الملك سلمان: نقدر ثقة المسلمين بإجراءاتنا لحج هذا العام

أكد أن إقامة الشعيرة في ظل الوباء أوجبت جهوداً مضاعفة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان: نقدر ثقة المسلمين بإجراءاتنا لحج هذا العام

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

قدّر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الجمعة)، الثقة العالية من المسلمين بما اتخذته السعودية من إجراءات بشأن حج هذا العام، الذي اقتصر على عدد محدود جداً من جنسيات متعددة، في ظل التفشي الواسع لجائحة «كورونا».
وأضاف في كلمة للمواطنين والمقيمين وعموم المسلمين هنأهم فيها بعيد الأضحى، أن إقامة شعيرة الحج في ظل هذا الوباء أوجبت على الأجهزة الرسمية المختلفة جهوداً مضاعفة، إضافة إلى واجب كل عام؛ بالإشراف والاطمئنان المباشر على سير الحج وسلامة الحجاج وراحتهم، سائلاً الله أن يكتب الأجر والمثوبة لكل من نوى الحج هذا العام ولم يستطع.
وأشار الملك سلمان إلى أن تفشي «كورونا» أدى لتفاقم المصاعب، وبقدر ما كشفت الجائحة آثارها من الآلام والمصائب أثبتت في الوقت نفسه عزيمة الإنسان في مواجهة الكوارث والأوبئة، وأظهرت بجلاء أن المواطنين والمقيمين على قدر رفيع من الثبات والإصرار في مواجهة النوازل، مشيداً بجنود الوطن الذين قدموا ويقدمون أنفسهم احتساباً للأجر والمثوبة من عند الله في فدائهم للوطن، ولرفعته في أبهى صور البطولة والشجاعة والبسالة.
وفيما يلي نص الكلمة التي تشرف بإلقائها وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي:
«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي فرض الحج ركناً من أركان دينه، وجعله مرتبطاً بالاستطاعة رحمة وتخفيفاً على خلقه، فقال عز من قائل عليم: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً)، والشكر له سبحانه، والثناء عليه جل شأنه، وهو القائل في محكم التنزيل: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر).
والصلاة والسلام على النبي الأمين المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
إخواني وأخواتي حجاج بيت الله الحرام...
جنودنا البواسل...
أبطالنا المرابطين والمرابطات في مواجهة المخاطر والأزمات...
أبنائي وبناتي المواطنين...
إخواني وأخواتي المقيمين على أرضنا الغالية المملكة العربية السعودية...
أيها الإخوة والأخوات من المسلمين في كل مكان...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
وكل عام وأنتم بخير وصحة وسلامة وتوفيق...
أهنئكم جميعاً بعيد الأضحى المبارك، وأدعو الله أن يتقبل من حجاج بيته، وأن يُتم عليهم نُسكهم وهم في صحة وعافية، قائمين بواجباتهم في خشوع وخضوع وروحانية، سائلاً المولى عز وجل أن يكتب الأجر والمثوبة لكل من نوى الحج هذا العام ولم يستطع، ففي الحديث الشريف: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل أمرئ ما نوى)، داعياً الرحمن الرحيم (جلّت قدرته) أن يرفع البلاء عن الإنسانية جمعاء، وأن يكون هذا العيد أولى بشائر الخير بانحسار جائحة (كورونا المستجد)، ثم زوالها وآثارها عاجلاً غير آجل، وأن تكون أعياد المسلمين دوماً مؤكدة اجتماعهم على الحق والخير والمحبة، ومعبرة عن رسالة الإسلام السمحة، في التواصل والتعاون مع العالم أجمع، تحقيقاً للسلام، والتعاون من أجل الاستقرار، والعمل على الائتلاف، والسعي في عمارة الأرض التي أمرنا الله بها في قوله تعالى: (هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها).
أبنائي وبناتي، إخواني وأخواتي: لا يخفى عليكم ما يمر به العالم من ظروف استثنائية عصيبة، حيث أصابت هذه الجائحة العالم كله، ونحن جزء منه، وانتشرت فألقت بآثارها على الإنسانية، وأصابت البشرية بالشدائد، وأدى تفشيها لتفاقم المصاعب، وبقدر ما كشفت آثارها من الآلام والمصائب، أثبتت في الوقت نفسه عزيمة الإنسان في مواجهة الكوارث والأوبئة.
لقد أظهرت هذه الجائحة بجلاء أن أبناء وبنات هذا الوطن الغالي، والمقيمين على أرضه الكريمة، على قدر رفيع من الثبات والإصرار في مواجهة النوازل، بإيمانهم بالله، ثم بإرادتهم القوية، وتعاونهم المشرّف مع الأجهزة المعنية، مما أسهم في تخفيف آثار هذه الجائحة على وطننا قدر الإمكان، باتباع التعليمات الاحترازية والوقائية، بغية سلامة الإنسان، فلكم جميعاً الشكر الجزيل والدعاء الصادق على صبركم وتفانيكم وتعاونكم وإخلاصكم لوطنكم.
أيها الإخوة المسلمون في كل مكان. إن من أهم مقاصد شريعتنا السمحة حفظ النفس الإنسانية، وحمايتها من الضرر، وتجنيبها الخطر، ومع التفشي الواسع للجائحة، وتأكيد خطورتها على البشر، فقد اقتصر الحج هذا العام على عدد محدود جداً من جنسيات متعددة، تأكيداً على إقامة الشعيرة، رغم صعوبة الظروف، وحفاظاً على أقصى معدلات الأمان والسلامة الممكنة لحجاج بيت الله الحرام، ليؤدوا مناسكهم في أجواء روحانية، ضمن إجراءات تكفل أمنهم، وتحقق سلامتهم، وتوفر سبل راحتهم من قبل الأجهزة المعنية بخدمة الحجاج ووقايتهم، وتطبق وسائل سلامتهم، حماية لضيوف الرحمن من مخاطر الوباء وآثاره. ونقدر الثقة العالية من إخواننا المسلمين بما اتخذناه من إجراءات بهذا الخصوص.
لقد أنعم الله علينا أن اختصنا بوجود الحرمين الشريفين في هذه البلاد المباركة، وشرّفنا بأن تكون هذه الأرض مقصداً ووجهة لحجاج بيت الله الحرام كل عام، وأعزّنا سبحانه بخدمة ضيوف الرحمن، فأصبحت رعايتهم والقيام بخدمتهم والسهر على راحتهم من أهم غاياتنا، وأعظم اهتماماتنا، وكما أنه تشريف نفتخر به، فإنه تكليف نسعى للقيام به على أكمل وجه، وأعلى المعايير، عاماً بعد عام، فهيأنا - بتوفيق الله - لجموع الحجيج المباركة منظومة متكاملة من المشاريع العملاقة، والخدمات الواسعة المتعددة، في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، مكملين أعمالنا، مستعينين بعون الواحد الأحد، لمواصلة الجهود المباركة التي بذلها ملوك المملكة العربية السعودية منذ عهد جلالة الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (طيب الله ثراه).
أيها الإخوة والأخوات حجاج بيت الله الحرام. إن إقامة شعيرة الحج في ظل هذا الوباء، وإن اقتضت تقليص أعداد حجاج بيت الله الحرام، إلا أنها أوجبت على الأجهزة الرسمية المختلفة جهوداً مضاعفة بالإضافة إلى واجب كل عام؛ بالإشراف والاطمئنان المباشر على سير الحج وسلامة الحجاج وراحتهم، وهو العمل على تطبيق أقصى الاشتراطات الصحية للتعامل مع جائحة (كورونا)، ومنها الحرص على التباعد الاجتماعي، وأدعو الله مخلصاً أن يجزي خيراً كل من ساهم في مجهودات الحج، وخدمة الحجاج.
وأبتهل في هذا اليوم المبارك إلى المولى القدير أن يكتب الحج للمسلمين في الأعوام المقبلة ونحن مطمئنون على سلامتهم، وأن يعين إخواننا حجاج بيت الله على إكمال نسكهم في هذه الأيام المعدودات، بيسر وسهولة وأمن وصحة وأمان.
أسأل الله الكريم أن يرحم بواسع رحمته شهداءنا الأبرار، وأن يسكنهم الجنان.
وأشيد بأبنائي من جنود الوطن الذين قدموا ويقدمون أنفسهم احتساباً للأجر والمثوبة من عند الله في فدائهم للوطن ولرفعته في أبهى صور البطولة والشجاعة والبسالة، سواء في سبيل حماية حدوده والذود عنها، أو في الحد من انتشار جائحة كورونا وتفشيها، أو في خدمة المواطنين والمقيمين على الدوام، في كل الظروف والأحوال.
أسأل الله العظيم لهم التوفيق والسداد، ولوطننا الغالي وللمواطنين والمقيمين على ثراه الأمن والأمان، والصحة والسلامة والاطمئنان، وأن يحمي الله البشرية كافة، ويعجل برفع البلاء، إنه سميع مجيب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».



