تشديد الرقابة على المصارف السعودية لمنع التلاعب بالقروض العقارية

«ساما» تباشر التدقيق في تعامل البنوك وشركات التمويل مع طلبات الإقراض

تعمل مؤسسة النقد حاليا على التدقيق في تعاملات المصارف التجارية وشركات التمويل العقاري العاملة في البلاد («الشرق الأوسط»)
تعمل مؤسسة النقد حاليا على التدقيق في تعاملات المصارف التجارية وشركات التمويل العقاري العاملة في البلاد («الشرق الأوسط»)
TT

تشديد الرقابة على المصارف السعودية لمنع التلاعب بالقروض العقارية

تعمل مؤسسة النقد حاليا على التدقيق في تعاملات المصارف التجارية وشركات التمويل العقاري العاملة في البلاد («الشرق الأوسط»)
تعمل مؤسسة النقد حاليا على التدقيق في تعاملات المصارف التجارية وشركات التمويل العقاري العاملة في البلاد («الشرق الأوسط»)

باشرت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) رقابة مركزة على المصارف وشركات التمويل العقاري العاملة في البلاد، وذلك للتأكد من تنفيذ شرط التقيد بألا تتجاوز نسبة القروض العقارية 70 في المائة من قيمة العقار المراد شراؤه.
وتعمل مؤسسة النقد حاليا على التدقيق في تعاملات المصارف التجارية وشركات التمويل العقاري العاملة في البلاد، وذلك بهدف التأكد من عدم التحايل على إجراءات التمويل العقاري التي أقرتها الشهر الماضي.
وكانت مؤسسة النقد السعودي قد ألزمت المصارف وشركات التمويل العقاري في الأسبوع الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعدم تمويل شراء العقارات بنسبة 100 في المائة، والاكتفاء بأن يكون الحد الأعلى للتمويل هو 70 في المائة، بحيث يتولى راغب الشراء توفير 30 في المائة من قيمة العقار دون اللجوء للاقتراض.
وتواجه مؤسسة النقد حاليا محاولات مكثفة لثنيها عن القرار المتعلق بنسبة تمويل شراء العقارات، وهو ما دفعها لرفع مستوى الرقابة للتأكد من التزام جميع المصارف وشركات التمويل العقاري بالتنفيذ التام.
وأكدت لـ«الشرق الأوسط» مصادر من داخل مؤسسة النقد «أن من غير الوارد حاليا مراجعة القرار بعد مضي أسابيع فقط من التطبيق»، مشددة على أنه «من غير المنطقي أيضا التراجع عن أي قرار قبل أن يأخذ وقته الكامل، وبما لا يقل عن عام على الأقل قبل المراجعة ورصد التبعات على أرض الواقع».
وبحسب المصادر، فإن مؤسسة النقد تمتلك الحق الكامل في تعديل القرار، لكن ذلك لن يتم قبل التأكد التام من أن التراجع يخدم عملاء البنوك أولا، وأن يكون منسجما مع الوضع السائد للسوق.
وأوضحت المصادر أنه رغم تشديد الرقابة على البنوك وشركات التمويل العقاري، فإنه لم يتم تسجيل أي مخالفة تتعلق بزيادة التمويل فوق نسبة الـ70 في المائة حتى الآن.
في هذه الأثناء، قال عبد العزيز الفهاد وهو محلل اقتصادي بأن عدم السماح للممولين للعقار بتمويل نسبة تتجاوز 70 في المائة من قيمة الوحدة السكنية، يعد نوعا من أنواع الإجراءات التي تستهدف حماية المستفيدين من القروض وعدم إرهاقهم بالديون، فضلا عن أن ذلك يؤدي إلى التخفيف من كلفة الدين على المقترض اقتداء ومحاكاة لأفضل الممارسات العالمية بهذا الخصوص.
وذهب إلى أن دفع 30 في المائة من قيمة السكن بنظام التمويل العقاري الجديد يصب في صالح المقترضين، ويشجع على تنمية ثقافة الادخار لدى الفرد السعودي، كما أنه يقلل من كلفة الاقتراض على المستفيد.
وفي هذا الخصوص استبعد ياسر أبو عتيق الرئيس التنفيذي لشركة دار التمليك المتخصصة في حلول التمويل السكني أن يتم التراجع عن القرار، مبينا أن مؤسسة النقد تمتلك الحق في تعديل نسبة شراء المنازل وهذا قد يتم فيما بعد إذا ارتأت ذلك، وليس لها الحق في إلغاء القرار، نظرا لكونه قرارا من مجلس الوزراء.
وأكد أن مؤسسة النقد قامت بزيارة للبنوك وشركات التمويل لمراجعة ملفاتهم، مبينا أن العقوبات في حال وجود المخالفات تصل لحد السجن في بعض الحالات، والغرامات المالية الكبيرة والإيقاف والإبعاد عن العمل في حالات أخرى.
وبين أن السوق في الفترة الحالية تشهد تباطؤا كبيرا في عمليات التمويل وتنفيذ شراء العقارات بصفة عامة، متوقعا انخفاضا طفيفا يصل إلى 15 في المائة في بعض القطاعات التي ارتفعت أسعارها من دون أسباب.
ورأى أن عدم التناسب بين الإمكانات المادية والمعروض تسبب بخلل في سوق العقار في الفترة الماضية، وأن القرار الحالي سيأخذ ما يقارب العامين لإعادة التوازن إلى سوق العقار وتقبل وتعود الناس عليه.



بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.


«الأسهم الخليجية» تغلق متباينة عقب قرار حصار مضيق هرمز

شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)
شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)
TT

«الأسهم الخليجية» تغلق متباينة عقب قرار حصار مضيق هرمز

شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)
شاشات تعرض معلومات الأسهم في «سوق دبي المالية» (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية، يوم الاثنين، عقب إعلان واشنطن فرض حصار بحري في مضيق هرمز على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، وفشل المحادثات الأخيرة مع طهران لإنهاء الحرب.

وسجلت السوق السعودية ارتفاعاً بنسبة واحد في المائة، مدعومة بصعود سهم «البنك الأهلي» بنسبة 2.7 في المائة، إلى جانب ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة.

أما في دبي، فعكس المؤشر الرئيسي خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، رغم تراجعات في أسهم قيادية، حيث انخفض سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.5 في المائة، وتراجع سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.7 في المائة، كما هبط سهم «العربية للطيران» بنسبة 3.5 في المائة.

وفي أبوظبي، أغلق المؤشر منخفضاً بنسبة 0.5 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «أدنوك للغاز» بنسبة 1.2 في المائة.

وأنهى المؤشر في قطر تداولاته على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «مصرف قطر الإسلامي» بنسبة 0.8 في المائة، وانخفاض سهم «ناقلات» بنسبة 0.6 في المائة.

في المقابل؛ أُغلقت البورصة المصرية بمناسبة عطلة رسمية.

عاجل بدء سريان الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية