تركي السلطان لـ «الشرق الأوسط»: لوبيز أضعف ظهور الأخضر أمام نيوزيلندا بـ«بدلاء الأندية»

نفى عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ما نقل في تصريحه حول السماح للعوائل بالدخول إلى استاد الملك فهد الدولي الذي يحتضن البطولة الدولية الرباعية osn. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: ما تحدثت به في هذا الشأن فُهم خطأ، وللأسف ما تم تناقله لا يمت للحقيقة بأي صلة، وأعتقد أن ...
نفى عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ما نقل في تصريحه حول السماح للعوائل بالدخول إلى استاد الملك فهد الدولي الذي يحتضن البطولة الدولية الرباعية osn. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: ما تحدثت به في هذا الشأن فُهم خطأ، وللأسف ما تم تناقله لا يمت للحقيقة بأي صلة، وأعتقد أن ...
TT

تركي السلطان لـ «الشرق الأوسط»: لوبيز أضعف ظهور الأخضر أمام نيوزيلندا بـ«بدلاء الأندية»

نفى عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ما نقل في تصريحه حول السماح للعوائل بالدخول إلى استاد الملك فهد الدولي الذي يحتضن البطولة الدولية الرباعية osn. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: ما تحدثت به في هذا الشأن فُهم خطأ، وللأسف ما تم تناقله لا يمت للحقيقة بأي صلة، وأعتقد أن ...
نفى عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ما نقل في تصريحه حول السماح للعوائل بالدخول إلى استاد الملك فهد الدولي الذي يحتضن البطولة الدولية الرباعية osn. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: ما تحدثت به في هذا الشأن فُهم خطأ، وللأسف ما تم تناقله لا يمت للحقيقة بأي صلة، وأعتقد أن ...

نفى عدنان المعيبد، المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم، ما نقل في تصريحه حول السماح للعوائل بالدخول إلى استاد الملك فهد الدولي الذي يحتضن البطولة الدولية الرباعية osn. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: ما تحدثت به في هذا الشأن فُهم خطأ، وللأسف ما تم تناقله لا يمت للحقيقة بأي صلة، وأعتقد أن الجميع سمع كلامي خلال حديثي لإحدى الإذاعات عندما ذكرت أنه يسمح بدخول العوائل التي هي ضمن الوفد الرسمي للمنتخبات المشاركة: نيوزيلندا وترينداد والإمارات، ولم أتطرق إلى العوائل السعودية بتاتا، وأعتقد أن هذه الوفود حالها حال أي وفد رسمي، ودائما ما نتابع في الأخبار الكثير من الوفود تأتي بزيارة إلى المملكة من أجل التقاء المسؤولين على سبيل المثال في وزارة التجارة أو وزارة البترول أو أي وزارة أخرى، فالعنصر النسائي دائما ما يكون ضمن الوفود الرسمية، فهل ما تحدثت به كلام صحيح أو مبالغ فيه، وهذا ينطبق على البروتوكول في البطولة العالمية أو البطولات الآسيوية أو الدولية لكرة القدم التي تسمح بدخول الجميع ولا تفرق بين الجنسين في ملاعب كرة القدم.
وتابع المعيبد: ما يخص النشاط المحلي كمباريات كأس خادم الحرمين الشريفين وكأس ولي العهد والدوري الممتاز، فنحن كاتحاد كرة لا نملك الصلاحية لإدخال النساء للملاعب، فهي ملك الرئاسة العامة لرعاية الشباب، والتعليمات في مثل هذه الأمور واضحة والجهات المختصة «وزارة الداخلية أو الرئاسة» هي من تملك الصلاحية والقرار، لكن إذا تحدثنا عن بطولات كأس العالم وآسيا فنظام الفيفا يسمح للمشجعين ككلمة مطلقة بالدخول للملاعب، ولا نستطيع معارضة هذه التعليمات.
وعن دخول عائلة سعودية في مباراة السعودية ونيوزيلندا وتضخيمها في وسائل الإعلام قال: يجب علينا أن لا نتصيد الأخطاء ونحبك حكايات غير موجودة، فاتحاد الكرة ليس له دخل في موضوع دخول هذه العائلة، فالشركة الأمنية الموجودة هي المعنية بتنفيذ التعليمات، وعندما تضع شخصا أمام البوابات لا يعرف بالنظام أو يجهله أو يخل به وأدخل هذه العائلة بطريقة غير خاطئة مثلا؛ هل هذا معناه تقصير من عندنا.. يجب أن نتجاوز هذه المرحلة، وللأسف هناك أشخاص صحافيون ومتعلمون وجامعيون ومؤهلون ومذيعون في البرامج الرياضية وما زالوا يتغنون في «تويتر» ويتخبّطون في بعضهم البعض، وهم لا يعرفون الصح من الخطأ، فهل من المعقول محاسبة شخص يعمل أمام البوابة يفهم النظام ونفترض أنه حصل منه تجاوز وتقصير وأدخل هذه العائلة؟ هل انقلبت الدنيا.
وتعقيبا على الخطاب المرسل من قبل الأمانة العامة بالاتحاد السعودي لكرة القدم لإدارة استاد الملك فهد الدولي حول السماح بدخول العوائل التي هي ضمن الوفود الرسمية، قال المتحدث الرسمي بالاتحاد السعودي لكرة القدم: أعتقد أن الخطاب واضح، وهو يقصد العوائل الرسمية الخاصة بالمنتخبات، ونحن أرسلنا هذا الخطاب من أجل اتباع التعليمات وتخصيص أماكن، خاصة أن هناك جمهورا سيحضر المباراة.
من جهته، انتقد تركي السلطان، المدرب الوطني، اختيارات الإسباني لوبيز، مدرب المنتخب السعودي الأول، من الناحية العناصرية، وذلك إثر المواجهة التي خسرها الأخضر 1/0 في بطولة osn الرباعية الدولية أمام منتخب نيوزيلندا المتواضع، أول من أمس.
وطالب السلطان بأن تكون قائمة لوبيز للأسماء أكثر جاهزية في المرات المقبلة، وقال: لاعبو المنتخب من المفترض أنهم من صفوة الدوري واللاعبين الجاهزين.. ليست مهمتي كمدرب إعداد لاعب أو تجهيز آخر، بل أقوم باختيار اللاعبين الجاهزين والأتم جاهزية، فلاعب المنتخب لدينا يحضر ليومين أو ثلاثة أو خمسة أيام ثم يعود لناديه، إذ الواجب اختيار الأكمل فنيا وبدنيا ونفسيا وذهنيا.
ومضى السلطان في حديثه الفني لـ«الشرق الأوسط»: لا أعتقد أن المدرب لوبيز اختار صفوة الدوري السعودي، فهل سلطان البيشي يلعب مع فريقه الهلال بشكل أساسي؟ أيضا يوسف السالم هل هو من سيلعب رأس حربة في فريقه خاصة أنه حاليا لاعب احتياط؟.. يجب على المدرب ضم اللاعبين الجاهزين والمتأقلمين مع أجواء المباريات حتى لو كان مقتنعا بإمكانات بعض الأسماء التي اتجهت لمقاعد البدلاء في الأندية، فالابتعاد عن أجواء المباريات يؤثر على اللاعب.
وأرجع السلطان المستوى المتواضع الذي ظهر به الأخضر السعودي في مباراة نيوزيلندا، إلى عوامل متعددة، وقال: أسباب كثيرة غيّبت المنتخب عن مستواه، منها: ابتعاده عن المباريات، فآخر مباراة لعبها قبل أربعة أشهر تقريبا، أيضا كما ذكرت وجود عناصر جديدة على الفريق مثل سلطان البيشي الذي لا يشارك مع فريقه كلاعب أساسي، وطبيعي أنه عندما ينقطع اللاعب عن المباريات يتأثر مستواه مع فريقه فما بالك في المنتخب، علاوة على ذلك غياب الانسجام الذي بدا واضحا على المنتخب.. ربما يأتي شخص ويقول هم يقدمون مستويات مع فرقهم، نعم هذا صحيح، لكن تختلف العناصر في الأندية عن المنتخب، إضافة إلى تغيير مراكز بعض اللاعبين، فشاهدنا بصاص يحضر كمحور ارتكاز والجاسم خلف المهاجمين على عكس مركزيهما.
وعن تغيّر التشكيلة قبل مباراة العراق، قال السلطان: لا أعتقد أنها ستتغير بشكل جذري، إلا أنه بالتأكيد سنشاهد أسماء تحضر وتغيب أخرى، وهذا طبيعي، لكن حاليا ما نسبته 80 في المائة من عناصر المنتخب تلعب بشكل أساسي في الدوري «هوساوي وبصاص وكريري والجاسم والمولد ووليد عبد الله ومنصور الحربي»، فالتغيير سيكون محدودا.
وعن تبديلات المدرب لوبيز في مواجهة نيوزيلندا والانتقادات التي طالته، خاصة في تغيير الحارس السديري كبديل لوليد عبد الله، وتأخر إشراك اللاعب يحيى الشهري، واصل حديثه: بالنسبة للحارس أتوقع أنه كان يريد الوقوف على مستوى جاهزيته، لأن بقية الأسماء شاهد مستوياتهم في الدوري، وهذا لا يعني أنني أوافقه على ما فعل، لكن هي قراءة لما حدث، من وجهة نظري الشخصية أن يلعب بالأسماء التي كانت تشارك بشكل أساسي في الدوري، وكذلك يحيى الشهري التأخر في الزج به لوقت متأخر من عمر المباراة أعتقد لم يكن قرارا صائبا، فالوقت ضيق، لكن بشكل عام لا نستطيع أن نقول إن كل ما فعله أمر سلبي، فهي ربما تخطيطات يريدها لمباراة العراق، فنحن ننتظر ونشاهد حتى مباراة العراق وبعدها نحكم.
على صعيد آخر، اعتبر موقع «stuff.co.nz» النيوزيلندي الإخباري الهداف المنسي كريس كيلين الذي يلعب في صفوف ميدلزبره الإنجليزي سببا في فوز بلاده على نظيره السعودي، وشدد الموقع على أن الذاكرة التهديفية للاعب عادت ليقود نيوزيلندا للفوز على الفريق الأخضر.
وأشار إلى أن الهداف الإنجليزي سيرتقي للمرتبة السادسة عشرة عالميا بسبب هدف النصر النيوزيلندي، وسيتقدم على مواطنه جرانت تورنر في عدد الأهداف.
ووصف الموقع صاحب الهدف بالرجل المنسي؛ كونه بات احتياطيا في الفترة الأخيرة في صفوف المنتخب النيوزيلندي، قبل أن تعيده شباك السعودية إلى الواجهة من جديد، واعتبر الموقع المباراة مملة، فضلا عن وصف الحضور الجماهيري بالضئيل جدا، قياسا بسعة ملعب الملك فهد الدولي.
وأضاف الموقع: حاول مدرب المنتخب النيوزيلندي ريكي هيربرت تحويل كيلين إلى لاعب خط وسط في المباراة، ولكن لحسن الحظ أنه عدل في اللحظة الأخيرة عن هذه الفكرة.
وأتيح للمنتخب النيوزيلندي فرص أفضل لتسديد المزيد من الأهداف، ولكن فوتها كل من اللاعبين كوستا باربارويس وكريس وود، عندما اعترض طريقهما حارس المرمى السعودي وليد عبد الله، ثم شقا طريقهما في نهاية الشوط الأول.
واعتبر النيوزيلنديون المباراة غير ذات أهمية لكنها أعادت المنتخب إلى الحضور الدولي بعد غياب منذ شهر مارس (آذار) الماضي.



المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
TT

المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)

شهدت خريطة كرة القدم العالمية تحولاً دراماتيكياً مع انطلاق نهائيات «كأس العالم 2026»، حيث نجح المنتخب المغربي في اقتحام المركز السادس عالمياً، لأول مرة في تاريخه، برصيد 1755.62 نقطة.

يأتي هذا الإنجاز ليكون الترتيب الأعلى لمنتخب عربي عبر التاريخ، متفوقاً على قوى كُروية أوروبية وعالمية عظمى كالبرتغال وهولندا وألمانيا وبلجيكا. وأحدثت الجولة الافتتاحية لبطولة «مونديال 2026» انقلاباً سريعاً في حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ونظام تصنيفه الحي. ودخل المنتخب المغربي المنافسات وهو مستقر في المركز السابع عالمياً، لكن الثبات التكتيكي والشخصية القوية التي ظهر بها رجال المدرب محمد وهبي أمام البرازيل (المصنفة خامسة عالمياً بـ1765.34 نقطة) أسفرا عن انتزاع نقطة غالية رفعت الرصيد التراكمي للمغاربة.

في المقابل، تسببت المفاجأة الأفريقية الأخرى التي فجّرها منتخب الكونغو الديمقراطية بفرض التعادل بنتيجة 1-1 على البرتغال، في تجريد «برازيل أوروبا» من رصيدها السابق لتتجمد عند 1755.09 نقطة. وهذا التناقض الرقمي سمح لـ«أسود الأطلس» بالقفز خطوة تاريخية إضافية نحو الأمام، ليحتلوا المرتبة السادسة عالمياً بفارق ضئيل بلغ 0.53 نقطة فقط عن رفاق رونالدو.

ترويض عمالقة أوروبا وكسر الهيمنة التقليدية

تجاوز الإنجاز المغربي مجرد فكرة الصعود الرقمي، ليصبح مؤشراً حقيقياً على كسر احتكار منتخبات الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية قمة الهرم الكُروي. وبالنظر إلى جدول ترتيب «فيفا» الحالي، يقف المغرب بثباتٍ خلف القوى الخمس الكبرى عالمياً وهي الأرجنتين المتصدرة برصيد 1889.06 نقطة، تليها فرنسا، ثم إسبانيا، فإنجلترا، فالبرازيل. ويعني الحلول في المركز السادس أن «الأسود» نجحوا في تنحية قوى تقليدية كبرى والتقدم عليها، حيث تفوَّق المغرب رسمياً على البرتغال (السابعة)، وهولندا (الثامنة بـ1749.20 نقطة)، وألمانيا (التاسعة بـ1743.54 نقطة)، وبلجيكا التي تراجعت للمركز العاشر برصيد 1733.93 نقطة. هذا التفوق الصريح يعكس النضج الفني لجيل كُروي مغربي بات قادراً على مقارعة أعتى المدارس التكتيكية في العالم دون مركّب نقص.

التراكم الاستراتيجي من قطر إلى ملاعب أميركا الشمالية

لم يكن اقتحام المركز السادس عالمياً وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار تراكمي تصاعدي بدأ منذ الملحمة التاريخية في «مونديال قطر 2022»، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم ويُنهي البطولة رابعاً. ومنذ تلك المحطة، واصلت الإدارة الفنية البناء على المكتسبات عبر تدعيم خطوط الفريق بمواهب شابة متلألئة في الملاعب الأوروبية، مثل جوهرة خط الوسط الموهوب أيوب بوعدي، إلى جانب عناصر الخبرة والوزن الثقيل كأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. هذا المزيج البشري منح المنتخب صبغة تنافسية عالية ظهرت بوضوح في قدرة الفريق على تسيير المباريات الكبرى، وتحقيق الألقاب الإقليمية، وهو ما أمّن للفريق مخزوناً نقطياً هائلاً جعله يهدد حتى الرقم القياسي الأفريقي المطلق المسجل باسم جيل نيجيريا الذهبي عام 1994، والذي بلغ المركز الخامس عالمياً.

آفاق الصدارة وطموح النجمة المونديالية الأولى

تضع هذه المرتبة التاريخية ضغوطاً إيجابية وتوقعات عريضة على كاهل «الأسود» في بقية المشوار المونديالي الحالي. ويتطلع الشارع الرياضي العربي والأفريقي إلى استثمار هذه الطفرة المعنوية الكبرى وترجمتها على أرض الواقع في الملاعب الأميركية. ويمتلك رفاق حكيمي، الآن، فرصة ذهبية لتعزيز هذا المركز والتقدم أكثر في حال تحقيق نتائج إيجابية خلال المواجهات المقبلة للمجموعة الثالثة، بدءاً من الموقعة التكتيكية المنتظَرة أمام منتخب أسكوتلندا في بوسطن. فالتحليل الرقمي لنتائج المغرب يُثبت أن الفريق لم يعد مجرد «حصان أسود» عابر في البطولات، بل تحوّل إلى قوة كُروية عظمى ومنظم هيكلي ثابت ضمن النخبة الستة الأولى التي تدير دفتها كرة القدم على كوكب الأرض.


جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام
TT

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

تعدّ حراسة المرمى في نهائيات كأس العالم الخط الفاصل بين المجد التاريخي والانكسار المرير، حيث يتحول حراس المرمى في الكثير من الأحيان إلى خط الدفاع الأخير وصناع الفرح الأول لمنتخبات بلادهم. وعلى مر عقود من الإثارة المونديالية، نجحت نخبة من الأساطير في حفر أسمائها بأحرف من ذهب، مستندة إلى أرقام قياسية، وتصديات إعجازية، وكاريزما هزت ثقة أعتى المهاجمين في العالم. هؤلاء الحراس لم يكتفوا بالدفاع عن شباكهم، بل غيروا بأقدامهم وقفازاتهم مجرى البطولة الكبرى في تاريخ كرة القدم.

وفيما يلي رصد لأبرز أساطير حراسة المرمى الذين صاغوا تاريخ المونديال بروايات وقصص ملهمة:

ليف ياشين... العنكبوت الأسود الذي غير مفاهيم الحراسة

الحارس الأسطورة السوفياتي ليف ياشين (فيفا)

بدأ الأسطورة السوفياتي ليف ياشين كتابة التاريخ المونديالي عبر مشاركته في أربع نسخ متتالية بين عامي 1958 و1970، متميزاً بقميصه الأسود وبنيته الجسدية المرعبة. ولم يكن ياشين حارساً تقليدياً يكتفي بالوقوف على خط المرمى، بل كان أول من أدار منطقة الجزاء بالكامل وخرج لقطع الكرات العرضية وبناء الهجمات. ويمتلك هذا الجدار التاريخي سجلاً فريداً بالحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات مونديالية، بجانب كونه الحارس الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي نال جائزة الكرة الذهبية عام 1963، بعد مسيرة حافلة تصدى خلالها لأكثر من 150 ركلة جزاء.

جانلويجي بوفون... جدار برلين المنيع وصاحب الهيبة القياسية

الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون (رويترز)

صنع الإيطالي جانلويجي بوفون مجداً شخصياً وجماعياً لا يُمحى في نسخة ألمانيا 2006، التي كانت واحدة من أصل خمس نسخ مونديالية وُجد فيها. وقدم بوفون في تلك البطولة أداءً دفاعياً إعجازياً حيث اهتزت شباكه مرتين فقط خلال سبع مباريات، وجاء الهدف الأول بنيران صديقة عبر زميله زاكاردو، بينما جاء الثاني من ركلة جزاء نفذها زين الدين زيدان في النهائي. ونال بوفون جائزة أفضل حارس في المونديال بعد أن حافظ على عذرية شباكه في خمس مباريات كاملة، ليقود «الآزوري» إلى النجمة الرابعة بهيبة قيادية لم تتكرر كثيراً.

إيكر كاسياس... «القديس» وصائد الأحلام الإسبانية

الحارس الإسباني إيكر كاسياس (رويترز)

جسد الحارس الإسباني إيكر كاسياس دور البطل المنقذ في اللحظات الحاسمة، وتحديداً في مونديال جنوب أفريقيا 2010 عندما قاد بلاده لمنصة التتويج التاريخية الأولى. ولم تستقبل شباك كاسياس سوى هدفين فقط طوال سبع مباريات، محققاً الشباك النظيفة في خمس مواجهات متتالية بالدور الإقصائي. ويمتلك كاسياس بصمة رقمية فريدة كونه الحارس الوحيد الذي تصدى لركلتي جزاء في نسختين مختلفتين من المونديال عامي 2002 و2010، إلى جانب إنقاذه الأسطوري لانفراد الهولندي آريين روبن في نهائي 2010، وهو التصدي الذي كفل لإسبانيا ملامسة الذهب العالمي.

مانويل نوير... الحارس القشاش وثورة التكتيك الحديث

مانويل نوير حارس مرمى المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

أحدث الألماني مانويل نوير ثورة تكتيكية شاملة في مركز حراسة المرمى خلال مونديال البرازيل 2014، حيث قدم للعالم مفهوم «الحارس القشاش» الذي يلعب كقائد ومدافع متأخر يقطع الكرات من خارج منطقة الجزاء. وبلغت دقة تمريرات نوير بالبطولة 244 تمريرة ناجحة، متفوقاً في بناء اللعب على لاعبي خط وسط بارزين. وإلى جانب تميزه بالقدمين، كان نوير سداً منيعاً باستقباله أربعة أهداف فقط، مع الحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات، ليتوج بالقفاز الذهبي وكأس العالم برفقة الماكينات الألمانية.

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي وبنية الرعب الجسدية

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي (ويكيبيديا)

فرض العملاق بيتر شمايكل هيبته على المونديال بفضل بنيته الجسدية الضخمة وتوجيهاته الصارمة للمدافعين، واشتهر عالمياً بأسلوب القفزة الانتحارية المستوحى من حراس كرة اليد للتصدي للكرات بأطرافه الأربعة. وقاد شمايكل منتخب الدنمارك لطفرة تاريخية غير مسبوقة بالوصول إلى الدور ربع النهائي في مونديال فرنسا 1998. وخاض شمايكل تسع مباريات مونديالية تاريخية تميزت بالثبات العالي والقدرة على إحباط المهاجمين بفضل حضوره الذهني والبدني الطاغي.

إيميليانو مارتينيز... ملك الحروب النفسية ومنقذ النجمة الثالثة

حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)

دخل الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز تاريخ كأس العالم من الباب الكبير في نسخة قطر 2022، متسلحاً بأسلوبه الفريد في إثارة الحروب النفسية وتشتيت تركيز المسددين. وقاد مارتينيز «التانغو» للفوز بحصتين حاسمتين لترجيح ركلات الجزاء ضد هولندا في ربع النهائي وضد فرنسا في المشهد الختامي، حيث تصدى لثلاث ركلات ترجيحية بمفرده. ويبقى تصديه لتسديدة الفرنسي راندال كولو مواني في الدقيقة 123 من الوقت الإضافي بالنهائي، واحداً من أثمن وأعظم التصديات في تاريخ اللعبة، إذ لولاه لتبخر حلم الأرجنتين قبل نيل اللقب والقفاز الذهبي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة
TT

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

طوارئ في غرف الملابس... حكايات مدربين دخلوا التاريخ من الباب الخلفي للإقالات السريعة

لا ترحم ملاعب كرة القدم الكبرى عثرات البدايات، ولا تشفع السير الذاتية لأعتى المدارس التدريبية أمام هدير الغضب الجماهيري وضغوط الإدارات، إذ تظل البطولات العالمية والقارية بمثابة حقل ألغام يعجل بنهاية مغامرات فنية لم تكد تبدأ.

إن الإقالة الفورية التي تعرض لها الفرنسي التونسي صبري لموشي مع منتخب تونس في قلب المونديال الحالي، لم تكن سوى امتداد لظاهرة كروية تاريخية تُعرف بـ«الإطاحة السريعة وسط المنافسات»، حيث تصبح التضحية برأس المدير الفني الخيار الأوحد لمحاولة إنقاذ السفينة من الغرق المبكر قبل فوات الأوان.

زلزال مونديال 2026: لموشي يدفع ضريبة «خماسية السويد» ورينارد طوق النجاة

صبري لموشي (رويترز)

وقد سطر الفرنسي من أصول تونسية، صبري لموشي، اسمه باعتباره أحدث وأسرع المدربين المبعدين في تاريخ كأس العالم الحديث خلال شهر يونيو من عام 2026. وجاء هذا القرار الحاسم والدراماتيكي من قِبل الاتحاد التونسي لكرة القدم عقب انتهاء المباراة الافتتاحية لـ«نسور قرطاج» في دور المجموعات أمام منتخب السويد، حيث فجّرت الخسارة الثقيلة والمذلة بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف واحد، والأداء الدفاعي الكارثي، موجة غضب عارمة عجلت بصدور قرار الإقالة، ليسارع الاتحاد بالتعاقد مع الخبير المونديالي الفرنسي هيرفي رينارد بديلاً له، ليتولى قيادة المنتخب في المباراتين المصيريتين المتبقيتين بدور المجموعات أمام اليابان وهولندا.

هيرفي رينارد (أ.ف.ب)

فرنسا 1998: بيريرا يغادر «الأخضر» بقرار في منتصف الطريق

المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا (إكس)

هذا السيناريو القاسي يعيد إلى الأذهان ما حدث في يونيو من عام 1998، عندما شهد المونديال الفرنسي إقالة المدرب البرازيلي المخضرم كارلوس ألبرتو بيريرا من تدريب المنتخب السعودي. ورغم تاريخ بيريرا العريض وتتويجه باللقب العالمي مع البرازيل، فإن الصبر الإداري لم يدم طويلاً، فبعد تجرع خسارة أولى أمام الدنمارك بهدف نظيف، جاء السقوط أمام صاحب الأرض والجمهور المنتخب الفرنسي برباعية نظيفة في الجولة الثانية، ليعلن الاتحاد السعودي إقالة بيريرا فوراً وقبل خوض المباراة الثالثة والأخيرة ضد جنوب أفريقيا، معوضاً إياه بالمدرب الوطني محمد الخراشي الذي قاد المواجهة الختامية في محاولة عاجلة لترميم المعنويات المنهارة.