ماكرون يجري مباحثات مع أمير قطر تتناول أمن المنطقة والتعاون الاستراتيجي

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل الثلاثاء (رويترز)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل الثلاثاء (رويترز)
TT

ماكرون يجري مباحثات مع أمير قطر تتناول أمن المنطقة والتعاون الاستراتيجي

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل الثلاثاء (رويترز)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل الثلاثاء (رويترز)

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة القطرية، الدوحة، مساء الثلاثاء، في زيارة دولة تشكل المحطة الرابعة من جولته الخليجية، التي شملت الكويت والإمارات والبحرين، وتركز على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية.

وكان في استقبال ماكرون لدى وصوله إلى مطار حمد الدولي، الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، إلى جانب سفير فرنسا لدى قطر وسفير قطر لدى فرنسا. كما أُجريت للرئيس الفرنسي مراسم استقبال في قصر لوسيل، وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر في مقدِّمة مستقبليه.

وتركَّزت مباحثات أمير قطر والرئيس الفرنسي على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وسبل تطوير التعاون في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي زيارة ماكرون في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، بينما تسعى باريس إلى تعزيز التنسيق مع شركائها الخليجيين بشأن أمن مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة.

وكان سفير قطر لدى فرنسا الشيخ علي بن جاسم آل ثاني، قد أكد أن الزيارة تمثل فرصة لتوسيع التعاون في مجالات الدفاع والأمن والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، فضلاً عن تعزيز التنسيق السياسي بشأن الأزمات الإقليمية والدولية.

من جهته، كشف إبراهيم الهاشمي مدير إدارة الإعلام والاتصال في الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن مباحثات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدوحة تشمل التعاون في مجالَي الطاقة والدفاع، إلى جانب عقد الحوار الاستراتيجي بين البلدين.

وتأتي هذه المباحثات في وقت تفرض فيه التطورات الأمنية في الخليج، ولا سيما التهديدات التي تواجه الملاحة وإمدادات الطاقة، تحديات على الدول الإقليمية والشركاء الدوليين.

وتبرز ملفات الطاقة والدفاع في المباحثات القطرية الفرنسية بوصفها من مجالات التعاون بين البلدين، في ظل الاهتمام الدولي بأمن الممرات البحرية واستقرار أسواق الطاقة.


ماكرون حصل على دعم خليجي بتأمين إمدادات الديزل لبلاده

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى عقد جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى عقد جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون حصل على دعم خليجي بتأمين إمدادات الديزل لبلاده

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى عقد جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى عقد جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

عقد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، الثلاثاء، جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، خصوصاً في المجالات الدفاعية والأمنية والاقتصادية والطاقة والتكنولوجيا.

وأكد ماكرون التزام فرنسا بمساعدة البحرين في حماية أمنها، مشدداً على استعداد باريس لتقديم الدعم مجدداً في حال تعرض المملكة لاعتداءات. وكشف عن توجه لتوسيع التعاون الدفاعي، بما يشمل إنتاج الصواريخ ومشاركة البحرين في عمليات التصنيع، إلى جانب تطوير التعاون البحري وأنظمة الطائرات المسيّرة والفضاء.

وأكد ماكرون أهمية الشراكة الاستراتيجية مع البحرين، وقال إنه «في مجال الدفاع؛ نحن نريد أن نفعل أكثر من ذلك حول الأمن والدفاع معاً».

وأضاف: «أعتقد أن الأسلحة الفرنسية تلعب دوراً هاماً جداً، خصوصاً في إطار هذه الشراكة التي سوف تسمح لنا بإنتاج قدرات كبيرة من الصواريخ، وأنتم يمكنكم أن تكونوا جزءاً من هذه العملية، وعملية التصنيع، نحن نريد أن نفعل أكثر، ومع البحرية البحرينية، ونريد كذلك أن نعمل معكم فيما يتعلق بأنظمة المسيّرات والفضاء».

من جانبه، أدان العاهل البحريني الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع المملكة، ودعم إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها. وأشاد بالدور الفرنسي في حماية الممرات البحرية، ودعم استقرار المنطقة، وبالجهود الفرنسية والأميركية لمساندة لبنان وسوريا.

وأضاف: «تأتي زيارتكم في ظل ظروف إقليمية دقيقة، شهدت اعتداءات غير مبررة طالت سيادة دولنا وأمنها، كان من أحدثها الاعتداءات الإرهابية الحوثية الآثمة على المملكة العربية السعودية، التي نُدينها بأشد العبارات، معربين عن تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها».

وشدد الملك حمد على أهمية التنسيق مع فرنسا في مجلس الأمن بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة التوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين، واحترام سيادة الدول، واعتماد الحوار لمعالجة الأزمات.

وقال الملك حمد في خطاب ألقاه ترحيباً بالرئيس الفرنسي: «نعتز بما تشهده علاقاتنا الثنائية من تطور ملحوظ، كان من أحدث محطاته توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي خلال زيارتنا إلى فرنسا في فبراير (شباط) الماضي، وهي خطوة تمهد لتعاون أوسع في المجالات الأمنية والطاقة والتقنية، وتدعم التبادل التجاري والعلمي والثقافي بين البلدين، وتنفيذ المشاريع الكبرى مع جمهورية فرنسا في قطاعات الطاقة والصناعة والمواصلات، ومن بينها مشروع السكك الحديدية الذي يربط، عبر الجسور الجديدة، البحرين بدول مجلس التعاون الخليجي».

وفي الجانب الاقتصادي، تناولت المباحثات التعاون في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل، بما فيها مشروع السكك الحديدية الذي يربط البحرين بدول مجلس التعاون الخليجي. وأشار ماكرون إلى تأمين إمدادات تبلغ 100 ألف طن من الديزل شهرياً، في سياق حديثه عن التعاون في قطاع الطاقة.

كما أكد أهمية التعاون في مجال الطاقة، وقال: «يسعدني أن رئيس شركة (توتال) معنا»، معلناً مساهمة البحرين في تأمين 100 ألف طن من الديزل شهرياً لفرنسا.

وشهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، تستهدف تطوير الكفاءات والمهارات اللازمة لبرنامج نووي مدني بحريني، من خلال برامج التدريب والتأهيل، كما قلّد العاهل البحريني الرئيس الفرنسي وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة، تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية.

وتأتي زيارة ماكرون إلى المنامة في إطار جولة تركز على تعزيز أمن الطاقة الفرنسي، وتوسيع التعاون الاقتصادي والدفاعي مع دول الخليج، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة والملاحة البحرية. ومن المقرر أن يختتم الرئيس الفرنسي جولته في قطر الأربعاء.

وتكتسب الجولة الخليجية أهمية إضافية في ظل الأوضاع الداخلية التي تواجهها فرنسا، بعدما شهدت البلاد احتجاجات وأعمال عنف خلال عطلة نهاية الأسبوع، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة.

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة أثناء استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء لدى وصوله قاعدة الصخير الجوية في البحرين (أ.ف.ب)

إمدادات الديزل

أعلن قصر الإليزيه، الثلاثاء، أن ماكرون حصل خلال جولته على تعهدات بتأمين 200 ألف طن إضافية من الديزل شهرياً من الإمارات والبحرين، بواقع 100 ألف طن من كل دولة، في مسعى لتخفيف الضغوط على سوق الوقود الفرنسية، التي تواجه ارتفاعاً في الأسعار وسط اضطرابات اجتماعية واحتجاجات على تكاليف المعيشة.

وأوضح الإليزيه أن هذه الكميات تضاف إلى إمدادات سبق تأمينها من السعودية، تبلغ 95 ألف طن شهرياً خلال أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، ليرتفع إجمالي التعهدات الخليجية إلى 295 ألف طن شهرياً، وهو ما يمثل أكثر بقليل من 10 في المائة من استهلاك فرنسا من الديزل.

وتعول باريس على هذه الإمدادات لتخفيف الضغوط على أسعار الوقود وضمان استقرار السوق المحلية، في وقت أدت فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى ارتفاع تكاليف نقل الطاقة والتأمين البحري.

في هذا السياق، كشف الإليزيه عن أن الكويت قدمت تعهدات بتوفير كميات من الديزل ووقود الطائرات إلى إقليمي مايوت وريونيون الفرنسيين في المحيط الهندي، على أن تمر الشحنات عبر سلطنة عُمان لتجنب مضيق هرمز، الذي تضررت حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.

كما تجري فرنسا محادثات مع دول المنطقة لخفض تكاليف التأمين على الشحن البحري، بما يسمح للشركات بزيادة كميات المحروقات المنقولة عبر المضيق، والحد من انعكاسات المخاطر الأمنية على الأسعار.

