اجتماع «النووي الإيراني» اليوم بعد تفعيل واشنطن آلية «سناب باك»

طهران قللت من قدرة الولايات المتحدة على إعادة العقوبات الأممية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عقب مباحثات في طهران الثلاثاء (الوكالة الدولية)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عقب مباحثات في طهران الثلاثاء (الوكالة الدولية)
TT

اجتماع «النووي الإيراني» اليوم بعد تفعيل واشنطن آلية «سناب باك»

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عقب مباحثات في طهران الثلاثاء (الوكالة الدولية)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عقب مباحثات في طهران الثلاثاء (الوكالة الدولية)

عشية لقاء يجمع أطراف الاتفاق النووي على طاولة المفاوضات في فيينا، قللت طهران مرة أخرى من فرص نجاح التحرك الأميركي لإعادة العقوبات الدولية على إيران، عقب تفعيل آلية «سناب باك»، في محاولة أميركية أخيرة لمنع رفع حظر السلاح الأممي المفروض على إيران، وفق 6 قرارات صادرة من مجلس الأمن تم تعليقها بموجب القرار (2231)، في يوليو (تموز) 2015، ما دامت إيران تمتثل للاتفاق النووي.
وأنهت الحكومة الإيرانية، أمس، صمتها على آخر إعلان لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بشأن إعادة العقوبات على إيران. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، قوله إن بومبيو «يتخذ قرارات غير قانونية وغير عقلانية، لهذا لا يمكنها الالتزام حتى بالأساس القانوني الواضح لهذه القرارات»، وأضاف أن «سناب باك» لإعادة العقوبات الدولية «آلية داخل الاتفاق النووي»، مشيراً إلى أن «الإدارة الأميركية انسحبت من الاتفاق النووي رسمياً، في خطوة غير عقلانية، ومن الواضح أنه ليس بإمكانها استخدام آليات ضمن الاتفاق».
وأقدمت الولايات المتحدة على تفعيل آلية «سناب باك»، بعد امتناع غالبية أعضاء مجلس الأمن عن تمرير مشروع أميركي لتمديد حظر السلاح المقرر انتهائه في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقال بومبيو، الخميس، إن العقوبات التلقائية، وفق آلية «سناب باك»، ستعود في 20 من سبتمبر (أيلول). وتعهد بقطع الطريق على أي محاولة في مجلس الأمن لمواصلة تخفيف العقوبات.
وتعتمد الخطوة الأميركية على انتهاكات كثيرة، بدأت إيران تنفيذها رسمياً منذ مايو (أيار) 2019، في إطار إجراء مماثل للرد على العقوبات الأميركية التي أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرضها على إيران عقب الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018.
وحسب القرار (2231)، فإن الدول المشاركة في الاتفاق النووي يحق لها تفعيل آلية لإعادة العقوبات الأممية. ولكن أطراف الاتفاق النووي عارضت الخطوة الأميركية لأنها انسحبت أصلاً من الاتفاق النووي.
والثلاثاء، أعلن رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر سفير إندونيسيا لدى الأمم المتحدة، ديان تريانسياه دجالي، أنه «لا يوجد إجماع في مجلس الأمن على اتخاذ أي إجراء بشأن خطوة (سناب باك)»، مضيفاً أن الرئيس «ليس في وضع يسمح له باتخاذ مزيد من الإجراءات».
وبموازاة التحرك الأميركي لتفعيل «سناب باك»، عززت إيران نهاية الأسبوع الماضي موقعها مع أطراف الاتفاق النووي، بقبولها دخول المفتشين الدوليين إلى موقعين سريين يشتبه في وجود أنشطة غير معلنة فيهما. وجاء هذا التطور بعد مشاورات أجراها المدير العام للوكالة الدولية، رافائيل غروسي، وجهاً لوجه مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية.
ومن المقرر أن يلتئم أطراف الاتفاق النووي، اليوم، على طاولة المفاوضات في فيينا، لبحث آخر تطورات الملف النووي الإيراني، خاصة تفعيل آلية «سناب باك»، في اجتماع دوري ترأسه هليغا شميد، نائبة مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الذي يشرف على تنفيذ الاتفاق.
وأفادت وكالات رسمية إيرانية، أمس، بأن عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، غادر طهران، أمس، على رأس وفد إيراني للمشاركة في اجتماع فيينا.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن مندوب إيران الدائم لدى المنظمات الدولية، كاظم غريب آبادي، أن عراقجي سيعقد اجتماعات ثنائية مع رؤساء بعد الوفود المشاركة في الاجتماع، عقب وصوله إلى فيينا، مشيراً إلى عقد اجتماع بين أطراف الاتفاق النووي على مستوى الخبراء، على أن يواصل عراقجي اجتماعاته الثنائية على هامش اجتماع اليوم في فيينا.
وسيجتمع عراقجي مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووزير الخارجية النمساوي في وقت لاحق، حسب غريب آبادي.
ومن المقرر أن يقدم المدير العام للوكالة الدولية تقريراً جديداً لمجلس حكام الوكالة حول تطورات الملف الإيرانية، بعد قرار تبناه أعضاء المجلس، في يونيو (حزيران) الماضي، ينتقد مستوى التعاون الإيراني.
ومن جانبه، أعلن مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية، ميخائيل أوليانوف، في تغريدة عبر «تويتر»، عن اجتماعات تحضرية جرت على مستوى المديرين السياسيين، أمس، للجنة المشتركة في الاتفاق النووي، مضيفاً أن «المشاركين في الاتفاق النووي لديهم كثير من الموضوعات للمناقشة».
وخطف المسؤول الروسي الأضواء في وسائل الإعلام الإيرانية، خلال الأيام الأخيرة، بسبب تغريدات متتالية عن التوترات الإيرانية - الأميركية، تنتقد أغلبها المواقف الأميركية، خاصة تمديد حظر السلاح، وتشيد بالمواقف الأوروبية في الاتفاق النووي.



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.