إشادات دولية بتعافٍ صيني أسرع من المتوقع

الاقتصاد ينمو 3.2 % في الربع الثاني

تشيد المؤسسات الدولية وخبراء الاقتصاد بنمط تعافي الاقتصاد الصيني من كبوة «كوفيد - 19» (أ.ب)
تشيد المؤسسات الدولية وخبراء الاقتصاد بنمط تعافي الاقتصاد الصيني من كبوة «كوفيد - 19» (أ.ب)
TT

إشادات دولية بتعافٍ صيني أسرع من المتوقع

تشيد المؤسسات الدولية وخبراء الاقتصاد بنمط تعافي الاقتصاد الصيني من كبوة «كوفيد - 19» (أ.ب)
تشيد المؤسسات الدولية وخبراء الاقتصاد بنمط تعافي الاقتصاد الصيني من كبوة «كوفيد - 19» (أ.ب)

قال مسؤول بالبنك الدولي إن الانتعاش الاقتصادي الصيني كان أفضل مما كان متوقعا في الربع الثاني من العام الجاري وسط ظروف وباء مرض فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19). وأضاف مارتين رايزر، المدير المعني بالصين للبنك الدولي، لوكالة أنباء شينخوا في مقابلة حصرية: «بالفعل كان الانتعاش أعلى مما توقعناه في يونيو (حزيران) عندما أصدرنا تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية، وقمنا بتحديث توقعاتنا وفقا لذلك».
ونما الاقتصاد الصيني بنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني، بعد انكماش بنسبة 6.8 في المائة في الربع الأول، وفقا لمصلحة الدولة للإحصاء، مما يجعل الصين أول اقتصاد رئيسي يحقق نمواً إيجابياً على مستوى العالم.
وأظهرت أرقام واردة من مصلحة الدولة للإحصاء أن الإنتاج الصناعي للقيمة المضافة للصين ارتفع بنسبة 4.4 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني، حيث سرّعت المصانع من الإنتاج وسط الجهود المبذولة للسيطرة على (كوفيد - 19). كما حققت مؤشرات مثل الإيرادات المالية والتجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي المباشر انتعاشا كبيرا، خاصة في يونيو.
وقال رايزر إن الصين استفادت من فضاء سياسي مهم من خلال تنفيذ استجابتها المالية والنقدية. ولدعم الاقتصاد في مواجهة الصدمة الناتجة عن الوباء، أدخلت البلاد مجموعة من التدابير بما في ذلك المزيد من الإنفاق المالي، وتخفيف الضرائب وخفض معدلات الإقراض ومتطلبات احتياطي البنوك لإنعاش الاقتصاد الذي أضرّ به فيروس «كورونا» الجديد ودعم التوظيف.
وقال رايزر: «الإصلاحات الهيكلية لتعزيز الأسواق والمنافسة ستساعد أيضا في تحفيز المزيد من الاستثمار الخاص وإحياء نمو الإنتاجية». وأضاف أن من المهم أن تظل التجارة والاستثمار العالميين مفتوحين، وأن تتعاون البلدان في البحث عن علاجات فعالة وتطوير لقاح ضد (كوفيد - 19) وتتخذ خطوات أخرى لتخفيف أثر الركود العالمي على أفقر البلدان، بما في ذلك تخفيف الديون عند الحاجة.
وبدوره، قال صندوق النقد الدولي في تقرير القطاع الخارجي الجديد الذي أصدره الثلاثاء، إن الوضع الخارجي للصين في عام 2019 تماشى بشكل عام مع المستوى «الذي تنطوي عليه الأساسيات متوسطة الأجل والسياسات المرغوبة».
وقال الصندوق: «أعطت ردود الفعل السياسية الأولوية بشكل متناسب لدعم الأسر والعمال والشركات الأكثر تضررا، مع زيادة التركيز على دعم انتعاش الطلب أكثر». مشيرا إلى أن الصين لديها مساحة لتقديم المزيد من الدعم السياساتي إذا لزم الأمر، بما في ذلك الاستثمار الأخضر وتعزيز نظام الصحة العامة وشبكة الأمان الاجتماعي.
وقال التقرير: «إذا استمرت الاختلالات التي كانت موجودة قبل تفشي (كوفيد - 19) على المدى المتوسط، فينبغي أن تتضمن السياسات الرامية إلى تحقيق توازن دائم في الوضع الخارجي دمجا ماليا بشكل تدريجي وتنفيذا ناجحا لجدول أعمال الإصلاح للسلطات، والذي يعالج التشوهات ويدعم إعادة التوازن».
وفي سياق منفصل، أظهر تقرير اقتصادي نشر الأربعاء تباطؤ وتيرة نمو النشاط الاقتصادي لقطاع الخدمات في الصين خلال الشهر الماضي. وتراجع مؤشر كايشين لمديري مشتريات قطاع الخدمات في الصين خلال الشهر الماضي إلى 54.1 نقطة، مقابل 58.4 نقطة خلال يونيو، وكان أعلى مستوى له منذ عشر سنوات.
وأشارت أحدث البيانات إلى ضغوط خفيفة على الطاقة التشغيلية للقطاع، مع استمرار تزايد الطلبيات المتراكمة للشهر الثاني على التوالي. في الوقت نفسه سجل المؤشر المجمع لمديري مشتريات قطاعي التصنيع والخدمات في الصين 54.5 نقطة خلال يوليو (تموز) الماضي مقابل 55.7 نقطة في الشهر السابق.
ومن جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء نقلا عن نتائج مسح، إن الشركات العالمية أبدت ثقتها في النمو الاقتصادي الصيني وآفاق التنمية المستقبلية.
وقال وانغ إن «الصين لم تشهد ولن ترى انسحابا واسعا لرأس المال الأجنبي أو نقل السلاسل الصناعية والإمداد»، مضيفا أنه «على العكس من ذلك، نظراً للتوقعات المستقرة للانتعاش الاقتصادي في الصين وبيئة الأعمال المحسنة باستمرار ومزايا السوق الكبيرة للغاية وإمكانات الطلب المحلي، فإن العديد من الشركات ذات التمويل الأجنبي تسرع من تخطيطها في الصين، وتستكشف بنشاط سوق الصين».
وقال وانغ إنه منذ تفشي الفيروس (كوفيد - 19) أخذت الصين زمام المبادرة في السيطرة على الوباء ودفع استئناف العمل والإنتاج بشكل شامل. وأشار إلى أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصيني بلغ 51.1 في يوليو، ويمثل الشهر الخامس على التوالي الذي يظل فيه الرقم في منطقة التوسع.
وأشار وانغ إلى أن الاستبيان الذي أجرته وزارة التجارة الصينية مؤخرا أظهر أن 99.1 في المائة من الشركات ذات التمويل الأجنبي قالت إنها ستواصل الاستثمار والعمل في الصين. كما أظهرت نتائج مسح على أكثر من 150 شركة أجرته مؤخرا لجنة التجارة الأميركية الصينية أن المزيد من الانفتاح والتدابير التي اتخذتها الصين لتحسين بيئة الأعمال في السنوات الأخيرة قد خلقت راحة لإنتاج وتشغيل الشركات الأجنبية، فيما لا تزال الشركات الصينية والأميركية متفائلة بشأن السوق الصينية.
ومقارنة بالسنوات السابقة، سجلت شركات شهيرة أكثر للمشاركة في معرض الصين الدولي الثالث للواردات، وسيزداد متوسط مساحة العرض لأكبر 500 شركة في العالم وقادة الصناعة بنسبة 14 في المائة مقارنة بالمعرض الثاني الذي عقد في العام الماضي. وقال وانغ إن هذا يظهر تماما ثقة الشركات العالمية بالنمو الاقتصادي في الصين وآفاق التنمية المستقبلية. وشدد على أن الصين ستواصل انفتاحها على العالم الخارجي، وأن باب التعاون سيفتح لجميع الدول.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.


تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، وذلك بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية التابعة لمحطة خط أنابيب بحر قزوين (CPC) بالقرب من نوفوروسيسك، بروسيا، نتيجة سوء الأحوال الجوية وإنذارات الطائرات المسيرة، حسبما ذكرت «رويترز».

وقد واجهت كازاخستان سلسلة من التحديات التي أثرت على قطاع النفط لديها، نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على محطة خط أنابيب بحر قزوين، التي تستحوذ على 80 في المائة من صادراتها، وانقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى توقف الإنتاج في حقل «تنغيز»، الذي يمثل 40 في المائة من إنتاج كازاخستان.

وبعد اندلاع حرائق في محولات حقل «تنغيز»، تعمل كازاخستان على استئناف الإنتاج في أعمق حقل نفطي عملاق منتج في العالم، إلا أنها تواجه قيوداً على محطة خط أنابيب بحر قزوين التي تضخ النفط إلى البحر الأسود.

وذكر مصدران، تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية الوضع، أن إنتاج النفط في حقل «تنغيز» ارتفع إلى 790 ألف برميل يومياً في 24 فبراير (شباط)، مقارنة بـ660 ألف برميل يومياً في اليوم السابق. لكن هذا الرقم لا يزال أقل من المستوى المخطط له سابقاً، والبالغ 950 ألف برميل يومياً، حسب المصدرين. ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن مستوى الإنتاج الحالي في «تنغيز» يقل بنسبة 17 في المائة عن التوقعات.

ويُقدر أن يحتوي حقل «تنغيز»، الواقع غرب كازاخستان على ساحل بحر قزوين، إلى جانب حقل «كوروليف»، على احتياطيات نفط خام قابلة للاستخراج تصل إلى نحو 11.5 مليار برميل.

«تنغيز»

وأعلنت شركة «تنغيز شيفرويل» (TCO)، المشغلة لحقل «تنغيز» بقيادة شركة «شيفرون» الأميركية، الأسبوع الماضي، عن زيادة تدريجية في إنتاج الحقل.

وأشار أحد المصادر إلى أن «تنغيز» جاهزة تقنياً للالتزام بهذا الجدول الزمني، إلا أن إمداد محطة «CPC» بالنفط كان محدوداً بسبب تأخيرات في تحميل ناقلات النفط في محطة البحر الأسود التابعة للمجموعة في يوجنايا أوزيريفكا بالقرب من نوفوروسيسك.

وقال المصدر: «تأخر جدول الشحنات في يوجنايا أوزيريفكا نحو 5 أيام. لم تكن سعة التخزين في الخزانات كافية لتعويض هذا التأخير، لذا كان إمداد النفط محدوداً».

وأفاد مصدر من مُصدِّري النفط بأن محطة خط أنابيب بحر قزوين «CPC» أُغلقت الأسبوع الماضي لمدة 3 أيام على الأقل. وأضاف أن عمليات التحميل تتعرض لانقطاعات متكررة مؤخراً بسبب الأحوال الجوية أو تحذيرات الطائرات المسيّرة.

وقال مصدر آخر في القطاع إن الأحوال الجوية العاصفة أعاقت عمليات رسو وتحميل ناقلات النفط في محطة «CPC»، بالإضافة إلى عمليات التفتيش تحت الماء للسفن، والتي أصبحت إلزامية في المواني الروسية منذ عام 2025 بوصفها إجراءً احترازياً.

وذكرت «رويترز» أن خصومات خام «CPC» المخلوط لشهر فبراير اتسعت إلى أدنى مستوياتها مقارنة بخام برنت منذ أواخر عام 2022؛ حيث ابتعد المشترون عن السوق بسبب إحباطهم من عدم استقرار الصادرات.

وقد قيدت «CPC» عمليات إعادة شحن النفط في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن ألحقت غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة أضراراً بأحد أرصفتها، ولم تستعد طاقتها الإنتاجية الكاملة إلا بنهاية يناير (كانون الثاني).

وتوقف الإنتاج في حقل «تنغيز» في 18 يناير، إثر انقطاع التيار الكهربائي، وبدأ العودة تدريجياً إلى وضعه الطبيعي في 31 يناير. وتصدر شركة «TCO» معظم نفطها الخام عبر نظام «CPC»، في حين يعاد توجيه بعض الكميات عبر طرق بديلة، بما في ذلك خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان (BTC) وإلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروغبا.