إيران في «الوضع الأحمر» بعد تسارع انتشار «كوفيد ـ 19»

تحذيرات من إقامة مجالس «عاشوراء»... وطهران بؤرة للوباء

طفلة ترتدي كمامة في مستشفى بينما يتسارع تفشي الفيروس في طهران أمس (تسنيم)
طفلة ترتدي كمامة في مستشفى بينما يتسارع تفشي الفيروس في طهران أمس (تسنيم)
TT

إيران في «الوضع الأحمر» بعد تسارع انتشار «كوفيد ـ 19»

طفلة ترتدي كمامة في مستشفى بينما يتسارع تفشي الفيروس في طهران أمس (تسنيم)
طفلة ترتدي كمامة في مستشفى بينما يتسارع تفشي الفيروس في طهران أمس (تسنيم)

تتقلص فرص السيطرة على زحف فيروس «كورونا» المستجد في الموجة الثانية مع اقتراب مناسبات دينية مزدحمة في عموم إيران، وتدرس وزارة الصحة بروتوكولات جديدة، غداة تأكيد الحكومة إقامة المراسم، فيما أعلن نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي، دخول أغلب البلاد في «الوضع الأحمر»، وعادت الوفيات أمس إلى تسجيل أكثر من ألفي حالة بعد تراجع نسبي أول من أمس. وأبلغت وزارة الصحة، أمس، في مؤتمرها الصحافي اليومي عن دخول 1282 إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما أظهرت الفحوص إصابة 2333 آخرين، ما رفع العدد الإجمالي للمصابين إلى نحو 292 ألفاً. وأودى وباء «كوفيد19» بحياة 216 مريضاً، وارتفعت حصيلة الضحايا إلى 15 ألفاً و700.
وأفادت البيانات الرسمية بأن عدد حالات الشفاء بلغ نحو 254 ألفاً من بين مليونين و328 ألف فحص أجري لتشخيص الإصابة بالفيروس. ويتعامل الطاقم الطبي الإيراني مع 3695 حالة حرجة، حسب البيانات الرسمية. في وقت صنفت خلاله 13 محافظة ضمن «النطاق الأحمر»، فيما استمرت حالة الإنذار في 14 محافظة.
ونقلت وكالة «إيلنا» الإيرانية أن طبيبين انضما لقائمة ضحايا الطاقم الطبي جراء مواجهة فيروس «كورونا». وقال نائب وزير الصحة، إيرج حريرتشي، إن «البلد بأكمله تقريباً في (الوضع الأحمر) فيما يتعلق بتفشي الفيروس»، مؤكداً أن «الوضع ليس جيداً على الإطلاق». وازداد تفشي الفيروس في محافظة خراسان رضوي بنسبة 300 في المائة، وهي المحافظة التي يتوقع أن تشهد تدفقاً متوقعاً للإيرانيين منها إلى مدينة مشهد مع إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني السماح بإقامة مراسم عاشوراء. وأفاد حريرتشي بأن وفيات «كورونا» باتت تشكل خُمس حالات الوفاة في البلاد خلال الأيام الأخيرة. وشدد حريرتشي على أن مائتي حالة وفاة «ستكون في ضيافتنا ما لم يتراجع عدد من يدخلون المستشفيات»، مضيفاً أن «الأوضاع ليست مناسبة على الإطلاق». وقال حريرتشي إن العاصمة طهران «ما زالت مصدر تفشي (كورونا)»، ووصف أوضاع مدينة مشهد بـ«المتدهورة».
ونقلت وكالة التلفزيون الإيراني عن محافظ طهران، أنوشيروان محسني بندبي أن محافظة طهران لا تمر بأوضاع مناسبة على صعيد تفشي الفيروس، لافتاً إلى دخول 4500 شخص إلى المستشفيات.
وأشار بندبي إلى فقدان البنية التحتية المطلوبة في وسائل النقل العام والخدمات العامة، للعمل بالمعايير الصحية، لافتاً إلى أن مراكز التسوق ووسائل النقل العام «أكثر أماكن تفشي الفيروس».
ونقلت وكالات رسمية عن حريرتشي أن «نسبة الدخول إلى المستشفيات (تبلغ) 5 من بين كل 100 ألف شخص»، موضحاً أنه «يومياً نحو 4 آلاف شخص يشتبه بإصابتهم أو يدخلون المستشفيات مع تأكيد الإصابة». وأشار حريرتشي إلى أن عدد 4 آلاف شخص من شأنه أن يجدد الجدل حول الأرقام الرسمية المعلنة من الوزارة وما يذكره المسؤولون الإيرانيون. وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أثار جدلاً واسعاً عندما أشار مطلع الأسبوع الماضي إلى دراسة تقدر عدد الإصابات في بلاده بـ25 مليوناً، وأشار إلى احتمال إصابة ما بين 30 و35 مليوناً.

