*إيرانيات يلجأن إلى «تويتر» لمشاركة قصص الاعتداء الجنسي

سيدتان تسيران في أحد شوراع طهران (أرشيف - رويترز)
سيدتان تسيران في أحد شوراع طهران (أرشيف - رويترز)
TT

*إيرانيات يلجأن إلى «تويتر» لمشاركة قصص الاعتداء الجنسي

سيدتان تسيران في أحد شوراع طهران (أرشيف - رويترز)
سيدتان تسيران في أحد شوراع طهران (أرشيف - رويترز)

اتجهت النساء الإيرانيات إلى موقع «تويتر» لكسر سنوات من الصمت ومشاركة قصص مفصلة عن الاعتداء الجنسي، بما في ذلك الحوادث التي حصلت أحياناً داخل الأسرة الواحدة، وتسمية المعتدين المزعومين بعلامات تصنيف مثل «اعتداء» و«اغتصاب» و«لا تعني لا».
وكان بعض المعتدين المزعومين شخصيات مشهورة وذات صلات جيدة في إيران، مثل نجوم الرياضة والإعلام والفنون والأطباء والمعلمين والأساتذة، وفقاً لشبكة «إيه بي سي نيوز».
وبدأ كل شيء بتغريدة في أوائل شهر أغسطس (آب) من قبل مستخدم مجهول يشرح فيها كيف يمكن إقناع امرأة بممارسة نشاط جنسي في موعدهما الأول معاً. وتم إلغاء حساب هذا المستخدم لاحقاً بعد مواجهة رد فعل عنيف على المنشور.
ولم يشجع الدعم غير المسبوق لمستخدمي «تويتر» النساء فحسب، بل الرجال أيضاً على الكشف عن أسماء الجناة المزعومين، مما أدى حتى إلى الكشف عن بعض الأفراد المتهمين بارتكاب انتهاكات متسلسلة.
وفي إحدى الحالات، قالت عدة نساء إنهن تعرضن للاغتصاب بعد تخديرهن بنبيذ محلي الصنع. وألقت شرطة طهران القبض على المشتبه به -الذي عُرّف عنه على أنه «السيد كي إي»، ودعت النساء الأخريات اللواتي قد يكنّ تعرضن للاعتداء من هذا الشخص للتقدم بشكوى، كما ذكرت وكالة أنباء إيران يوم الثلاثاء.
وقال حسين رحيمي، قائد شرطة طهران: «نؤكد عدم الكشف عن هوية النساء في جميع الشكاوى»، مشجعاً الضحايا على التحدث إلى السلطات.
وبدأت وسائل الإعلام المحلية في تغطية القضية بعد أن اعترفت الشرطة بالحادثة عبر الإنترنت من خلال اعتقال المغتصب المتسلسل المزعوم. لكن القضية لم تتم تغطيتها على التلفزيون الوطني.
وقالت محبوبة حسين زادة، ناشطة إيرانية في مجال حقوق المرأة، لـ«إيه بي سي نيوز»: «يستغرق الأمر وقتاً حتى يتفكك حظر الكشف عن الاعتداءات الجنسية على نطاق أوسع».
وسارة أماتالي، معلمة مقيمة في واشنطن، هي واحدة من العديد ممن قالوا إنهم يتوقون لليوم الذي تتيح فيه للنساء الفرصة لتخفيف أعبائهن المؤلمة من خلال التحدث عنها علناً.
وقالت أماتالي إنها كتمت الذكريات المريرة لتعرضها لاعتداء جنسي من قِبل رسام إيراني شهير لسنوات. مع ظهور حركة «أنا أيضاً» في الولايات المتحدة في عام 2017، عادت تلك الذكريات إليها.
وكتبت: «بقيت صامتة طوال هذه السنوات، لأنني كنت خائفة من أولئك الذين سيخبرونني بأنه ليس لديّ أي دليل لإثبات ادّعائي... لكن الآن، أشعر بأن كرامتي لا تسمح لي أن أبقى صامتة بسبب الخوف».
ولا يزال الكثيرون يفاجأون برؤية أسماء الأصدقاء والزملاء بين المتهمين والمسيئين.
وكتبت حسين زادة: «انفجرت في البكاء وأنا أقرأ عن النساء اللاتي تعرضن للاعتداء من قِبل بعض الأشخاص المعروفين باسم ناشطين في حقوق المرأة... كان هذا آخر شيء يمكن أن أتخيله، وكان عليّ الاستعداد له».
وانضمّ المحامون إلى حملة وسائل التواصل الاجتماعي، وعرضوا مساعدة الناجين مجاناً لتحقيق العدالة ضد المعتدين المزعومين.
وكتبت المحامية مرزية محبي على صفحتها على «تويتر»: «أنا مستعدة لتمثيل ضحايا الاغتصاب والاعتداء الجنسي مجاناً وأن أكون معهن في جميع مراحل الإجراءات... هذه مشاركتي في مكافحة الاعتداء على النساء».
في المقابل، وفي الوقت الذي كتب فيه بعض النساء اللائي كشفن عن مغتصبيهن المزعومين أنهن سيرفعن دعاوى قانونية ضد المعتدين، قالت أخريات إنهن لن يلجأن إلى القانون لأنهن لا يوافقن على الإعدام، وهو العقوبة القانونية للاغتصاب في إيران.
وقالت حسين زادة: «حقيقة أن بعض الناجيات من الاعتداء الجنسي يعارضن الإعدام ويقلن إن هذا هو سبب عدم رفع دعوى أمام المحكمة تُظهر كيف يتقدم شعبنا على القانون الحالي... على سبيل المثال، استناداً إلى القانون الحالي، إذا قتل رجل طفله، فسيواجه فقط من ثلاث إلى عشر سنوات في السجن، لكن عقوبة الاغتصاب هي الإعدام».
وتابعت: «القانون متخلف عن الشعب في هذه الحالة، والأمر متروك لوسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية لاغتنام الزخم للتغييرات الإيجابية المستقبلية».


مقالات ذات صلة

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الضابطة المنشقة يسرى ذياب القطاعنة التي جرت ترقيتها إلى رتبة عقيد (الداخلية السورية)

افتتاح «معهد الشرطة النسائية» في دمشق وترقية ضابطة منشقة

افتتح وزير الداخلية أنس خطاب، معهد الشرطة النسائية في مدينة التل بريف دمشق، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور المرأة في العمل الشرطي والأمني، وتوسيع مشاركتها.

«الشرق الأوسط» (ريف دمشق)
العالم فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

في زمن المؤثّرات، والمؤثّرين، تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بوجوه وأسماء توجّه الذوق العام. لكن من هنّ أولى المؤثّرات في التاريخ؟

كريستين حبيب (بيروت)

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.


ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».