عقار واعد لعلاج ضمور العضلات الشوكي

نتائج مشجعة لأول دواء يعطى عن طريق الفم

عقار واعد لعلاج ضمور العضلات الشوكي
TT

عقار واعد لعلاج ضمور العضلات الشوكي

عقار واعد لعلاج ضمور العضلات الشوكي

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأسبوع الماضي في 7 أغسطس (آب) 2020. على عقار إفريسدي Evrysdi (risdiplam) لعلاج المرضى الذين تبلغ أعمارهم شهرين أو أكثر المصابين بضمور العضلات الشوكي (Spinal Muscular Atrophy، SMA)، وهو مرض وراثي مميت غالبًا، يؤثر على قوة العضلات وحركتها. وهذا هو العقار الثاني لعلاج هذا المرض والأول الذي يمكن تناوله عن طريق الفم، ويوفر خيارًا علاجيًا مهمًا لهؤلاء المرضى. وكانت الموافقة على العلاج الأول لهذا المرض المدمر (بالحقن) قد حصلت قبل أقل من أربع سنوات، من مكتب علم الأعصاب في مركز تقييم الأدوية والبحوث التابع لإدارة الغذاء والدواء FDA.
تم تقييم فعالية العقار الجديد Evrysdi في علاج المرضى الذين يعانون من بداية طفولتهم أو الظهور المتأخر للمرض في دراستين سريريتين. اشتملت الدراسة الأولى، التي بدأت عند الأطفال، على 21 مريضًا، كان متوسط أعمارهم 6.7 شهر عندما بدأت الدراسة. وتم تأسيس الفعالية بناءً على القدرة على الجلوس دون دعم لمدة خمس ثوانٍ على الأقل والبقاء على قيد الحياة دون «تهوية دائمة». بعد 12 شهرًا من العلاج، كان 41 في المائة من المرضى قادرين على الجلوس بشكل مستقل لأكثر من خمس ثوان، وهو اختلاف مهم عن التطور الطبيعي للمرض لأن جميع الأطفال الذين لم يعالجوا تقريبًا والذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي في الطفولة لا يمكنهم الجلوس بشكل مستقل. بعد 23 شهرًا أو أكثر من العلاج، كان 81 في المائة من المرضى على قيد الحياة بدون تهوية دائمة، وهو تحسن ملحوظ عن تطور المرض المعتاد دون علاج.
أما المرضى الذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي في وقت لاحق من حياتهم، فقد تم تقييمهم في الدراسة الثانية، وهي عشوائية مضبوطة بالعلاج الوهمي (placebo). واشتملت الدراسة على 180 مريضًا يعانون من ضمور العضلات الشوكي، تتراوح أعمارهم بين 2 - 25 عامًا. كانت نقطة النهاية الأولية هي التغيير من خط الأساس في النتيجة الإجمالية (اختبار الوظيفة الحركية) عند علامة عام واحد. شهد المرضى، تحت العلاج بـEvrysdi، زيادة في درجاتهم بمعدل 1.36 في المتوسط على مدار عام واحد، مقارنة بانخفاض قدره 0.19 في المرضى الذين يتناولون الدواء الوهمي (العلاج غير الفعال).
وتشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للدواء الجديد Evrysdi الحمى والإسهال والطفح الجلدي وتقرحات منطقة الفم وآلام المفاصل والتهابات المسالك البولية، إضافة إلى آثار جانبية أخرى تظهر عند ذوي الإصابة المبكرة مثل عدوى الجهاز التنفسي العلوي والالتهاب الرئوي والإمساك والقيء.
ضمور العضلات الشوكي
> ما هو مرض ضمور العضلات الشوكي؟ يشير مصطلح ضمور العضلات الشوكي إلى مجموعة من الأمراض الوراثية التي تدمر وتقتل الخلايا العصبية المتخصصة في الدماغ والحبل الشوكي (تسمى الخلايا العصبية الحركية). تتحكم الخلايا العصبية الحركية في نشاط العضلات الهيكلية الأساسية مثل التحدث والمشي والتنفس والبلع وفي حركة الذراعين والساقين والوجه والصدر والحلق واللسان. عندما تكون هناك اضطرابات في الإشارات بين الخلايا العصبية الحركية والعضلات، تضعف العضلات تدريجيًا، وتبدأ في الهزال وتحدث ارتعاشًا (يسمى التحزُم fasciculations).
> مسببات الضمور العضلي الشوكي. الشكل الأكثر شيوعًا من SMA ناتج عن جين غير طبيعي أو مفقود يعرف باسم جين العصبون الحركي 1 (SMN1) وهو المسؤول عن إنتاج بروتين أساسي للخلايا العصبية الحركية.
ينتج الشكل الأكثر شيوعًا من الضمور العضلي الشوكي SMA عن عيوب في كلتا نسختي جين الخلايا العصبية الحركية 1 (SMN1) على الكروموسوم 5q الذي ينتج بروتين الخلايا العصبية الحركية (SMN) ويحافظ على صحة ووظيفة هذه الخلايا. والأفراد الذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي لديهم مستويات غير كافية من بروتين SMN، مما يؤدي إلى فقدان الخلايا العصبية الحركية في النخاع الشوكي ومن ثم إلى ضعف وهزال العضلات الهيكلية. غالبًا ما يكون هذا الضعف أكثر حدة في الجذع وعضلات الساق والذراع أكثر من عضلات اليدين والقدمين. هناك العديد من أنواع الضمور العضلي الشوكي التي تنتج بسبب طفرات في جينات أخرى، وتختلف هذه الأنواع في العمر الذي تظهر فيه وشدة ضعف العضلات؛ ومع ذلك، يوجد تداخل بين كل الأنواع.
>دور الوراثة وكيف يتم توريث المرض؟ باستثناء الحالات النادرة، يتم توريث الضمور العضلي الشوكي SMA بطريقة وراثية متنحية، مما يعني أن الفرد المصاب لديه جينان متحوران، وغالبًا ما يرث واحدًا من كل والد. وأولئك الذين يحملون جينًا واحدًا متحورًا هم حاملون للمرض دون ظهور أي أعراض. قد تصيب الأمراض الصبغية المتنحية أكثر من شخص في نفس الجيل (الأشقاء أو أبناء العم).
أنواع الحالات
هناك مجموعة واسعة من الضعف في ضمور العضلات الشوكي الناجم عن عيوب في جين SMN1. ابتداء من الإصابة قبل الولادة مع صعوبات في التنفس عند الولادة إلى ضعف خفيف عند البالغين. وفقًا لذلك، يمكن تصنيف هذا الشكل الأكثر شيوعًا من SMA إلى أربعة أنواع، هي:
> النوع الأول: ويُطلق عليه مرض ويردينغ - هوفمان Werdnig - Hoffmann يظهر عند الأطفال عادة قبل 6 أشهر من العمر. يصاحب الحالات الشديدة منه انخفاض في الحركات حتى في الرحم ويولدون مع تقلصات وصعوبات في التنفس، وتحدث الوفاة في السنة الأولى من العمر دون علاج. تشمل أعراضه انخفاض توتر العضلات، انخفاض حركات الأطراف، ونقص ردود الأوتار، التحزُم، صعوبات البلع والتغذية، وضعف التنفس. يصاب هؤلاء الأطفال أيضًا بالجنف (انحناء العمود الفقري) أو تشوهات هيكلية أخرى مع تقدمهم في السن. بدون أي علاج، لا يجلس الأطفال المصابون أو يقفون أبدًا، وعادة ما تموت الغالبية العظمى من فشل الجهاز التنفسي قبل سن عامين. أما اليوم فمع المزيد من الرعاية السريرية الاستباقية والعلاج المتاح حديثًا لتعديل المرض، أمكن لهؤلاء الأطفال العيش أطول والوصول إلى مراحل حركية أعلى مثل الجلوس وحتى المشي.
> النوع الثاني: وهو الشكل المتوسط، تظهر أعراضه الأولى بين 6 و18 شهرًا من العمر وقد يظهر لدى البعض في وقت مبكر. المصابون قادرون على الجلوس دون دعم ولكنهم غير قادرين على الوقوف أو المشي دون مساعدة، وقد يفقد البعض القدرة على البقاء جالسًا بشكل مستقل بمرور الوقت دون علاج. قد يعانون من صعوبات في التنفس بما في ذلك نقص التهوية أثناء النوم. تطور المرض متغير بدون علاج. ينخفض متوسط العمر المتوقع ولكن معظم الأفراد يعيشون لسن المراهقة أو الشباب. مع العلاج المعدل للمرض والرعاية السريرية الاستباقية، أمكن لمرضى النوع الثاني التحسن كثيرا.
> النوع الثالث: تظهر أعراضه بعد 18 شهرًا من العمر بصعوبة في المشي والجري، وتسلق الدرج، أو النهوض من الكرسي، ثم يتمكن المصابون من المشي بشكل مستقل. غالبًا ما تتأثر عضلات الساق القريبة أولاً، مع ظهور رعاش في اليدين. تشمل المضاعفات الجنف وتقلصات المفاصل - قصر مزمن للعضلات أو الأوتار حول المفاصل - بسبب توتر العضلات وضعفها غير الطبيعي، مما يمنع المفاصل من الحركة بحرية، وهم عرضة للإصابة بعدوى الجهاز التنفسي. ومع الحرص والعناية والعلاج المعدل للمرض، يتمتع معظمهم بنتائج جيدة وبعمر طبيعي.
