أرقام {كورونا} ترتفع في إيران بعد انخفاض نسبي

وزارة التعليم تعلن فتح المدارس اعتباراً من السبت

ممرضات إيرانيات في مستشفى خاص بمرضى كورونا في طهران (فارس)
ممرضات إيرانيات في مستشفى خاص بمرضى كورونا في طهران (فارس)
TT

أرقام {كورونا} ترتفع في إيران بعد انخفاض نسبي

ممرضات إيرانيات في مستشفى خاص بمرضى كورونا في طهران (فارس)
ممرضات إيرانيات في مستشفى خاص بمرضى كورونا في طهران (فارس)

بعد انخفاض نسبي عادت أرقام الإصابات الجديدة الناجمة عن فيروس كورونا المستجد إلى الارتفاع في إيران أمس، إذ أعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة الإيرانية، سيما سادات لاري، تشخيص 1858 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، ما رفع العدد الإجمالي في البلاد إلى أكثر من 378 ألفا.
وأشارت بيانات وزارة الصحة إلى زيادة في حالات الدخول إلى المستشفيات، مشيرة إلى نقل 1136 شخصا لتلقي العلاج. كما ارتفع عدد حالات الوفاة إلى 125 شخصا وبلغت بذلك حصيلة الوفيات 21797 شخصا.
وأبلغت وزارة الصحة عن 3693 حالة حرجة في غرف العناية المركزة، تصارع من أجل الحياة على إثر فيروس كوفيد - 19.
ويترقب الإيرانيون الأسابيع الثلاثة المقبلة، لرؤية آثار تزايد حركة السير وزيادة حالات السفر في المدن الإيرانية، أثناء عطلة شهدتها إيران خلال الأيام العشرة الماضية بمناسبة «عاشوراء».
ولا تزال تشير وزارة الصحة إلى حالة التأهب في 28 من 31 محافظة إيرانية، وبقيت طهران على رأس 13 محافظة في الوضع الأحمر، فيما تواجه 15 محافظة حالة الإنذار.
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية عن مسؤول صحي في محافظة الأحواز بأنها «تشهد أعلى حالات الإنذار»، محذرا أهالي العاصمة من «الثقة الكاذبة» بسبب الألوان التي تعلنها وزارة الصحة لتصنيف المدن المتأثرة.
وقالت لاري: «استمرت المناسبات الاجتماعية والثقافية نوعا ما في ظل كورونا والتعليم أيضا سيشهد تغييرات في الأساليب مقارنة بالسنوات الماضية».
ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى دعم تطبيق إلكتروني أطلقته وزارة التعليم بهدف استمرار الدراسة عبر الإنترنت والتلفزيون الرسمي، غير أن فاعلية الخطة تثير شكوكا بسبب عجز عدد كبير من الطلاب في الحصول على أجهزة إلكترونية والإنترنت.
وأصر وزير التعليم، محسن حاجي ميرزايي على افتتاح المدارس، السبت المقبل، بجميع مناطق البلاد، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام إلغاء الدارسة في المناطق التي تشهد تفشيا واسعا للفيروس، إذا ما طلبت وزارة الصحة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت وزارة الصحة إن المدراس ستبدأ العام الدراسي الجديد باستثناء المحافظات التي تشهد الوضع الأحمر.
ولفت حاجي ميرزائي إلى أن الأولوية في إيران هي «الدراسة الحضورية»، مضيفا أن الصفوف ستقام في أماكن تقرها إدارة المدارس، وفق البروتوكولات الصحية والتباعد الاجتماعي.
وقال الوزير إن المدارس المزدحمة بالطلاب ستلجأ إلى التعليم الإلكتروني. وتقسيم الطلاب إلى مجموعتين، تتناوب على حضور المدرسة في أيام الأسبوع.
وتعهد الوزير بحفظ سلامة الطلاب بالتعاون مع وزارة الصحة، وعدم حرمان الطلاب من الدارسة في أنحاء البلاد.
من جانبها، قالت رئيس مركز أبحاث الإيذر وعضو اللجنة العلمية لوباء كورونا، مينو محرز، إن صفوف المدارس «تحتاج إلى تهوية عشر مرات خلال الساعة الواحدة»، محذرة الإيرانيين من «تسارع انتقال الفيروس»، حسب موقع صحيفة «جام جم».
وقالت المسؤولة الإيرانية في تحذير صريح إن المدارس «بإمكانها أن تكون أفضل مكان لنشر الفيروس».
من جانبه، قال رئيس محافظة كورونا في طهران، علي رضا زالي إن «زيادة استخدام وسائل النقل العام، أحد الأسباب التي تضاعف القلق من إعادة فتح المدارس».
وأوردت وكالة «مهر» الحكومية، عن زالي قوله إنه «يصعب التحكم بالمرض في طهران» بسبب الاكتظاظ السكاني في العاصمة الإيرانية.
وأقر حاكم محافظة طهران، أنوشروان محسني بندبي، تمديد العمل عن بعد للدوائر الحكومية أسبوعا آخر، بعد شهر من عودة جزئية للقيود، عقب دخول العاصمة إلى الوضع الأحمر، مع تفشي موجة ثانية في البلاد.
في غضون ذلك، بدأت إيران أمس حملة للجولة الثانية في الانتخابات التشريعية، في 11 دائرة انتخابية، يتنافس فيها المرشحون لدخول البرلمان، وتشمل تسع محافظات و24 قضاء.
وقال المتحدث باسم الوزارة الداخلية، إسماعيل موسوي إن «توزيع منشورات الدعاية الانتخابية على الناس والتي تسبب تفشي الفيروس ممنوعة ومن المؤكد أنه يتم التصدي لها».



قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
TT

قلب الحكم الإيراني بمرمى الصواريخ... ماذا نعرف عن منطقة باستور؟

أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور
أعمدة الدخان تتصاعد في منطقة باستور

على وقع الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران اليوم (السبت)، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بسقوط «سبع نقاط ارتطام لصواريخ» في حيَّي كشواردوست وباستور في طهران، حيث يقع مقر المرشد علي خامنئي ومقر الرئاسة.

وتُعد منطقة باستور، الواقعة ضمن المنطقة 11 في قلب طهران، واحدة من أكثر البقع حساسية سياسياً وأمنياً في إيران. فعلى امتداد هذا الحي تتركز مؤسسات سيادية تمثل قلب منظومة الحكم، ما جعل المنطقة مراكز صنع القرار في إيران.

مراكز القرار

وتمثل منطقة باستور نقطة ارتكاز في البنية السياسية الإيرانية، حيث يلتقي التاريخ بالمؤسسات، ويتجاور الطابع المدني مع أعلى درجات الحساسية الأمنية.

تضم المنطقة عدداً من أبرز المؤسسات السياسية، من بينها مكتب المرشد الإيراني علي خامنئي ومقر إقامته، ومبنى رئاسة الجمهورية، والمجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى مؤسسات قضائية ورقابية بارزة.

كما يقع فيها معهد باستور الإيراني، أحد أقدم المراكز البحثية والطبية في البلاد.

هذا التركز المؤسسي جعل الحي يُوصف بأنه من أكثر أحياء العاصمة «سياسية»؛ إذ تتخذ فيه قرارات تمس السياسات الداخلية والخارجية والأمنية.

موقع وحدود

ويمتد حي باستور بين عدد من الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة؛ إذ يحده من الشمال شارع أذربيجان، ومن الغرب شارع كاركر الجنوبي، ومن الشرق شارع ولي عصر، ومن الجنوب شارع الخميني. هذا الموقع يمنحه أهمية جغرافية بوصفه نقطة تقاطع بين أحياء إدارية وتاريخية، ويقع في محيطه ميدان «انقلاب» (الثورة) قرب جامعة طهران المركزية.

جذور تاريخية

وترتبط أهمية الحي تاريخياً بفترة حكم رضا شاه، الذي أنشأ في مطلع عشرينات القرن الماضي كلية الضباط في منطقة باغ شاه القريبة، واتخذ قصر مرمر مقراً للإقامة والعمل.

وبعد ثورة 1979، انتقلت إليه مؤسسات الجمهورية الإسلامية، ما رسخ طابعه السيادي.

إجراءات أمنية

وتخضع المنطقة لإجراءات أمنية مشددة؛ إذ تقيد حركة الدخول إلى بعض شوارعها ومجمعاتها، ويُسمح بالمرور في محيط بعض المباني الحساسة وفق ترتيبات وبروتوكولات خاصة. ورغم ذلك، تستمر الحياة المدنية في الأحياء المجاورة بشكل طبيعي.


مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: قادرون على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية

ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)
ازدحام مروري في العاصمة الإيرانية طهران عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية (رويترز)

قال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» للأنباء إن بلاده قادرة على استهداف جميع القواعد والمصالح الأميركية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه البحرين وسوريا والإمارات غلق مجالها الجوي اليوم بعد الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال مصدر ‌مطلع ‌للوكالة إن ​الهدف الرئيسي ‌للموجة ⁠الأولى ​من الهجمات ⁠الأميركية الإسرائيلية ⁠على ‌إيران اليوم ‌(السبت) ​كان ‌استهداف مسؤولين ‌إيرانيين.

وأفاد بيان للخارجية الإيرانية، اليوم (السبت)، أن تجدد «العدوان» العسكري يأتي في الوقت الذي كانت فيه إيران وأميركا تخوضان عملية دبلوماسية.

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم (السبت)، هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في رسالة مصوّرة «بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية كبرى في إيران». وأضاف: «هدفنا حماية الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني»، متوعداً بـ«تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض»، إضافة إلى القوات البحرية.

وبينما وضع القوات المسلحة الإيرانية بين خياري «الحصانة» و«الموت المحتوم»، توجّه ترمب بحديثه إلى الشعب بالقول: «ساعة حريتكم باتت في المتناول»، داعياً إياه لـ«السيطرة» على الحكومة.

وشوهد عمودان من الدخان الكثيف يتصاعدان فوق وسط العاصمة الإيرانية وشرقها، بينما أكد التلفزيون الرسمي وقوع «عدوان». وأفادت وكالة أنباء «إيسنا» أن الدخان تصاعد من محيط حي باستور حيث مقر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط طهران.

وقال الإعلام الرسمي الإيراني إن «الرئيس مسعود بزشكيان بخير ولا يعاني أي مشكلة». كما نقلت وكالتا أنباء «مهر» و«إيسنا» المعلومة نفسها. وأفاد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية عن انتشار قوات الأمن بكثافة وفرض طوق أمني وقطع طرق في هذه المنطقة التي عادة ما تكون مكتظة. وأفاد المراسلون بسماع دوي انفجارات، من دون أن يتضح ما إذا كانت ناتجة عن ضربات أو تصدي الدفاعات الجوية. وشوهدت أعمدة دخان تتصاعد من أنحاء في العاصمة خصوصاً في الجنوب والغرب.

وترافق ذلك مع ازدحام مروري وحال من القلق مع مسارعة كثيرين للعودة إلى منازلهم أو إحضار أطفالهم من المدارس، علماً بأن السبت هو أول أيام الأسبوع في إيران، كما سُمع دوي انفجارات في عدد من المدن الإيرانية، لا سيما في أصفهان وقم وكرج وكرمنشاه، حسب وكالة «فارس». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن الضربات الأولى استهدفت مواقع عسكرية ومصانع لصواريخ باليستية.


دول تغلق مجالها الجوي بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
TT

دول تغلق مجالها الجوي بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران

يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)
يشاهد الناس الدخان يتصاعد بالأفق بعد انفجار في طهران (أ.ب)

في تصعيد هو الأخطر منذ أشهر بين إسرائيل وإيران، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، مما أدى إلى موجة إجراءات أمنية في المنطقة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية وفرض قيود على تحركات دبلوماسية، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة إلى صراع أوسع.

وأعلنت إسرائيل، اليوم (السبت)، إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران المدني بعد الضربة، وقالت وزيرة النقل ميري ريغيف، إن القرار جاء «بعد التطورات الأمنية»، مع إطلاق صفارات الإنذار في القدس.

في المقابل، أعلنت إيران إغلاق مجالها الجوي «حتى إشعار آخر»، وفق هيئة الطيران المدني.

كما قرر العراق إغلاق مجاله الجوي أمام الملاحة المدنية، في ظل المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية، مما أدى إلى اضطراب حركة الطيران في المنطقة واحتمال تحويل مسارات رحلات دولية أو إلغائها.

إجراءات أميركية

وتزامناً مع الضربة الإسرائيلية، فرضت السفارة الأميركية في قطر إجراءات «البقاء في أماكن الإقامة» على جميع موظفيها، وأوصت المواطنين الأميركيين باتباع الإجراء نفسه حتى إشعار آخر، في ظل ما وصفتها بأنه «تطورات أمنية خطيرة».

وكانت الولايات المتحدة قد دعت في وقت سابق الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال توجيه ضربة إلى إيران، مع استمرار المفاوضات حول برنامج طهران النووي.

وقال ترمب إن محادثات إضافية مع إيران يُتوقع أن تُعقد، مؤكداً رغبته في التوصل إلى اتفاق، لكنه شدد على أن طهران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، مضيفاً أنه لا يفضل استخدام القوة العسكرية، «لكن أحياناً لا بد من ذلك».

تأتي هذه التطورات بعد جولة محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وُصفت بأنها فرصة أخيرة لتجنب المواجهة العسكرية.

كانت دول عدة قد قلصت الوجود الدبلوماسي في إيران وإسرائيل، وحثّت الرعايا على المغادرة أو تشديد الاحتياطات الأمنية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة.