الإصابات في إيران تتخطى 300 ألف... والحكومة تتوقع «تحسن الأوضاع»

رابطة طبية تطالب بإلغاء امتحان دخول الجامعات ومجالس عاشوراء

إيرانية تخضع لفحص في مدخل مسجد قرب جامعة طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانية تخضع لفحص في مدخل مسجد قرب جامعة طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

الإصابات في إيران تتخطى 300 ألف... والحكومة تتوقع «تحسن الأوضاع»

إيرانية تخضع لفحص في مدخل مسجد قرب جامعة طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانية تخضع لفحص في مدخل مسجد قرب جامعة طهران أمس (أ.ف.ب)

تخطى العدد الإجمالي للإصابات بفيروس «كورونا» المستجد في إيران 300 ألف، وواصلت حالات الوفاة تسجيل أكثر من مائتي حالة يومية، وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الأوضاع «تتحسن في المحافظات»، فيما حذرت هيئة طبية من بلوغ البلاد 1600 وفاة يومياً إذا ما مضت الحكومة قدماً في خطة إقامة مراسم عاشوراء، بعد نحو 3 أسابيع.
وأبلغت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، تسجيل 2621 حالة جديدة، ما رفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 301 ألف و530 حالة. وارتفعت حصيلة الوفيات إلى 16 ألفاً و569، بواقع 226 حالة وفاة إضافية خلال 24 ساعة.
وانضم 1588 شخصاً لقائمة من يتلقون العلاج في المستشفيات، وأشارت الوزارة إلى 4041 حالة حرجة في غرف العناية المركزة. ولفتت المتحدثة إلى إجراء مليونين و432 ألف فحص تشخيص لفيروس «كورونا». وبلغ عدد حالات الشفاء حتى أمس نحو 262 ألفاً، وفقاً للإحصائية الرسمية.
- 26 محافظة تضم 75 مليون إيراني تواجه الخطر
على صعيد المحافظات المتأثرة بالفيروس، لم يختلف الوضع كثيراً عن اليوم السابق. وقالت المتحدثة إن 15 محافظة في «الوضع الأحمر»، تتقدمها محافظات كبيرة مثل طهران وفارس وأذربيجان الشرقية وكرمان وأصفهان وخراسان.
وأشارت الوزارة في السياق نفسه إلى 11 محافظة في وضع «الإنذار» أو «التأهب» وهي حالة أقل من «الوضع الأحمر» التي تدرج فيها مناطق تشهد حالة تصاعدية من الوفيات والإصابات.
وفي تصريح منفصل، نقلت وكالة «ايسنا» الحكومية عن المتحدثة أن عدم إدراج محافظة أو مدينة في «الوضع الأحمر» أو حالة «الإنذار» «لا يعني خلوها من الفيروس»، مؤكدة استمرار الخطر في كل المناطق الإيرانية.
أما نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي، فقال إن المحافظات الـ26 من أصل 31 محافظة إيرانية، تضم 72 مليوناً من أصل نحو 82 مليون إيراني.
وقال إن 26 محافظة في «الوضع الأحمر» و«الإنذار» (البرتقالي)، وتقابلها 5 محافظات في الوضع «الأصفر».
وقال حريرتشي إن طهران أصبحت بؤرة للوباء، لأنها وجهة الإيرانيين في أنحاء البلاد، لافتاً إلى أن الحركة من وإلى العاصمة، تسبب تفشي الفيروس في المحافظات المجاورة. وتسجيل طهران حالة وفاة بين كل 14 مصاباً.
وأفاد المسؤول الإيراني بأن عدد الإصابات بين الشباب تضاعف مقارنة بالأشهر الأربعة الماضية. وتنتظر الحكومة الإيرانية هذه الأيام أن ترى تأثير فرض استخدام الكمامات منذ 6 أسابيع، حسب حريرتشي، الذي أشار إلى نسبة أقل من الإصابات في المحافظات التي رصدت فيها الوزارة استخداماً أكثر للكمامات. وأشار إلى ضرورة أن يبلغ استخدام الكمامات ما بين 80 و95 في المائة.
انطلاقاً من هذا، حض المسؤول الصحي مواطنيه على الاستبدال بالنذور الدينية في مناسبة «عاشوراء» تخصيص أموالها لتوزيع الكمامات في المناطق الفقيرة، التي يواجه المواطنون فيها عسراً في توفير الكمامات بسبب الأسعار المرتفعة في الأسواق الإيرانية.
وناقش الرئيس الإيراني، حسن روحاني، مع كبار المسؤولين في «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، مشروعاً لفرض قيود على المرور في طهران، بعد خلافات مع بلدية العاصمة. وأفادت تقارير بأن روحاني أصدر أوامر تمنع عمدة طهران من حضور اجتماعات الحكومة بسبب ارتفاع حدة الخلافات حول إدارة الجائحة في العاصمة.
ورد روحاني ضمناً على الانتقادات لموقف الحكومة من إقامة مراسم عاشوراء بعد نحو 3 أسابيع. وقال روحاني إن «يمكن إقامة مناسبة عاشوراء وامتحان دخول الجامعات بعد إعلان بعض القيود والتزام البروتوكولات الصحية». وقال: «(اللجنة الوطنية) أبلغت إقامة مجالس عاشوراء وامتحان دخول الجامعات مع التزام التعليمات الصحية».
ورفع روحاني سقف دفاعه عن الخطوة عندما أغلق الباب نهائياً في وجه أي تراجع، بقوله إنها «تتطابق مع كل المعايير العالمية».
وقال روحاني إن بعض مجالس عاشوراء «ستقام عبر الإنترنت والحسينيات المجازية». وصرح: «تجب إقامة مجالس العزاء بطريقة أنه لا أحد يقيم بعد شهر محرم مجلس العزاء لأحبائه». وأعرب روحاني عن أسفه لارتفاع عدد الإصابات والوفيات بفيروس «كورونا»، وقال: «الموجة الجديدة من تفشي (كورونا)، قبل أن ترتبط بسلوك (كورونا) تعود إلى (سلوكنا)»، ووجه لوماً إلى تراجع مسار العمل بالبرتوكولات الصحية. ومع ذلك، توقع روحاني أن يتراجع عدد الإصابات والوفيات خلال أسبوعين بسبب ما عدّها «زيادة في الحساسية والحرص والتزام البرتوكولات الصحية».
وكرر روحاني تصريحات سابقة حول ضرورة تغيير نمط الحياة للتعايش مع الجائحة.
- رابطة طبية تحذر من تبعات مراسم «عاشوراء»
على خلاف تفاؤل الرئيس الإيراني، حذرت إدارة رابطة الهيئات الطبية في إيران، في رسالة إلى روحاني من ارتفاع الوفيات اليومية إلى 1600 حالة خلال الشهور المقبلة، مطالبة بإلغاء امتحان دخول الجامعات ومجالس عاشوراء. وقالت الرابطة في الرسالة: «إذا كان يتم تسجيل مائتي وفاة وألفي إصابة يومية في الوقت الحالي، فسيبلغ عدد الوفيات اليومية 1600 في حال لم يتم أخذ التعليمات الصحية على محمل الجد».
وجاءت الرسالة وسط خلافات واضحة بين الحكومة ووزارة الصحة حول مناسبة عاشوراء التي تعد أكثر المناسبات حضوراً في إيران، وتمتد على الأيام العشرة الأولى في مطلع السنة الهجرية. وقالت الرابطة في جزء آخر من الرسالة: «في فترات بسبب التقاليد الوطنية والدينية والتجمعات السائدة، نحتاج إلى اتخاذ سياسات ذكية» وشددت على أن المخاوف «تتعمق نتيجة الإحساس بالمسؤولية».
وأشارت الرابطة إلى أنها تمثل «صوت جهاز الصحة في البلد ومجموعة تشمل هيئات إخصائيين وخبراء إحصائيات وأمراض الأوبئة والطب الاجتماعي» وأضاف أنها «مجموعة كل أعضائها في صراع بلا هوادة مع هذه الأزمة وجربت نقاط الضعف»، قبل أن تقول: «نحذر من أن عدم التزام توصيات خبراء الرابطة والجهاز الصحي، سيؤدي إلى إصابات ووفيات بأبعاد أكثر دهشة من السابق».
وقالت في جزء آخر إن «خطر الإصابات في التجمعات أظهر من الشمس» محذرة بأن «انعكاساته السلبية على المديين القصير والطويل على غالبية الناس، خصوصاً المتدينين، تستدعي اهتماماً خاصاً وفق اعتقادنا الراسخ بأن القضاء على روح واحدة إنما يعني القضاء على أرواح جميع الناس». ودعت الرئيس الإيراني إلى أخذ «مصالح أعلى؛ وهي حفظ سلامة عموم الناس» بعين الاعتبار.
ونصحت الرسالة روحاني باتخاذ إجراءات مماثلة لمراسم الحج هذا العام، عادّةً أن القيود المفروضة «تظهر ضرورة إغلاق كل المناسبات الدينية بما فيها مراسم عاشوراء». وحذرت الرسالة روحاني ضمناً من تأثر صورة النظام ومن ردود فعل وسائل الإعلام الأجنبية في حال لم يصدر قرار بتعليق المناسبات هذا العام.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الاثنين) إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في باكستان.

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات في مقابلة مسجَّلة مسبقاً نشرتها «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية (إرنا)، قال فيها إن زيارته الحالية إلى روسيا، في المحطة الأخيرة من جولة دبلوماسية شملت أيضاً باكستان وسلطنة ⁠عمان، وفَّرت فرصة للتنسيق مع موسكو لما بعد الصراع بين ‌إيران ​والولايات ‌المتحدة وإسرائيل.

وقال: «إنها فرصة جيدة لنا للتشاور مع أصدقائنا الروس حول التطورات التي حدثت فيما يتعلق بالحرب خلال هذه الفترة وما يحدث حالياً».

وقال عراقجي إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في إسلام آباد، مضيفاً: «المفاوضات السابقة، رغم التقدم الذي تم إحرازه، لم تستطع تحقيق أهدافها»، ملقياً باللوم على ما أسماه «مطالب واشنطن المفرطة».

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ‌أحدث ‌المشاورات في باكستان ​استعرضت ‌الشروط التي يمكن في ‌ظلها استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مشدِّداً على أن طهران ‌ستسعى إلى ضمان حقوقها ومصالحها الوطنية ⁠بعد أسابيع ⁠من الصراع.

وقال أيضاً إن «إيران وعمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية ​المصالح ​المشتركة في الممر المائي».

وأكَّد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عراقجي اليوم، في ظل استمرار تعثُّر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وغادر عراقجي إسلام آباد متوجهاً إلى روسيا الأحد.

وكان الوزير قد عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجَّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعاً عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالمياً التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خالٍ من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة.


«أكسيوس»: إيران قدمت مقترحاً جديداً لأميركا لإعادة فتح هرمز وإنهاء الحرب

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: إيران قدمت مقترحاً جديداً لأميركا لإعادة فتح هرمز وإنهاء الحرب

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري ‌نقلا عن ‌مسؤول ​أميركي ‌ومصدرين ⁠مطلعين ​أن إيران ⁠قدمت عبر وسطاء باكستانيين ⁠مقترحا ‌جديدا ‌إلى ​الولايات ‌المتحدة ‌لإعادة فتح ‌مضيق هرمز وإنهاء الحرب.

ويشمل المقترح بحسب «أكسيوس»، ⁠إرجاء ⁠المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

 

 


الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

وُضعت هدنة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أمام اختبار جديد، أمس (الأحد)، مع تعثر مسار باكستان، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضغط على طهران، ملوحاً بخطر «القنبلة الموقوتة» لتخزين النفط وتمسكه بـ«الانتصار».

وقال ترمب إن أمام إيران نحو 3 أيام قبل أن تصبح خطوط أنابيب النفط لديها معرضة لخطر الانفجار بسبب تراكم النفط ومحدودية التخزين، بعد توقف الشحنات من الموانئ الإيرانية تحت الحصار الأميركي. وأضاف أن طهران «تحت ضغط»، وأنها إذا أرادت التفاوض فعليها الاتصال بواشنطن عبر «خطوط آمنة».

وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى إسلام آباد بعد محادثات مع السلطان هيثم بن طارق، في مسقط، ركزت على مضيق هرمز. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عراقجي نقل عبر باكستان رسائل إلى واشنطن، بشأن «الخطوط الحمراء» في الملف النووي والمضيق.

وأبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصال، بأن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديد أو الحصار. وطالب بإزالة العقبات أولاً، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل وضع أسس التسوية.

وتصاعد التباين في طهران؛ إذ هاجم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، دور باكستان، قائلاً إنها «صديقة وجارة جيدة»، لكنها «ليست وسيطاً مناسباً، ولا تقول ما يخالف رغبة الأميركيين»، معتبراً أن الوسيط يجب أن يكون محايداً. بدوره، قال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد، إن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق استناداً إلى أوامر المرشد مجتبى خامنئي.