«وحدة دعم فني» تتصدر أجندة مرشح السعودية لـ{التجارة العالمية»

التويجري أكد أن حياديته تحظى بثقة الأطراف المتنازعة في القضايا الدولية

مرشح السعودية لرئاسة «التجارة العالمية» محمد التويجري يخوض مرحلة الترشيح لقيادة المنظمة (الشرق الأوسط)
مرشح السعودية لرئاسة «التجارة العالمية» محمد التويجري يخوض مرحلة الترشيح لقيادة المنظمة (الشرق الأوسط)
TT

«وحدة دعم فني» تتصدر أجندة مرشح السعودية لـ{التجارة العالمية»

مرشح السعودية لرئاسة «التجارة العالمية» محمد التويجري يخوض مرحلة الترشيح لقيادة المنظمة (الشرق الأوسط)
مرشح السعودية لرئاسة «التجارة العالمية» محمد التويجري يخوض مرحلة الترشيح لقيادة المنظمة (الشرق الأوسط)

كشف مرشح السعودية لتولي قيادة منظمة التجارية العالمية، التي تستمر فيها عملية الترشيح حاليا، أنه يعتزم القيام بإنشاء وحدة دعم فني لتعزيز التواصل ووضع الحلول للمشكلات التي تواجه البلدان، لافتا في الوقت ذاته إلى أن ملف التجارة الإلكترونية لا بد أن يتم استدراك تعريفه من أجل أن يتواءم مع مستجداته في إطار المنظمة.
وقال محمد بن مزيد التويجري إن السعودية وضعت إصلاح المنظمة في اعتباراتها منذ توليها ملف رئاسة مجموعة العشرين في العام 2019 مع وضوح مظاهر ضعف الثقة الدولية في المنظمة وتباطؤ استجابتها للتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الجذرية في العالم بجانب تضاؤل تأثيرها عالميا ما دعا إلى ترشيحه لإعادة هيبة المنظمة إلى دورها الرئيسي والمؤثر.
وأنهى في يوليو (تموز) الماضي 8 مرشحين (ثلاثة أفارقة، وآسيويان أحدهما مرشح السعودية، وأوروبيان، وأميركي لاتيني) طرح برنامجهم الانتخابي لتولي المنصب الدولي، حيث سيكون لدى المرشحين بضعة أسابيع، حتى السابع من سبتمبر (أيلول) المقبل، لإقناع العواصم، قبل أن تتوافق الدول على اختيار الرئيس المقبل، خلال اجتماع خاص في جنيف، بينما تجري التصفية بين المرشحين تباعاً، بدءاً من 8 سبتمبر المقبل، وفق آلية توافق قد تستغرق شهرين.
وأوضح التويجري في تصريحات إعلامية مؤخرا أن العالم يعيش مرحلة استثنائية غير مسبوقة من الأزمات الماضية (الأزمة المالية في آسيا 1997 والأزمة المالية العالمية 2008)، من خلال جائحة «كورونا» المستجد التي فرضت تغييرا شاملا في كل بقاع الأرض، مشيرا إلى أن ذلك يتزامن مع مستجدات جوهرية في الاقتصاد العالمي كأسعار الفائدة المتغيرة وتداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وملفات القضايا الجيوسياسية المتنامية وتذبذب أسعار السلع كالطاقة وحالة عدم اليقين في أسواق المال.
وزاد التويجري في تصريحات له مع قناة «سي جي تي إن» الصينية أن أزمة «كورونا» أثرت على جميع قطاعات العالم لا سيما البنية التحتية وانعكس على كل ما له علاقة بالتجارة ليس فقط السلع بل جميع منظومة سلسلة الإمدادات من نقل وتموين ووظائف، مضيفا بالقول: «لا نعلم متى تنتهي وكيف ستنتهي».
واستطرد «نمر بمرحلة في غاية الحساسية، وعليه فمنظومة التجارة العالمية لا بد أن يكون لها دور فعال وحقيقي وأساسي»، مؤكدا أن العولمة تشهد تطورا في تعريفها وأساليبها حيث التجارة الإلكترونية مثال واضح لتغير مفهوم العالم لطبيعة ووسيلة التجارة، ما يفتح سؤالا، بحسب التويجري، حول دور المنظمة في أن تكون ديناميكية قابلة للتأقلم والتوافق مع التغيرات بما فيها تعريف المفاهيم وتحديات التجارة العالمية.
ويرى التويجري أن أدواره الرئيسية ستكون في تقريب وجهات النظر وفرض نظام لقياس التقدم في العمل من خلال ابتكار آليات واضحة لقياس الأداء، لافتا إلى أنه لاحظ شكوى مستمرة من غياب الدعم الكافي من الناحية الفنية لبعض الدول لا سيما في التقارير ما يقترح معه وجود وحدة قوية حيوية متخصصة تعمل بشكل يومي في مجالات الدعم الفني وتبحث عن الأسباب وتعيده لمكتب الرئيس التنفيذي لدراسة جذور الأسباب حول المشاكل ووضع الحلول الإدارية والقيادية لخدمة جميع الأطراف.
ويضيف التويجري في تصريحاته الفضائية أنه سيجتهد في تحديد النقاط المشتركة وكذلك المختلف عليها لإعادة تعريفها والبدء في تطوير حلول لها، حيث سينطلق من النقاط الأشد خلافا لمعرفة الجذور والأسباب والعمل على تخفيفها وتقليصها تدريجيا مع التركيز على فهم الدوافع وتوفير بدائل الحلول بطريقة تخدم العموم.
وأفاد مرشح السعودية لقيادة منظمة التجارة العالمية بأن هناك توافقا كبيرا في الأهداف بين «رؤية المملكة 2030» وأهداف المنظمة المتعلقة بالنمو الاقتصادي والاستخدام الأفضل للموارد والتنويع الاقتصادي بما يخدم القطاع الخاص، ويولد الوظائف بشكل مستدام، والأهداف التنموية الـ17 تحت مظلة الأمم المتحدة.
وحول الحرب التجارية بين الصين وأميركا، يقول التويجري إن هذا التساؤل يلمس أولويات المنظمة، مشيرا إلى يقينه أن الدولتين مؤثرتان وتمثلان نسبة كبيرة من التجارة العالمية، وعليه لا بد أن تكون قضيتهما أولوية في الطرح داخل المنظمة.
ويعتقد التويجري أن المرشح السعودي يحظى بقبول الطرفين وجميع الأطراف الأخرى حيث العمل، على حد وصفه، سيكون على أساسيات الخطة وكفاءة التواصل وطرح وجهة النظر وتوصيلها والعمل من خلال الأعضاء بناء على سياسة المنظمة، مشيرا إلى أن هناك إشكاليات ساخنة تحتاج لطرحها فورا على طاولة المنظمة، حيث لا بد من التحرك للقضايا المستجدة كالتجارة الإلكترونية من خلال جهد واضح وفعال.
وأخيرا يرى التويجري أن احتمالات المرشحين للاختيار ثلاثة: هم مرشح من الداخل يستوعب تحديات المنظمة ولكن ليس لديه عمق في التنفيذ والتطور والتغيير بشكل واضح)، والثاني مرشح من خارج المنظمة بيد أنه لا يعرف التحديات الداخلية بشكل عميق وتفصيلي، وثالثا هو المرشح الهجين (الذي يفضله) وهو من لديه قدرة على التغيير والاستماع والنقاش وجلب وجهات النظر لهندسة المنظمة، وأيضا لديه جانب العمل الحكومي والعلاقة مع المنظمات الدولية وكيف تفكر وأدوارها.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

الاقتصاد مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).