عودة حرب البيانات بين بغداد وأربيل

تجدد حرب البيانات العراقية - الكردية (واع)
تجدد حرب البيانات العراقية - الكردية (واع)
TT

عودة حرب البيانات بين بغداد وأربيل

تجدد حرب البيانات العراقية - الكردية (واع)
تجدد حرب البيانات العراقية - الكردية (واع)

استأنفت الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، حرب البيانات بشأن آلية تنظيم الموارد المالية والمنافذ الحدودية بعد مفاوضات أجراها الطرفان خلال الشهور الماضية لم تسفر عن نتيجة مرضية لكليهما. وكان مجلس وزراء إقليم كردستان عبر عن استغرابه من موقف الحكومة الاتحادية في بغداد حيال حقوق الإقليم. وقال المجلس في بيان إن «حكومة إقليم كردستان لم تُبقِ أي مسوّغ دستوري أو قانوني أو إداري أو مالي إلا وقدمته خلال المباحثات من أجل التوصل إلى اتفاق، وقد وافق الإقليم على جميع شروط الحكومة الاتحادية في إطار الدستور، غير أن الحكومة الاتحادية، وللأسف، لم تبدِ ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر أي استعداد لإرسال الجزء الذي كانت ترسله من الرواتب، مما أدى إلى عدم تمكن حكومة الإقليم من صرف المستحقات المالية لمن يتقاضون الرواتب، وألقى ذلك بظلاله وآثاره السلبية على الوضع المعيشي بالنسبة لمستحقي الرواتب في خضم الوضع الصحي الشاق الذي يواجهه الإقليم».
وأضاف البيان أن «إقليم كردستان شأنه في ذلك شأن كافة الأجزاء الأخرى من العراق تمنحه القوانين النافذة في العراق حق استلام رواتب موظفيه»، مبينا أنه «لا يجب التمييز بين مواطني إقليم كردستان وباقي أجزاء العراق ولا سيما في موضوع الرواتب». وعد البيان أن مسألة الرواتب «حق دستوري وعليه يعبر مجلس وزراء إقليم كردستان عن استيائه وقلقه البالغ إزاء الموقف السلبي للحكومة الاتحادية». ودعا المجلس بغداد إلى التجاوب «مع المساعي الجادة التي تبذلها حكومة الإقليم بهدف حسم المشاكل جذريا بموجب الدستور بما يضمن احترامها للحقوق والمستحقات الدستورية».
في المقابل، أكدت وزارة المالية في الحكومة الاتحادية استغرابها هي الأخرى من الموقف الذي عبرت عنه حكومة الإقليم. وقال بيان للوزارة إن «الحكومة الاتحادية تؤكد أن الحوار قطع أشواطا متقدمة، وإن الحكومة الاتحادية انطلقت منذ بداية الحوار من الحرص على حقوق مواطني إقليم كردستان العراق، وضمان تأمين مرتباتهم خصوصاً بعد ما تبين لها عدم وصول الدفعات المالية المرسلة إلى وزارة مالية الإقليم إلى كل المستحقين، بالإضافة إلى تلقيها طلبات موقعة من عشرات الآلاف من موظفي الإقليم لتحقيق ربط مرتباتهم عبر الآلية المصرفية». وأضاف بيان الحكومة الاتحادية أن «وزارة المالية تؤكد أن بيان حكومة الإقليم افتقر إلى الدقة المطلوبة في تحديد أساس المشكلة، خصوصا مع المرونة الكبيرة التي قدمتها الحكومة الاتحادية لتسهيل التوصل إلى اتفاق يخدم شعب كردستان العراق».
إلى ذلك دعا النائب الثاني لرئيس البرلمان العراقي بشير الحداد الطرفين إلى العودة لطاولة الحوار واستئناف المباحثات من أجل حل الملفات العالقة بينهما وفق الدستور. وأشار الحداد الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني في بيان أمس (الخميس) إلى ضرورة «الإسراع في العودة إلى طاولة الحوار واستئناف المباحثات وإكمالها والاتفاق وفق الآليات الدستورية والقانونية لحل جميع القضايا والملفات العالقة بين الطرفين». وأضاف الحداد أن «المتضرر من نتائج التأخير في المباحثات وعدم التوصل إلى الاتفاق هو المواطن في الإقليم». وأوضح أن «الحكومة الاتحادية ملزمة بتأمين المستحقات المالية ورواتب موظفي ومتقاعدي الإقليم أسوة بباقي المحافظات العراقية وبالمقابل إيفاء الإقليم بالتزاماته الدستورية والوصول إلى حلول مشتركة لتعزيز التعاون بين بغداد وأربيل».
من جهته أكد رئيس دائرة التنسيق والمتابعة في حكومة إقليم كردستان الدكتور عبد الحكيم خسرو في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مما يؤسف له أنه لا يوجد تغيير في العقلية التي تدير الأمور في بغداد حيال الأكراد برغم كل الوعود والآمال الموضوعة على بعضها ممن راهنا عليهم في أن يغيروا من نهج المركزية الذي تتعامل به الحكومات العراقية حيال الكرد بمن في ذلك رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي الذي كنا نأمل أن يكون أكثر إنصافا للحقوق المشروعة للكرد وفق الدستور».
وأضاف خسرو أن «العلاقة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية كان هناك أمل في أن يتم التوصل إلى اتفاق في هذه المرحلة وتبني سياسة اقتصادية استثنائية تتمثل في إدارة بعض الملفات وبخاصة الاستمرار في دفع رواتب الموظفين في إقليم كردستان والعراق في هذا الوقت وبخاصة مع أزمة (كورونا)، فضلا عن التفاوض حول تفاصيل قانون الموازنة المقترح لعام 2021 وبالتالي الاستمرار في تنفيذ قانون موازنة 2019 بنسبة 1 إلى 12 من المصاريف الفعلية لكن المفاجأة أن الحكومة في بغداد ودون أي مراعاة لأي شيء في كردستان ودون معرفة الحالة المعيشية والاقتصادية للإقليم عملت على استغلال هذا الموقف العصيب للحصول على مكاسب استثنائية». وأضاف خسرو أن «هذا خطأ كبير ما كنا نأمل أن يقع فيه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حيث إن استغلال الوضع المعيشي والصحي للمواطنين في الإقليم من أجل الحصول على مكاسب انتخابية مسبقة إنما هو تصرف غير لائق لحكومة حصلت على دعم كل الكتل السياسية، وكان الجميع ينتظر منها حل كل المشاكل والبدء بمصالحة وطنية حقيقية». وبين أن «المماطلة التي حصلت من قبل الحكومة الاتحادية خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة وهي من أقسى الشهور ليس على العراق والإقليم بل العالم إنما هو تصرف غير مقبول وسوف يترك جرحا كبيرا لدى المواطنين الكرد لم نكن نتوقع أن الكاظمي يمكن أن يقوم به». وأوضح أن «هذه ليست هي المرة الأولى التي تتصرف فيها الحكومات العراقية مثل هذا التصرف، ففي عالم 2015 حصل نفس الشيء حيث تم فرض الحصار على مواطني الإقليم». وأشار إلى أن «استمرار حكومة الكاظمي بهذه السياسات ضد الكرد سوف تلقي بظلالها على العلاقات بين الحكومتين وعلى مواطني الإقليم، فضلا عن رؤية المجتمع الدولي حيال ما ينبغي أن تقوم به الحكومة العراقية حيال كل مواطنيها». وأكد خسرو أن «الحكومة العراقية وبالذات رئيس الوزراء الكاظمي يجب ألا يعد إقليم كردستان بمثابة خصم، بل عليه أن يعده شريكا حتى لا تترتب على ذلك خيبة أمل حيال الحكومة الحالية التي بنينا عليها آمالا كبيرة».
في السياق نفسه، أكد الدكتور ماجد شنكالي عضو البرلمان العراقي السابق لـ«الشرق الأوسط» أن «البيانات المتبادلة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وإلقاء كل طرف باللوم على الطرف الآخر وبرغم تحميل طرف المسؤولية على الطرف المقابل لكن المهم فيها أن كلا الجانبين يريدان الاستمرار في التفاهمات والحوارات لحين الوصول إلى الاتفاق». وأضاف شنكالي أن «الحل الصحيح هو التوصل إلى حل استراتيجي طويل الأمد يعتمد في بنوده على مواد الدستور والمواد المتعلقة بالأمور الفنية سواء كانت بالمنافذ الحدودية أم الموارد المالية أو الموازنة لا أن يكون اتفاقا آنيا مثلما حصل مع الحكومات السابقة مثل حكومة عبد المهدي أو العبادي، حيث انتهت بانتهاء فترة رئيس الوزراء»، مبينا أن «الأصل في الاتفاق هو العمل على إيجاد حلول لكل المشاكل السابقة، ويكون في مصلحة العراق وإقليم كردستان بحيث لا تبقى هذه المشكلة دائمة مع أنها مشكلة فنية ولكنها تحولت إلى مسألة سياسية وهذا غير صحيح».



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».