تركي السلطان لـ «الشرق الأوسط»: لوبيز أضعف ظهور الأخضر أمام نيوزيلندا بـ«بدلاء الأندية»

نفى عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ما نقل في تصريحه حول السماح للعوائل بالدخول إلى استاد الملك فهد الدولي الذي يحتضن البطولة الدولية الرباعية osn. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: ما تحدثت به في هذا الشأن فُهم خطأ، وللأسف ما تم تناقله لا يمت للحقيقة بأي صلة، وأعتقد أن ...
نفى عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ما نقل في تصريحه حول السماح للعوائل بالدخول إلى استاد الملك فهد الدولي الذي يحتضن البطولة الدولية الرباعية osn. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: ما تحدثت به في هذا الشأن فُهم خطأ، وللأسف ما تم تناقله لا يمت للحقيقة بأي صلة، وأعتقد أن ...
TT

تركي السلطان لـ «الشرق الأوسط»: لوبيز أضعف ظهور الأخضر أمام نيوزيلندا بـ«بدلاء الأندية»

نفى عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ما نقل في تصريحه حول السماح للعوائل بالدخول إلى استاد الملك فهد الدولي الذي يحتضن البطولة الدولية الرباعية osn. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: ما تحدثت به في هذا الشأن فُهم خطأ، وللأسف ما تم تناقله لا يمت للحقيقة بأي صلة، وأعتقد أن ...
نفى عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ما نقل في تصريحه حول السماح للعوائل بالدخول إلى استاد الملك فهد الدولي الذي يحتضن البطولة الدولية الرباعية osn. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: ما تحدثت به في هذا الشأن فُهم خطأ، وللأسف ما تم تناقله لا يمت للحقيقة بأي صلة، وأعتقد أن ...

نفى عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ما نقل في تصريحه حول السماح للعوائل بالدخول إلى استاد الملك فهد الدولي الذي يحتضن البطولة الدولية الرباعية osn. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: ما تحدثت به في هذا الشأن فُهم خطأ، وللأسف ما تم تناقله لا يمت للحقيقة بأي صلة، وأعتقد أن الجميع سمع كلامي خلال حديثي لإحدى الإذاعات عندما ذكرت أنه يسمح بدخول العوائل التي هي ضمن الوفد الرسمي للمنتخبات المشاركة: نيوزيلندا وترينداد والإمارات، ولم أتطرق إلى العوائل السعودية بتاتا، وأعتقد أن هذه الوفود حالها حال أي وفد رسمي، ودائما ما نتابع في الأخبار الكثير من الوفود تأتي بزيارة إلى المملكة من أجل التقاء المسؤولين على سبيل المثال في وزارة التجارة أو وزارة البترول أو أي وزارة أخرى، فالعنصر النسائي دائما ما يكون ضمن الوفود الرسمية، فهل ما تحدثت به كلام صحيح أو مبالغ فيه، وهذا ينطبق على البروتوكول في البطولة العالمية أو البطولات الآسيوية أو الدولية لكرة القدم التي تسمح بدخول الجميع ولا تفرق بين الجنسين في ملاعب كرة القدم.
وتابع المعيبد: ما يخص النشاط المحلي كمباريات كأس خادم الحرمين الشريفين وكأس ولي العهد والدوري الممتاز، فنحن كاتحاد كرة لا نملك الصلاحية لإدخال النساء للملاعب، فهي ملك الرئاسة العامة لرعاية الشباب، والتعليمات في مثل هذه الأمور واضحة والجهات المختصة «وزارة الداخلية أو الرئاسة» هي من تملك الصلاحية والقرار، لكن إذا تحدثنا عن بطولات كأس العالم وآسيا فنظام الفيفا يسمح للمشجعين ككلمة مطلقة بالدخول للملاعب، ولا نستطيع معارضة هذه التعليمات.
