القولون العصبي... عندما يكون الإسهال هو المشكلة

يعالج «تجريبياً» وفق حالة كل مريض

القولون العصبي... عندما يكون الإسهال هو المشكلة
TT

القولون العصبي... عندما يكون الإسهال هو المشكلة

القولون العصبي... عندما يكون الإسهال هو المشكلة

ضمن عدد أغسطس (آب) الحالي من «مجلة كليفلاند كلينك الطبية» Cleveland Clinic Journal of Medicine، عرض باحثون طبيون من معهد صحة الجهاز الهضمي بالمستشفيات الجامعية في مركز كليفلاند الطبي، مراجعتهم الطبية لعدد من الفرضيات المطروحة لتفسير الآليات المرضية وكيفية التعامل العلاجي مع الإسهال المزعج في حالات «متلازمة القولون العصبي».
القولون والإسهال
وتحت عنوان «متلازمة القولون العصبي مع الإسهال: العلاج هو عملٌ مستمر»، قال الباحثون: «متلازمة القولون العصبي Irritable Bowel Syndrome مرض ذو اضطراب وظيفي غير متجانس، وله انتشار كبير مع تأثير بالغ على جودة الحياة. ويُفهم تقليدياً على أنه محض اضطراب في التفاعل ما بين الأمعاء والدماغ، ولكن من الواضح جداً أن القولون العصبي يشمل آليات مرضية متنوعة».
هذا ورغم تأكيد الدكتور مايكل كورين، الطبيب في كليفلاند كلينك وأحد الباحثين المشاركين في كتابة هذه المراجعة الطبية، أن فهمنا لآليات حصول متلازمة القولون العصبي يتقدم بالفعل، وأن العلاجات تستهدف بشكل متزايد تلك المسببات المرضية، إلا أن تشخيص الإصابة بها لا يزال «تشخيصاً إكلينيكيا»، ولا يزال علاجها «تجريبياً» في الغالب وفق حالة كل مريض، ويركز حصرياً على تخفيف الأعراض دون التوصل إلى إزالة الحالة المرضية نفسها. وتحديداً، لا تزال علاجات الخط الأول تشمل مضادات الإسهال، والتمارين المنتظمة، والعلاج النفسي، والنظام الغذائي التقليدي لهذه الحالات، على حد قول الباحثين.
أنواع الحالات
وأضاف الباحثون القول: «حالات القولون العصبي تنقسم إلى حالات من الإسهال، وحالات من الإمساك، وحالات لنوع مختلط منهما، وذلك بناءً على الحالة الغالبة لشكل البراز. ونقوم بمراجعة تشخيص ومعالجة نوع الإسهال من بين أنواع القولون العصبي، وذلك من خلال التفحص الدقيق لآليات الفسيولوجيا المرضية في ظهور هذه الحالات، مع الاهتمام بالتطورات الأخيرة في أسلوب التعامل التي تتوجه نحو المقاربة الميكانيكية في العلاج».
وأوضحوا جوانب أساسية أخرى في أنواع القولون العصبي، التي تظهر فيها الأعراض بأوقات وتختفي في أخرى، بقولهم: «يُصنف القولون العصبي بأنه من نوع إسهال متلازمة القولون العصبي IBS - Diarrhea عندما يكون في 25 في المائة على الأقل من مرات إخراج الفضلات خلال أيام الشكوى من الأعراض، هو براز من النوع 6 أو 7 على مقياس بريستول للبراز». (توضيح مقياس بريستول للبراز في الإطار التوضيحي المرفق بالمقال).
وعرضوا أحد التوضيحات الحديثة حول الآليات المرضية للقولون العصبي، غير تلك المعلومة التقليدية التي تفيد بأن الأمر له علاقة حصرية باضطراب التفاعل ما بين الأمعاء والدماغ، بقولهم: «تشير البحوث الجديدة إلى أن القولون العصبي لديه آليات مرضية متنوعة، وهي التي ساهمت في تنويع فهمنا له، ومن أهمها خمس فرضيات، وهي: التهاب الأمعاء، واضطراب ما بعد العدوى الميكروبية، وحساسية الغذاء، وتغييرات الميكروبيوم Microbiome، وسوء امتصاص حمض الصفراء. ولذلك يتم بشكل متزايد استهداف المعالجات لواحد أو أكثر من هذه الآليات المرضية، ولكن يظل المفيد: تشجيع المرضى على تناول وجبات صغيرة وصحية وبشكل متكرر وممارسة الرياضة، كما قال الباحثون».
ورغم إشارة المراجعة الطبية إلى أن معالجة نوع «الإسهال» في متلازمة القولون العصبي، يجب أن تستهدف التعامل مع مسبباته الكامنة، إلا أنه في ظل عدم وجود فهم واضح للآليات التي تنتج عنها الأعراض في هذه الحالة، تبقى العلاجات التقليدية تركز على تخفيف الإسهال بأدوية مضادات الإسهال Antidiarrheals، والتي من أفضلها العقاقير التي تُبطئ من حركة الأمعاء، وبالتالي تعطيها الفرصة لامتصاص الماء وشوارد أملاح المعادن، وهو ما يُساعد في زيادة صلابة الفضلات، وبالمحصلة تقليل الحاجة إلى التبرز. ومن أمثلتها دواء لوبريمايد loperamide الذي تم طبياً دراسة تأثيراته الإيجابية في هذه الحالات.
فرضية التهاب الأمعاء
