العالم يشدد القيود منعاً لموجة ثانية بعد انتهاء موسم الإجازات

سيول تلجأ إلى تدابير الإغلاق لاحتواء الإصابات

عامل صحة يقوم بفحوصات كورونا في عيادة متنقلة بروما (أ.ب)
عامل صحة يقوم بفحوصات كورونا في عيادة متنقلة بروما (أ.ب)
TT

العالم يشدد القيود منعاً لموجة ثانية بعد انتهاء موسم الإجازات

عامل صحة يقوم بفحوصات كورونا في عيادة متنقلة بروما (أ.ب)
عامل صحة يقوم بفحوصات كورونا في عيادة متنقلة بروما (أ.ب)

تشدد الكثير من الدول حول العالم القيود والإجراءات على حدودها خشية من موجة ثانية من «كوفيد - 19» مع عودة المصطافين من العطل، كما هو الحال في إيطاليا والنمسا وبريطانيا.
ووسعت كوريا الجنوبية، أمس، نطاق قيودها الصحية السارية في منطقة العاصمة سيول لتشمل كامل أراضيها، فأغلقت الشواطئ والمطاعم والحانات والمتاحف، وفرضت إقامة الأحداث الرياضية من دون جمهور، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وسجلت الدولة الآسيوية التي كانت من بين البلدان الأولى المتضررة جراء الوباء في الربيع بعد الصين، أمس 397 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، في أعلى حصيلة يومية منذ مطلع مارس (آذار).
وقال مدير المراكز الكورية للسيطرة والوقاية من الأمراض جونغ يون - كيونغ، أمس، إن «الوضع خطير جداً وجِدي لأننا على شفير مواجهة وباء وطني». ونجحت البلاد حتى الآن في احتواء الوباء من خلال استراتيجية متقدمة جداً ترتكز على إجراء فحوص وتعقب المصابين، ومن دون فرض تدابير عزل.
وفي الهند، تجاوز عدد الإصابات بكورونا المستجد عتبة الثلاثة ملايين أمس، مع تسجيل حوالي 70 ألف إصابة جديدة و912 وفاة، ما يرفع إجمالي عدد الوفيات جراء المرض إلى 56706. وكانت ثاني دولة أكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم فرضت واحدة من أكثر إجراءات الإغلاق صرامة في أواخر مارس، تم رفعها مطلع يونيو (حزيران) لمحاولة إنعاش اقتصاد منهك.
أما في أوروبا، فتبقي عودة المواطنين من العطل الحكومات في حالة تأهب، إذ تخشى «الإصابات المستوردة». وفرضت النمسا السبت قيوداً صحية صارمة على الحدود السلوفينية تسببت بازدحام كبير، وانتظر المصطافون خصوصاً الألمان والهولنديين، في بعض الأماكن حتى الساعة العاشرة مساءً من الليلة قبل الماضية. وتتحدث فيينا عن ارتفاع مستمر في عدد الإصابات على أراضيها، إذ إن الفحوص أظهرت إصابة ثلث المصطافين منذ شهر لدى عودتهم من كرواتيا. ومنذ السبت، توقف النمسا كل سيارة آتية من سلوفينيا لتسجيل بيانات الركاب الشخصية، حتى أولئك الذين يعبرون النمسا فقط متوجهين إلى دولة أخرى، بهدف تعقب المصابين.
من جانبها، تخشى إيطاليا، أول دولة أوروبية تفشى فيها الوباء، حدوث موجة ثانية. فقد سجلت منطقة روما خلال 24 ساعة عددا قياسيا من الإصابات الجديدة منذ بداية تفشي الوباء في مارس، ومعظمها مرتبط بالعودة من الإجازات. ويشار خصوصا إلى العائدين من سردينيا في جنوب إيطاليا، والتي نجت من الموجة الأولى من الفيروس، لكن حركة السياح والمحتفلين غير الحذرين، ساهما في عودة انتشار الفيروس.
وفي ألمانيا أيضا، ازداد عدد الإصابات الجديدة بشكل حاد في الأيام الأخيرة بسبب عودة أعداد كبيرة من السياح الألمان بعد قضاء إجازاتهم في مناطق ينتشر فيها الفيروس في الخارج، وفقا للسلطات.
أما في إيرلندا، فقد قررت السلطات هذا الأسبوع تشديد القيود على التجمعات، بستة أشخاص في مكان واحد مغلق.
وفي باريس، فُرضت تدابير صارمة لضبط الخروج المتوقع للحشود بعد نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الذي تواجه خلاله بايرن ميونيخ الألماني وباريس سان جرمان. وأخلت الشرطة الفرنسية جادة الشانزليزيه قبل ساعتين من المباراة. ولفت وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران إلى أن الوباء «لم يتوقف عن الانتشار (...) ولم تتم السيطرة عليه إلا خلال فترة الإغلاق، ومن ثم خلال مرحلة رفع القيود الصحية بشكل تدريجي»، مشددا على أنه بعد إلغاء التدابير التي كانت مفروضة لمكافحة الفيروس، سيعود الوباء ويتفشى مرة جديدة.
وفي العالم، تجاوز عدد الوفيات بالوباء عتبة 800 ألف السبت، والإصابات 23 مليونا.
وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي هي أكثر المناطق تضررا بالوباء حيث أودى الفيروس بحياة أكثر من 255 ألف شخص. وتم تسجيل أكثر من نصف عدد الوفيات الناجمة عن كوفيد - 19 في العالم في أربع دول هي الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك والهند. وقد توفي أكثر من 60 ألف شخص بالوباء في المكسيك (من بينهم 644 خلال 24 ساعة سبقت أحدث تعداد لديها)، وهو رقم يتجاوز السيناريو «الأكثر كارثية» الذي تصورته السلطات الصحية في البلاد. وفي البيرو، لقي 13 شخصا على الأقل حتفهم خلال تدافع حصل عقب تنفيذ الشرطة مساء السبت عملية دهم لناد ليلي، حيث أقيمت حفلة رغم الحظر المفروض على تجمعات مماثلة لمكافحة انتشار الوباء.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.