وعن دخول عائلة سعودية في مباراة السعودية ونيوزيلندا وتضخيمها في وسائل الإعلام قال: يجب علينا أن لا نتصيد الأخطاء ونحبك حكايات غير موجودة، فاتحاد الكرة ليس له دخل في موضوع دخول هذه العائلة، فالشركة الأمنية الموجودة هي المعنية بتنفيذ التعليمات، وعندما تضع شخصا أمام البوابات لا يعرف بالنظام أو يجهله أو يخل به وأدخل هذه العائلة بطريقة غير خاطئة مثلا؛ هل هذا معناه تقصير من عندنا.. يجب أن نتجاوز هذه المرحلة، وللأسف هناك أشخاص صحافيون ومتعلمون وجامعيون ومؤهلون ومذيعون في البرامج الرياضية وما زالوا يتغنون في «تويتر» ويتخبّطون في بعضهم البعض، وهم لا يعرفون الصح من الخطأ، فهل من المعقول محاسبة شخص يعمل أمام البوابة يفهم النظام ونفترض أنه حصل منه تجاوز وتقصير وأدخل هذه العائلة؟ هل انقلبت الدنيا.
وتعقيبا على الخطاب المرسل من قبل الأمانة العامة بالاتحاد السعودي لكرة القدم لإدارة استاد الملك فهد الدولي حول السماح بدخول العوائل التي هي ضمن الوفود الرسمية، قال المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم: أعتقد أن الخطاب واضح، وهو يقصد العوائل الرسمية الخاصة بالمنتخبات، ونحن أرسلنا هذا الخطاب من أجل اتباع التعليمات وتخصيص أماكن، خاصة أن هناك جمهورا سيحضر المباراة.
من جهته، انتقد تركي السلطان، المدرب الوطني، اختيارات الإسباني لوبيز، مدرب المنتخب السعودي الأول، من الناحية العناصرية، وذلك إثر المواجهة التي خسرها الأخضر 1/0 في بطولة osn الرباعية الدولية أمام منتخب نيوزيلندا المتواضع، أول من أمس.
وطالب السلطان بأن تكون قائمة لوبيز للأسماء أكثر جاهزية في المرات المقبلة، وقال: لاعبو المنتخب من المفترض أنهم من صفوة الدوري واللاعبين الجاهزين.. ليست مهمتي كمدرب إعداد لاعب أو تجهيز آخر، بل أقوم باختيار اللاعبين الجاهزين والأتم جاهزية، فلاعب المنتخب لدينا يحضر ليومين أو ثلاثة أو خمسة أيام ثم يعود لناديه، إذ الواجب اختيار الأكمل فنيا وبدنيا ونفسيا وذهنيا.
ومضى السلطان في حديثه الفني لـ«الشرق الأوسط»: لا أعتقد أن المدرب لوبيز اختار صفوة الدوري السعودي، فهل سلطان البيشي يلعب مع فريقه الهلال بشكل أساسي؟ أيضا يوسف السالم هل هو من سيلعب رأس حربة في فريقه خاصة أنه حاليا لاعب احتياط؟.. يجب على المدرب ضم اللاعبين الجاهزين والمتأقلمين مع أجواء المباريات حتى لو كان مقتنعا بإمكانات بعض الأسماء التي اتجهت لمقاعد البدلاء في الأندية، فالابتعاد عن أجواء المباريات يؤثر على اللاعب.
وأرجع السلطان المستوى المتواضع الذي ظهر به الأخضر السعودي في مباراة نيوزيلندا، إلى عوامل متعددة، وقال: أسباب كثيرة غيّبت المنتخب عن مستواه، منها: ابتعاده عن المباريات، فآخر مباراة لعبها قبل أربعة أشهر تقريبا، أيضا كما ذكرت وجود عناصر جديدة على الفريق مثل سلطان البيشي الذي لا يشارك مع فريقه كلاعب أساسي، وطبيعي أنه عندما ينقطع اللاعب عن المباريات يتأثر مستواه مع فريقه فما بالك في المنتخب، علاوة على ذلك غياب الانسجام الذي بدا واضحا على المنتخب.. ربما يأتي شخص ويقول هم يقدمون مستويات مع فرقهم، نعم هذا صحيح، لكن تختلف العناصر في الأندية عن المنتخب، إضافة إلى تغيير مراكز بعض اللاعبين، فشاهدنا بصاص يحضر كمحور ارتكاز والجاسم خلف المهاجمين على عكس مركزيهما.
وعن تغيّر التشكيلة قبل مباراة العراق، قال السلطان: لا أعتقد أنها ستتغير بشكل جذري، إلا أنه بالتأكيد سنشاهد أسماء تحضر وتغيب أخرى، وهذا طبيعي، لكن حاليا ما نسبته 80 في المائة من عناصر المنتخب تلعب بشكل أساسي في الدوري «هوساوي وبصاص وكريري والجاسم والمولد ووليد عبد الله ومنصور الحربي»، فالتغيير سيكون محدودا.
وعن تبديلات المدرب لوبيز في مواجهة نيوزيلندا والانتقادات التي طالته، خاصة في تغيير الحارس السديري كبديل لوليد عبد الله، وتأخر إشراك اللاعب يحيى الشهري، واصل حديثه: بالنسبة للحارس أتوقع أنه كان يريد الوقوف على مستوى جاهزيته، لأن بقية الأسماء شاهد مستوياتهم في الدوري، وهذا لا يعني أنني أوافقه على ما فعل، لكن هي قراءة لما حدث، من وجهة نظري الشخصية أن يلعب بالأسماء التي كانت تشارك بشكل أساسي في الدوري، وكذلك يحيى الشهري التأخر في الزج به لوقت متأخر من عمر المباراة أعتقد لم يكن قرارا صائبا، فالوقت ضيق، لكن بشكل عام لا نستطيع أن نقول إن كل ما فعله أمر سلبي، فهي ربما تخطيطات يريدها لمباراة العراق، فنحن ننتظر ونشاهد حتى مباراة العراق وبعدها نحكم.
على صعيد آخر، اعتبر موقع «stuff.co.nz» النيوزيلندي الإخباري الهداف المنسي كريس كيلين الذي يلعب في صفوف ميدلزبره الإنجليزي سببا في فوز بلاده على نظيره السعودي، وشدد الموقع على أن الذاكرة التهديفية للاعب عادت ليقود نيوزيلندا للفوز على الفريق الأخضر.
وأشار إلى أن الهداف الإنجليزي سيرتقي للمرتبة السادسة عشرة عالميا بسبب هدف النصر النيوزيلندي، وسيتقدم على مواطنه جرانت تورنر في عدد الأهداف.
ووصف الموقع صاحب الهدف بالرجل المنسي؛ كونه بات احتياطيا في الفترة الأخيرة في صفوف المنتخب النيوزيلندي، قبل أن تعيده شباك السعودية إلى الواجهة من جديد، واعتبر الموقع المباراة مملة، فضلا عن وصف الحضور الجماهيري بالضئيل جدا، قياسا بسعة ملعب الملك فهد الدولي.
وأضاف الموقع: حاول مدرب المنتخب النيوزيلندي ريكي هيربرت تحويل كيلين إلى لاعب خط وسط في المباراة، ولكن لحسن الحظ أنه عدل في اللحظة الأخيرة عن هذه الفكرة.
وأتيح للمنتخب النيوزيلندي فرص أفضل لتسديد المزيد من الأهداف، ولكن فوتها كل من اللاعبين كوستا باربارويس وكريس وود، عندما اعترض طريقهما حارس المرمى السعودي وليد عبد الله، ثم شقا طريقهما في نهاية الشوط الأول.
واعتبر النيوزيلنديون المباراة غير ذات أهمية لكنها أعادت المنتخب إلى الحضور الدولي بعد غياب منذ شهر مارس (آذار) الماضي.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.