> التهاب الأمعاء. وفق هذه الفرضية، يُلاحظ أن لدى المرضى الذين يعانون من القولون العصبي زيادة طفيفة، ولكنها غير طبيعية، في تواجد الخلايا الالتهابية في الأمعاء وزيادة إفراز مركبات السيتوكين Cytokine، خاصة على مقربة من نهايات الأعصاب. وبناءً على هذه الفرضية، كما قال باحثو كليفلاند كلينك، تم استخدام مجموعة متنوعة من العلاجات المضادة للالتهابات Anti - Inflammatory Therapies في تجارب متلازمة القولون العصبي، ولكنها أظهرت نتائج سلبية في الغالب. والمثير للاستغراب أن لدى المرضى الذين لأسباب أخرى يتناولون أحد أنواع الأدوية الستيرويدية Steroids المضادة للالتهابات، تنخفض احتمالات الإصابة بمتلازمة القولون العصبي. ولكن بالمقابل، عند تناول مرضى القولون العصبي لهذا العقار لم تُلاحظ أي نتائج إيجابية ملموسة مقارنة بتناول عقار وهمي.
ونفس الأمر، كما قال الباحثون، ينطبق على الأدوية من فئة الأحماض الأمينية السالسيليك 5 - Aminosalicylic Acids المضادة لالتهابات الأمعاء، مثل عقار ميسالازين Mesalazine، حيث تتم ملاحظة أن المرضى الذين يتناولونه أقل عُرضة للإصابة بالقولون العصبي، ولكن تناول الذين يُعانون من إسهال القولون العصبي لا يُعطي فائدة واضحة لديهم.
> ما بعد العدوى الميكروبية. وتستند فرضية «ما بعد العدوى الميكروبية» على أنه أثناء العدوى المعدية/المعوية الحادة Gastrointestinal Infection، هناك زيادة عابرة في الخلايا الليمفاوية وخلايا الغدد الصماء العصبية في الجهاز الهضمي، ما يمكن أن يغير نمط حركة الأمعاء من خلال حصول كل من: زيادة في إنتاج السيروتونين Serotonin وزيادة نفاذية الأمعاء Intestinal Permeability لفترة مستمرة، وبالتالي ظهور حالة إسهال القولون العصبي نتيجة حصول زيادة إنتاج أنواع معينة من الأجسام المضادة الناجمة عن الإصابة بالعدوى الميكروبية سابقاً وحصول تفاعل جهاز مناعة الجسم مع الميكروبات وخلايا الأمعاء تبعاً لذلك.
وتبعاً لهذه الزيادة في إنتاج أنواع محددة من الأجسام المضادة، تحصل حالة مكونة من ثلاثة أمور: ضعف تراص الالتصاق فيما بين خلايا الأمعاء، وزيادة نفاذية جدار الأمعاء، واضطراب نمط حركة الأمعاء. ويشير الباحثون كمثال إلى زيادة تواجد الأجسام المضادة للفينوكلين Antivinculin Antibodies، التي تتسبب بانخفاض مستويات الفينوكلين في الأمعاء، وحصول التغيرات المذكورة في الالتصاق والنفاذية نتيجة ذلك. ولا توجد حتى اليوم أدوية تعمل على ضبط الخلل في هذا الجانب، رغم بعض النتائج الضعيفة في الدراسة التي استخدمت غلوتاميت Glutamate لهذا الأمر.
«حساسيات» الغذاء
> حساسية الغذاء. ويعتقد معظم مرضى القولون العصبي أن أعراضهم مرتبطة بـ«حساسية» من النظام الغذائي، ولكن على عكس الحساسية الغذائية Food Allergy المعروفة، لا توجد طريقة محددة لتحديد مدى وجود «حساسيات غذائية» معينة وحقيقية في حالات إسهال القولون العصبي. بمعنى أن الدراسات التي فحصت هذا الجانب عبر متابعة نسبة الأجسام المضادة في الدم لأنواع من المستضدات Antigens الغذائية عند تناول وجبات تحتوي على أطعمة معينة، ومقارنة ذلك بعدم تناولها، كان هناك بالفعل انخفاض في شدة الأعراض، ولكن تلك الأغذية التي صنعت هذا الفرق كانت أغذية معلوم بالأصل أنها تسبب أعراضا متزايدة لدى مرضى القولون العصبي، مثل القمح والحليب والخميرة.
وأضاف الباحثون أن تجنب تناول المنتجات المحتوية على الغلوتين Gluten - Free Diet ليس ضروريا في حالات القولون العصبي لأن جدواه غير ثابتة. ولكن لأن 40 في المائة من مرضى القولون العصبي لديهم صعوبات في هضم سكر لاكتوز الحليبLactose Maldigestion، ينصح بعض الأطباء بتجنب تناول المنتجات المحتوية عليه لتخفيف أعراض إسهال القولون العصبي.
والنظام الغذائي قليل الفودماب Low - FODMAP هو حمية: الأطعمة المنخفضة المحتوي بالأنواع القابلة للتخمر Fermentable في القولون من: السكريات القليلة التعدد Oligosaccharides والثنائية Disaccharides والأحادية Monosaccharides، وسكريات البوليولات الصناعية Polyols. وهو ما تنصح به الإرشادات الطبية في التعامل مع حالات القولون العصبي. وهذه السكريات المقصودة هي أنواع معينة وقليلة من السكريات التي لا يستطيع الجهاز الهضمي هضمها، وتصل بالتالي إلى القولون. وفي القولون يتم هضمها، وبالتالي تظهر الغازات وألم البطن واضطرابات القولون الأخرى تبعاً لذلك. وتوجد السكريات المحددة تلك في البصل وأنواع من الفواكه والحبوب والبقول. وكثير من مرضى القولون العصبي يستجيبون عند تجنب تناولها بدقة، ولكن يجدر أن يتم ذلك بالمتابعة مع اختصاصي التغذية، ولفترة لا تتجاوز أربعة أسابيع لأن ذلك يتسبب باضطراب آخر وغير مرغوب في مكونات التوازن لتواجد ميكروبيوم البكتيريا الصديقة في القولون.

مقياس بريستول للبراز... أداة للتشخيص الطبي بشكل عملي

تتفاوت معدلات انتشار الإصابة بمتلازمة القولون العصبي IBS في المجتمعات المختلفة، ولكنها بالعموم تتراوح ما بين 12 إلى 21 في المائة بين البالغين. وبمعدل إصابة بنسبة 3 إصابات بين النساء لكل إصابة بين الرجال. وتمثل الشكوى منه بالمتوسط في الولايات المتحدة نسبة 35 في المائة من بين جميع حالات المراجعة لأمراض الجهاز الهضمي.
وهناك ثلاثة أنواع فرعية لمتلازمة القولون العصبي، يُصيب كل نوع منها ثلث المُصابين بالقولون العصبي، وهي:
> إسهال القولون العصبي IBS - Diarrhea: يتم تشخيص هذا النوع عندما يكون 25 في المائة على الأقل من حركات الأمعاء في أيام الأعراض من الفئة 6 (الاتساق الطري لكتل البراز بدون حواف واضحة) أو الفئة 7 (سائل تماماً بدون مادة صلبة) على مقياس بريستول للبراز.
> إمساك القولون العصبي IBS - Constipation: ويتم تشخيص هذا النوع عندما يكون 25 في المائة من حركات الأمعاء من الفئة 1 (صلب ومكتل) أو الفئة 2 (مُكتل ويشبه النقانق) على مقياس بريستول للبراز.
> القولون العصبي المختلط IBS - Mixed: ويتم تشخيص هذا النوع عند تناوب وجود النوعين كليهما بنفس الوصف المتقدم لدى الشخص على مقياس بريستول للبراز.
وهناك تقسيمات فرعية أوسع يُمكن الإشارة إليها فقط ولا مجال للاستطراد في عرضها، مثل «التحديث الرابع لتصنيف روما لمتلازمة القولون العصبي» Rome IV IBS Classification، التي تُستخدم بشكل إكلينيكي متقدم.
ولذا، فإن التشخيص الطبي لهذه الأنواع الفرعية يعتمد بالدرجة الأولى على مقياس برستول للبراز. ومقياس بريستول للبراز هو أداة قياسية للتشخيص الطبي، وبشكل عملي، في حالات اضطرابات إخراج البراز. ويتضمن تصنيف شكل إبراز البشري إلى سبع فئات.
وتفيد المصادر الطبية أن هذا المقياس تم تطويره في مستشفى برستول الملكي ببريطانيا في عام 1997، ثم انتشر استخدامه على نطاق طبي واسع في المتابعات الإكلينيكية للمرضى وفي إجراء البحوث والدراسات الطبية.
ووفق هذا المقياس نتعرف على الفئات السبع التالية:
> الفئة الأولى: عندما يكون البراز بهيئة كتل صلبة منفصلة غامقة اللون ويصعب إخراجها، أشبه بالكرات الصغيرة أو قطع المكسرات، ويدل على وجود «إمساك شديد».
> الفئة الثانية: عندما يكون البراز بهيئة صلبة ومتكتلة نسبياً، وتشبه قطع النقانق. ويدل على وجود إمساك بدرجة متوسطة.
> الفئة الثالثة: عندما يكون البراز بنفس هيئة الفئة الثانية ولكن مع وجود شقوق على سطحها، ما يدل على تدني الصلابة بشكل نسبي عن الفئة الثانية. وقد يكون هذا طبيعيا عند الحرص على الإكثار من تناول الألياف النباتية في وجبات الطعام.
> الفئة الرابعة: عندما يكون البراز بهيئة تشبه النقانق أو الثعبان، وتكون ملساء ولينة. وهذا هو الإخراج الطبيعي للبراز لدى الإنسان. ومن ناحية وزن الكتلة، الطبيعي أن يُخرج المرء كمية براز بوزن 200 غرام في اليوم.
> الفئة الخامسة: عندما يكون البراز بهيئة كتل لزجة ومستديرة. ورغم زيادة ليونتها عن الإخراج الطبيعي، إلا أنها لا تزال تحافظ على حواف واضحة ومتماسة نسبياً. وقد يشير هذا إلى وجود إسهال.
> الفئة السادسة: عندما يكون البراز بهيئة قطع رخوة وطرية جداً. ويدل على وجود إسهال.
> الفئة السابعة: عندما يكون البراز بهيئة مائية ولا توجد لها كتلة صلبة متماسكة البتة. ويدل على إسهال متقدم.

القولون العصبي... مجموعة أعراض غير متجانسة

متلازمة القولون العصبي مرض ذو اضطراب وظيفي بـ«مجموعة» من «أعراض غير متجانسة». ويفيد أطباء الجهاز الهضمي من مايوكلينك أن: «متلازمة القولون العصبي عبارة عن اضطراب شائع يؤثر على الأمعاء الغليظة. وتُعتبر حالة مرضية مزمنة، ولكن لا تتسبب في حدوث تغيرات في أنسجة الأمعاء ولا تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون، كما أنه لا تظهر أعراض وعلامات حادة إلا عند عدد قليل من المصابين بها.
ويستطيع بعض الأشخاص التحكم في أعراضهم عن طريق إدارة النظام الغذائي ونمط الحياة والتوتر، كما يمكن علاج الأعراض الأكثر حدة من خلال الأدوية والاستشارة الطبية».
وتختلف علامات متلازمة القولون العصبي وأعراضها. ويتضمن أكثرها شيوعاً:
> ألم البطن، أو تقلصاتها، أو الانتفاخ Bloating والذي عادة ما يزول تماماً أو جزئياً بعد الإخراج
> الغازات الزائدة
> الإسهال، أو الإمساك، وفي بعض الأحيان تتبادل نوبات الإسهال والإمساك
> الشعور بعدم اكتمال إخراج البراز (الزحير Tenesmus)
> مخاط في البراز
> يعاني معظم المصابين من أوقات تزداد فيها العلامات والأعراض سوءاً، وأوقات تتحسن فيها الأعراض، أو تختفي تماماً.
> خفقان القلب وآلام الصدر.
كما قد يعاني الأشخاص المصابون بالقولون العصبي، أكثر من غيرهم، من الارتجاع المعدي المريئيGERD، وعدد من الأعراض المتعلقة بالجهاز البولي التناسلي كالتهاب المثانة الخلالي Interstitial Cystitis، ومتلازمة التعب المزمن Chronic Fatigue Syndrome، والألم العضلي الليفي Fibromyalgia، والصداع النصفي، وآلام الظهر، والاكتئاب والقلق، وانخفاض في الرغبة الجنسية.
ولكن تجدر مراجعة الطبيب عند ملاحظة أحد الأعراض والعلامات التالية:
- تناقص الوزن
- الإسهال في الليل
- نزف الدم من المستقيم
- فقر الدم المرتبط بنقص الحديد
- التقيؤ غير المُفسَر
- صعوبة في البلع
- ألم مستمر لا يخف بعد نفث الغازات أو بعد التبرز.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

صحتك «كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 % لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.