قيود أميركية جديدة على «هواوي» لاستخدامها «رقائق تكنولوجية»

الولايات المتحدة تقيّد وصول شركة «هواوي» الصينية إلى تكنولوجيا تصنيع الرقائق والشرائح الصغيرة (رويترز)
الولايات المتحدة تقيّد وصول شركة «هواوي» الصينية إلى تكنولوجيا تصنيع الرقائق والشرائح الصغيرة (رويترز)
TT

قيود أميركية جديدة على «هواوي» لاستخدامها «رقائق تكنولوجية»

الولايات المتحدة تقيّد وصول شركة «هواوي» الصينية إلى تكنولوجيا تصنيع الرقائق والشرائح الصغيرة (رويترز)
الولايات المتحدة تقيّد وصول شركة «هواوي» الصينية إلى تكنولوجيا تصنيع الرقائق والشرائح الصغيرة (رويترز)

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات جديدة على شركة التقنية الصينية العملاقة «هواوي»، تتضمن وضع المزيد من القيود على قدرة الشركة في صناعة الرقائق الصغيرة التقنية في أجهزتها ومعداتها المنتشرة حول العالم.
واتهمت الولايات المتحدة، الشركة الصينية، بتطوير هذه التكنولوجيا في الأساس من الصناعة الأميركية، وتمنع بعقوباتها الجديدة بكين من الحصول على المكونات الأساسية لهذه الصناعة.
يأتي ذلك ضمن النزاع القائم السياسي والتجاري بين البلدين، الذي اشتد خلال الفترة الأخيرة بين القوى الاقتصادية الكبرى في العالم، أدّى إلى حرب إغلاق قنصليات، وفرض عقوبات على شخصيات سياسية، وشركات تجارية، بالإضافة إلى حملة الضغط القصوى بالاستيلاء على تطبيقات الهواتف الذكية مثل تطبيقي «تيك توك»، «ووي تشات» الصينيين.
وفي أحدث الإجراءات التصعيدية، أصدرت وزارة التجارة الأميركية، اليوم، قواعد جديدة تقيّد وصول شركة «هواوي» الصينية إلى تكنولوجيا تصنيع الرقائق والشرائح الصغيرة؛ هي في الأساس من تطوير الصناعة الأميركية، واستندت وزارة التجارة الأميركية في قواعدها الجديدة إلى القيود التي تم الإعلان عنها في مايو (أيار) الماضي، والتي منعت شركة «هواوي» من الحصول على رقائق صممتها بنفسها، وصُنعت باستخدام التكنولوجيا الأميركية.
وأدرجت الوزارة، في بيان صحافي، أمس، أيضاً، 38 شركة أخرى تابعة لشركة «هواوي» في 21 دولة إلى «قائمة الكيانات» المفروض عليها العقوبات، ما يمنع الشركات من تصدير التكنولوجيا الأميركية إلى تلك الكيانات دون ترخيص، التي تعتبر أنها تقوّض من مصلحة الولايات المتحدة الأميركية الاقتصادية، وتضر بالأمن القومي.
وقال ويلبر روس وزير التجارة الأميركي، في البيان، إنه «نظراً لتقييد وصول شركة (هواوي) الصينية إلى التكنولوجيا الأميركية، عملت (هواوي) والشركات التابعة لها من خلال أطراف ثالثة لتسخير التكنولوجيا الأميركية بطريقة تقوض الأمن القومي للولايات المتحدة، ومصالح السياسة الخارجية، وهذا الإجراء متعدد الجوانب يوضح التزامنا المستمر بإعاقة قدرة (هواوي) على القيام بذلك».
وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز بيزنس» الأميركية، أوضح روس أن القيود الجديدة توضح أن أي استخدام للبرامج الأميركية أو معدات التصنيع الأميركية لإنتاج تقنيات من خلال شركة «هواوي» هو «أمر محظور ويتطلب ترخيصاً أميركياً، لذا فإن الأمر يتعلق حقاً بسد الثغرات لمنع جهة فاعلة سيئة من الوصول إلى التكنولوجيا الأميركية».
وتعد هذه القيود الجديدة هي أحدث إجراء في حملة إدارة الرئيس ترمب لكبح جماح شركة «هواوي»، أكبر صانع لمعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية في العالم والمورد الأول للهواتف الذكية في العالم، بالإضافة إلى كبح وصولها إلى الرقائق التي تحتوي على التكنولوجيا الأميركية، إذ منعت الولايات المتحدة «هواوي» من الحصول على رقائق مصممة في مختبراتها، وصُنعت باستخدام معدات أو برامج أميركية.
كما ضغط مسؤولو إدارة ترمب على الحكومات الحليفة لتقييد شركة «هواوي» من بناء شبكات الجيل الخامس الخاصة بهم، في وقت سابق من هذا العام، مثل المملكة المتحدة البريطانية، وهي عميل قديم لشركة «هواوي»، إذ أعلنت موقفها الشهر الماضي من «هواوي»، ووقفت مع الولايات المتحدة ضدها، ومنعت الشركة من طرح خدمة الجيل الخامس (5G ) في بريطانيا.
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن إدارة الرئيس ترمب ترى شركة «هواوي» على حقيقتها بأنها ذراع دولة المراقبة التابعة للحزب الشيوعي الصيني، وهو ما يفسر الإجراءات التي اتخذتها البلاد وفقاً لذلك، لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة، وخصوصية مواطنينا، وسلامة البنية التحتية للجيل الخامس من نفوذ بكين الذي وصفه بـ«الخبيث».
وأشار في بيان صحافي، إلى دعم وزارة الخارجية بقوة توسع وزارة التجارة بفرض قيود على المنتجات الأجنبية المباشرة من «هواوي»، التي ستمنعها من التحايل على القانون الأميركي من خلال إنتاج بديل للرقائق وتوفير رقائق جاهزة (OTS) منتجة بأدوات تم الحصول عليها من الولايات المتحدة، مؤكداً أن هذا الإجراء يأتي في أعقاب التوسع المحدود لقاعدة المنتجات الأجنبية المباشرة في مايو (أيار)، التي حاولت «هواوي» باستمرار تجنبها.
وأضاف: «نحن ندعم أقوالنا بأفعال عبر الحكومة الأميركية، إذ اتهمت وزارة العدل شركة (هواوي) بسرقة التكنولوجيا الأميركية، والتآمر والاحتيال الإلكتروني والاحتيال المصرفي والابتزاز، ومساعدة إيران على التهرب من العقوبات، من بين تهم أخرى، وقد انخرطت وزارة الخارجية في دبلوماسية نشطة لأكثر من عام لمشاركة ما نعرفه عن (هواوي) وغيرها من البائعين غير الموثوق بهم مع الحلفاء والشركاء حول العالم».


