القولون العصبي... عندما يكون الإسهال هو المشكلة

يعالج «تجريبياً» وفق حالة كل مريض

القولون العصبي... عندما يكون الإسهال هو المشكلة
TT

القولون العصبي... عندما يكون الإسهال هو المشكلة

القولون العصبي... عندما يكون الإسهال هو المشكلة

ضمن عدد أغسطس (آب) الحالي من «مجلة كليفلاند كلينك الطبية» Cleveland Clinic Journal of Medicine، عرض باحثون طبيون من معهد صحة الجهاز الهضمي بالمستشفيات الجامعية في مركز كليفلاند الطبي، مراجعتهم الطبية لعدد من الفرضيات المطروحة لتفسير الآليات المرضية وكيفية التعامل العلاجي مع الإسهال المزعج في حالات «متلازمة القولون العصبي».
القولون والإسهال
وتحت عنوان «متلازمة القولون العصبي مع الإسهال: العلاج هو عملٌ مستمر»، قال الباحثون: «متلازمة القولون العصبي Irritable Bowel Syndrome مرض ذو اضطراب وظيفي غير متجانس، وله انتشار كبير مع تأثير بالغ على جودة الحياة. ويُفهم تقليدياً على أنه محض اضطراب في التفاعل ما بين الأمعاء والدماغ، ولكن من الواضح جداً أن القولون العصبي يشمل آليات مرضية متنوعة».
هذا ورغم تأكيد الدكتور مايكل كورين، الطبيب في كليفلاند كلينك وأحد الباحثين المشاركين في كتابة هذه المراجعة الطبية، أن فهمنا لآليات حصول متلازمة القولون العصبي يتقدم بالفعل، وأن العلاجات تستهدف بشكل متزايد تلك المسببات المرضية، إلا أن تشخيص الإصابة بها لا يزال «تشخيصاً إكلينيكيا»، ولا يزال علاجها «تجريبياً» في الغالب وفق حالة كل مريض، ويركز حصرياً على تخفيف الأعراض دون التوصل إلى إزالة الحالة المرضية نفسها. وتحديداً، لا تزال علاجات الخط الأول تشمل مضادات الإسهال، والتمارين المنتظمة، والعلاج النفسي، والنظام الغذائي التقليدي لهذه الحالات، على حد قول الباحثين.
أنواع الحالات
وأضاف الباحثون القول: «حالات القولون العصبي تنقسم إلى حالات من الإسهال، وحالات من الإمساك، وحالات لنوع مختلط منهما، وذلك بناءً على الحالة الغالبة لشكل البراز. ونقوم بمراجعة تشخيص ومعالجة نوع الإسهال من بين أنواع القولون العصبي، وذلك من خلال التفحص الدقيق لآليات الفسيولوجيا المرضية في ظهور هذه الحالات، مع الاهتمام بالتطورات الأخيرة في أسلوب التعامل التي تتوجه نحو المقاربة الميكانيكية في العلاج».
وأوضحوا جوانب أساسية أخرى في أنواع القولون العصبي، التي تظهر فيها الأعراض بأوقات وتختفي في أخرى، بقولهم: «يُصنف القولون العصبي بأنه من نوع إسهال متلازمة القولون العصبي IBS - Diarrhea عندما يكون في 25 في المائة على الأقل من مرات إخراج الفضلات خلال أيام الشكوى من الأعراض، هو براز من النوع 6 أو 7 على مقياس بريستول للبراز». (توضيح مقياس بريستول للبراز في الإطار التوضيحي المرفق بالمقال).
وعرضوا أحد التوضيحات الحديثة حول الآليات المرضية للقولون العصبي، غير تلك المعلومة التقليدية التي تفيد بأن الأمر له علاقة حصرية باضطراب التفاعل ما بين الأمعاء والدماغ، بقولهم: «تشير البحوث الجديدة إلى أن القولون العصبي لديه آليات مرضية متنوعة، وهي التي ساهمت في تنويع فهمنا له، ومن أهمها خمس فرضيات، وهي: التهاب الأمعاء، واضطراب ما بعد العدوى الميكروبية، وحساسية الغذاء، وتغييرات الميكروبيوم Microbiome، وسوء امتصاص حمض الصفراء. ولذلك يتم بشكل متزايد استهداف المعالجات لواحد أو أكثر من هذه الآليات المرضية، ولكن يظل المفيد: تشجيع المرضى على تناول وجبات صغيرة وصحية وبشكل متكرر وممارسة الرياضة، كما قال الباحثون».
ورغم إشارة المراجعة الطبية إلى أن معالجة نوع «الإسهال» في متلازمة القولون العصبي، يجب أن تستهدف التعامل مع مسبباته الكامنة، إلا أنه في ظل عدم وجود فهم واضح للآليات التي تنتج عنها الأعراض في هذه الحالة، تبقى العلاجات التقليدية تركز على تخفيف الإسهال بأدوية مضادات الإسهال Antidiarrheals، والتي من أفضلها العقاقير التي تُبطئ من حركة الأمعاء، وبالتالي تعطيها الفرصة لامتصاص الماء وشوارد أملاح المعادن، وهو ما يُساعد في زيادة صلابة الفضلات، وبالمحصلة تقليل الحاجة إلى التبرز. ومن أمثلتها دواء لوبريمايد loperamide الذي تم طبياً دراسة تأثيراته الإيجابية في هذه الحالات.
فرضية التهاب الأمعاء
> التهاب الأمعاء. وفق هذه الفرضية، يُلاحظ أن لدى المرضى الذين يعانون من القولون العصبي زيادة طفيفة، ولكنها غير طبيعية، في تواجد الخلايا الالتهابية في الأمعاء وزيادة إفراز مركبات السيتوكين Cytokine، خاصة على مقربة من نهايات الأعصاب. وبناءً على هذه الفرضية، كما قال باحثو كليفلاند كلينك، تم استخدام مجموعة متنوعة من العلاجات المضادة للالتهابات Anti - Inflammatory Therapies في تجارب متلازمة القولون العصبي، ولكنها أظهرت نتائج سلبية في الغالب. والمثير للاستغراب أن لدى المرضى الذين لأسباب أخرى يتناولون أحد أنواع الأدوية الستيرويدية Steroids المضادة للالتهابات، تنخفض احتمالات الإصابة بمتلازمة القولون العصبي. ولكن بالمقابل، عند تناول مرضى القولون العصبي لهذا العقار لم تُلاحظ أي نتائج إيجابية ملموسة مقارنة بتناول عقار وهمي.
ونفس الأمر، كما قال الباحثون، ينطبق على الأدوية من فئة الأحماض الأمينية السالسيليك 5 - Aminosalicylic Acids المضادة لالتهابات الأمعاء، مثل عقار ميسالازين Mesalazine، حيث تتم ملاحظة أن المرضى الذين يتناولونه أقل عُرضة للإصابة بالقولون العصبي، ولكن تناول الذين يُعانون من إسهال القولون العصبي لا يُعطي فائدة واضحة لديهم.
> ما بعد العدوى الميكروبية. وتستند فرضية «ما بعد العدوى الميكروبية» على أنه أثناء العدوى المعدية/المعوية الحادة Gastrointestinal Infection، هناك زيادة عابرة في الخلايا الليمفاوية وخلايا الغدد الصماء العصبية في الجهاز الهضمي، ما يمكن أن يغير نمط حركة الأمعاء من خلال حصول كل من: زيادة في إنتاج السيروتونين Serotonin وزيادة نفاذية الأمعاء Intestinal Permeability لفترة مستمرة، وبالتالي ظهور حالة إسهال القولون العصبي نتيجة حصول زيادة إنتاج أنواع معينة من الأجسام المضادة الناجمة عن الإصابة بالعدوى الميكروبية سابقاً وحصول تفاعل جهاز مناعة الجسم مع الميكروبات وخلايا الأمعاء تبعاً لذلك.
وتبعاً لهذه الزيادة في إنتاج أنواع محددة من الأجسام المضادة، تحصل حالة مكونة من ثلاثة أمور: ضعف تراص الالتصاق فيما بين خلايا الأمعاء، وزيادة نفاذية جدار الأمعاء، واضطراب نمط حركة الأمعاء. ويشير الباحثون كمثال إلى زيادة تواجد الأجسام المضادة للفينوكلين Antivinculin Antibodies، التي تتسبب بانخفاض مستويات الفينوكلين في الأمعاء، وحصول التغيرات المذكورة في الالتصاق والنفاذية نتيجة ذلك. ولا توجد حتى اليوم أدوية تعمل على ضبط الخلل في هذا الجانب، رغم بعض النتائج الضعيفة في الدراسة التي استخدمت غلوتاميت Glutamate لهذا الأمر.
«حساسيات» الغذاء
> حساسية الغذاء. ويعتقد معظم مرضى القولون العصبي أن أعراضهم مرتبطة بـ«حساسية» من النظام الغذائي، ولكن على عكس الحساسية الغذائية Food Allergy المعروفة، لا توجد طريقة محددة لتحديد مدى وجود «حساسيات غذائية» معينة وحقيقية في حالات إسهال القولون العصبي. بمعنى أن الدراسات التي فحصت هذا الجانب عبر متابعة نسبة الأجسام المضادة في الدم لأنواع من المستضدات Antigens الغذائية عند تناول وجبات تحتوي على أطعمة معينة، ومقارنة ذلك بعدم تناولها، كان هناك بالفعل انخفاض في شدة الأعراض، ولكن تلك الأغذية التي صنعت هذا الفرق كانت أغذية معلوم بالأصل أنها تسبب أعراضا متزايدة لدى مرضى القولون العصبي، مثل القمح والحليب والخميرة.
وأضاف الباحثون أن تجنب تناول المنتجات المحتوية على الغلوتين Gluten - Free Diet ليس ضروريا في حالات القولون العصبي لأن جدواه غير ثابتة. ولكن لأن 40 في المائة من مرضى القولون العصبي لديهم صعوبات في هضم سكر لاكتوز الحليبLactose Maldigestion، ينصح بعض الأطباء بتجنب تناول المنتجات المحتوية عليه لتخفيف أعراض إسهال القولون العصبي.
والنظام الغذائي قليل الفودماب Low - FODMAP هو حمية: الأطعمة المنخفضة المحتوي بالأنواع القابلة للتخمر Fermentable في القولون من: السكريات القليلة التعدد Oligosaccharides والثنائية Disaccharides والأحادية Monosaccharides، وسكريات البوليولات الصناعية Polyols. وهو ما تنصح به الإرشادات الطبية في التعامل مع حالات القولون العصبي. وهذه السكريات المقصودة هي أنواع معينة وقليلة من السكريات التي لا يستطيع الجهاز الهضمي هضمها، وتصل بالتالي إلى القولون. وفي القولون يتم هضمها، وبالتالي تظهر الغازات وألم البطن واضطرابات القولون الأخرى تبعاً لذلك. وتوجد السكريات المحددة تلك في البصل وأنواع من الفواكه والحبوب والبقول. وكثير من مرضى القولون العصبي يستجيبون عند تجنب تناولها بدقة، ولكن يجدر أن يتم ذلك بالمتابعة مع اختصاصي التغذية، ولفترة لا تتجاوز أربعة أسابيع لأن ذلك يتسبب باضطراب آخر وغير مرغوب في مكونات التوازن لتواجد ميكروبيوم البكتيريا الصديقة في القولون.

مقياس بريستول للبراز... أداة للتشخيص الطبي بشكل عملي

تتفاوت معدلات انتشار الإصابة بمتلازمة القولون العصبي IBS في المجتمعات المختلفة، ولكنها بالعموم تتراوح ما بين 12 إلى 21 في المائة بين البالغين. وبمعدل إصابة بنسبة 3 إصابات بين النساء لكل إصابة بين الرجال. وتمثل الشكوى منه بالمتوسط في الولايات المتحدة نسبة 35 في المائة من بين جميع حالات المراجعة لأمراض الجهاز الهضمي.
وهناك ثلاثة أنواع فرعية لمتلازمة القولون العصبي، يُصيب كل نوع منها ثلث المُصابين بالقولون العصبي، وهي:
> إسهال القولون العصبي IBS - Diarrhea: يتم تشخيص هذا النوع عندما يكون 25 في المائة على الأقل من حركات الأمعاء في أيام الأعراض من الفئة 6 (الاتساق الطري لكتل البراز بدون حواف واضحة) أو الفئة 7 (سائل تماماً بدون مادة صلبة) على مقياس بريستول للبراز.
> إمساك القولون العصبي IBS - Constipation: ويتم تشخيص هذا النوع عندما يكون 25 في المائة من حركات الأمعاء من الفئة 1 (صلب ومكتل) أو الفئة 2 (مُكتل ويشبه النقانق) على مقياس بريستول للبراز.
> القولون العصبي المختلط IBS - Mixed: ويتم تشخيص هذا النوع عند تناوب وجود النوعين كليهما بنفس الوصف المتقدم لدى الشخص على مقياس بريستول للبراز.
وهناك تقسيمات فرعية أوسع يُمكن الإشارة إليها فقط ولا مجال للاستطراد في عرضها، مثل «التحديث الرابع لتصنيف روما لمتلازمة القولون العصبي» Rome IV IBS Classification، التي تُستخدم بشكل إكلينيكي متقدم.
ولذا، فإن التشخيص الطبي لهذه الأنواع الفرعية يعتمد بالدرجة الأولى على مقياس برستول للبراز. ومقياس بريستول للبراز هو أداة قياسية للتشخيص الطبي، وبشكل عملي، في حالات اضطرابات إخراج البراز. ويتضمن تصنيف شكل إبراز البشري إلى سبع فئات.
وتفيد المصادر الطبية أن هذا المقياس تم تطويره في مستشفى برستول الملكي ببريطانيا في عام 1997، ثم انتشر استخدامه على نطاق طبي واسع في المتابعات الإكلينيكية للمرضى وفي إجراء البحوث والدراسات الطبية.
ووفق هذا المقياس نتعرف على الفئات السبع التالية:
> الفئة الأولى: عندما يكون البراز بهيئة كتل صلبة منفصلة غامقة اللون ويصعب إخراجها، أشبه بالكرات الصغيرة أو قطع المكسرات، ويدل على وجود «إمساك شديد».
> الفئة الثانية: عندما يكون البراز بهيئة صلبة ومتكتلة نسبياً، وتشبه قطع النقانق. ويدل على وجود إمساك بدرجة متوسطة.
> الفئة الثالثة: عندما يكون البراز بنفس هيئة الفئة الثانية ولكن مع وجود شقوق على سطحها، ما يدل على تدني الصلابة بشكل نسبي عن الفئة الثانية. وقد يكون هذا طبيعيا عند الحرص على الإكثار من تناول الألياف النباتية في وجبات الطعام.
> الفئة الرابعة: عندما يكون البراز بهيئة تشبه النقانق أو الثعبان، وتكون ملساء ولينة. وهذا هو الإخراج الطبيعي للبراز لدى الإنسان. ومن ناحية وزن الكتلة، الطبيعي أن يُخرج المرء كمية براز بوزن 200 غرام في اليوم.
> الفئة الخامسة: عندما يكون البراز بهيئة كتل لزجة ومستديرة. ورغم زيادة ليونتها عن الإخراج الطبيعي، إلا أنها لا تزال تحافظ على حواف واضحة ومتماسة نسبياً. وقد يشير هذا إلى وجود إسهال.
> الفئة السادسة: عندما يكون البراز بهيئة قطع رخوة وطرية جداً. ويدل على وجود إسهال.
> الفئة السابعة: عندما يكون البراز بهيئة مائية ولا توجد لها كتلة صلبة متماسكة البتة. ويدل على إسهال متقدم.

