نمو كبير للتجارة الخارجية والاحتياطيات الصينية

نمو كبير للتجارة الخارجية والاحتياطيات الصينية

السبت - 19 ذو الحجة 1441 هـ - 08 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15229]
رغم الانتعاشة الكبرى للتجارة الصينية فإن تبعات التصعيد التجاري مع الولايات المتحدة لا تزال قائمة (رويترز)

زادت صادرات الصين بأسرع وتيرة خلال سبعة أشهر في يوليو (تموز) الماضي، في حين انخفضت الواردات، مما يرسم صورة متباينة للاقتصاد بينما يتعافى من تباطؤ أوقدت الجائحة شرارته.
وارتفعت الصادرات الصينية 7.2% عنها قبل عام في يوليو، وهو أسرع إيقاع منذ ديسمبر (كانون الأول)، حسبما أظهرته بيانات الجمارك، أمس (الجمعة)، مخالفةً توقعات المحللين التي كانت لانخفاض نسبته 0.2%، ومتسارعة من زيادة 0.5% في يونيو (حزيران) السابق عليه. في المقابل، تحولت الواردات إلى الانكماش، بينما كانت توقعات السوق أن تزيد 1%. وكانت الواردات قد خالفت الاتجاه العام في الشهر السابق.
وبلغ الفائض التجاري للصين 62.33 مليار دولار، مقارنةً مع 42 مليار دولار كانت متوقعة في الاستطلاع و46.42 مليار دولار فائضاً في يونيو.
وقال لويس كويغس، مدير بحوث اقتصادات آسيا لدى «أكسفورد إيكونوميكس»، في مذكرة بعد صدور الأرقام: «البيانات تنسجم مع توقعنا لتعافي الصادرات على نحو أوضح في النصف الثاني من السنة جنباً إلى جنب مع الاقتصاد العالمي. لكن، قد تكون الطريق وعرة في ضوء أن طلبيات التصدير الجديدة ما زالت ضعيفة وسيكون مسار التعافي متفاوتاً من اقتصاد لآخر».
ويخرج اقتصاد الصين تدريجياً من انكماش غير مسبوق أصابه في الربع الأول من السنة، لكن ثمة شكوك حيال إمكانية استدامة الزخم في ظل تنامي حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في أنحاء العالم وتأثير ذلك على الطلب. والطلب الصيني فاتر هو الآخر وسط فقد للوظائف وبواعث قلق من تجدد تنامي الإصابات.
وتدعم أداء الصادرات الصينية شحنات قياسية من المستلزمات الطبية وطلب قوي على المنتجات الإلكترونية، ولم يتأثر تأثراً حاداً بالتباطؤ العالمي كما كان بعض المحللين يخشون.
وحافظت واردات المواد الخام الصناعية على قوتها، بواردات قياسية من خام الحديد والنحاس، إلى جانب قفزة في النفط الخام. لكنّ العلاقات الأميركية الصينية المضطربة تظل نقطة ضغط على صعيد التجارة، ومن المتوقع أن تتصاعد التوترات قبيل انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة. واتسع فائض تجارة الصين مع الولايات المتحدة إلى 32.46 مليار دولار في يوليو من 29.41 مليار دولار في يونيو. ومن المقرر أن يراجع مسؤولون أميركيون وصينيون كبار تطبيق اتفاق تجارة «المرحلة 1»، ومن المرجح أن يتبادلوا التعبير عن أوجه للاستياء خلال مؤتمر عن بُعد يُعقد في 15 أغسطس (آب) الجاري.
من جهة أخرى، ارتفعت احتياطيات الصين من النقد الأجنبي أكثر من المتوقع في يوليو في ظل تراجع الدولار وصعود اليوان، إذ يُظهر ثاني أكبر اقتصاد في العالم مزيداً من مؤشرات التعافي.
ونما الاحتياطي الصيني -الأكبر في العالم- 42.06 مليار دولار في يوليو إلى 3.154 تريليون دولار، وفقاً لبيانات البنك المركزي، أمس. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الاحتياطيات 12.67 مليار دولار إلى 3.125 تريليون دولار، بفعل تقلبات أسعار الصرف العالمية وأسعار السندات الأجنبية التي في حوزة الصين.
وتسارعت التدفقات الأجنبية على الأسهم والسندات الصينية في الآونة الأخيرة مع مراهنة المستثمرين على انتعاش اقتصادي. وساعدت قيود صارمة على حركة رؤوس الأموال، الصين لكي تسيطر على نزوح السيولة على مدار العام المنصرم رغم صدمة تفشي فيروس «كورونا» وحرب تجارة ممتدة مع الولايات المتحدة ونمو اقتصادي آخذ بالضعف.
وارتفع اليوان 1.3% مقابل الدولار المتراجع في يوليو، في حين نزلت العملة الأميركية نحو 4% في ذات الفترة أمام سلة من العملات الرئيسية الأخرى.
وبلغت احتياطيات الذهب التي في حوزة الصين 62.64 مليون أوقية (أونصة) في نهاية يوليو، دون تغير عن نهاية يونيو. لكن قيمة تلك الاحتياطيات زادت إلى 123.09 مليار دولار في نهاية يوليو، من 110.76 مليار قبل شهر.


الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة