة المسلحة في استراحته بحي المعلمين ببريدة بتاريخ 11- 1- 1436هـ؛ وذلك من خلال إيواء الهالكين في استراحته، وتأمين الأسلحة والذخيرة التي قاتلوا بها رجال الأمن.
- تسخيره استراحته لصالح الخلية الإرهابية والعمل على إيواء أعضاء الخلية الإرهابية فيها وخدمتهم وتأمين أسلحة وذخيرة لهم، والقيام على خدمتهم، وتجنيده في سبيل ذلك المتهم العاشر.
- تستره وتأييده ومعاونته للمتهم الأول، في التخطيط لاستهداف سجون المباحث العامة، واستهداف العاملين فيها.
- قيامه بالاشتراك مع الهالك، في رصد سجن المباحث العامة وتصويره والتخطيط لاستهدافه.
- الانتماء لتنظيم «داعش» المصنف كتنظيم إرهابي، المجرَّم، وقيامه في سبيل ذلك بالجرائم التالية:
1 - انضمامه لخلية إرهابية تابعة للتنظيم الإرهابي (داعش) مكلفة بالعمل داخل المملكة بقيادة المتهم الأول؛ للقيام بعمليات إرهابية فيها تحت إمرة التنظيم الإرهابي.
2 - نقضه البيعة المنعقدة في ذمته لإمام المسلمين في هذه البلاد، ومبايعته زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي، ومبايعته للمتهم الأول، كأمير للتنظيم الإرهابي داخل المملكة.
3 - تقديمه الدعم المادي والمعنوي للتنظيم الإرهابي، بتسخيره لاستراحته كمقر للخلية الإرهابية ولاجتماعات أفرادها ولتدربهم على الأسلحة، وقيامه على خدمتهم، ومساعدتهم في اتصالاتهم، وتأمين حمايتهم، ونقله الأموال والأسلحة بين أفراده، وتزويده أحد أعضائه من الهالكين بمسدس، وتسخيره معرِّفه على برنامج التواصل الاجتماعي لمتابعة أخباره وإعادة نشر ما يدعمه.
- ارتكابه للجرائم المجرَّمة والمعاقَب عليها بموجب نظام الأسلحة والذخائر بقصد الإخلال بالأمن الداخلي.
والأسبوع الماضي، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، حكماً ابتدائياً بإعدام 7 إرهابيين من منفذي الهجوم الإرهابي، بينما صدر حكم بحق 3 آخرين بعقوبة السجن لمدة 25 عاماً.
وحضر الجلسة 10 متهمين إرهابيين، باستثناء إرهابيين اثنين من ضمن المجموعة لم يحضرا الجلسة، والتي تلا فيها القاضي على المتهمين أحكامهم الابتدائية.
ووجه المدعي العام في السعودية، في أثناء الجلسات الأولى، الأسبوع الماضي، لائحة من التهم إلى قائد الهجوم الإرهابي على الدالوة المكنّى «أبي سلمة»، والتي تلاها أمام قاضي المحكمة، وكانت في مقدمتها، قيادته مع عدد من المتهمين عملية إطلاق النار على 3 أطفال وخمسة أشخاص مع إصابة آخرين، وشرائه مادة «TNT» التفجيرية ومادة الكورتكس، وكمية من الصواعق اليدوية، مع طن من مادة «النترات» التي تستخدم في صناعة المتفجرات من اليمن، وتجاوزه لعدد من الدول في المنطقة بطرق غير مشروعة، وشروعه في شراء طن إضافي من مادة «النترات» من داخل السعودية، مع حصوله على قوارير طبية تستخدم في صناعة المتفجرات.
وكانت من لائحة التهم الموجهة من المدعي العام للمتهم الأول، التخطيط لاستهداف مطارات عسكرية وطيارين عسكريين، كما التخطيط لتنفيذ هجوم إرهابي في موسم الحج.



محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان والسوداني يبحثان تطورات المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأربعاء، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي، والدولي، حسبما أورد المكتب الإعلامي لرئيس وزراء العراق.

وأفاد المكتب في بيان بأن الجانبين شدَّدا على «أهمية العمل والتنسيق المشترك لإيقاف الحرب، وإيجاد الحلول السلمية لجميع الأزمات، بعيداً عن الحلّ العسكري الذي يهدد السلم الإقليمي، والدولي».

ووفقاً للبيان، أكد السوداني أن العراق «حريص على بذل كل الجهود في سبيل إنهاء الحرب التي تترك آثاراً سلبية على أمن شعوب المنطقة المتآخية»، مشيراً إلى رفضه «أن يكون العراق منطلقاً لاستهداف أي دولة، مثلما يرفض استهداف أراضيه».

وأشاد ولي العهد السعودي بـ«الجهود الكبيرة التي يبذلها العراق، وبمساعيه الحثيثة مع دول المنطقة لاحتواء تداعيات الحرب، ومنع اتساعها، حفاظاً على أمن واستقرار المنطقة، والعالم»، بحسب البيان.


سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان يعبّر للرئيس الإيراني عن استيائه من الهجمات

​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)
​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد (وكالة الأنباء العمانية)

عبّر ​سلطان ‌عُمان ⁠هيثم ​بن طارق ⁠آل سعيد للرئيس ‌الإيراني ‌مسعود ​بزشكيان، ‌خلال اتصالٍ ‌هاتفي، الأربعاء، عن ‌استياء بلاده وإدانتها الهجمات المتواصلة ⁠التي ⁠تستهدف أراضيها، حسبما ​أفادت به «وكالة الأنباء العمانية».

وقالت ​شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري إن منشآت لتخزين النفط في ميناء صلالة ‌العُماني تعرضت ‌لهجوم ​الأربعاء، مضيفة أنه لم ⁠ترد تقارير ‌عن ‌أضرار لحقت ​بالسفن ‌التجارية.

وذكر مصدر أمني عُماني أن طائرات مسيّرة استهدفت خزانات وقود في الميناء، بينما أشارت وسائل ‌إعلام إيرانية إلى أن بزشكيان أبلغ السلطان ‌هيثم ⁠بأنه سيتم التحقيق في هذه الواقعة.

واستعرض سلطان عُمان والرئيس الإيراني خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، كما بحثا آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد.

وشدّد الجانبان، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، على ضرورة إيقاف التصعيد، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة تداعيات الحرب.


حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران وأميركا وإسرائيل تدخل مرحلة الاستنزاف

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

تحولت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إلى نمط من الاستنزاف المتبادل القائم على التشغيل والردع والاستمرار، متجاوزة مرحلة التصعيد العسكري المؤقت.

وحسب تقرير صدر الأربعاء عن مركز الخليج للأبحاث، ومقره جدة، فإن الولايات المتحدة تبني حملة ممتدة تستهدف كسر العمق الصاروخي الإيراني، وإعادة الثقة بالممرات البحرية، في حين تراهن إيران على الجغرافيا والبنية الأمنية، وتعطيل مضيق هرمز، لمنع خصومها من تحويل التفوق العملياتي إلى استقرار استراتيجي.

الدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت بسبب الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

ويرى اللواء الركن البحري عبد الله الزايدي، مستشار أول الدراسات الأمنية والدفاعية في المركز ومُعدُّ التقرير، أن الأزمة دخلت مرحلة مواجهة ممتدة، انتقل فيها الجهد الأميركي من احتواء التهديد الإيراني إلى تقليص قدرة طهران على التجدد والاستمرار، عبر استهداف الصواريخ والمُسيَّرات والبنية العسكرية- الصناعية المرتبطة بها.

مرحلة الاستنزاف

وأشار التقرير إلى أن من أبرز المستجدات اتساع الجهد الأميركي من استنزاف القدرات الإيرانية إلى استهداف البنية العسكرية– الصناعية، مع إعلان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية أن الحملة باتت تركز على تدمير القدرات الصاروخية والمُسيَّرات، واستنزاف البحرية الإيرانية، بما يدعم حرية الحركة عبر مضيق هرمز.

وبيَّن التقرير أنه بعد إعلان جهات الطاقة الوطنية في قطر والكويت والبحرين حالة «القوة القاهرة»، لم يعد الصراع عسكرياً فقط؛ بل امتدت تداعياته لتطول قطاع الطاقة.