القولون العصبي... مجموعة أعراض غير متجانسة

متلازمة القولون العصبي مرض ذو اضطراب وظيفي بـ«مجموعة» من «أعراض غير متجانسة». ويفيد أطباء الجهاز الهضمي من مايوكلينك أن: «متلازمة القولون العصبي عبارة عن اضطراب شائع يؤثر على الأمعاء الغليظة. وتُعتبر حالة مرضية مزمنة، ولكن لا تتسبب في حدوث تغيرات في أنسجة الأمعاء ولا تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون، كما أنه لا تظهر أعراض وعلامات حادة إلا عند عدد قليل من المصابين بها.
ويستطيع بعض الأشخاص التحكم في أعراضهم عن طريق إدارة النظام الغذائي ونمط الحياة والتوتر، كما يمكن علاج الأعراض الأكثر حدة من خلال الأدوية والاستشارة الطبية».
وتختلف علامات متلازمة القولون العصبي وأعراضها. ويتضمن أكثرها شيوعاً:
> ألم البطن، أو تقلصاتها، أو الانتفاخ Bloating والذي عادة ما يزول تماماً أو جزئياً بعد الإخراج
> الغازات الزائدة
> الإسهال، أو الإمساك، وفي بعض الأحيان تتبادل نوبات الإسهال والإمساك
> الشعور بعدم اكتمال إخراج البراز (الزحير Tenesmus)
> مخاط في البراز
> يعاني معظم المصابين من أوقات تزداد فيها العلامات والأعراض سوءاً، وأوقات تتحسن فيها الأعراض، أو تختفي تماماً.
> خفقان القلب وآلام الصدر.
كما قد يعاني الأشخاص المصابون بالقولون العصبي، أكثر من غيرهم، من الارتجاع المعدي المريئيGERD، وعدد من الأعراض المتعلقة بالجهاز البولي التناسلي كالتهاب المثانة الخلالي Interstitial Cystitis، ومتلازمة التعب المزمن Chronic Fatigue Syndrome، والألم العضلي الليفي Fibromyalgia، والصداع النصفي، وآلام الظهر، والاكتئاب والقلق، وانخفاض في الرغبة الجنسية.
ولكن تجدر مراجعة الطبيب عند ملاحظة أحد الأعراض والعلامات التالية:
- تناقص الوزن
- الإسهال في الليل
- نزف الدم من المستقيم
- فقر الدم المرتبط بنقص الحديد
- التقيؤ غير المُفسَر
- صعوبة في البلع
- ألم مستمر لا يخف بعد نفث الغازات أو بعد التبرز.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تعلن اختراق أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل

شؤون إقليمية قالت مجموعة القرصنة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها «نشرت بيانات طبية حساسة لأكثر من 10 آلاف مريض» من الشبكة الإسرائيلية (رويترز)

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تعلن اختراق أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل

أعلنت مجموعة قرصنة تُعرف باسم «حنظلة» يُعتقد أنها مرتبطة بإيران، الأربعاء، أنها نجحت في اختراق أنظمة أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل، وهي شبكة «كلاليت».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
صحتك لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)

تعرّف على فوائد حمية اليويو

تشير أبحاث حديثة إلى أن هذه حمية اليويو أو تقلّب الوزن، قد تحمل بعض الفوائد الصحية المهمة، حتى في حال استعادة الوزن لاحقاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن مقارنةً بالزنجبيل (بيكسباي)

الثوم أم الزنجبيل: أيهما أفضل لصحتك ويدعم مناعتك أكثر؟

يُعدّ كلٌّ من الثوم والزنجبيل من أكثر المكونات الطبيعية استخداماً في المطابخ حول العالم، ليس فقط لنكهتهما المميزة، بل أيضاً لفوائدهما الصحية المحتملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوكولاته الساخنة تحتوي على كمية أقل بكثير من الكافيين مقارنة بالقهوة (بيكسلز)

ماذا يحدث عند شرب الشوكولاته الساخنة بدلاً من القهوة صباحاً؟

إذا مللت من الاعتماد على القهوة لبدء صباحك، فقد يكون كوب من الشوكولاته الساخنة خياراً يستحق التجربة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)

من أمراض القلب إلى السرطان… ثمن السهر باهظ

قد يظن البعض أن السهر لعدة ساعات إضافية أمر يمكن تعويضه لاحقاً لكن الحرمان المتكرر من النوم لا يمرّ من دون ثمن صحي 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شرب الماء الدافئ... فوائد مثبتة أم مبالغات؟

المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)
المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)
TT

شرب الماء الدافئ... فوائد مثبتة أم مبالغات؟

المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)
المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة (بيكساباي)

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع الفيديو والمنشورات حول ما تُسمّى فوائد شرب الماء الساخن (أو الدافئ).

وذكر موقع «هاف بوست» أن بعض الناس يرون أن شرب الماء الساخن يساعد على الهضم، فيما يعتقد آخرون أنه يسهم في فقدان الوزن، غير أن أطباء أوضحوا للموقع أن هذه الادعاءات أكثر تعقيداً مما توحي به الرسائل المختصرة في مقاطع «إنستغرام».

وأشار الموقع إلى أن فكرة شرب الماء الساخن تعود إلى حدّ كبير إلى الصيني والثقافة الصينية. وقالت جرّاحة السمنة الدكتورة فانيسا بوي إنها رغم عملها في الطب الغربي تقدّر الدلالة الثقافية للماء الدافئ، معتبرة أن كثيراً من هذه الاتجاهات ينطلق من هذا السياق. وأضافت أن الطب الصيني التقليدي، وكذلك طب الأيورفيدا، يربطان بين الدفء والهضم وتحسين ما يُعرف بـ«تشي» الجسم، وهي مفهوم يشير إلى قوة الطاقة الحيوية في الجسم.

وأوضحت المتخصصة في طب الأسرة وطب السمنة الدكتورة إليزابيث كازاريان أن شرب الماء الساخن يرتبط أيضاً بثقافة شرب الشاي، التي تُعد جزءاً أصيلاً من عادات كثير من المجتمعات.

وأضافت أن المشروبات الدافئة تمنح إحساساً بالتهدئة والراحة، وهو أمر مهم، مشيرةً إلى أن تأثيرها المُرخِي والمخفِّف للتوتر قد يكون مفيداً للصحة.

وقالت إنه إذا كان شرب السوائل الدافئة جزءاً من الثقافة أو الروتين اليومي، فلا مانع من الاستمرار فيه، لكن من يتناولون الماء الساخن سعياً وراء فوائد صحية محددة قد لا يحصلون على النتائج التي يتوقعونها. وفيما يلي ما ينبغي معرفته:

الماء يرطّب الجسم مهما كانت حرارته

وقالت بوي إن «شرب الماء بالدرجة الحرارية التي تفضّلها أمر جيد، وبشكل عام فإن البقاء في حالة ترطيب أمر جيد».

وينطبق ذلك على شرب الماء الساخن أو الدافئ أو بدرجة حرارة الغرفة أو البارد. فالحفاظ على الترطيب يسمح لجسمك بأن يعمل على النحو الأمثل، بما يفيد أعضاءك ومفاصلك وخلاياك ودرجة حرارة جسمك وغير ذلك.

السوائل الدافئة قد تنشّط حركة الأمعاء

وقال إخصائي أمراض الجهاز الهضمي الدكتور إشعيا شوستر: «أي نوع من السوائل الساخنة أو الدافئة... يؤثر في المصرّات على امتداد الجهاز الهضمي». وأضاف أن هذه المصرّات، على طول الجهاز الهضمي من الفم إلى المؤخرة، هي «عضلات تتحكم في التدفق».

وتابع: «السوائل الدافئة، سواء كانت ماءً أو أي شيء آخر -والقهوة على وجه الخصوص في الصباح- تحفّز استرخاء هذه المصرّات... ويمكن أن تسهّل التدفق، وبالتالي قد تساعد المريء على التفريغ بشكل أفضل». وهذا يساعد الأشياء على التحرك عبر جهازك الهضمي.

وتُظهر الأبحاث أن شرب السوائل الدافئة يؤثر في حركة المريء، وفقاً لشوستر. وأضاف أن بعض المرضى الذين يعانون أمراضاً أو مشكلات في المريء يُنصحون بشرب مشروبات دافئة. ومع ذلك، فإن مقدار ما تساعد به السوائل الدافئة فعلياً غير معروف وغير واضح.

كما يمكن لشرب السوائل الدافئة أن يحفّز أيضاً المنعكس المعدي-القولوني كجزء من هذه العملية. وأوضح شوستر: «عندما تستهلك سوائل دافئة، فإن ذلك يحفّز القولون فعلياً... ويمكن أن يساعد الناس على حدوث حركة أمعاء ويحسّن بعض حالات الإمساك».

وذهبت بوي أبعد من ذلك وقالت إن شرب السوائل بأي درجة حرارة يساعدك على التبرّز.

وقالت: «سواء كانت قهوة أو ماء في الصباح، فإن أي شيء في الصباح يمدّد معدتك يرسل إشارة... إلى المنعكس المعدي-القولوني ويحفّز التبرّز».

الماء الساخن لا يحسّن الهضم تحديداً

وحسب بوي، هناك دراسات متعددة بحثت في كيفية تأثير درجة حرارة الماء (الساخن والبارد) في المساعدة على الهضم. وقالت: «وقد وجدت أساساً أن المشروبات الباردة والدافئة تُفرَّغ ببطء أكثر من المشروبات بدرجة حرارة الجسم، لذلك فإن المشروبات الباردة أبطأت بشكل ملحوظ تفريغ المعدة والأمعاء»، وينطبق الأمر نفسه على المشروبات الساخنة.

وأضافت: «في النهاية، يعمل جهازنا الهضمي وجميع أنظمة الجسم لدينا بأفضل شكل عند درجة حرارة الجسم، وهي 37 درجة مئوية. لذا فإن أي درجات حرارة متطرفة قد تعطل مؤقتاً حركة المعدة والهضم».

قالت بوي إن «الهضم يُنظَّم هرمونياً». وأضافت أن مستويات التوتر وكيفية النوم سيؤثران في الهضم بدرجة أكبر بكثير من كوب من الماء الدافئ.

الماء الساخن لا يساعد على فقدان الوزن

وقالت كازاريان: «لا توجد حالياً أي بيانات تمكّنني، بضمير مرتاح، من الجلوس أمام مريض في العيادة والقول له: اسمع، جزء من علاج السمنة لديك سيكون شرب الماء الساخن، لأنه أولاً يساعد على الهضم ويساعدك على فقدان الوزن». وأضافت: «لا يمكنني أبداً أن أقول ذلك، لأنني لا أملك أي دليل يدعم ذلك».

وأضافت بوي أن شرب الماء وسيلة لاستبدال المشروبات ذات السعرات الحرارية، وهو ما قد يكون مفيداً لفقدان الوزن. لكن هذا ينطبق أيضاً على شرب الماء البارد.

ليس علاجاً شاملاً ولا عادةً ضرورية

وقال شوستر: «أما التأثيرات الحقيقية المقاسة لكل هذا، فنحن لا نعرفها. قد يساعد بعض الأشخاص... ولا نعرف إلى أي درجة يكون ذلك مجرد تأثير وهمي (بلاسيبو) أو لا».

وقالت كازاريان إن شرب الماء الدافئ على الأرجح لا يضرّك، لكنه يقدّم الفوائد نفسها التي يقدّمها شرب الماء البارد.

وأشار شوستر إلى أنه «إذا كان مجرد ماء، وتحدّث الناس إلى مقدّمي الرعاية الصحية لديهم، وناقشوا هذه الأمور مع أطبائهم، وإذا لم يكن يسبّب أي ضرر وكان يجعلك تشعر بتحسّن، فلا توجد مشكلة حقيقية في القيام بذلك».

قالت بوي: «لا يوجد دليل علمي يشير إلى أن الماء الساخن، على وجه التحديد، يزيل السموم أو يحسّن الهضم أو يعزّز الأيض أو يسبّب فقدان الوزن. الدليل العلمي غير موجود».

وأضافت: «لكن لكلٍّ طريقته. إذا وجدت أن شرب الماء الساخن صباحاً يساعدك في طقوسك اليومية، وفي مزاجك، وفي كيفية بدء يومك وعاداتك، فأعتقد أن كل ذلك مفيد».


تعرّف على فوائد حمية اليويو

لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)
لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)
TT

تعرّف على فوائد حمية اليويو

لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)
لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة بل يمكن النظر إليها بوصفها جزءاً من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة (بيكسلز)

تُعرف «حمية اليويو» أو ما يسميه الخبراء «تقلّب الوزن» بأنها نمط متكرر من فقدان الوزن ثم استعادته لاحقاً، في دورة قد تتكرر مرات عديدة خلال حياة الشخص. وغالباً ما يُنظر إلى هذا النمط الغذائي على أنه تجربة محبطة نفسياً وجسدياً، إذ يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالفشل والإحباط. إلا أن أبحاثاً حديثة تشير إلى أن هذه التجارب المتكررة قد تحمل بعض الفوائد الصحية المهمة، حتى في حال استعادة الوزن لاحقاً.

فوائد صحية غير متوقعة

تشير دراسة منشورة في مجلة «بي إم سي ميديسين» BMC Medicine الطبية إلى أن حمية اليويو قد تؤدي إلى تحسن ملحوظ في بعض المؤشرات الصحية المرتبطة بالقلب والأيض. فقد أظهرت النتائج انخفاضاً في دهون البطن الحشوية، وهي أخطر أنواع الدهون المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري. كما سجّل الباحثون تحسناً في حساسية الإنسولين ومستويات الدهون في الدم بنسبة تراوحت بين 15 و25 في المائة، وهو ما يُعد مؤشراً إيجابياً على تحسن صحة التمثيل الغذائي، وفق موقع «إيتينغ ويل» الصحي.

ويفسّر العلماء هذه الظاهرة بمفهوم يُعرف ﺑ«الذاكرة الأيضية القلبية»، أي قدرة الجسم على الاحتفاظ ببعض الفوائد الصحية التي اكتسبها خلال فترات الالتزام بنمط غذائي صحي. وهذا يعني أن كل محاولة ناجحة لفقدان الوزن، حتى لو تلتها استعادة للوزن، قد تترك أثراً إيجابياً طويل الأمد على صحة القلب والأوعية الدموية.

لماذا تتكرر حمية اليويو؟

تُظهر الأبحاث أن تقلب الوزن قد يتراوح بين فقدان بضعة كيلوغرامات وحتى عشرات الكيلوغرامات، وغالباً ما يكون نتيجة اتباع حميات صارمة يصعب الحفاظ عليها على المدى الطويل. ويؤكد خبراء التغذية أن السبب الرئيسي للفشل في الحفاظ على الوزن هو الاعتماد على تغييرات جذرية مؤقتة بدلاً من تبني عادات مستدامة.

يؤكد خبراء التغذية أن السبب الرئيسي للفشل في الحفاظ على الوزن هو الاعتماد على تغييرات جذرية مؤقتة بدلاً من تبني عادات مستدامة (بيكسباي)

عادات تساعد على كسر الحلقة

تشير تجارب العديد من الأشخاص إلى أن تبني عادات بسيطة ومستدامة يمكن أن يساعد في الخروج من دورة حمية اليويو. من أبرز هذه العادات:

- شرب الماء صباحاً لتحفيز عملية الأيض وتقليل الشهية.

- تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين للمساعدة في استقرار مستويات السكر في الدم.

- ممارسة المشي يومياً، حتى لفترات قصيرة، لما له من فوائد واسعة على الصحة العامة.

- تحضير وجبات صحية مسبقاً لتجنب الخيارات الغذائية غير الصحية.

- تسجيل العادات الغذائية والمشاعر لفهم أسباب الإفراط في الأكل.

الاستمرارية أهم من الكمال

يؤكد الخبراء أن العامل الأهم ليس الوصول إلى نظام غذائي مثالي، بل الحفاظ على الاستمرارية. فحتى في حال حدوث انتكاسات، فإن العودة إلى العادات الصحية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة على المدى الطويل.

وفي ضوء هذه المعطيات، لم تعد حمية اليويو تُعتبر مجرد تجربة فاشلة، بل يمكن النظر إليها كجزء من رحلة طويلة نحو تحسين الصحة. فكل محاولة لفقدان الوزن واتباع نمط حياة صحي قد تترك بصمة إيجابية في الجسم، وتساهم تدريجياً في تقليل مخاطر الأمراض وتعزيز صحة القلب والأيض.


الثوم أم الزنجبيل: أيهما أفضل لصحتك ويدعم مناعتك أكثر؟

الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن مقارنةً بالزنجبيل (بيكسباي)
الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن مقارنةً بالزنجبيل (بيكسباي)
TT

الثوم أم الزنجبيل: أيهما أفضل لصحتك ويدعم مناعتك أكثر؟

الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن مقارنةً بالزنجبيل (بيكسباي)
الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن مقارنةً بالزنجبيل (بيكسباي)

يُعدّ كلٌّ من الثوم والزنجبيل من أكثر المكونات الطبيعية استخداماً في المطابخ حول العالم، ليس فقط لنكهتهما المميزة، بل أيضاً لفوائدهما الصحية المحتملة. فكلاهما يحتوي على مركبات نباتية نشطة ومضادات أكسدة تُسهم في دعم الجهاز المناعي وتعزيز الصحة العامة. ومع ذلك، تشير المقارنات الغذائية إلى أن الثوم يحتوي على كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن والبروتين والكربوهيدرات مقارنةً بالزنجبيل، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

مقارنة غذائية بين الثوم والزنجبيل

تتضح الفروق الغذائية الأساسية بين الثوم والزنجبيل في عدة نقاط رئيسية، من أبرزها:

- يحتوي الثوم على نسبة أعلى من البروتين والسعرات الحرارية مقارنةً بالزنجبيل.

- يوفر الثوم كميات أكبر من بعض الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامين «سي» والسيلينيوم.

- يتميز الثوم كذلك بنسبة أعلى من الكربوهيدرات.

هذه الفروق تجعل الثوم أكثر كثافة من الناحية الغذائية، رغم أن كليهما يُستخدم عادةً بكميات صغيرة في النظام الغذائي.

فوائد الثوم في دعم المناعة

كثيراً ما يُروَّج لمكملات الثوم على أنها «معززات للمناعة»، خصوصاً مع اقتراب موسم نزلات البرد والإنفلونزا. ومع ذلك، فإن الدراسات القوية التي تدعم هذا الادعاء لا تزال محدودة. فقد وجدت بعض الأبحاث صلة محتملة بين تناول الثوم وتحسين المناعة، لكنها غالباً ما تعاني من صغر حجم العينات أو من قيود منهجية أخرى.

أظهرت دراسات أُجريت على الحيوانات، إلى جانب أبحاث تناولت خصائص بعض مركبات الثوم -لا سيما مركب «الأليسين»- نتائج واعدة تشير إلى إمكانية مساهمة الثوم في دعم الاستجابة المناعية، إلا أن الأدلة العلمية ما زالت غير قاطعة.

يحتوي الثوم الكامل على مركب الأليين، الذي يتحول إلى الأليسين عند مضغه أو تقطيعه أو سحقه. ويُعد الأليسين مركباً غنياً بالكبريت، وهو المسؤول عن الطعم والرائحة القوية المميزة للثوم. غير أن الأليسين مركب غير مستقر، إذ يتحول بسرعة إلى مركبات كبريتية أخرى.

وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن هذه المركبات قد تُعزز استجابة الجسم في مواجهة بعض الفيروسات، مثل الفيروسات المسببة للإنفلونزا ونزلات البرد. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة لتأكيد هذه الفوائد بشكل نهائي.

فوائد الزنجبيل في دعم المناعة

يحتوي الزنجبيل على مضادات أكسدة تُساعد في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي. ويسهم الحد من هذا النوع من الإجهاد في تقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

كما يُعد «الجينجيرول» أحد المكونات الطبيعية الفعالة في جذر الزنجبيل، وقد يُساعد على تخفيف أعراض بعض الأمراض، مثل أعراض نزلات البرد والتهاب الحلق.

فوائد صحية أخرى للثوم

يرتبط الثوم بعدد من الفوائد الصحية المحتملة، من بينها:

- امتلاكه خصائص مضادة للبكتيريا.

- المساعدة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية التي قد تؤدي إلى تصلب الشرايين (تراكم اللويحات في جدران الشرايين) والسكتة الدماغية.

- الإسهام في منع التصاق الصفائح الدموية بعضها ببعض.

- المساعدة في خفض مستويات الكوليسترول.

- المساهمة في ضبط ضغط الدم.

- احتواؤه على خصائص مضادة للأكسدة.

- تمتعه بخصائص مضادة للالتهابات.

- امتلاكه خصائص مضادة للفطريات.

فوائد صحية أخرى للزنجبيل

أما الزنجبيل، فقد يكون له بدوره مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، من بينها:

- المساعدة في تخفيف الغثيان، رغم أن نتائج الدراسات لا تزال غير حاسمة.

- تأثيرات مضادة للأكسدة.

- تأثيرات محتملة مضادة للالتهابات.

- تحسين كفاءة عملية الهضم.

- المساعدة في تخفيف الانتفاخ والغازات والإمساك وغيرها من اضطرابات الجهاز الهضمي.

- الإسهام في تنظيم مستويات السكر في الدم.

- المساعدة في تخفيف الألم والالتهاب المرتبطين بالتهاب المفاصل.

- المساهمة في تخفيف آلام الدورة الشهرية على المدى الطويل، مع الإشارة إلى أن تأثيره قد يكون متأخراً.

- دعم صحة القلب، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

وكخلاصة، لا يمكن اعتبار أحدهما «أفضل» بشكل مطلق؛ فكلا الثوم والزنجبيل يتمتع بخصائص غذائية وصحية مميزة. وقد يكون إدراجهما معاً ضمن نظام غذائي متوازن هو الخيار الأكثر فائدة للاستفادة من مزاياهما المتنوعة.