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن هذه الترتيبات تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة من خلال التزامات طويلة الأمد مع الشركاء الخليجيين، مشيرة إلى أن زيادة الإمدادات، إلى جانب الإفراج عن جزء من الاحتياطيات الاستراتيجية الفرنسية، قد تسهم في تخفيف الضغوط على الأسعار، من دون أن تتمكن حتى الآن من تحديد حجم الانخفاض المتوقع في محطات الوقود.

وكان ماكرون تعهد، في خطاب متلفز إلى الفرنسيين، الأحد، بالعمل على تأمين إمدادات إضافية من الطاقة خلال جولته الخليجية، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة على المستهلكين والاقتصاد الفرنسي.

وتأتي التحركات الفرنسية في وقت تسعى فيه الدول المستوردة للطاقة إلى تنويع مصادر الإمداد وتقليل المخاطر المرتبطة باضطراب حركة التجارة في الخليج، في حين تواصل باريس مشاوراتها مع شركائها الإقليميين بشأن أمن الملاحة واستقرار أسواق الطاقة.


إردوغان يحيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى البرلمان للتصديق عليها

محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» (الرئاسة التركية)
محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يحيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى البرلمان للتصديق عليها

محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» (الرئاسة التركية)
محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» (الرئاسة التركية)

أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي إلى البرلمان للتصديق عليها.

وقال رئيس دائرة الاتصالات بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إن تقديم مشروع قانون التصديق على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، الموقَّعة مع السعودية وباكستان، إلى البرلمان يُعدّ خطوة مهمة نحو ترسيخ التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث الشقيقة.

وأضاف: «تهدف هذه الشراكة الاستراتيجية بين بلداننا إلى تعزيز الردع الجماعي، وزيادة القدرات المشتركة في مجال الدفاع، وحماية الأمن والاستقرار في منطقتنا».

وأوضح دوران، في بيان نشره عبر حسابه في «إكس» أن «(اتفاقية مكة) القائمة على مبدأ تحمّل دول المنطقة مسؤولياتها في القضايا الإقليمية، تجسّد إرادةً مشتركةً تُعطي الأولوية للأمن والتضامن».

وأضاف: «نأمل أن تكون عملية تصديق البرلمان على الاتفاقية مُفيدةً لبلدنا وللدولتين الشقيقتين، السعودية وباكستان، وأودّ أن أتقدّم بالشكر الجزيل من الآن، لجميع الأحزاب وأعضاء البرلمان الذين سيسهِمون في هذه العملية».

وقالت مصادر برلمانية إن رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، الموجود حالياً في مهمة عمل في قرغيزستان، سيحيل مشروع القانون إلى لجنة الشؤون الخارجية، التي يترأسها وزير الخارجية السابق مولود جاويش أوغلو، فور عودته، لمناقشته؛ تمهيداً لعرضه على جلسة عامة للتصديق عليه.

وتتضمن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بنوداً، من أهمها أن أي هجوم على دولة موقّعة عليها يُعدّ هجوماً على الدول الثلاث، على غرار المادة 5 من ميثاق حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأخرى تتعلق بالإنتاج المشترك للأسلحة وتبادل التكنولوجيا بين شركات الصناعات الدفاعية، والتدريب العسكري والمناورات المشتركة وتدريب الكوادر العسكرية المتخصصة، وتبادل المعلومات الاستخبارية ومكافحة الإرهاب.

فيدان وبن فرحان بحثا القضايا الإقليمية وهجمات الحوتيين في اتصال هاتفي الاثنين (الخارجية التركية)

وعشية تقديم مشروع القانون إلى البرلمان، بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان قضايا الأمن الإقليمي.

وذكرت مصادر الخارجية التركية، أن الوزيرين، ركَّزا خلال المباحثات التي جرت في اتصال هاتفي، الاثنين، على هجمات الحوثيين التي استهدفت سيادة السعودية ووحدة أراضيها.

في السياق ذاته، ندَّد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بشدة، بهجمات الحوثيين، لافتاً إلى أن الهجوم الذي نفذوه على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، تسبب في فقدان العديد من «إخوتنا، من بينهم معتمرون، أرواحهم، وخلف مئات المصابين».

إردوغان متحدثاً خلال اجتماع لرؤساء القرى في تركيا مساء الاثنين (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان في كلمة خلال اجتماع مع رؤساء القرى بالمقر الرئاسي، ليل الاثنين - الثلاثاء، أن هجمات الحوثيين التي استهدفت صديقتنا وشقيقتنا السعودية تسببت في تصاعد التوتر في منطقتنا بشكل كبير.