مضيق هرمز

وأظهرت تطورات مضيق هرمز –وفقاً للتقرير– أن إيران لا تزال قادرة على إحداث أثر استراتيجي واسع من دون إغلاق رسمي للمضيق، عبر خفض حركة العبور، ورفع مستوى المخاطر، وتعطيل الثقة التشغيلية بالممرات البحرية.

وأضاف أن «الأزمة -من منظور خليجي- لم تعد مجرد تصعيد خارجي ينعكس على السوق؛ بل تحولت إلى ضغط مباشر على الأمن الوطني وأمن الطاقة وحرية الملاحة».

المسار العسكري

وعسكرياً، يفيد التقرير بأن الحملة الأميركية انتقلت من خفض وتيرة النيران الإيرانية إلى استهداف منهجي لمصادر توليد القوة نفسها، بما يشمل تدمير مخزونات الصواريخ ومنصات الإطلاق، واستنزاف البحرية الإيرانية، وتوسيع الضربات لتشمل مرافق إنتاج المُسيَّرات.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية «مايوري ناري» قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

الجغرافيا الإيرانية

ولفت التقرير إلى أن الجغرافيا الإيرانية تمنح طهران عمقاً طبيعياً وقدرة دفاعية مركبة، تعتمد على التضاريس الوعرة والتحصينات تحت الأرض والأنفاق والمنشآت المدفونة، في وقت تشير فيه تقديرات إسرائيلية إلى تعطُّل أكثر من 60 في المائة من قاذفات الصواريخ الباليستية الإيرانية، وانخفاض منصات الإطلاق من نحو 400 إلى نحو 150 منصة.

كما يرى أن المؤشرات الحالية توحي بأن طهران تتحرك ضمن استراتيجية استنزاف ممتد، تقوم على امتصاص الضربات وإطالة أمد المواجهة.

إغلاق هرمز

ورغم أن أكثر من 20 مليون برميل يومياً من النفط يمر عبر مضيق هرمز، إضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، فإن تعطيل المرور لا يحتاج إلى إغلاق كامل، بعد أن أثبتت التطورات أن تعطيل حركة العبور يمكن أن يتحقق من دون إعلان حصار رسمي، حسب التقرير.

كما حذَّر من ارتفاع مستوى التهديد في المضيق، مع احتمال أوسع لاستخدام الألغام البحرية بوصفها أداة ضغط مباشرة.

استعادة الثقة التشغيلية

ولم تعد معركة هرمز عسكرية فقط؛ بل اقتصادية أيضاً؛ إذ يشير التقرير إلى أن المسألة باتت تتعلق بإقناع شركات الشحن والتأمين بالعودة إلى العمل في الممر.

حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (يسار) والمدمرة البريطانية للدفاع الجوي «إتش إم إس ديفندر» خلال عبور مضيق هرمز (أ.ب)

المخاطر الرئيسية

وحدَّد التقرير عدداً من المخاطر المحتملة، من أبرزها تحوُّل أزمة مضيق هرمز من أزمة أسعار إلى أزمة كميات، واحتمال وقوع احتكاك مباشر نتيجة عمليات مرافقة السفن، إلى جانب ترسُّخ نمط تعطيل العبور من دون إعلان حصار رسمي، ودخول الألغام البحرية في المعادلة.

كما أشار إلى استمرار الإمداد الخارجي للقدرات الصاروخية الإيرانية، واتساع التدويل الاستخباراتي والتهديد السيبراني ضمن المخاطر الرئيسية.

النتائج والاحتمالات

وخلص تقرير مركز الخليج للبحوث إلى أن الاحتمال الأرجح في المدى القصير يتمثل في استمرار تعطيل العبور في مضيق هرمز من دون إغلاق شامل؛ لأن هذا النمط يرفع الكلفة التشغيلية من دون تحمُّل العبء السياسي للحصار المعلن.

كما رجَّح استمرار الاستنزاف الصاروخي الإيراني من دون انهيار سريع، في ظل قدرة الجغرافيا الإيرانية على إطالة أمد المواجهة.