وفد إسرائيلي في الإمارات على متن أول رحلة تجارية بين الدولتين

سيضع الأساس لمستقبل العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب

روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي الأميركي يتحدث في مؤتمر صحافي في مطار أبوظبي (أ.ف.ب)
روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي الأميركي يتحدث في مؤتمر صحافي في مطار أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

وفد إسرائيلي في الإمارات على متن أول رحلة تجارية بين الدولتين

روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي الأميركي يتحدث في مؤتمر صحافي في مطار أبوظبي (أ.ف.ب)
روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي الأميركي يتحدث في مؤتمر صحافي في مطار أبوظبي (أ.ف.ب)

في رحلة تاريخية، حطت طائرة طيران «العال» الإسرائيلية في مطار الرئاسة بالعاصمة الإماراتية يوم أمس، في حدود الساعة 15:39 بتوقيت أبوظبي، تحمل وفداً مشتركاً من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل برئاسة جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب في زيارة للإمارات، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق يؤسس لعلاقات مفتوحة بين البلدين.
وكتب على أعلى نوافذ قمرة القيادة للطائرة التي حملت رقم رحلة «إل واي 971»، في إشارة إلى رمز الاتصال الهاتفي للإمارات، كلمة «سلام» باللغات العربية والعبرية والإنجليزية. وكان في استقبال الطائرة عدد من المسؤولين الإماراتيين، يتقدمهم الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات وعدد من الوزراء.
وقال جاريد كوشنر فور وصوله في مؤتمر صحافي، إن «السلام أمر ملح لشعوب المنطقة»، مشيراً إلى أن معاهدة السلام الإماراتية - الإسرائيلية لاقت ترحيباً واسعاً في العالم، وقال: «أدعو لتوسيع مسار السلام في المنطقة والعالم»، موضحاً أن «مستقبل المنطقة لا يجب أن يبقى رهينة للماضي»، داعياً الفلسطينيين إلى «العودة للحوار والقيام بخطوات تجاه السلام».
واستغرقت طائرة «بوينغ 737» التابعة لطيران «العال» الإسرائيلي نحو ساعتين ونصف الساعة من انطلاقها من إسرائيل، حيث وصل عليها مساعدون كبار للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يترأسه مستشار الأمن القومي مائير بن شبات، ويضم نحو عشرين مسؤولاً يتوقع أن يبحثوا التعاون الثنائي في عدد من القطاعات.
من جانبه، قال روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي الأميركي، إن الإمارات وإسرائيل ستكونان أكثر أمناً بهذا السلام، وقال إن التاريخ سيذكر قيادتي البلدين بأنهما صناع سلام، مشيراً إلى أنه سيتم تبادل السفراء بين الإمارات وإسرائيل، والتعاون في مجالات عدة بينها التعليم والصحة والتكنولوجيا.
وشهد الأسبوعان الماضيان تكثيف الاتصالات بين البلدين، وألغت الإمارات السبت، قانون مقاطعة إسرائيل لسنة 1972، منهية 48 عاماً من المقاطعة، في الوقت الذي ستبحث فيه الإمارات وإسرائيل التعاون الاقتصادي والعلمي والتجاري والثقافي.
وقال متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية في تصريحات تلفزيونية بعد وصوله إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، إن الرحلات المباشرة بين الجانبين ستكون أيضاً على جدول الأعمال.
وهنأ مائير بن شبات رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي كلاً من إسرائيل والإمارات بعد وصول أول رحلة طيران مباشرة من إسرائيل إلى الإمارات، وقال، في كلمة باللغة العربية من مطار أبوظبي: «وصلنا إلى هنا لتحويل الرؤية إلى واقع»، داعياً دولاً أخرى «للمشاركة معنا في صنع السلام من أجل شعوب المنطقة»، وأضاف: «علينا تعزيز القواسم المشتركة لتغيير الواقع».
وقد ضمت وزارة الصحة الإسرائيلية، الإمارات وثماني دول أخرى، إلى قائمة «الدول الخضراء» ذات معدلات الإصابة المنخفضة بفيروس كورونا المستجدّ، وعليه تم إعفاء المسؤولين والصحافيين الإسرائيليين المسافرين إلى أبوظبي من الحجر الصحي لمدة 14 يوماً عند عودتهم. وتأتي زيارة الوفد المشترك إلى دولة الإمارات، في إطار الإعلان الثلاثي المشترك وخريطة الطريق نحو تدشين التعاون المشترك بين الإمارات وإسرائيل. ويلتقي الوفد، الذي يضم ممثلين عن عدد من قطاعات ومجالات حيوية، في جوانب الاستثمار والمالية والصحة وبرنامج الفضاء المدني والطيران المدني والسياسة الخارجية والشؤون الدبلوماسية والسياحة والثقافة، عدداً من ممثلي الجهات الحكومية في الإمارات. ويبحث الطرفان آفاق العلاقات في المجالات ذات الصلة وتعزيز العمل المشترك ومناقشة فرص التعاون الكبيرة والواعدة التي تنتظر البلدين نتيجة معاهدة السلام.
إلى ذلك، أشاد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بالقرار الذي أصدره الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، بإلغاء القانون الاتحادي بشأن مقاطعة إسرائيل والعقوبات المترتبة عليه، واصفاً إياه بالقرار «التاريخي»، وأكد أنه «يظهر قيادة حقيقية». وقال ليور حياة المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن قرار إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل للأفراد والشركات يعد خطوة مهمة نحو إقامة العلاقات، وأضاف أن هذه الخطوة التي اتخذها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تعد «قراراً تاريخياً يظهر قيادة حقيقية». تجدر الإشارة إلى أنه في أعقاب إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل للأفراد والشركات في الإمارات، عقد اتفاقيات مع هيئات أو أفراد مقيمين في إسرائيل أو منتمين إليها بجنسيتهم، أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها أينما كانوا، وذلك على الصعيد التجاري أو العمليات المالية أو أي تعامل آخر أياً كانت طبيعته، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام).
وقال ليور حياة إن الوفد الذي وصل إلى الإمارات سيضع الأساس لمستقبل إقامة العلاقات، وقال: «نأمل أن تكون هذه العملية - توطيد العلاقات المباشرة بين الطرفين - سريعة وفي غضون أسابيع أو أشهر قليلة كي نتمكن من رؤية ثمارها».
وأضاف المسؤول الإسرائيلي - الذي عمل قنصلاً عاماً لبلاده في ميامي في الولايات المتحدة، بين 2016 و2019 - أن الوفد سيناقش مع المسؤولين الإماراتيين العلاقات الدبلوماسية، والسياحة، والعلوم والفضاء، والتجارة والاستثمارات، والشؤون الثقافية والبحوث الصحية، وأوضح: «ما نسعى إليه هو بناء بنية تحتية للعلاقة بين دولتينا وشعبينا». ولفت إلى أن «دولة الإمارات وإسرائيل من أكثر الدول ابتكاراً في المنطقة، وهناك إمكانات كبيرة للتعاون في العلوم والبحوث والتجارة والسياحة».



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.