لقاءات كيري اليوم مع عريقات والوفد العربي تحدد توقيت تقديم مشروع القرار الدولي

فلسطين توسع وجودها على المسرح الدولي في أول مشاركة بجمعية المحكمة الجنائية الدولية

كيري ونتنياهو خلال لقائهما في روما أمس (أ.ف.ب)
كيري ونتنياهو خلال لقائهما في روما أمس (أ.ف.ب)
TT

لقاءات كيري اليوم مع عريقات والوفد العربي تحدد توقيت تقديم مشروع القرار الدولي

كيري ونتنياهو خلال لقائهما في روما أمس (أ.ف.ب)
كيري ونتنياهو خلال لقائهما في روما أمس (أ.ف.ب)

يقوم وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، اليوم بجهود اللحظة الأخيرة لمنع تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يفرض جدولا زمنيا لدفع إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وكانت القيادة الفلسطينية التي اجتمعت، أول من أمس، قررت التوجه إلى مجلس الأمن الدولي غدا، لطلب التصويت على مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المستمر منذ عام 1967، إلا أن يوم أمس، أفادت مصادر عدة بأن التحرك للتصويت قد يؤجل في حال قدم كيري مقترحات جديدة لعريقات أو المسؤولين العرب خلال لقاءاته في لندن اليوم. ووسط أجواء من التوتر الذي خلفته تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الرافضة لأي تحركات فلسطينية في مجلس الأمن الدولي، أو قبول جدول زمني للانسحاب من المناطق الفلسطينية المحتلة، دخل وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، إلى منزل السفير الأميركي في روما، أمس، حيث بدآ اجتماعهما المقرر في سياق جولة كيري الأوروبية، وبعد 3 ساعات من الاجتماع، خرج كيري ونتنياهو من دون تحقيق تقدم مذكور، لينتقل كيري إلى لقاءات من نظراء أوروبيين بهدف توحيد الصف مع الأوروبيين حول القضية الفلسطينية التي حصلت دعما من برلمانات بريطانيا، وفرنسا، وآيرلندا، وغيرها من دول أوروبية.
وبدوره، أكد السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن مشروع قرار إنهاء الاحتلال سيعرض في موعده الأربعاء على مجلس الأمن حسب قرار القيادة الفلسطينية، إلا إذا قررت القيادة في اجتماع حاسم اليوم خلاف ذلك. وقال منصور لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نرى أنه أوان الحسم ولم يعد يمكن الانتظار أكثر». وأضاف: «قررنا تقديمه فورا لأنه لم يعد ممكنا انتظار المتلكئين ولأنه يجب أن يعرفوا أن ساعة الحسم اقتربت». وأوضح منصور أن المشاورات مع الأوروبيين بشأن المشروع الفرنسي الذي يوازي مشروع إنهاء الاحتلال متقدمة والمواقف قريبة، لكنه قال إن الخلاف الآن هو مع واشنطن.
وأوضح منصور أن المطلوب من الولايات المتحدة الآن هو دعم المشروع الأوروبي في هذا الوقت من أجل التفاوض حول الصياغة.
وكانت القيادة الفلسطينية قررت، الأحد الماضي، طرح مشروع القرار الفلسطيني/ العربي للتصويت في مجلس الأمن بعد الاجتماع المزمع عقده بين وزراء الخارجية العرب مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، والوزراء الأوروبيين اليوم.
وقالت مصادر فلسطينية رفعية المستوى لـ«الشرق الأوسط»، إن «تحديد يوم الأربعاء كان مبدئيا». وأضافت: «كان الغرض هو الضغط على الأميركيين قبل لقاء وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، بكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وبالوزراء العرب، والضغط كذلك على الفرنسيين للخروج بشيء جدي في وقت سريع». وتابعت: «موضوع تقديم المشروع يوم الأربعاء من عدمه رهن بنتائج الاجتماعات مع كيري». وأوضحت: «إذا خرجت اجتماعات اليوم بين كيري ووزراء الخارجية العرب من جهة، وكيري وعريقات من جهة ثانية، بشيء جدي فحينها يمكن تأجيل عرض القرار والبدء في مفاوضات جدية».