تحذيرات من تبعات مجالس عاشوراء
حذرت الاختصاصية في أمراض الأوبئة عضو اللجنة العلمية لمكافحة «كورونا»، مينو محرز، من تبعات «كارثية» لإقامة مراسم عاشوراء. وقالت لموقع «رويداد 24» الإيراني: «ما زلنا في مسار مرعب من إصابات (كورونا) وكثير من المحافظات في (النطاق الأحمر)... أقل من شهر على شهر محرم وليس من الواضح ما يحدث».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، أمس، إن وزارة الصحة «تدرس البروتوكولات الصحية حول إقامة مراسم عاشوراء»، وأعربت عن أملها بأن تقام «مجالس العزاء في شهري محرم وصفر بطريقة آمنة».
وجاء الإعلان عن إقامة مراسم عاشوراء بينما وجهت الحكومة الإيرانية خلال الأسابيع الماضية اللوم إلى التجمعات والمناسبات الاجتماعية؛ ومنها حفلات الزواج ومجالس العزاء، الأمر الذي دفع بالحكومة لإعلان معارضتها إقامة أي مناسبات اجتماعية في الأماكن المخصصة.
ويعتقد أن الرئيس الإيراني بادر بإعلان إقامة عاشوراء لقطع الطريق على منتقديه، بعد خطبة الجمعة الأخيرة التي هاجم فيها ممثلون لـ«المرشد» الإيراني فرض القيود على الأضرحة والمراسم الدينية وإقامة الصلاة.
لكن رئيس تحرير صحيفة «جمهوري إسلامي» المحافظة، مسيح مهاجري، وهو رجل دين متنفذ، وجه تحذيراً للرئيس الإيراني من «تعرض سلامة الناس للخطر بسبب مناسبة مستحبة». وأضاف: «بصراحة، لا يمكن إقامة أي من البروتوكولات الصحية في مجالس عاشوراء، خصوصاً في فصل الصيف…» وحذر بأن «كثيراً من الناس سيكونون ضحايا (كورونا) في الشهور المقبلة».
في سياق آخر، قال وزير التعليم محسن حاجي ميرزايي، إن بداية العام الدراسي الجديد في أول أسابيع شهر سبتمبر (أيلول) المقبل؛ «أمر مؤكد».

تفاقم الفقر ونهب الآثار
وأفاد تقرير لصحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، بأن تبعات «كورونا» الاقتصادية «فاقمت مشكلة الفقر» بين النساء المسؤولات عن إعالة الأسرة. وذكرت أن «عدداً من النساء المسؤولات عن إعالة أسرهن يلجأن إلى البيع المتجول، أو التسول، والبحث في القمامة» هرباً من تبعات «كورونا».
وحسب إحصاءات نشرتها الصحيفة، فإن عدد النساء المسؤولات عن إعالة أسرهن يبلغ 4 ملايين في البلاد. بدورها، ذكرت صحيفة «جهان صنعت» في تقرير نشرته في عددها الصادر أمس أن أكثر من 600 أسرة إيرانية ترسل أطفالها للشارع من أجل العمل. واستندت الصحيفة إلى إحصائية لمنظمة «الرفاه» الحكومية. وقالت إن «ظهور (كورونا) لا يهدد سلامة الناس فقط؛ إنما يدمر حياة آلاف الأطفال»، وقالت إن «عطلة المدراس، ربما، سبب إضافي».
وفي شأن متصل، حذر ممثل المنظمة العالمية للأبنية التاريخية، مهدي حجت، من تعرض المواقع الأثرية للنهب مع تفاقم أزمة البطالة جراء تفشي الوباء، حسبما أوردت صحيفة «همشهري».
من جانبها، أعلنت مجموعة العمل الحكومية الخاصة بمواجهة التبعات الاقتصادية لجائحة «كورونا»، أنها مددت 5 أيام أخرى تسجيل طلبات للحصول على مساعدات مالية في 14 فئة وظيفية حددتها الحكومة لتعويض أضرار وباء «كورونا».
وقالت منظمة النقل بين المدن في إيران إنه نسبة تنقل الإيرانيين تراجعت بنسبة 53 في المائة، خلال الأشهر الأربعة الماضية، مقارنة بالعام الماضي.



هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌السبت.

وأضافت ​الوكالة ‌أنه ‌لم تحدث ‌أي تسريبات إشعاعية، وأن ⁠السكان القريبين ⁠من الموقع ليسوا في خطر.


مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.