ترمب ينتقد «بطء» جهود تطوير اللقاح

إصابات «كوفيد ـ 19» تتراجع أميركياً... ومخاوف من تداعيات العودة إلى المدارس

عامل في إحدى المدارس بولاية أيوا الأميركية يعقم مكتب أحد التلاميذ (أ.ب)
عامل في إحدى المدارس بولاية أيوا الأميركية يعقم مكتب أحد التلاميذ (أ.ب)
TT

ترمب ينتقد «بطء» جهود تطوير اللقاح

عامل في إحدى المدارس بولاية أيوا الأميركية يعقم مكتب أحد التلاميذ (أ.ب)
عامل في إحدى المدارس بولاية أيوا الأميركية يعقم مكتب أحد التلاميذ (أ.ب)

مارس الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً على السلطات الصحية الأميركية لتطوير واعتماد لقاح لفيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض «كوفيد-19»، وذلك في تغريدة له نشرها أمس على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي.
وقال ترمب في تغريدته إن «الدولة العميقة، أو أي جهة أخرى، في إدارة الغذاء والدواء الأميركية، تجعل من الصعب جداً على شركات الأدوية إيجاد أشخاص لإجراء اختبار اللقاحات والعلاجات عليهم. من الواضح أنهم يأملون في تأخير الرد إلى ما بعد 3 نوفمبر (تشرين الثاني)؛ يجب التركيز على السرعة وإنقاذ الأرواح!».
ووجه الرئيس الأميركي تغريدته إلى ستيفن هان، مفوض إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
وفي السياق ذاته، انخفض عدد الإصابات الجديدة بـ«كوفيد-19» في الولايات المتحدة، في غضون 3 أسابيع، فيما يناشد الخبراء المواطنين الالتزام بتدابير الوقاية للسيطرة على الوباء. وبعدما بلغت الحالات ذروتها التي تمثلت بأكثر من 70 ألف إصابة يومية في يوليو (تموز)، سجلت البلاد 43 ألف إصابة الخميس. وانخفض عدد حالات الاستشفاء بمقدار الثلث منذ الذروة، وفقاً لـ«كوفيد تراكينغ بروجيكت» للإحصاءات المرتبطة بالوباء. ومن المفترض أن يبدأ عدد الوفيات المستقر عند ألف حالة يومياً منذ نهاية يوليو (تموز) في الانخفاض، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال روبرت ريدفيلد، مدير هيئة «المراكز الأميركية للوقاية من الأمراض ومكافحتها» (سي دي سي)، الخميس، خلال مقابلة عبر الإنترنت مع مجلة «جاما» الطبية: «نأمل الأسبوع المقبل بأن نبدأ في رؤية انخفاض» في معدل الوفيات. ومع ذلك، فإن البلاد لم تخرج من دائرة الخطر، فمعدل الإصابة (عدد الإصابات الجديدة المبلغ عنها) لا يزال أكبر بـ3 أضعاف من المعدل في فرنسا والمكسيك. والمتوسط الأميركي يخفي تباينات ضخمة بين المناطق.
ويتمثل خوف السلطات الصحية في تكرار سيناريو الكارثة التي حصلت في الربيع، بعدما رفعت كثير من الولايات الجنوبية والغربية التي تأثرت بشكل طفيف خلال الموجة الأولى تدابير الإغلاق قبل وصول معدل الإصابة إلى مستوى منخفض، ما أدى إلى عودة انتشار الوباء بشكل كبير في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).
ورغم ذلك، ففي وسط الولايات المتحدة وجنوبها، جازفت كثير من المدارس والجامعات بإعادة فتح أبوابها للتلاميذ والطلاب. وستعيد ولاية ألاباما فتح كل الجامعات، لكنها ستخضع جميع الطلاب لفحوص فيروس كورونا أولاً. وفي نورث كارولاينا، عادت الجامعات الكبرى في تشابل هيل ونوتردام إلى التدريس الافتراضي عبر الإنترنت، بعد بداية السنة الدراسية الأسبوع الماضي، بسبب تفشي العدوى في مساكن للطلاب.
وبالنسبة إلى المدارس والمعاهد والمدارس الثانوية، اختارت معظم المدن الكبيرة (واشنطن وشيكاغو وهيوستن ولوس أنجليس... إلخ) بداية العام الدراسي بشكل افتراضي بنسبة 100 في المائة. لكن في المناطق الريفية، ظهرت بؤر جديدة للفيروس، بعدما عاد التلاميذ إلى الصفوف الدراسية.
ويؤيد دونالد ترمب إعادة فتح المؤسسات التعليمية بشكل كامل، والعودة إلى الحياة الطبيعية، لكن الحكومة الفيدرالية تركت للسلطات المحلية تقييم الأخطار بنفسها. ولم يتم تحديد معايير الوباء على المستوى الوطني.
وقال الطبيب أنطوني فاوتشي، مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية، في لقاء عبر الفيديو نظمته جامعة جورج واشنطن: «يجب التفكير مرتين قبل إعادة الأطفال إلى المدرسة» في المناطق المصنفة «حمراء» (100 إصابة لكل 100 ألف نسمة أسبوعياً).
وتصر جينيفر نوزو، عالمة الأوبئة في جامعة جونز هوبكنز، على إغلاق المؤسسات إذا لزم الأمر، قائلة: «يجب أن نضع في الحسبان مستوى المرض في المنطقة المحيطة». ويحذر فاوتشي بشكل متكرر من مزيد من التراخي في إجراءات مكافحة الوباء التي أثبتت بوضوح فاعليتها من نيويورك إلى فينيكس، وتابع: «لدينا القوة، حتى قبل وصول اللقاح، للسيطرة على هذا الوباء، إذا احترمنا قيود الصحة العامة. أود أن أرى كل الولايات المتحدة تتحرك في الاتجاه نفسه».
لكن حتى لو أصبح اللقاح متاحاً في أوائل عام 2021، فإن «العودة إلى الوضع الطبيعي» ستستغرق أشهراً، وهو الوقت اللازم لتلقيح السكان. ويقدر زيكييل إيمانويل، من جامعة بنسلفانيا، أنه سيكون من الضروري الانتظار حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 أو يناير (كانون الثاني) 2022.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.