وبدورها، أكدت دينا قعوار مندوبة الأردن لدى الأمم المتحدة أنه لا توجد تحركات لطرح مشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية للتصويت في مجلس الأمن في جلسة الغد الأربعاء. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «لم يصل إلينا بالبعثة الدبلوماسية الأردنية لدى الأمم المتحدة أية طلبات رسمية لتقديم مشروع القرار سواء باللون الأزرق أو أي لون آخر»، في إشارة إلى تقاليد الأمم المتحدة، حيث يعني تقديم مشروع قرار باللون الأزرق الاستعداد للتصويت على مشروع القرار في خلال 24 ساعة لكنه لا يقيد إجراء التصويت.
وأشارت سفيرة الأردن لدى الأمم المتحدة أنه لا يوجد خطط عاجلة من أجل التصويت على قرار القرار وأنها تنتظر نتائج اجتماعات وزير الخارجية الأميركي في أوروبا، مضيفة: «ننتظر لنرى كيف ستكون الخطوات المقبلة».
وأوضحت قعوار أن المشاورات ما زالت جارية بين أعضاء مجلس الأمن حول مشروع القرار الفلسطيني ومشروع القرار الذي تقدمت به الدول الأوروبية بقيادة فرنسا. وأشارت إلى أن المشروع الفرنسي ينص على تحديد موعد عامين لإنهاء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين للتوصل إلى التسوية النهائية، وهو ما يختلف بشكل جوهري عن المشروع الفلسطيني الذي يسعى لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية خلال عامين.
وأشار مسؤول دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن مجلس الأمن استمع أمس إلى إفادة من مبعوث الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط روبرت سري حول تطورات الأوضاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقال: «أبدى أعضاء مجلس الأمن قلقهم من تداعي الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وارتفاع التوتر والعنف بما أدي إلى مقتل زياد أبو عين، وطالب مجلس الأمن بالتحقيق في مقتله وإعلان أسباب وفاته، كما طالب بدعم الجهود لإحياء المفاوضات للتوصل إلى حل إقامة الدولتين».
واعتبر سري في إفادته أن وضع مشروع قرار يحدد المعايير لتسوية نهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين للتصويت هو «خطوة بناءة»، محذرا من أن القرار لن يكون بديلا لإجراء عملية سلام حقيقية من خلال التفاوض بين الطرفين. وأضاف: «آمل أن يؤدي عمل مجلس الأمن إلى خلق زخم بناء نحو إنشاء إطار هادف وفعال لإحياء المفاوضات وتحرك مجلس الأمن سيكون خطوة كبيرة في خضم هذا النزاع».
وكان الأردن وزع الشهر الماضي، مشروع قرار باسم الفلسطينيين، يطالب بانسحاب إسرائيل من «كامل الأراضي المحتلة منذ 1967»، في موعد أقصاه نوفمبر (تشرين الثاني) 2016. وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول ذلك، قال مسؤول في الخارجية الأميركية، «لا أعتقد أنها الطريقة (الملائمة) التي ينبغي أن نتعامل بها مع مفاوضات بالغة التعقيد، عبر فرض مهلة لعامين».
وأفادت مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط»، أن «واشنطن متمسكة برفضها المبدئي لتقديم مشروع القرار، إذ إنها «لا ترى الأمم المتحدة المكان المناسب»، مطالبا بإعطاء فرصة «للمفاوضات» المعلقة منذ أكثر من عام.
وكان كيري قد التقى مع وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، أول من أمس، بهدف مناقشة ملف الشرق الأوسط، وإمكانية إبعاد الملف الفلسطيني عن مجلس الأمن في هذه المرحلة. ودعا لافروف إلى ضرورة تفادي «المزيد من تدهور الوضع» في الشرق الأوسط، مؤكدا السعي «إلى ما يمكن القيام به معا لتجنب ذلك». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الخارجية الأميركية قوله، إن الرجلين «توافقا على مواصلة العمل الوثيق حول الموضوع (الشرق الأوسط)، وشددا على ضرورة أن تتخذ كل الأطراف إجراءات تهدف إلى الحد من التوتر».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، عبر قبل مغادرته إسرائيل إلى العاصمة الإيطالية، عن رفضه أي محاولات فلسطينية لوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، في غضون عامين من خلال مشروع قرار في الأمم المتحدة. وذكرت مصادر إسرائيلية رفيعة، في أعقاب لقاء نتنياهو وكيري، أن الوزير الأميركي، الذي أدرك، متأخرا، هدف نتنياهو، ألغى لقاء مقررا مع الصحافيين الذين تمت دعوتهم إلى مؤتمر صحافي مشترك قبيل اللقاء، لأنه توقع أن يستغل المنبر لإظهار الخلافات بين الطرفين.
بالمقابل، طالب نتنياهو كيري، حسب المصادر نفسها، بأن يثابر في السياسة التي أعلنها هو والرئيس أوباما مرات عدة، وعبرا فيها عن رفض الولايات المتحدة للخطوات الأحادية الجانب. وقال: «لا يوجد شيء أحادي الجانب في الشرق الأوسط أكثر من النشاط الفلسطيني في الساحة الدولية. فلا تساعدوهم علينا». وأضاف أن «على أصدقائنا أن يعرفوا أن هدف الفلسطينيين من العمل الأحادي الجانب في المؤسسات الدولية، هو تقويض شرعية إسرائيل، وأن النتيجة الوحيدة لهذا العمل هي خلق أجواء عداء لإسرائيل في الشارع الفلسطيني تتطور نحو الإرهاب»، على حد قوله.
وتوجه كيري، أمس، بعد لقائه نتنياهو، إلى باريس، حيث أمضى بضع ساعات، التقى خلالها وزراء الخارجية: الفرنسي، والألماني، والبريطاني، إضافة إلى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي الجديدة، فيديريكا موغيريني.
وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية، أن اللقاء مع الوزير الفرنسي، خصص لبحث «الوضع في الشرق الأوسط والمبادرة التي ندعمها في مجلس الأمن لتشجيع إعادة انطلاق سريعة لعملية السلام». غير أن نتنياهو لم يبد ارتياحا للجهود الفرنسية. وكانت باريس، بدأت منذ أسابيع مشاورات عدة مع لندن وبرلين، ثم مع واشنطن وعمان، لبلورة نص توافقي يحظى بدعم الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية، أمس: «في ظل عدم وجود عملية سلام، وهو ما يؤجج التوتر على الأرض، من الضروري المضي قدما بشكل سريع بمشروع قرار في مجلس الأمن الدولي».
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن باريس تحاول حصول تأييد الفلسطينيين لتسوية، لكن يبدو أن الفلسطينيين منقسمون بين مؤيدين للتحرك سريعا حتى لو استخدمت واشنطن الفيتو، وآخرين يريدون مقاربة بناءة أكثر. وتتحرك فلسطين على أصعدة عدة لإثبات وجودها على المسرح الدولي. وأكد سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة، منصور، أمس، رغبة الفلسطينيين في الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية «في الوقت المناسب»، وذلك في أول خطاب لمسؤول فلسطيني أمام جمعية الدول الأطراف في المحكمة.
ودعي منصور للتحدث أمام الجمعية المجتمعة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك بموجب البند 94 لنظام الجمعية. ويتيح هذا البند دعوة دولة غير عضو أو مراقب لإرسال ممثل عنها إلى الجمعية لحضور النقاش ومخاطبة الجمعية.
وحصل الفلسطينيون في نوفمبر 2012 على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة مما يمنحهم الحق في الانضمام إلى سلسلة من المعاهدات والاتفاقيات الدولية من بينها معاهدة روما التي أنشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية.
ويتيح مثل هذا الانضمام التقدم بشكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب خصوصا في قطاع غزة.
وقال منصور: «هناك في الواقع توافق بين الفلسطينيين ومنظماتهم السياسية وقادتهم على الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية»، مضيفا أن «القرار ستتخذه قيادتنا في الوقت المناسب، قد نكون الدولة الـ123 العضو في المحكمة الجنائية الدولية».
وصادقت 122 دولة حتى الآن على اتفاقية روما المنشئة للمحكمة ليس بينها لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل.



«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة الدولية، مطالبين في اجتماع، الثلاثاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه التهديدات.

وأكد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، أن «الدول العربية لم تكن ولن تكون رهينة في يد إيران لتصفية الحسابات».

وبناء على طلب البحرين، عقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى وزراء الخارجية، الثلاثاء، اجتماعاً غير عادي، لـ«بحث الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية والتزامات إيران المترتبة بموجب القانون الدولي والجهود المبذولة لإنهاء الأزمة التي تشهدها المنطق».

وجدد وزراء الخارجية إدانتهم «بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأردن والإمارات، والبحرين، والسعودية، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، والعراق»، وعدُّوها، بحسب القرار الصادر عن الاجتماع، «انتهاكاً جسيماً لسيادة تلك الدول، يقوض السلم والأمن في المنطقة، ويمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي... ويشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين».

وأكدوا أن «إيران تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك، الرد، والتعويض، والترضية»، وطالبوها بالوقف الفوري «لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية».

آلية لتوثيق الانتهاكات

أعاد الوزراء التأكيد على «دعم الدول العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمّل إيران المسؤولية عن تبعاتها»، داعين الهيئات العربية والإقليمية المختصة بالتنسيق مع الدول المتضررة إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة «لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية».

وجدد الوزراء «إدانتهم للإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب بعدّها انتهاكاً لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضايق الدولية». وأكدوا في هذا الصدد على حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقاً للقانون الدولي.

وكيل وزارة الخارجية السعودية عبد الرحمن الرسي خلال رئاسة وفد المملكة في الاجتماع (حساب الخارجية السعودية على منصة «إكس»)

وشدد وزراء الخارجية العرب على «رفض واستنكار استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميلشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمةً لمصالحها، وبما يُشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة». وجددوا التأكيد على الحق الأصيل للدول العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال أبو الغيط في كلمته إن الاجتماع «لا يهدف فقط إلى إدانة الهجمات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية»، وإنما يستهدف «مطالبة المجتمع الدولي بتحميل المعتدي كامل المسؤولية عن اعتداءاته غير القانونية وغير المبررة وغير المقبولة على عدد من الدول العربية».

«خرق جسيم»

وأضاف الأمين العام للجامعة العربية أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن 2817 الصادر في 11 مارس (آذار) الماضي بالوقف الفوري للعدوان، ولم تعترف بأن اعتداءاتها على الدول العربية في الخليج والأردن والعراق مثَّلت خرقاً جسيماً للقانون الدولي، وانتهاكاً مرفوضاً لسيادة الدول، وتجاوزاً صارخاً لكل معاني حُسن الجوار.

وطالب أبو الغيط إيران بـ«الامتثال فوراً لقرار مجلس الأمن، وبتحمل المسؤولية كاملةً عما تسببت فيه هذه الهجمات غير المشروعة من أضرار وخسائر، بما يقتضي التعويض وجبر الضرر بحسب ما ينص عليه القانون الدولي في هذه الحالات».

وقال إن «تصورات إيران عن التحكم في الخليج العربي وفي مضيق هرمز باطلة قانوناً، ولا تستند لحجة أو مسوغ، ومرفوضة جملة وتفصيلاً».

وأكد أن «حرية الملاحة في المضايق والممرات الدولية، ومنها مضيق هرمز، أمرٌ كفله القانون الدولي... ولا يمكن لإيران أن تنتزع لنفسها حق التحكم في مضيق هرمز، لأنها ببساطة لا تملكه».

واستطرد قائلاً إن الجامعة العربية «تعتبر الاعتداء على أي دولة عربية، أو ممارسة التهديد والترويع ضد سكانها المدنيين، اعتداءً على الدول العربية جميعاً»، مؤكداً أن «الجميع يقف صفاً واحداً في التضامن مع الدول التي تعرضت للهجمات الآثمة». وشدد على أن «هذه الاعتداءات الغاشمة سوف تنتهي، وستخرج الدول العربية من هذه الأزمة أكثر قوة وأشد ترابطاً وتعاضداً».

تنسيق وتشاور

وهذه هي المرة الثالثة، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، التي يجتمع فيها مجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث تطورات التصعيد الإقليمي.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أدانوا في اجتماع طارئ عبر تقنية الاتصال المرئي يوم 8 مارس (آذار) اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ثم جددوا إدانتهم للاعتداءات في اجتماع الدورة العادية الـ165 نهاية الشهر الماضي التي اقتصرت أعمالها على مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية.

وتأتي الاجتماعات العربية المتكررة في سياق التنسيق والتشاور العربي وتأكيد التضامن والدعم لدول الخليج، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد حسن، الذي قال لـ«لشرق الأوسط» إن الاجتماعات المتتالية «تستهدف تأكيد دعم دول المنطقة التي تعرضت لخسائر مادية واقتصادية بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران»، مشيراً إلى تأثر سلاسل الإمداد بسبب تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز الذي قال إنه مضيق دولي لا يحق لطهران التحكم فيه بموجب القانون الدولي.

Your Premium trial has ended


لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
TT

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)

منذ بداية العام الحالي، ترسم الأمم المتحدة صورة قاتمة لمستقبل الأزمة الإنسانية في اليمن، محذّرة بأن البلاد تقف على «حافة منعطف حرج» قد يدفع بملايين إضافيين إلى دائرة الخطر.

وفي تقريرها الأخير المعنون «اليمن 2026: ثمن التقاعس»، تشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 22.3 مليون شخص، أي غالبية السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية، في ظل تراجع حاد في التمويل الدولي وتقلّص نطاق الاستجابة.

يأتي هذا الانحسار في الموارد، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات بوتيرة مقلقة. ووفقاً لـ«مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)»، فإن نحو 18.3 مليون شخص قد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، مع انزلاق مناطق جديدة نحو ظروف توصف بأنها «كارثية».

ويعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوءَ تغذية حاداً، في مؤشّر يعكس مخاطر طويلة الأمد تتجاوز الجوع إلى أضرار لا رجعة فيها بشأن النمو الجسدي والذهني.

بدوره، يقدم القطاع الصحي دليلاً إضافياً على هشاشة الوضع، إذ تشير التقديرات إلى أن 40 في المائة من المرافق الصحية تعمل جزئياً فقط، أو توقفت بالكامل، فيما يواجه نحو 19.3 مليون شخص مخاطر صحية متصاعدة.

وتتقاطع هذه المؤشرات مع واقع النزوح، حيث يعيش أكثر من 5.2 مليون يمني في ظروف قسرية متدهورة؛ مما يضاعف من هشاشة الفئات الأضعف ويزيد الضغط على الخدمات الأساسية.

في غضون ذلك، أعلن «صندوق التمويل الإنساني (YHF)» في اليمن أنه قدم المساعدة لأكثر من 307 آلاف شخص في المناطق الأكبر تضرراً من انعدام الأمن الغذائي في البلاد.

أزمة إدارة الإغاثة

وقال «الصندوق»؛ التابع للمكتب الأممي «أوتشا»، في تقرير حديث، إنه خصص، في الثلث الأخير من العام الماضي، 20 مليون دولار لدعم المجتمعات التي تعاني أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، ومخاطر الحماية في اليمن، مركزاً على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، وأولوية خدمات الحماية للأسر والأفراد الأكبر عرضة للمخاطر.

طفلتان برفقة والدتيهما تتلقيان خدمات علاجية أممية لمنع وعلاج سوء التغذية بين الأطفال (الأمم المتحدة)

وبلغ عدد المستفيدين 307.4 ألف شخص، بينهم 37 ألفاً من ذوي الإعاقة.

وحتى الآن، تلقى «الصندوق» نحو 14.3 مليون دولار مساهمات في ميزانيته للعام الحالي، أبرزها من الدنمارك (5.4 مليون)، وفنلندا (3.4 مليون)، والسعودية (3 ملايين)، وكندا (1.2 مليون)، إضافة إلى جهات مانحة أخرى.

ويرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام لـ«اللجنة اليمنية العليا للإغاثة»، (لجنة حكومية)، أن تحسين آليات إدخال المساعدات يمثل نقطة مفصلية في خفض التكلفة وزيادة الفاعلية، مشدداً على أن الاستفادة من الممرات البرية والبحرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة يمكن أن تحدّ من «الابتزاز» وتعزز انسيابية الإغاثة.

ويذهب بلفقيه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التعويل الآن هو على دور الداعمين الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية، في سد الفجوة التمويلية، ليس فقط عبر المساعدات الطارئة؛ بل من خلال دعم مؤسسي ومشروعات تنموية طويلة الأمد».

مشروع أممي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن يوفر فرص عمل لـ42 ألفاً و964 شخصاً (الأمم المتحدة)

غير أن المسؤول الحكومي يقرّ بوجود اختلالات في إدارة العمل الإنساني خلال فترات سابقة، لافتاً إلى أن ضعف التنظيم والرقابة الميدانية أسهم في حرمان فئات من مستحقي المساعدات، ويطرح في المقابل مقاربة تقوم على «إعادة ترتيب أولويات التدخل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يفتح المجال أمام انتقال تدريجي من الاستجابة الطارئة إلى التعافي الاقتصادي».

ورغم استمرار حالة التهدئة النسبية منذ أبريل (نيسان) 2022، بعد سنوات من حرب مدمّرة بين الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية الانقلابية، ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد، فإن التحسن الأمني لم يُترجم إلى تعافٍ إنساني ملموس، وباتت فجوة التمويل العامل الأكبر تأثيراً في تحديد مصير الاستجابة.

اختبار أخلاقي للعالم

وتحتاج خطة الأمم المتحدة للعام الحالي إلى 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص فقط، أي نحو نصف المحتاجين.

وكالات أممية قدمت مساعدات لآلاف الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة في 7 محافظات (الأمم المتحدة)

ويحذّر تقرير «أوتشا» بأن استمرار «التقاعس» سيؤدي إلى خسائر بشرية مباشرة، مع اقتراب أنظمة حيوية من الانهيار وتآكل قدرة المجتمعات على الصمود. ويشير إلى أن «الشركاء الإنسانيين اضطروا بالفعل إلى تقليص برامج أساسية نتيجة نقص التمويل وصعوبات الوصول»؛ مما يفاقم من فجوة الاحتياجات غير الملبّاة.

ويقدّم إيهاب القرشي، الباحث اليمني في الشؤون الإنسانية، قراءة أكبر تشاؤماً، عادّاً أن التراجع في تمويل خطط الأمم المتحدة يعكس تحولات أوسع في أولويات المانحين، في ظل أزمات دولية متزامنة، مستبعداً أن يتجاوز التمويل هذا العام 40 في المائة من المستويات السابقة؛ مما يعني عملياً اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة.

ويوضح القرشي لـ«الشرق الأوسط» أن «العجز التراكمي في تغطية الاحتياجات الإنسانية بلغ مستويات غير مسبوقة»، وأن «إخفاق المعالجات السياسية والاقتصادية أسهم في تعميق الأزمة وتحويلها إلى (حلقة ضغط) مستمرة على الوضع الإنساني».

تدريب أممي لأعضاء «جمعيات مستخدمي المياه» في ريف محافظة تعز على مهارات جمع التبرعات وإعداد المقترحات والتواصل مع المانحين (الأمم المتحدة)

وينبه إلى أن ملايين اليمنيين قد يواجهون صعوبات يومية في تأمين الغذاء، «مع ما يرافق ذلك من ارتفاع معدلات سوء التغذية ووفيات الأطفال، واتساع رقعة المجاعة»، في ظل هذه المعطيات.

ومن دون دعم مستدام، فسيظل ملايين الأشخاص عرضة لخطر تفاقم الجوع، والأمراض التي يمكن الوقاية منها، وتهديدات الحماية، حيث يتطلب خفض الاحتياجات المزمنة تعاوناً طويلاً بين جميع الفاعلين لاستعادة الخدمات الأساسية، وإنعاش وسائل الحياة، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات المستقبلية، وإنهاء الصراع.


هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.