> النوع الرابع: تظهر أعراضه من بعد سن 21 عامًا، مع ضعف خفيف إلى متوسط في العضلات القريبة وأعراض أخرى.
التشخيص والعلاج
> التشخيص. يتوفر اختبار الدم للبحث عن الفقدان أو الطفرات في جين SMN1 يحدد هذا الاختبار ما لا يقل عن 95 في المائة من أنواع المرض (الأول والثاني والثالث) وقد يكشف أيضًا عما إذا كان الشخص يحمل جينًا معيبًا يمكن أن ينتقل إلى الأطفال. إذا لم يتم العثور على جين SMN1 فيتم عمل تخطيط كهربائية العضل (الذي يسجل النشاط الكهربائي للعضلات أثناء الانقباض وأثناء الراحة)، ودراسة سرعة التوصيل العصبي (لقياس قدرة العصب على إرسال إشارة كهربائية)، وخزعة العضلات (لتشخيص العديد من الاضطرابات العصبية والعضلية)، واختبارات الدم الأخرى.
هل توجد علاجات لهذا المرض؟ لعهد قريب، لا يوجد علاج كامل لضمور العضلات الشوكي والمتوفر منه هو للتحكم في الأعراض والوقاية من المضاعفات.
> علاجات دوائية. في ديسمبر (كانون الأول) 2016. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على عقار نوسينيرسين nusinersen (Spinraza ™) كأول دواء معتمد لعلاج الأطفال والبالغين المصابين بضمور العضلات الشوكي. يُعطى الدواء عن طريق الحقن في السائل المحيط بالحبل الشوكي، وهو مصمم لزيادة إنتاج بروتين SMN كامل الطول، وهو أمر بالغ الأهمية لصيانة الخلايا العصبية الحركية. يتم توثيق الفائدة بشكل أفضل عند الرضع والأطفال، خاصة عند البدء مبكراً. هناك العديد من العلاجات الأخرى في مراحل متأخرة من التطوير وقد تصبح متاحة للأفراد المصابين في المستقبل القريب.
في مايو (أيار) 2019. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على العلاج الجيني أبيباروفيك - شيوي abeparovec - xioi (Zolgensma ™) للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين والذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي في الطفولة. يُسَلِمُ الفيروس الآمن جيناً بشرياً يعمل بكامل طاقته إلى الخلايا العصبية الحركية المستهدفة، مما يؤدي بدوره إلى تحسين حركة العضلات ووظائفها، كما يحسن البقاء على قيد الحياة.
في 7 أغسطس (آب) 2020، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، على العقار الجديد إفريسدي Evrysdi (risdiplam) الذي أدى إلى تحسن ملحوظ بعد 23 شهراً أو أكثر من العلاج حيث تمكن خلالها 81 في المائة من المرضى البقاء على قيد الحياة بدون تهوية دائمة.
> العلاج الطبيعي والعلاج المهني وإعادة التأهيل، قد يساعد في تحسين الوضع ومنع جمود المفاصل وإبطاء ضعف العضلات وضمورها. وقد تساعد تمارين الإطالة والتقوية في تقليل التقلصات وزيادة نطاق الحركة والحفاظ على تدفق الدورة الدموية. يحتاج بعض الأفراد إلى علاج إضافي لصعوبات النطق والبلع. قد تكون الأجهزة المساعدة مثل الدعامات أو المشابك، وأجهزة تقويم العظام، ومُركِبات الكلام، والكراسي المتحركة مفيدة في تحسين الاستقلال الوظيفي.
> التغذية السليمة والسعرات الحرارية، ضرورية للحفاظ على الوزن والقوة مع تجنب الصيام لفترات طويلة. قد يحتاج الأشخاص الذين لا يستطيعون المضغ أو البلع إلى إدخال أنبوب تغذية. يمكن أن تؤدي التهوية غير الغازية في الليل إلى تحسين التنفس أثناء النوم، وقد يحتاج بعض الأفراد أيضاً إلى مساعدة التنفس أثناء النهار بسبب ضعف عضلات الرقبة والحلق والصدر.
- استشاري طب المجتمع



ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
TT

ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)

الجينسنغ الأميركي (Panax quinquefolius) هو نوع من نبات الجينسنغ موطنه أميركا الشمالية. استُخدم في الطب الصيني التقليدي منذ آلاف السنين، وازداد الاهتمام به في الطب الغربي في السنوات الأخيرة، بسبب فوائده الصحية المحتملة. ويحتوي الجينسنغ الأميركي على مركّبات فعّالة متنوعة، من بينها الجينسينوسيدات التي يُعتقد أنها مسؤولة عن كثير من خصائصه الطبية.

الجينسنغ والسكري

السكري مرض مزمن يتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم، ويصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة إذا لم يُضبط. وهناك اهتمام متزايد بإمكان استخدام الجينسنغ للمساعدة في إدارة السكري.

وقد بحثت عدة دراسات تأثير الجينسنغ الأميركي في مستويات السكر لدى مرضى السكري. فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Diabetes Care» أن تناول الجينسنغ قبل الوجبات خفّض مستوى سكر الدم بعد الأكل لدى مرضى السكري من النوع الثاني. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع حسّن مستويات سكر الدم الصائم لدى المصابين بالنوع الثاني من السكري.

إضافة إلى تأثيره في سكر الدم، قد يساعد الجينسنغ الأميركي أيضاً على تحسين حساسية الإنسولين، وهي عامل مهم في ضبط السكري. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Ethnopharmacology» أن تناوله لمدة 12 أسبوعاً حسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في مجلة «PLOS One» إلى أن الجينسنغ، مقارنةً بالعلاج الوهمي، خفّض بشكل ملحوظ سكر الدم الصائم.

ومع ذلك، كان التأثير السريري الإجمالي محدوداً؛ إذ انخفضت مستويات الغلوكوز بنحو 5 ملغم/ ديسيلتر فقط، وكان معظم المشاركين أصلاً يملكون مستويات سكر مضبوطة جيداً. وتبرز أهمية ذلك في أن التغير البسيط قد يكون ذا دلالة إحصائية، لكن دلالته السريرية الفعلية تبقى محل تساؤل.

ويُعدّ الوصول إلى أدلة حاسمة من التحليلات التلوية أمراً صعباً، لأن تصاميم الدراسات تختلف كثيراً، بما يشمل أنواع الجينسنغ، أو أشكاله المختلفة، والجرعات، ومدد الدراسة. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات جيدة التصميم قبل التوصية باستخدام الجينسنغ لضبط مستويات سكر الدم.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى ضرورة استخدامه بحذر، وتحت إشراف طبي، لأنه قد يؤثر على مستوى السكر، ويتفاعل مع أدوية السكري.

فوائد أخرى

إضافةً إلى فوائده المحتملة لمرضى السكري، قد يقدّم الجينسنغ الأميركي مجموعة من المنافع الصحية الأخرى. إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وتقليل الالتهاب، وتحسين الأداء الذهني.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Journal of Translational Medicine» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة أربعة أسابيع حسّن وظائف المناعة لدى بالغين أصحاء. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع خفّض مؤشرات الالتهاب لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تشير إلى أنه قد يساعد في تحسين الوظائف الإدراكية. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Psychopharmacology» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة ستة أسابيع حسّن الذاكرة العاملة، والمزاج لدى شباب بالغين.

اقرأ أيضاً


تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
TT

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب، دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

تؤكد الطبيبة دانيلا كريمالدي، أستاذ مساعد طب الأعصاب بجامعة نورث ويسترن فاينبرج في شيكاغو، أن «ضبط مواعيد الامتناع عن تناول الطعام ليلاً بما يتماشى على إيقاع مواعيد النوم الطبيعية يساعد في تحسين التنسيق بين القلب والأيض والنوم، مما يصب في النهاية لصالح القلب والشرايين».

وفي دراسةٍ نشرتها الدورية العلمية Arteriosclerosis, thrombosis and Vascular Biology المتخصصة في أمراض القلب والأوعية الدموية، أكدت الطبيبة كريمالدي أن تخفيف الإضاءة في الغرفة والامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة قبل النوم يؤديان إلى تحقيق مكاسب كبيرة للقلب ومؤشرات الأيض، خلال النوم وطيلة اليوم التالي.

ولم يقم المتطوعون في الدراسة بتقليل السعرات الحرارية، خلال الوجبات التي يتناولونها قبل النوم، بل قاموا فحسب بتغيير موعد تناول الوجبة الأخيرة في اليوم.

وأكد الطبيب فيليس زي، مدير مركز طب النوم بجامعة فاينبرج، في تصريحات لموقع «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «المسألة لا تتعلق بنوعية أو كمية ما تأكله، بل أيضاً بمواعيد تناول الطعام فيما يتعلق بساعات النوم، حيث إن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بفترة كافية يعود بفوائد فسيولوجية على الشخص».

وفي إطار الدراسة، قام الباحثون بتقسيم 39 شخصاً يعانون السمنة وتتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، إلى مجموعتين، وكان يُطلب من المجموعة الأولى تخفيف الإضاءة في الغرفة قبل ثلاث ساعات من النوم، والامتناع عن تناول الطعام لفترة تتراوح بين 13 و16 ساعة ليلاً على مدار نحو سبعة أسابع، في حين كان أفراد المجموعة الثانية يأكلون في مواعيدهم المعتادة.

وتبيَّن من التجربة أن سرعة نبضات القلب تراجعت بنسبة 5 في المائة، وانخفض ضغط الدم بنسبة 3.5 في المائة ليلاً لدى أفراد المجموعة الأولى، كما تحسَّن لديهم أيضاً مستوى السكر بالدم. وخلصت الدراسة إلى أن هذا التغيير في روتين النوم وتناول الغداء يبشر بتحسن كبير في وظائف القلب والشرايين وعملية الأيض لمن يلتزمون به.


لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
TT

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد وُلد هوغو باول بعملية قيصرية في ديسمبر (كانون الأول)، بوزن 3.1 كيلوغرام، في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي، التابع لمؤسسة إمبريال كوليدج للرعاية الصحية، وهي إحدى مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن.

ولم تُسجّل سوى حالتين مماثلتين في أماكن أخرى من أوروبا، بينما وُلد طفل من رحم مُستزرع من متبرعة حية لأول مرة في المملكة المتحدة العام الماضي.

ووُلدت والدة هوغو، غريس بيل، بمتلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب أو عدم اكتمال نمو الرحم.

وفي عام 2024، خضعت بيل لعملية زراعة الرحم، في جراحة استمرت 7 ساعات، قبل أن تبدأ رحلة علاج الخصوبة بعد أشهر.

ووصفت غريس ولادة طفلها بأنها «معجزة بكل معنى الكلمة»، مؤكدة أنها لم تتخيل يوماً أن تصبح أماً.

كما أعربت عن امتنانها العميق لعائلة المتبرعة، قائلة إنها تفكر فيهم يومياً، وتأمل أن يجدوا بعض السكينة في معرفة أن ابنتهم منحتها «أعظم هدية... هدية الحياة».

وقد زُرعت خمسة أعضاء أخرى من نفس المتبرعة في أربعة أشخاص آخرين.

وقرر والد ووالدة هوغو أن يحمل الطفل الاسم الأوسط «ريتشارد»، تكريماً للبروفسور ريتشارد سميث، الرئيس السريري لمؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة، والذي حضر لحظة الولادة، وتأثر بشدة عندما علم بتسمية الطفل على اسمه.

وبحسب الأطباء، قد يقرر الزوجان إنجاب طفل ثانٍ، على أن يُزال الرحم المزروع بعد ذلك، لتجنب الاستمرار في تناول أدوية تثبيط المناعة.

ويُشار إلى أن حالات الولادة من أرحام متبرعات متوفيات لا تزال نادرة عالمياً، إذ يُقدّر عدد الأطفال الذين وُلدوا بهذه الطريقة بنحو 25 إلى 30 حالة فقط حول العالم.