الولايات المتحدة: انخفاض الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة أكثر من المتوقع

شخص يمر أمام مدخل وزارة العمل الأميركية في ولاية نيويورك (أرشيفية-رويترز)
شخص يمر أمام مدخل وزارة العمل الأميركية في ولاية نيويورك (أرشيفية-رويترز)
TT

الولايات المتحدة: انخفاض الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة أكثر من المتوقع

شخص يمر أمام مدخل وزارة العمل الأميركية في ولاية نيويورك (أرشيفية-رويترز)
شخص يمر أمام مدخل وزارة العمل الأميركية في ولاية نيويورك (أرشيفية-رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، لكنه يظل مرتفعا بشكل استثنائي في ظل مؤشرات على أن تعافي سوق العمل يفقد قوة الدفع مع استمرار جائحة كوفيد - 19 وزوال الدعم الحكومي.
وقالت وزارة العمل الأميركية، اليوم (الخميس)، إن مجموع الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة المعدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 881 ألفا للأسبوع المنتهي في 29 أغسطس (آب) مقارنة بـ1.011 مليون في الأسبوع السابق، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.
وكان اقتصاديون استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم توقعوا أن يبلغ عدد الطلبات 950 ألفا في أحدث أسبوع.
وفي تقرير الأسبوع الماضي، عدلت وزارة العمل المنهجية التي تستخدمها لعلاج التقلبات الموسمية في البيانات، والتي يشكو خبراء اقتصاد من أنها باتت أقل موثوقية بسبب الصدمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس «كورونا».
ويبدو أن تعافي سوق العمل من هوة الوباء التي امتدت من منتصف مارس (آذار) آذار حتى أبريل (نيسان) تتعثر.
ورغم أن الإصابات الجديدة بكوفيد - 19 تنحسر بعد أن ارتفعت بوجه عام خلال الصيف، تظل هناك الكثير من البؤر النشطة لا سيما في حرم الجامعات التي استأنفت التعليم المباشر.
واستنفدت الشركات قروضا حكومية للمساعدة في سداد الأجور، بينما انتهى أجل مساعدة مكملة لإعانة البطالة في يوليو (تموز).


مقالات ذات صلة

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.


الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
TT

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)

أظهر الاقتصاد السعودي قدرته على الحفاظ على مسار نمو إيجابي، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات القطاع النفطي، مسجلاً أداءً يعكس قوة الأسس الاقتصادية واستمرار أثر برامج التنويع، مدفوعاً باستمرار توسع الأنشطة غير النفطية، التي تواصل لعب دور محوري في دعم الاستقرار، بما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وكشفت «الهيئة العامة للإحصاء» في تقديراتها السريعة عن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية؛ إذ سجّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

عجلة النمو

وطبقاً لمختصين، في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، فإن نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول يعكس قوة التحول الهيكلي الذي تشهده المملكة، حيث لم يعد الاعتماد على النفط العامل الحاسم في دفع عجلة النمو، بل أصبحت الأنشطة غير النفطية المحرك الرئيسي بنحو 60 في المائة من هذا التوسع.

ووفق المختصين، فإن هذا الأداء يؤكد أن برامج التنويع الاقتصادي تؤتي ثمارها بشكل ملموس، معززةً الاستقرار الاقتصادي، ورافعةً قدرة المملكة على مواجهة التقلبات العالمية والإقليمية. وأوضحوا أن استمرار هذا الزخم يشير إلى نجاح السياسات الاقتصادية في بناء قاعدة إنتاجية أوسع تنوعاً وأطول استدامة؛ مما يمنح الاقتصاد السعودي مرونة أعلى وفرصاً أكبر للنمو طويل الأجل.

المشروعات الكبرى

وذكر كبير الاقتصاديين في «بنك الرياض»، الدكتور نايف الغيث، أن الاقتصاد السعودي يتجه نحو نموذج أطول استدامة وأوسع تنوعاً، موضحاً أنه مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتوسع المشروعات الكبرى، فإن وتيرة تسارع النمو الاقتصادي ستزداد. وأضاف أن «جميع المؤشرات تشير إلى أن التوقعات إيجابية على المديين المتوسط والطويل. وعلى الرغم من الأحداث الجيوسياسية التي نشهدها، فإن مؤشر ثقة المستهلك في شهر مارس (آذار) الماضي يتجه إلى توجه توسعي، وكذلك مؤشر مديري المشتريات لـ(بنك الرياض) في شهر أبريل (نيسان)، وكذلك مستويات التفاؤل للقطاع الخاص، التي تشير إلى استعادة زخم النمو بوتيرة أعلى خلال الفصول المقبلة.

وأكمل في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام تثبت أن التنويع الاقتصادي في المملكة يمضي بخطى قوية نتيجةً نمو الأنشطة غير النفطية»، وأن «الاقتصاد السعودي يبني أساسات صلبة للمستقبل بعيداً عن تقلبات النفط»، مؤكداً أن «نهج الحكومة الحالي فتح مجالات جديدة للاستثمار في قطاعات واعدة منها السياحة والترفيه، والتقنية، والطاقة، وتطوير البنية التحتية لكل القطاعات الاقتصادية».

وأضاف الغيث أن «الدولة مستمرة في ضخ المليارات على المشروعات العملاقة لتعود بالإيرادات المستقبلية على البلاد، إلى جانب جهود (صندوق الاستثمارات العامة) في تسريع عملية التنوع الاقتصادي من خلال الاستثمارات المحلية والدولية التي تركز على قطاعات مستهدفة».

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

التحديات الجيوسياسية

بدوره، قال كبير المستشارين لدى «نايف الراجحي الاستثمارية»، هشام أبو جامع، لـ«الشرق الأوسط»، إن أداء الاقتصاد السعودي خلال الربع الأول، «يعكس حالة من التوازن بين الاستمرار في النمو ومواجهة ضغوط خارجية مؤقتة»، مبيناً أن الناتج المحلي «استطاع المحافظة على وتيرة إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة».

وتابع أن هذا الأداء «يؤكد أن الاقتصاد لم يعد يعتمد بشكل أحادي على النفط كما كان في السابق، وبات أقدر على امتصاص الصدمات بفضل تنوع مصادر الدخل؛ مما يعود إيجاباً على الاقتصاد الوطني».

ويرى أبو جامع أن دور القطاع غير النفطي «يبرز بوصفه عامل استقرار رئيسياً، ورغم تباطؤ وتيرة نموه مقارنة بالفترات السابقة، فإنه لا يزال يحقق توسعاً ملموساً مدفوعاً بقطاعات حيوية، مثل السياحة والخدمات والأنشطة اللوجستية». وأكد أن «جميع تلك العوامل تعكس نجاح التحولات الاقتصادية التي تقودها (رؤية 2030)، مع استمرار تعزيز زخم النمو عبر تحفيز الاستثمارات وزيادة إسهام القطاع الخاص».

إسهامات القطاعات

وأظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» أن القطاع غير النفطي تصدّر المشهد على صعيد الإسهام في معدل النمو بنحو 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية 0.3 نقطة مئوية، في حين أسهم صافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

في المقابل، أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الرابع من 2025، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع؛ إذ تراجعت بنسبة 7.2 في المائة، في حين حقّقت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، والأنشطة الحكومية بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مستوى الإسهامات الموسمية المعدّلة، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيسي للتراجع بإسهام سلبي بلغ 1.7 نقطة مئوية، في حين قدّمت كلٌّ من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية إسهامات إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.


نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

تباطأ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى مستويات قريبة من الصفر خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل الارتفاع الحاد لتكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، والذي انعكس بدوره في تسارع التضخم خلال شهر أبريل (نيسان)، وفق بيانات صدرت الخميس.

وتعزز هذه الأرقام المخاوف من دخول اقتصاد المنطقة في حالة ركود تضخمي، حيث يتزامن ارتفاع الأسعار مع ضعف النمو، في سياق تداعيات الصراع الإقليمي الذي اندلع عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت بيانات وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي أن اقتصاد منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، سجل نمواً بنسبة 0.1 في المائة فقط في الربع الأول، مقارنةً بـ0.2 في المائة في الربع الأخير من عام 2025، وهو أداء جاء دون توقعات الاقتصاديين.

في المقابل، ارتفع معدل التضخم إلى 3 في المائة في أبريل، مقارنةً بـ2.6 في المائة في مارس (آذار)، مدفوعاً بارتفاع قوي في أسعار الطاقة، حسب «يوروستات»، ليتجاوز بذلك بشكل واضح هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، محذراً من أن مخاطر النمو والتضخم قد «تفاقمت» نتيجة للحرب في الشرق الأوسط، في ظل سعيه لتحقيق توازن دقيق بين احتواء الضغوط التضخمية ومخاطر تباطؤ النشاط الاقتصادي.

ورغم ذلك، حذّر بعض الاقتصاديين من المبالغة في ربط بيانات النمو بالحرب. إذ أشار نيكولا نوبيل، من مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي تعكس بشكل أساسي تراجعاً حاداً في آيرلندا وعوامل موسمية، أكثر من كونها نتيجة مباشرة للصراع.

من جهته، أوضح بيتر فاندن هوت، من بنك «آي إن جي»، أن بيانات الربع الأول لا تعكس بعد التأثير الكامل لصدمة الطاقة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب، متوقعاً أن تتضح التداعيات السلبية بشكل أكبر خلال الربع الثاني من العام.

التضخم يثير قلق صناع السياسات

ويرى محللون أن تسارع التضخم يمثل التحدي الأكبر أمام صناع القرار، حيث قفزت أسعار الطاقة بنسبة 10.9 في المائة في أبريل، مقارنةً بـ5.1 في المائة في مارس، بعد فترة من التراجع النسبي حتى بداية العام، إذ سجلت انخفاضاً بنسبة 3.1 في المائة في فبراير (شباط).

وفي إشارة إيجابية نسبية، تباطأ التضخم الأساسي -الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء- إلى 2.2 في المائة في أبريل، مقابل 2.3 في المائة في الشهر السابق.

وعلى صعيد الاقتصادات الكبرى، فاجأت ألمانيا التوقعات بتحقيق نمو نسبته 0.3 في المائة في الربع الأول، متجاوزةً تقديرات بلغت 0.2 في المائة. في المقابل، سجل الاقتصاد الفرنسي حالة من الركود خلال الفترة نفسها.

كما واصلت الأسعار الارتفاع في أكبر اقتصادين في المنطقة، إذ بلغ التضخم في ألمانيا 2.9 في المائة في أبريل مقارنةً بـ2.8 في المائة في مارس، بينما ارتفع في فرنسا إلى 2.5 في المائة من 2 في المائة.