انقسام أميركي حاد حول «عودة المدارس»... ونيويورك «تحت المجهر»

مطالبات بالدراسة عبر الإنترنت بعد بلوغ إجمالي الإصابات 5 ملايين ونصف مليون إصابة

نيويورك تواجه ضغوطاً كبيرة لتأخير بدء التدريس (أ.ف.ب)
نيويورك تواجه ضغوطاً كبيرة لتأخير بدء التدريس (أ.ف.ب)
TT

انقسام أميركي حاد حول «عودة المدارس»... ونيويورك «تحت المجهر»

نيويورك تواجه ضغوطاً كبيرة لتأخير بدء التدريس (أ.ف.ب)
نيويورك تواجه ضغوطاً كبيرة لتأخير بدء التدريس (أ.ف.ب)

مع اقتراب اليوم الأول من عودة المدارس المخطط لها في بعض الولايات والمدن الأميركية، يواجه الأميركيون معضلة العودة في ظل تفشي فيروس كورونا، وارتفاع أعداد الإصابات بمرض «كوفيد-19»، خصوصاً في المدن الكبرى التي سجلت نحو 40 ألف إصابة يوم أمس، ليصل إجمالي الإصابات في عموم الولايات المتحدة الأميركية منذ بداية الأزمة إلى 5 ملايين و400 ألف حالة، ويرتفع إجمالي الوفيات إلى 170 ألف وفاة حتى الآن.
عودة أو لا عودة... قرار صعب تعيشه أغلب الولايات الأميركية، بيد أن بعضها اختار العودة رغم كل المخاطر التي قد يحملها هذا القرار، فيما ذهب بعضها إلى العودة ولكن بطريقة الدراسة عن بُعد في الفصول الافتراضية، إلا أن مدينة كبرى مثل نيويورك تواجه ضغوطاً كبيرة متزايدة من معلمي المدينة ومديريها، وحتى أعضاء إدارتها، لتأخير بدء التدريس الشخصي، ويطالب رئيس البلدية دي بلاسيو بمنح المعلمين مزيداً من الوقت للإعداد للخيار المناسب.
وكان دي بلاسيو يأمل في إعادة فتح أكبر نظام مدرسي في البلاد على أساس الدوام الجزئي لتلاميذ المدارس في المدينة البالغ عددهم 1.1 مليون تلميذ في 10 سبتمبر (أيلول) المقبل، بيد أنه لا يوجد عمدة مدينة كبيرة أخرى يحاول إعادة فتح المدارس بهذا النطاق، وكثير من المناطق الأصغر التي أعيد فتحها بالفعل اضطرت إلى تغيير الدورة الدراسية بشكل كبير عما كانت عليه في السابق، مثل العاصمة واشنطن التي أعلنت الدراسة عن بُعد في مدارسها بفصل الخريف، وبعض المدارس في المدن التي تقع بالقرب من عاصمة ولاية فيرجينيا.
وفي ولاية أريزونا (جنوب البلاد)، حيث تفشى الفيروس في وقت سابق هذا الصيف، بدأ كثير من الطلاب بالعودة إلى الدراسة، بدءاً من يوم الاثنين الماضي. وبالقرب من أوكلاهوما سيتي، حضر طالب مصاب في مدرسة بالمرحلة الثانوية، حسبما ذكرت شبكة «إن بي سي نيوز»، قائلة إن والدي الطالب أبلغا المدرسة بخطئهما في «تقدير» التوقيت المناسب لعودة ابنهم الذي لم يكمل الحجر الصحي، وهو على علم بأنه مصاب بالفيروس، مما دعا إلى عزل 22 طالباً كانوا على اتصال بهذا الطالب، وظهرت نتائج إصابتهم بالفيروس إيجابية.
وفي مقاطعة شيروكي، بولاية جورجيا، التي وضع فيها بحلول منتصف الأسبوع الماضي ما يقرب من 1200 طالب وموظف تعليمي بالحجر الصحي، أغلقت مدرسة ثانوية ثالثة فصولها، واستبدلت خيار التعلم الشخصي هذا الأسبوع، بعد أن تم عزل 500 من طلابها، وجاءت نتيجة اختبار 25 طالباً إيجابية، لتكون الفصول الدراسية افتراضية عبر الإنترنت.
ومع ذلك، فقد تكون مدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا (غرب البلاد)، ثاني أكبر نظام مدرسي في البلاد، أقرب لمدينة نيويورك في الجزء الآخر من شرق البلاد، إذ بدأت المدارس العامة هناك يوم الاثنين برنامجاً شاملاً لاختبار مئات الآلاف من الطلاب والمعلمين، والدراسة عبر الإنترنت في الوقت الحالي.
ويعتقد بعضهم أنه إذا تمكنت نيويورك من إعادة فتح المدارس بأمان، فسيكون ذلك بمثابة تحول غير عادي لمدينة كانت المركز العالمي للوباء قبل بضعة أشهر فقط، والمدارس ربما تكون هي المفتاح الجديد للعودة إلى الحياة الطبيعية، وفتح الفصول الدراسية من شأنه أن يساعد في دفع عجلة الاقتصاد المتعثر، من خلال السماح لمزيد من الآباء بالعودة إلى العمل، وتقديم الخدمات التي تمس الحاجة إليها لعشرات الآلاف من الطلاب الضعفاء.
لكن الضغط لإعادة الافتتاح في الوقت المحدد يواجه الآن عقبة خطيرة حتى الآن، إذ يشكك مديرو مدارس المدينة في الجاهزية لهذا القرار. وكتب مارك كانيزارو، رئيس اتحاد مديري المدينة، بحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، في رسالة عامة: «نحن الآن على بعد أقل من شهر واحد من اليوم الأول للمدرسة، وما زلنا من دون إجابات شافية عن كثير من الأسئلة المهمة المتعلقة بالسلامة والتعليم التي طرحناها على عمدة المدينة، الأسبوع الماضي».
وفي سياق متصل، بدأت دراسة فيدرالية كبيرة وجدت أن عقار «ريمديسفير» المضاد للفيروسات يمكن أن يسرع من عملية التعافي لمصابي ومرضى «كوفيد-19»، معلنة أنها بدأت مرحلة جديدة من التثبت من النتائج التي يحققها العلاج، وأن الباحثين سيقومون الآن بفحص ما إذا كان يحتاج إلى إضافة عقار آخر، مثل «بيتا إنترفيرون» الذي يقتل الفيروسات بشكل أساسي ولكن يمكنه أيضاً ترويض الالتهاب، ومن شأنه أن يحسن تأثيرات «ريمديسفير»، ويسرع من التعافي بشكل أكبر، بحسب تقارير إعلامية نشرتها أمس على نطاق واسع في البلاد.
وحتى الآن، يعد علاج «ريمديسفير» التجريبي هو الوحيد الموافق عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء لعلاج مرضى «كوفيد-19» في الحالات الطارئة، بعد أن خضع لتجربة سريرية كبيرة، برعاية المعاهد الوطنية للصحة، وتبين أنه يقصر بشكل متواضع وقت الشفاء بمعدل 4 أيام، لكنه لم يقلل الوفيات، وتمت الموافقة على العقار الإضافي (بيتا إنترفيرون) لعلاج التصلب المتعدد الذي يستفيد من تأثيره المضاد للالتهابات.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended