لا تعتمدوا على الولايات المتحدة ولكن جاملوها!

TT

لا تعتمدوا على الولايات المتحدة ولكن جاملوها!

سوف أترك مقالي اليوم لشخص آخر هو البروفسور إيمانويل والرشتاين، وهو أستاذ أميركي يشغل منصب كبير الباحثين في جامعة يل الأميركية الشهيرة، وله كتابات معمقة في العلاقات الدولية، وخصوصا كتابه الموسوعي «النظام العالمي الحديث». السيد والرشتاين ألقى محاضرة مفردة في نهاية اليوم الثاني من أعمال ندوة «مجلس التعاون الخليجي: السياسة والاقتصاد في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية»، وقد نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة، وحضرها جمع وافر من المهتمين والمختصين والرسميين، وانتهت قبل يوم واحد من انعقاد القمة الخامسة والثلاثين لمجلس التعاون الخليجي في الدوحة.
ما سوف أعرضه هو الأفكار العامة للمحاضرة، التي قد أتفق مع بعضها وقد أختلف مع البعض الآخر، إلا أن عرض تلك الأفكار في هذه المرحلة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط من الأهمية بمكان.
العنوان الذي اختاره المحاضر هو «تراجع الولايات المتحدة على الصعيد العالمي»، قال: «هذا التراجع ليس بجديد، فقد بدأ منذ 4 عقود». وحتى نعرف ماذا يعني بالقوة العالمية المهيمنة، فإن تعريفها في رأيه، أنها القوة التي تنشغل بـ95 في المائة من مشكلات العالم، 95 في المائة من الوقت. هذا التعريف - كما قال - ينطبق على الولايات المتحدة بين عامي 1945 و1970، كانت الولايات المتحدة في هذا الوقت غنية اقتصاديا، وقوية عسكريا، فكانت قوة مهيمنة على مسطح واسع من العالم، صحيح أن الاتحاد السوفياتي كان هناك، وتنمو قوته اطرادا، ولكن كانت هناك أيضا حرب (باردة). علينا أن نتوقف عند كلمة (باردة)، فقد كانت تعبر عن اتفاق غير مكتوب، أن تهيمن الولايات المتحدة على ثلثي العالم، ويترك الثلث الأخير للاتحاد السوفياتي، على أن يضبط كل من الطرفين، الدول التي تدور في مداره. ولم يجرؤ أي من الطرفين على تغيير المعادلة بين عامي 45 و70. كلتا القوتين كانت تملك قوى نووية يمكن أن تدمر العالم أكثر من مرة! أكبر الشواهد على ضبط كل معسكر دولا تدور في فلكه، إجبار الولايات المتحدة كلا من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل عام 1956 على الانسحاب من السويس، بعد عدوانهم على مصر. كما يلاحظ أنه بين عام 45 وعام 89 من القرن الماضي، تقريبا الحدود الدولية لم تتغير كثيرا.
ما حدث في الفترة اللاحقة للسبعينات مرورا بالثمانينات من القرن الماضي، أن قوى جديدة، خاصة في القسم الذي يهيمن عليه الاتحاد السوفياتي، وفي داخل الأحزاب التي تؤمن بأفكار اليسار في أوروبا وأميركا اللاتينية - بدأت التذمر، وانتقاد سياسات الاتحاد السوفياتي: «قلتم لنا إنكم سوف تحققون العدالة، فلم تفعلوا، قلتم إنكم سوف تهزمون المجتمع الرأسمالي من خلال ما تقدمونه من خيارات للناس، فلم تفعلوا!». وهكذا، بدأ في رحم المعسكر السوفياتي ومناصريه بذرة الانفكاك منه وحتى الانشقاق عليه. خرجت الصين من الطوق السوفياتي، لأن الأخير طلب منها أن تعترف بتايوان (الصين الوطنية) حسب الاتفاق غير المعلن بين القوتين الاتحاد السوفياتي وأميركا، فلم تفعل، ووصل الأمر بين الاتحاد السوفياتي والصين حد العداء المعلن (في المعسكر نفسه). كان الاتفاق أن تبقى فيتنام مقسمة، فرفضت الصين، في حال الجزائر، قيل للثوار الجزائريين من قبل أصدقائهم في الحزب الشيوعي الفرنسي: اصبروا حتى نصل إلى الحكم، فنمنحكم حقوقا متساوية مع المواطنين الفرنسيين، فرفض الثوار الجزائريون ومضوا في تحرير بلدهم. في حلق الولايات المتحدة، ظهر تمرد آخر؛ كاسترو الشيوعي ينقلب على باتيستا الديكتاتور الموالي للولايات المتحدة، ويضطر السوفيات إلى مناصرته، حتى أصبح العالم قاب قوسين أو أدنى من حرب شاملة.
وهكذا، ظهر التمرد من الدائرين في الفلك السوفياتي، مما اضطره إلى كسر الاتفاق غير المعلن، وبدا سباق الحروب بالنيابة. وجاءت حرب فيتنام وهزيمة أكبر اقتصاد وأكبر قوة عسكرية لتخلق لدى الشعب الأميركي ما عرف بـ«متلازمة فيتنام»، الخوف من خوض الحروب. اليسار الجديد في أوروبا رفض ما هو موجود في المعسكر الاشتراكي، واتجه إلى فرض واقع جديد.
تراجع الولايات المتحدة أجبرها على أن تطلق العنان لحلفائها باتخاذ ما يلائمهم، وظهرت سياسة (المشرقية أو ستابولتيك) التي اتبعتها الدولة الألمانية مع المعسكر الاشتراكي. سقوط الاتحاد السوفياتي في بداية التسعينات من القرن الماضي كان آخر السلسلة بعد سقوط حكومات اليسار في أوروبا التي سبقته، وبسقوطه انتهت الحرب الباردة وترتيباتها غير المعلنة.
الحرب الباردة لم يكن من المقرر أن يربح فيها أحد، كانت مصممة على أن تستمر من أجل تقسيم (المغانم) و(النفوذ) وتوازن القوى. سقوط الاتحاد السوفياتي أيضا لم يكن أخبارا سارة للولايات المتحدة، لقد عنى أنه لم يعد هناك ضبط لسياسات الدول التابعة، وكان غزو الكويت من قبل العراق هو أولى نتائج اختلال الضبط.
الملاحظ أن حملة تحرير الكويت لم تمول من الخزينة الأميركية، مُولت من قبل الكويت والمملكة العربية السعودية واليابان (ودول أخرى)، إلا أن (متلازمة فيتنام) جعلت من الولايات المتحدة تحجم عن الذهاب إلى بغداد وقتها، استمرارا لهذا الانسحاب مركز القوة المهيمنة، التي بدأت بعد الرئيس آيزنهاور مرورا بريتشارد نيكسون، وتبعهم كل الرؤساء حتى باراك أوباما. الاستثناء هو ما حدث بعد الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، حيث ضُربت المصالح الأميركية في عقر دارها، لأول مرة بعد ضرب اليابانيين لبير هاربر، مما جعل المحافظين الجدد، مع السيد بوش الابن، يشنون حربا؛ أولا على أفغانستان، ثم على العراق، حتى دون تفويض من الأمم المتحدة، ولأول مرة تنهزم أميركا في التصويت بمجلس الأمن، ويتفرق الحلفاء، خاصة الأوروبيين حول الحرب تلك.
ينتهي المحاضر بالقول إن الولايات المتحدة أصبحت أقل قدرة على الوفاء بتعهداتها، وصعب التنبؤ بما سوف تقوم به.. ولكنها ترغب في أن تكون قوة عظمى، وفي الوقت نفسه، تريد ألا تدفع ثمن ذلك، تريد من الحلفاء أن يدفعوا ليس المال فقط، ولكن الرجال أيضا.
ينتهي المحاضر بالقول، حتى أقرب الحلفاء للولايات المتحدة لم يعودوا يعتمدون عليها، فأولى أن تعتمدوا على أنفسكم، ولكن دون استفزاز للولايات المتحدة.
كانت المحاضرة رسالة لمن يريد أن يقرأ، عشية انعقاد القمة الخامسة والثلاثين لمجلس التعاون.
تلك باختصار رسالة واحد من المتخصصين الكبار في العلاقات الدولية، يمكن لبعضنا أن يناقش مقولاتها وقد يدحض بعضها، ولكنها في النهاية رسالة تستحق أن يُفكر فيها بعمق وروية، في خضم أكبر اضطراب يصيب الشرق الأوسط منذ الحرب العالمية الأولى.
آخر الكلام:
التراجع الأميركي بيِّن ومشاهَد على كل مستوى، من القوة المهيمنة، إلى القوة الأخلاقية، تقرير الكونغرس الأخير عن التعذيب الذي يقول «استخدام طرق وحشية ونتائج محدودة» يدل على اضطراب في القيم وفي الأهداف.



بريطانيا تعتزم إنفاق مئات الملايين لتحديث مقاتلات تايفون 

بريطانيا تعتزم إنفاق مئات الملايين لتحديث مقاتلات تايفون 
TT

بريطانيا تعتزم إنفاق مئات الملايين لتحديث مقاتلات تايفون 

بريطانيا تعتزم إنفاق مئات الملايين لتحديث مقاتلات تايفون 

أبرمت بريطانيا عقدا مع مقاولين عسكريين من بينهم «بي.إيه.​إي سيستمز» و«ليوناردو» بقيمة 453 مليون جنيه إسترليني (608 ملايين دولار) لتحديث أنظمة رادار طائرات تايفون المقاتلة، في خطوة قالت إنها تهدف لتعزيز الدفاعات ضد التهديدات الروسية.

وتعد مقاتلات تايفون الركيزة ‌الأساسية للدفاع ‌الجوي البريطاني. وتحديثها ليس ‌مهما ⁠فقط ​لتأمين ‌المملكة المتحدة وإنما أيضا لتشجيع الدول الأخرى على طلب هذه المقاتلات بما يساعد على استدامة الإنتاج والحفاظ على وظائف في الداخل.

وقال وزير الدفاع جون هيلي اليوم الخميس قبل ⁠زيارة لمنشأة ليوناردو في إدنبره «مع تزايد ‌التهديدات التي نواجهها، ومع ‍استمرار الطائرات الروسية ‍المسيرة في ضرب أوكرانيا وانتهاك ‍المجال الجوي لحلف شمال الأطلسي، فإن هذه القدرة الرادارية المتطورة ستحافظ على أمن بريطانيا في الداخل وقوتها في الخارج ​لسنوات عديدة قادمة».

وبهدف تعزيز الاقتصاد البريطاني المتباطئ، تتطلع الحكومة ⁠إلى صفقات دفاعية جديدة بعدما فازت بعقد بقيمة ثمانية مليارات جنيه إسترليني لبيع طائرات تايفون إلى تركيا في أكتوبر (تشرين الأول)، ويمكنها أيضا ضمان المزيد من المبيعات إلى قطر والسعودية.

وأعلنت الحكومة أنها سترفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي اعتبارا ‌من عام 2027.


رغم مساعي ترمب... المحكمة العليا تميل للإبقاء على كوك في «الفيدرالي»

ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)
ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)
TT

رغم مساعي ترمب... المحكمة العليا تميل للإبقاء على كوك في «الفيدرالي»

ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)
ليزا كوك لدى خروجها برفقة المحامي آبي لويل، من المحكمة العليا الأميركية (رويترز)

بدت المحكمة العليا الأميركية، يوم الأربعاء، مائلة نحو الإبقاء على محافظة الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، في منصبها، مما ألقى بظلال من الشك على محاولة الرئيس دونالد ترمب انتزاع السيطرة على البنك المركزي للأمة.

وفي جلسة استثنائية، استمع القضاة إلى دفوعات تتعلق بجهود ترمب لإقالة كوك بناءً على مزاعم بارتكابها «احتيالاً في الرهن العقاري» ــ وهو ما تنفيه بشدة ــ في قضية تمثل واحدة من أكثر محاولات ترمب جرأة لتوسيع السلطات الرئاسية. فمنذ تأسيس البنك قبل 112 عاماً، لم يسبق لأي رئيس أن أقال محافظاً في الخدمة، إذ صُمم الهيكل القانوني للفيدرالي ليكون بمنأى عن التجاذبات السياسية اليومية، مما يجعل حكم المحكمة المنتظر في أوائل الصيف فاصلاً في حماية هذا الاستقلال أو تقويضه.

دعم قضائي وتضامن مؤسسي لافت

خلال المداولات التي استمرت نحو ساعتين، ظهر تشكك واضح لدى ستة قضاة على الأقل من أصل تسعة تجاه قانونية قرار الإقالة. وكان لافتاً تصريح القاضي بريت كافانو، أحد المحافظين الذين عيّنهم ترمب، بأن السماح بالمضي قدماً في إقالة كوك «من شأنه أن يضعف، إن لم يحطم، استقلالية الاحتياطي الفيدرالي».

هذا الموقف القضائي تزامن مع حضور رمزي قوي داخل القاعة المكتظة، حيث جلس رئيس البنك جيروم باول إلى جانب كوك في رسالة تضامن صريحة، متحدياً الضغوط السياسية والتحقيقات الجنائية التي تستهدفه شخصياً من قبل وزارة العدل، ليؤكد أن مبدأ الاستقلال السياسي هو حجر الزاوية في خدمة الشعب الأميركي.

وعكس هذا الحضور، الذي شمل أيضاً المحافظ الحالي مايكل بار ورئيس البنك الأسبق بن برنانكي، جبهة موحدة تهدف للدفاع عن استقلالية البنك، والتي يخشى الاقتصاديون أن تضعف بشكل خطير إذا منحت المحكمة لترمب الحق في إقالة كوك فوراً بينما لا يزال التحدي القانوني لإقالتها قيد النظر.

ضابط شرطة عند مدخل المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (واشنطن)

خلفيات النزاع

يرى منتقدو ترمب أن الدافع الحقيقي وراء محاولة إقالة كوك ــ أول امرأة سوداء تشغل منصب محافظ في الفيدرالي ــ ليست المزاعم القانونية، بل رغبته في ممارسة نفوذ مباشر على سياسة أسعار الفائدة. فمن خلال إزاحة كوك وتعيين موالٍ له، يسعى ترمب للحصول على أغلبية داخل مجلس الإدارة تضمن خفضاً حاداً في أسعار الفائدة، وهو ما يطالب به علناً لتخليل تكاليف الاقتراض الحكومي والشخصي، ضارباً بعرض الحائط مخاوف البنك من التضخم. فبينما خفّض الاحتياطي الفيدرالي الفائدة ثلاث مرات في أواخر عام 2025، إلا أن ترمب وصف هذه الخطوات بالبطيئة، مجدداً دعواته من دافوس بضرورة أن تدفع الولايات المتحدة «أدنى سعر فائدة في العالم».

تفاصيل «الاحتيال» المزعوم

تستند قضية الإدارة ضد كوك إلى ادعاءات بأنها سجلت عقارين في ميتشغان وجورجيا كـ«سكن رئيسي» في عام 2021 للحصول على شروط تمويل أفضل، وهو ما وصفه المحامي العام دي. جون سوير بأنه «إهمال جسيم». إلا أن رئيس القضاة جون روبرتس والقاضية سونيا سوتومايور أبديا تعاطفاً مع موقف كوك؛ حيث أشار روبرتس إلى أن مثل هذه الأخطاء قد تكون بسيطة وغير مؤثرة في كومة الأوراق الضخمة عند شراء العقارات، بينما استرجعت سوتومايور تجربتها الشخصية عند الانتقال للعمل في واشنطن، موضحة أن تغير الظروف المعيشية بعد التعيينات الكبرى أمر وارد ولا يعني بالضرورة وجود نية للخداع.

ومن جانبه، أكد محامي كوك، آبي لويل، أن الملف يفتقر لأي دليل جنائي، وأن القضية برمتها تعتمد على «إشارة شاردة» في وثيقة واحدة تم توضيحها في مستندات أخرى.