محمد الخراشي مدرب المنتخب السعودي في مونديال 98

مفارقة تونسية: كاسبرتشاك يذوق مرارة المقصلة مبكراً

المدرب البولندي هنري كاسبرتشاك (ويكيبيديا)

المفارقة التاريخية تكمن في أن المنتخب التونسي نفسه ذاق مرارة هذا الإجراء الاستثنائي في التوقيت ذاته وخلال مونديال فرنسا في يونيو 1998، حين أطيح بالمدرب البولندي هنري كاسبرتشاك في منتصف دور المجموعات. وجاء قرار الاستغناء عن كاسبرتشاك بعد تلقي الفريق خسارتين متتاليتين أمام إنجلترا بهدفين نظيفين ثم كولومبيا بهدف دون رد، حيث رأت الإدارة التونسية حينها أن النهج الفني للمدرب بات عقيماً ولا يلبي تطلعات الجماهير، ليتم استبعاده على الفور وتكليف مساعده المحلي علي السلمي الذي حل بديلاً عنه لتولي المهمة في المباراة الأخيرة للمجموعات أمام رومانيا.

المدرب التونسي علي السلمي (إكس)

زلزال في سيول: الإطاحة بأسطورة كوريا الجنوبية بعد خماسية الطواحين

أسطورة كرة القدم الآسيوية تشا بوم-كون (ويكيبيديا)

ولم تتوقف مقصلة مونديال 1998 عند حدود المنتخبات العربية، بل امتدت لتطيح بأسطورة كرة القدم الآسيوية تشا بوم-كون من تدريب منتخب كوريا الجنوبية. فبعد مشوار تصفيات مثالي خاضه الأخير، انهار المنتخب الكوري في النهائيات بخسارة أولى أمام المكسيك بثلاثية، ثم هزيمة كارثية بخماسية نظيفة أمام هولندا، مما دفع الاتحاد الكوري لإصدار قرار طرده فوراً في العشرين من يونيو وسط صدمة الشارع الرياضي، وتكليف مساعده كيم بيونغ-سوك بإنهاء المشوار في المباراة الختامية أمام بلجيكا.

الولايات المتحدة 1994: الصدام يطيح بهنري ميشيل من عرين الكاميرون

هنري ميشال المدرب السابق لمنتخب المغرب (أ.ف.ب)

ولم تكن القارة الأفريقية بعيدة عن هذه العواصف التدريبية في المنافسات العالمية، إذ شهدت نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأميركية في يونيو من عام 1994 نهاية مأساوية لولاية الفرنسي المخضرم هنري ميشيل مع منتخب الكاميرون. ورغم الآمال العريضة التي عُقدت على «الأسود غير المروضة»، فإن الانقسامات الداخلية الحادة بين المدرب واللاعبين حول التشكيل والمكافآت، والتي تزامنت مع تعادل مخيب أمام السويد بهدفين لمثلهما وسقوط ثقيل أمام البرازيل بثلاثية نظيفة، دفعت بمسؤولي الاتحاد الكاميروني إلى الإطاحة بميشيل من منصبه بقرار صارم في أوج معمعة البطولة، وإسناد المهمة بشكل عاجل وثنائي للمدربين المحليين جان مانغا أونغوين وجول نيونغا، اللذين قادا المواجهة الأخيرة التي انتهت بخسارة تاريخية أمام روسيا.

سويسرا 1954: أندي بيتي يستقيل في المعسكر ويترك اسكوتلندا بلا قائد

أما الجذور التاريخية لهذه الإقالات الطارئة فتعود إلى مونديال سويسرا عام 1954، عندما شهدت البطولة أقرب الحالات إلى مفهوم الانتحار التدريبي مع الاسكوتلندي أندي بيتي.

بيتي، الذي وجد نفسه مقيداً بقائمة هزيلة ومقننة من 13 لاعباً فقط أرسلها اتحاد بلاده لخوض المنافسات، لم يحتمل تبعات الخسارة الافتتاحية أمام النمسا بهدف نظيف، فتقدم باستقالته على الفور في قلب البطولة وغادر المعسكر غاضباً، تاركاً لاعبي «جيش التارتان» يواجهون مصيرهم بمفردهم ليتجرعوا بعدها هزيمة تاريخية قاسية أمام أوروغواي بسبعة أهداف دون رد.