«طيران الإمارات» تنتقد «إيرباص» لتعليقات بأنها قد توقف مشروع الطائرة A380 العملاقة

«القطرية» تبقي على الرحلة التجارية الأولى لطائرة «إيه 350» في يناير

طائرة إيرباص من طراز «إيه 350» الجديدة تابعة للطيران القطري في طور الاختبار وقد أعلن عن تأخر تسليمها المفاجئ (إ.ب.أ)
طائرة إيرباص من طراز «إيه 350» الجديدة تابعة للطيران القطري في طور الاختبار وقد أعلن عن تأخر تسليمها المفاجئ (إ.ب.أ)
TT

«طيران الإمارات» تنتقد «إيرباص» لتعليقات بأنها قد توقف مشروع الطائرة A380 العملاقة

طائرة إيرباص من طراز «إيه 350» الجديدة تابعة للطيران القطري في طور الاختبار وقد أعلن عن تأخر تسليمها المفاجئ (إ.ب.أ)
طائرة إيرباص من طراز «إيه 350» الجديدة تابعة للطيران القطري في طور الاختبار وقد أعلن عن تأخر تسليمها المفاجئ (إ.ب.أ)

رد الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات بغضب على تلميحات علنية لشركة إيرباص بأنها قد توقف مشروع الطائرة A380 العملاقة وقال لـ«رويترز» إن شركته مستعدة للاستثمار بكثافة في نسخة مطورة إذا مضت إيرباص في صنعها.
وقال تيم كلارك رئيس طيران الإمارات إنه احتج لدى إيرباص بعدما لوح مديرها المالي باحتمال إلغاء مشروع أكبر طائرة ركاب في العالم بسبب ضعف المبيعات.
وأضاف في مقابلة عبر الهاتف: «لست سعيدا بالمرة كما يمكن أن تتخيل».
وقال: «نحن ملتزمون تجاه هذه الطائرة. أشعر بانزعاج شديد عندما نجازف بكل هذا».
وأبلغ هيرالد ولهيلم المدير المالي لشركة صناعة الطائرات الأوروبية محللين يوم الأربعاء بأن الشركة ستكون قادرة على تحقيق التوازن بين الإيرادات والتكاليف للطائرة A380 حتى عام 2018 «إذا تمكنا من عمل شيء ما بخصوص المشروع أو حتى إذا أوقفنا المنتج».
فيما أعلن الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر الخميس أن الرحلة الأولى لطائرة «إيرباص إيه 350» ستتم كما هو متوقع في 15 يناير (كانون الثاني) رغم «مشكلة صغيرة» تقف وراء الإعلان المفاجئ أمس عن تأجيل تسلم الطائرة. وقال الباكر: «سنتسلم طائراتنا في أسرع وقت».
وشدد الخميس على أن «الطائرة باتت على الجدول لأول رحلة في 15 يناير 2015»، وهي رحلة إلى فرانكفورت في ألمانيا.
وقال إن 30 يوما بين التسليم وأول رحلة ستكون كافية لتدريب الطاقم والطيارين في الخطوط الجوية القطرية، ملمحا بذلك إلى أن شركته تتوقع تسلم الطائرة إيه 350 في 15 ديسمبر (كانون الأول) على أبعد تقدير.
وشدد على أن طائرات إيرباص إيه 350 ستكون «العمود الفقري لأسطول الخطوط القطرية»، لافتا إلى أن هذه الطائرة ستقوم بتسيير رحلات إلى مطار هيثرو في لندن طيلة أسبوع في رحلات تجريبية لقياس حجم الضجة التي تطلقها، ولكي تثبت للبريطانيين مدى انخفاض صوت محركها.
وتعكس التعليقات الصريحة على نحو غير معتاد جدلا داخليا بشأن مستقبل الطائرة A380 لكنها كانت أول مرة تتحدث فيها إيرباص علنا عن إنهاء المشروع، وهو واحد من بين عدة سيناريوهات قيد الدراسة جرى كشف النقاب عنها أول مرة في تقرير لـ«رويترز».
ومن بين الخيارات الأخرى إبطاء الإنتاج أو الاستثمار مع رولز رويس في محرك متطور قال كلارك إنه سيعزز كفاءة استهلاك الوقود بنسبة 12 إلى 15 في المائة بدءا من عام 2020.
وقال كلارك إنه إذا مضت الشركتان قدما في مقترحات إضافة محركات جديدة فإن «طيران الإمارات» ستقوم في نهاية المطاف بإحلال النسخة الجديدة المطورة محل جميع طلبيات الطائرة A380 وعددها 140.
لكنه لمح إلى أن «طيران الإمارات» ستلزم إيرباص بتسليم الطائرات A380 التي باعتها لها إذا قررت وقف البرنامج.
وقال إن إيرباص في تلك الحالة قد تطلب من طيران الإمارات التخلي عن بعض التسليمات المستقبلية، مضيفا: «هذه ليست مناقشة أرغب في خوضها».
وأضاف أنه يشعر بالقلق من تأثير رسالة إيرباص القاتمة على المشتريات المستقبلية للطائرة A380 من جانب شركات طيران أخرى، فضلا عن سلسلة التوريد وصناعة الطيران الأوروبية التي كانت محبوبة السياسيين من خلال ما تقدمه من وظائف.
وقال إن الموقف أيضا «لن يفيد» القيمة المستقبلية لبيع الطائرة A380 المستعملة.
ودعا كلارك إيرباص لتعزيز جهود تسويق الطائرة A380 وقال إنها تتمتع بقبول جيد لدى الركاب وتطير «كاملة العدد» وتحقق ربحا جيدا. وصممت الطائرة لمساعدة شركات الطيران في التعامل مع زحام المطارات.
وأضاف: «هذا ما ينبغي لإيرباص أن تمضي فيه.. أن تقنع الخطوط الجوية العاملة في قطاع المسافات الطويلة أن هذا بالتأكيد مفيد لها».
وسعت إيرباص على الفور لإنهاء الجدل، وقال رينر أوهلر مدير الاتصالات في إيرباص: «لا تزال الإدارة العليا بالكامل في إيرباص مقتنعة جدا بالتوقعات الخاصة بالطائرة A380 في السوق، لكن أي استثمار من جانب إيرباص يحتاج إلى وضع تجاري سليم وهو ما سنواصل دراسته».
لكن كلارك أثار تساؤلات أوسع نطاقا بشأن استراتيجية إيرباص تجاه الطائرات العريضة البدن مستشهدا بضعف مبيعات النسخة الأصغر من الطراز A350 وإحلال نسخة مطورة من الطراز الأقدم A330 محلها. وتقول إيرباص إن هذا أطال أجل منتج ناجح.
وقال كلارك: «ماذا يحدث هناك؟ أريد أن أفهم منهم مباشرة إلى أين هم ذاهبون؟»، ملمحا إلى أن إيرباص تخاطر بالاعتماد بشكل مبالغ فيه على النسخة الأصغر A320.
والانتقادات الواسعة من أحد أكثر الشخصيات تأثيرا في قطاع النقل الجوي من شأنها أن تدق مزيدا من أجراس الإنذار لدى إدارة إيرباص بعدما ألغت «طيران الإمارات» في الآونة الأخيرة طلبية لشراء طائرات A350.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.