مقالات ذات صلة

«هواوي» الصينية تكشف عن اختراق مهم في تصميم الرقائق

الاقتصاد شعار شركة «هواوي» الصينية على جناحها بمعرض في باريس العام الماضي (رويترز)

«هواوي» الصينية تكشف عن اختراق مهم في تصميم الرقائق

أعلنت شركة «هواوي تكنولوجيز»، الاثنين، أنها ستصنع أشباه موصلات رائدة في الصناعة باستخدام تقنية جديدة خلال خمس سنوات

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد نموذج مصغر لعامل موضوع بين لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على شرائح أشباه الموصلات (رويترز)

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة تقريباً على واردات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «هواوي» الصينية في معرض الذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ب)

«هواوي» تفصح عن «حلول بديلة» لتعويض التأخر عن نظيراتها الأميركية

قال رين تشنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي تكنولوجيز»، إن رقائق هواوي متأخرة بجيل عن نظيراتها الأميركية، لكن الشركة تجد طرقاً لتحسين الأداء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا شعار شركة هواوي الصينية (رويترز)

«هواوي» تطور شريحة ذكاء اصطناعي جديدة لمنافسة «إنفيديا»

يبدو أن الصين قررت أن تنافس الولايات المتحدة بقوة في مجال شرائح الذكاء الاصطناعي الذي تتفوق فيه الشركات الأميركية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
عالم الاعمال «هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

«هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

أعلنت شركة «هواوي» إطلاق جهازها اللوحي «هواوي ميت باد 11.5» في السعودية.


«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» الجمعة تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية، ما يشير إلى إمكانية رفع التصنيف مجددا خلال الأشهر المقبلة.

وتواجه مصر منذ سنوات خطر أزمة ديون، فهي من بين الدول التي تتلقى أكبر برامج المساعدة من صندوق النقد الدولي، ويناهز إجمالي قيمتها ثمانية مليارات دولار.

وتتضمن هذه القروض تدابير التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها، لا سيما لتعزيز المالية العامة وضمان استدامة الدين العام، فضلا عن تقليص ثقل الدولة والجيش في الاقتصاد.

وهذه «الإصلاحات الهيكلية» وتدابير الضبط المالي هي تحديدا ما استشهدت به وكالة «موديز» لتبرير قرارها، معتبرة أنها أتاحت «وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، وإن كان لا يزال عند مستويات مرتفعة».

وأنهت مصر خصوصا تدابير للدعم الغذائي كانت تعد أوسع نطاقا من اللازم، فيما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 13 في المائة على أساس سنوي هذا العام، بعد أن تجاوز 33 في المائة في عام 2025.

ومثلت برامج الدعم الغذائي سابقا عبئا ماليا على الدولة بقيمة 2,75 مليار يورو.

أشادت وكالة «موديز" في بيان بـ«زيادة تحصيل الإيرادات وترشيد الإنفاق» باعتبارهما عاملين دعما التقدم المحرز، كما قدّرت أن «الانتقال نحو سعر صرف مرن وسياسة نقدية أكثر صرامة قد عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات».

غير أن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن «تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي، وتحقيق تقدم محدود، من شأنهما أن يفرضا ضغوطا سلبية على التصنيف الائتماني».

لكنها بررت نظرتها الإيجابية في الوقت الراهن بأن مواصلة الإصلاحات من شأنها أن تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في تقديراتها الأولية.

ونشر صندوق النقد الدولي الثلاثاء تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعام المقبل، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5,1 في المائة خلال العام الجاري، وبنسبة 4,7 في المائة في عام 2027.

كما توقع الصندوق ارتفاعا طفيفا في معدل التضخم عام 2027 ليصل إلى 14,8 في المائة، يليه تراجع سريع في عامي 2028 و2029.

وبالإضافة إلى برنامج صندوق النقد الدولي، حصلت مصر على دعم مالي بقيمة 7,4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2027.


الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.


أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.