المبعوث الخاص لخادم الحرمين: الأيام تثبت حرص الملك عبد الله على استقرار مصر وأمنها

خالد التويجري: الأيام المقبلة تحمل خطوات إيجابية.. ولقاءات ثنائية قبل قمة السيسي والشيخ تميم * إعلام البلدين سيكون له دور لإتمام المصالحة

خالد التويجري المبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين
خالد التويجري المبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين
TT

المبعوث الخاص لخادم الحرمين: الأيام تثبت حرص الملك عبد الله على استقرار مصر وأمنها

خالد التويجري المبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين
خالد التويجري المبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين

وصف خالد التويجري، المبعوث الخاص للعاهل السعودي، ورئيس الديوان الملكي والسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، اجتماعه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بأنه كان إيجابيا للغاية.
وأكد أن تجاوب الرئيس السيسي والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، مع المبادرة السعودية «رائع جدا»، وقال: إن «الأيام تثبت حرص الملك عبد الله على استقرار مصر وأمنها».
وكان الرئيس المصري استقبل بمقر رئاسة الجمهورية، يوم أول من أمس (السبت) كلا من التويجري، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، المبعوث الخاص للشيخ تميم، وذلك لتفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين، الخاصة بدعم دول مجلس التعاون الخليجي لمصر.
وقال التويجري في مداخلة مع برنامج «القاهرة اليوم» التلفزيوني: إن «الرئيس السيسي يتميز بدماثة الخلق، وكان تجاوبه مع مبادرة الملك عبد الله رائعا جدا، والأمر نفسه بالنسبة لسمو أمير دولة قطر الشيخ تميم».
وأضاف أن «هذا ليس مستغربا، لأننا اعتدنا على هذا الأمر خاصة وأن المبادرة جاءت من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يحظى بقبول كبير وتقدير من أشقائه سواء في الدول العربية أو الإسلامية»، مشيرا إلى أن هذه ليست أول مبادرة للملك عبد الله.
وشدد التويجري على أن الانطباع «الذي خرجت به من لقاء فخامة الرئيس المصري كان إيجابيا جدا، ولم يتردد لحظة واحدة في تحقيق أي أمر يساعد في إنجاح هذه المبادرة».
وأضاف: «لكن أريد أن أعلق على أمر واحد.. كما جاء في بيان الديوان الملكي الذي يمثل حديث الملك عبد الله، أو مناشدة الملك عبد الله.. الآن الدور هو دور الإعلام، سواء في دولة قطر الشقيقة أو في دولة مصر الشقيقة»، لافتا إلى دور الإعلام وتأثيره المهم في العلاقات بين البلدين.
وأضاف: «أرجو في المرحلة المقبلة أن يشارك الإخوة الأشقاء في الدولتين في تهدئة الأوضاع وفي طرح الأمور الإيجابية والابتعاد عن صغائر الأمور.. هذه أمور ستساعد كثيرا».
وقال: «كما أن للسياسة دورها فللإعلام دوره».
وكشف عن أن اللقاء مع الرئيس السيسي استمر نحو 3 ساعات أو أقل قليلا، مشيرا إلى أنه لمس في الرئيس المصري «سعة البال وسعة الصدر» بشكل كبير جدا.
وعما إذا كان يتوقع خطوات إيجابية أخرى خلال الأيام المقبلة من الجانب القطري بعد أن أبدى البيان القطري الرسمي يوم أول من أمس لغة طيبة بشأن مصر، قال التويجري: إن «الأيام المقبلة تحمل خطوات إيجابية»، مشيرا إلى أن البيان القطري المشار إليه لم يأت مجرد بيان مفرغ من المضمون، ولكن بالتأكيد هناك خطوات إيجابية «إلا أنني لا أستطيع أن أقول ما هي الخطوات التي ستليها».
وأكد أن خادم الحرمين الشريفين كان متابعا لكل صغيرة وكبيرة لهذه المفاوضات.. وقال إن «العامل الأساسي هو تجاوب القائدين لمبادرة خادم الحرمين الشريفين».
وعما إذا كانت الأيام المقبلة ستشهد لقاءات بين مسؤولي البلدين أو اجتماع قمة بين الرئيس السيسي والشيخ تميم، قال التويجري: «هذا الأمر لا أستطيع أن أبت فيه، لكن بالتأكيد هدف خادم الحرمين الشريفين هو أن يصل هذا الاتفاق إلى هذا المستوى، وإن شاء الله سيحدث، مع النيات الحسنة، إلا أنني أؤكد مرة أخرى أن الإعلام، سواء في مصر أو قطر.. هو أساسي ويستطيع أن يساعد على إنجاح هذه المهمة، ويستطيع كذلك أن يفشل هذه المهمة».
وتابع موضحا: «أنا على يقين، بحول الله، أن الإعلاميين والمفكرين وغيرهم من العلماء، في مصر وفي دولة قطر (سيقومون بذلك).. هناك رجال وأعتقد أن سمو الشيخ تامر، رئيس مجلس إدارة (الجزيرة)، بالتأكيد سيدرك هذا الأمر وهو شخص نبيل، وسيبادر بهذا الأمر في توجه آخر، بحول الله».
وعما إذا كانت قناة «الجزيرة» ستغير من نبرتها تجاه مصر في الفترة المقبلة قال التويجري: «إن شاء الله»، لكنه أضاف: «ونأمل من الأخوة وأشقائنا في مصر، في بعض القنوات، أن يبادلوا هذا الأمر بنفس الطريقة»، مشيرا إلى أن الكثير من القنوات المصرية سوف تعي أبعاد هذه المبادرة وأنها ستعود بالنفع لكل الأطراف.
وقال إن «حب الملك عبد الله بن عبد العزيز لمصر يغني عن أي حب آخر.. أنا رجل مشاعري تجاه مصر واضحة، لكن مشاعر الملك عبد الله وحرصه على استقرار مصر أكبر من أن أعلق عليه».
وأضاف: «أثبتت الأيام أن الملك عبد الله كان حريصا جدا على استقرار مصر وأمنها وشرعيتها».
على صعيد متصل واصلت القوى السياسية المصرية الترحيب بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لإنهاء الخلافات بين مصر وقطر. وقال المستشار قدري الشاذلي، رئيس حزب النصر الديمقراطي وعضو المجلس الرئاسي لائتلاف «تحيا مصر»، إن زيارة مبعوث خادم الحرمين الشريفين مع المبعوث القطري لمصر، كان من نتائجها إذابة الخلافات التي استمرت بين القاهرة والدوحة منذ ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013.
ووصف التقارب المصري القطري بأنه جاء «تتويجا لجهود خادم الحرمين الشريفين والتي أطلقها منذ القمة الخليجية الماضية لتحقيق المصالحة بين البلدين»، مشيرا إلى أن «المصالحة مع قطر أمر مهم في سبيل التماسك العربي والوحدة في مواجهة العدو الغربي الذي يحاول تقسيم الدول العربية وعلى رأسها مصر إلى عدة دويلات ونشر الفتنة بين مواطنيها حتى يتمكن من إضعافهم والسيطرة على خيرات العرب».
ودعا الشاذلي قطر إلى «رفع الغطاء عن عناصر الجماعة الإرهابية من ناحية، والتوقف عن تقديم أي تمويل للإخوان في مصر، والسعي لمصالحة فعلية جادة مع الجانب المصري».
ورحب الدكتور نبيل دعبس رئيس حزب مصر الحديثة بالمبادرة السعودية لجمع الشمل بين مصر وقطر، وقال إن «حزبه يدعم مبادرة السعودية لتحقيق المصالحة، وإن مصر بتجاوبها مع جهود خادم الحرمين الشريفين أكدت أنها قلب العروبة والشقيقة الكبرى لجميع الدول العربية، وإن الأيام المقبلة سوف تشهد عدة خطوات لترجمة هذه المصالحة، منها مشاركة قطر في اجتماعات المؤتمر الاقتصادي في مارس (آذار) المقبل».
وكان المهندس محلب علق على العلاقات المصرية القطرية بقوله في تصريحات تلفزيونية إن «مصر هي منارة المنطقة ومظلة العرب، والبعد عنها دائما لا يطول لأنها الأمان للمنطقة العربية».
ويأتي هذا وسط توقعات بتعاون مصري قطري في المستقبل القريب، يتضمن مشاركة قطرية في المؤتمر الاقتصادي بشأن مصر الذي سينعقد في القاهرة في مارس المقبل.
وقال الدكتور علاء فاروق، رئيس وحدة دراسات آسيا الوسطى بمركز القاهرة للدراسات التركية: «لا أتوقع تطبيع العلاقات بين مصر وقطر بشكل كامل».
وأعرب عن اعتقاده في أن قطر «كعادتها تتميز من الناحية السياسية بالبراغماتية»، مشيرا، مع ذلك، إلى أن «الرسائل الإعلامية التي ترسلها قناة (الجزيرة) أصبحت تتسم بالتخفيف من حدة الانتقادات للسلطات المصرية أو وصف ما حدث (من عزل للرئيس الأسبق محمد مرسي) بالانقلاب».
وقال: «أرى بوادر إيجابية، وفقا لما جرى من لقاء للرئيس السيسي مع المبعوث القطري، تحت رعاية السعودية، وهذه البوادر تؤكد أن هناك بداية تصالح كون أن الدولة القطرية وجدت نفسها فيما يشبه الحصار الخليجي المؤيد للنظام المصري». لكنه أضاف أن «التراجع القطري حتى الآن ما زال خجولا».
ومن جانبه أبدى محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، والباحث في الشؤون الخليجية بمركز الأهرام للدراسات، شكوكا تجاه نيات قطر بشأن مصر، وقال إن «سياسات قطر معروفة مسبقا وهي تسعى لبناء استراتيجية خاصة بها، دون الالتفات لمصالح الآخرين»، مشيرا إلى ما سماه مساعي قطرية «لبناء تحالف تكون أعمدته الرئيسة قطر وتركيا وبقايا جماعة الإخوان المسلمين في الدول العربية».
وأضاف إسماعيل أن «ما تعهدت به قطر للدول الخليجية بشأن دعم القاهرة لا ينم عن أي شيء إيجابي لصالح مصر حتى الآن.. والدليل على ذلك أن سياسات قناة (الجزيرة) ما زالت موجهة ضد مصر.. قطر لن تسعى للتغيير، وكل ما تقوم به اليوم محاولات منها حتى لا تكون عضوا منبوذا في مجلس التعاون الخليجي».



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».