تصعيد المواجهة

لم يكتفِ ترمب بملاحقة كوك قضائياً، بل صعّد مواجهته مع الاحتياطي الفيدرالي بفتح وزارة العدل تحقيقاً جنائياً مع باول تحت ذريعة تكاليف تجديد مباني البنك، وهو ما وصفه باول بـ«الذرائع» التي تحاول إخفاء الإحباط الرئاسي من أسعار الفائدة. وبينما استجابت المحكمة العليا سابقاً لطلبات ترمب الطارئة لإقالة رؤساء وكالات حكومية أخرى، يبدو أنها تتعامل بحذر شديد مع البنك المركزي، واصفة إياه بـ«كيان شبه خاص وفريد الهيكل».

وسيكون قرار المحكمة حول ما إذا كانت كوك ستبقى في منصبها أثناء استكمال الإجراءات القانونية بمثابة مؤشر حيوي للمستثمرين في «وول ستريت» وللأسواق العالمية التي تراقب مدى حصانة الاقتصاد الأميركي من التقلبات السياسية.


النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)
سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)
TT

النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)
سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الخميس، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حدة التوتر مع أوروبا بشأن مطالبته بغرينلاند، في حين ساهمت اضطرابات الإمدادات من حقلين كبيرين في كازاخستان وتحسن توقعات الطلب لعام 2026 في دعم الأسعار.

وارتفع خام برنت 9 سنتات، أو 0.14 في المائة، ليصل إلى 65.33 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:20 بتوقيت غرينتش. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس (آذار) 13 سنتاً، أو 0.21 في المائة، ليصل إلى 60.75 دولار للبرميل.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 0.4 في المائة يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها بنسبة 1.5 في المائة في اليوم السابق، إثر توقف كازاخستان، العضو في تحالف «أوبك بلس»، عن الإنتاج في حقلي تينغيز وكوروليف النفطيين بسبب مشاكل تتعلق بتوزيع الطاقة.

كما ألمح ترمب، يوم الأربعاء، إلى قرب التوصل إلى اتفاق بشأن الإقليم الدنماركي، مستبعداً في الوقت نفسه استخدام القوة لإنهاء نزاع كان يُنذر بأسوأ شرخ في العلاقات عبر الأطلسي منذ عقود.

وقال مينغيو غاو، كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة «تشاينا فيوتشرز المحدودة»، إن اتفاقًا بشأن غرينلاند من شأنه أن يقلل من مخاطر الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، ويدعم الاقتصاد العالمي والطلب على النفط.

وأضاف غاو: «في الوقت نفسه، لم تستبعد الولايات المتحدة احتمال التدخل العسكري في إيران، وهو ما يدعم أسعار النفط أيضًا».

قال ترمب يوم الأربعاء إنه يأمل ألا يكون هناك أي عمل عسكري أميركي آخر في إيران، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وفي ظل اتفاقية غرينلاند وتراجع احتمالية اتخاذ إجراء عسكري في إيران، توقع توني سيكامور، المحلل لدى شركة «آي جي»، أن تستقر أسعار النفط عند مستوى 60 دولار تقريباً.

كما ساهم في دعم السوق تعديل توقعات النمو العالمي للطلب على النفط في عام 2026، وفقًا لأحدث تقرير شهري صادر عن وكالة الطاقة الدولية، مما يشير إلى فائض سوقي أقل حدة هذا العام.

وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات من معهد البترول الأميركي، أن مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية ارتفعت الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية.

وأفادت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.04 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يناير (كانون الثاني)، وفقًا لمعهد البترول الأميركي.

ووفقًا لمعهد البترول الأميركي، ارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 3.04 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 يناير، بحسب المصادر. أفادت مصادر بأن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 6.21 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 33 ألف برميل.

وتوقع ثمانية محللين استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاعًا متوسطًا بنحو 1.1 مليون برميل في مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن ارتفاع مخزونات النفط الخام يحد من المزيد من ارتفاع أسعار النفط في سوق تعاني من فائض في المعروض».