تركيا غاضبة من قرار واشنطن رفع حظر السلاح عن قبرص

تحدثت عن هزيمة اليونان ووضع خطوط لفرنسا شرق المتوسط

TT

تركيا غاضبة من قرار واشنطن رفع حظر السلاح عن قبرص

عبرت تركيا عن غضبها تجاه قرار الولايات المتحدة رفع حظر السلاح المفروض على قبرص منذ أكثر من 30 عاما في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر في شرق المتوسط. كما واصلت هجومها على فرنسا واليونان متعهدة بهزيمتهما في المنطقة. ودعت وزارة الخارجية التركية الولايات المتحدة إلى مراجعة قرارها رفع حظر السلاح عن قبرص منتقدة القرار الذي قالت إنه صدر في الوقت الذي يتم فيه بذل المساعي لتخفيف التوتر في منطقة شرق البحر المتوسط. واعتبرت، الخارجية التركية في بيانها، أن قرار واشنطن يسمم أجواء السلام والاستقرار في المنطقة، ولا يتماشى مع «روح التحالف»، مهددة بالرد بالمثل على القرار. مضيفة «إذا لم تراجع واشنطن قرار رفع حظر السلاح عن قبرص، فسيتم اتخاذ خطوات مماثلة... ستقوم تركيا بصفتها دولة ضامنة، وبشكل يتوافق مع مسؤولياتها القانونية والتاريخية، باتخاذ الخطوات اللازمة المماثلة من أجل ضمان أمن القبارصة الأتراك في شمال قبرص».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، في بيان مساء أول من أمس، إن واشنطن رفعت حظر السلاح عن قبرص، للسنة المالية 2021 وإن وزير الخارجية مايك بومبيو أبلغ رئيس قبرص نيكوس أناستاسياديس بالقرار خلال اتصال هاتفي. في السياق ذاته، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، أمس، إن قرار الولايات المتحدة رفع حظر السلاح عن «الشطر الرومي لجزيرة قبرص»، من شأنه زيادة خطر الاشتباك في المنطقة. معتبرا أنه تكرار للأخطاء التي ارتكبتها أوروبا في جزيرة قبرص. وأضاف أن تركيا و«جمهورية شمال قبرص التركية» (غير معترف بها دوليا) تدركان الألاعيب التي تحاك ضدهما في المنطقة، وسيفسدان هذه الألاعيب بكل حزم وتضافر، وسيمضيان سوية إلى المستقبل، ولن يسامحا كل من هو جزء في هذه الألاعيب. وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، نعمان كورتولموش، إن القرار سيؤدي إلى زيادة التوتر في البحر المتوسط، وبين تركيا واليونان، ووصفه بأنه «بعيد عن الأعراف السياسية وقصير النظر وغير عادل، وسيضر بالسلام في جزيرة قبرص». في الوقت ذاته، توعدت أنقرة فرنسا واليونان بهزيمة ساحقة بعد الإجراءات التي اتخذها البلدان لمحاولة منعها من التنقيب عن الغاز الطبيعي في شرق المتوسط.
وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم عمر تشيليك إن «تركيا تجري أعمال بحث وتنقيب شرق المتوسط» ضمن جرفها القاري ومياهها الإقليمية، وهذا أمر لا علاقة لليونان به، وإن كنتم تبحثون عن محاور موثوق فليس هناك أفضل من تركيا.
ووصف تشيليك، عقب اجتماع للجنة المركزية للحزب، ليل الثلاثاء - الأربعاء، اليونان بأنها أصبحت دولة قرصنة في شرق المتوسط، وتسعى وراء أمور أكبر من حجمها. وأضاف تشيليك، من ناحية أخرى، أنه إذا كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعلن خطوطا حمراء في جرفنا القاري و«وطننا الأزرق» (تعبير تطلقه تركيا على مناطق نفوذها المفترضة في البحرين المتوسط والأسود وبحر إيجة) فإننا نعيد تلك الخطوط إليه. وأضاف «ليس لدى الفرنسيين ما يمكنهم تحقيقه من خلال جلبهم مقاتلات رافال إلى شرق المتوسط، أو إجراء مناورات مع قبرص... النتيجة ستكون هزيمة شديدة للحكومة اليونانية». وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هاجم، الثلاثاء، إجراءات اليونان ومحاولاتها منع تركيا من التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، مشدداً على أن جيش بلاده قادر على حماية مصالحها. وقال إردوغان ساخراً من اليونان إن «محاولات الدفع بدولة لا تنفع نفسها لمواجهة قوة إقليمية ودولية بحجم تركيا باتت أمرا مضحكا». ووصف تشيليك، في تغريدة على «تويتر» أمس، قرار واشنطن رفع حظر السلاح عن قبرص بـ«الخاطئ»، مؤكدا أن بلاده لن تسمح بأي ظلم يراد ممارسته ضد القبارصة الأتراك. وقال إن القرار يهدف إلى تشجيع المطالب غير القانونية لـ«إدارة قبرص الرومية». لا يمكن إجبار تركيا والقبارصة الأتراك بأي وسيلة على اتخاذ قرارات خارج نطاق القانون والدبلوماسية والعدل. تركيا، كدولة ضامنة، قادرة على حماية حقوق ومصالح «جمهورية شمال قبرص التركية».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended