دعوة لتطوير منهجية دولية لاستخدام النقد والتمويل الرقمي

ممثلو قادة «العشرين» يؤكدون أهمية وجود جبهة عالمية لضمان تخطي آثار الجائحة

TT

دعوة لتطوير منهجية دولية لاستخدام النقد والتمويل الرقمي

كشفت وثيقة في مجموعة العشرين عن دعوة يجري الترتيب لرفعها تطالب بتطوير وتبني رؤية منهجية دولية لاستخدام النقود وأعمال التمويل الرقمية لضبط تنامي صعودها الجاري في العالم في إطار يعزز الاستدامة وخدمة تعاملات المجتمع الدولي.
وحثت مجموعة الفكر بالعشرين التي ترأس السعودية أعمالها لهذا العام، على تطوير رؤية منهجية حول المال والتمويل الرقمي كجزء من أجندة اجتماعية واقتصادية أوسع لتوجيه الوتيرة السريعة للرقمنة نحو هدف «مجتمع مستدام وشامل»، موضحة أن تفشي (كوفيد - 19) سلط الضوء على المدفوعات الرقمية ومرونتها في الاستجابة للتحديات الجديدة غير المتوقعة، حيث تصاعد استخدامها خلال الوباء بسبب التصورات العامة للمخاطر الصحية المرتبطة بالتعامل مع النقد.
وأشارت مجموعة الفكر في وثيقة اطلعت «الشرق الأوسط» على نسختها، إلى أن استخدام التكنولوجيا الرقمية كان أمراً ضرورياً للشركات للحفاظ على استمرار أنشطة الإنتاج والإدارة والمبيعات وسط الركود المفاجئ الناجم عن الفيروس، موضحة أن الاقتصاد الرقمي تجاوز صدمة العرض بشكل أفضل من الاقتصاد التقليدي حيث كانت الشركات قادرة على العمل بأمان دون إدخال بروتوكولات صحية معقدة جديدة.
وعلى الرغم من ترجيحها أن تستمر ضرورة الرقمنة بعد الموجات الثانية من الفيروس وإجراءات الإغلاق التي تمنع جهود الانتعاش الاقتصادي، لفتت المجموعة إلى أن الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والمحافظ الإلكترونية والبطاقات اللاتلامسية، والتحويلات الإلكترونية، وتبادل العملات الإلكترونية، والخدمات المالية الرقمية الأخرى خففت من القيود التي تفرضها عمليات الإغلاق الأخيرة.
ودعت مجموعة الفكر إلى رؤية شاملة ونظامية بشأن المال والتمويل الرقمي على وجه التحديد، داعية قادة مجموعة العشرين إلى تسريع الإدماج المالي من خلال الاستفادة من الاختراق الواسع النطاق للمدفوعات الرقمية المتضمن دعم المبادرات التي تستغل التآزر بين الخدمات المختلفة والمحتوى الذي يعمل على منصات رقمية.
ودعت كذلك لدعم الطلب المقدم إلى مجلس الاستقرار المالي (FSB) لتنسيق تطوير خريطة طريق لتحسين أنظمة الدفع عبر الحدود لتعرض في اجتماعات التحضير النهائي أكتوبر (تشرين الأول) المقبل قبل قمة القادة، موضحة أن مدفوعات البيع بالتجزئة عبر الحدود تعتبر ضرورية للتجارة العالمية والمهاجرين الذين يرسلون التحويلات إلى أوطانهم.
وشددت مجموعة الفكر على أهمية تبني خريطة طريق أكثر شمولاً لتحقيق الشمول المالي الواسع لزيادة التركيز على المدفوعات والتحويلات والادخار والائتمان والتأمين والمعاشات التقاعدية، مع التركيز على دور الرقمنة وغيرها من التقنيات الجديدة، حيث إن الإدماج المالي هو أحد العوامل المساعدة البارزة للعديد من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
ودعت المجموعة مجلس الاستقرار المالي لتقديم تقرير عن الأساليب المختلفة للحلول المعتمدة على التكنولوجيا للتنظيم والإشراف، الأمر الذي سيسمح للمؤسسات المالية بأتمتة وتحسين إجراءاتها التنظيمية، كما طالبت بمعالجة الدور الجديد للشركات التقنية الكبرى (Big Tech) في التمويل وتقييم العواقب المحتملة لذلك من المنظورات الوطنية والدولية.
وقالت مجموعة الفكر في وثيقتها «يجب على القادة الاستمرار في استخدام مجلس الاستقرار المالي وواضعي معايير التنظيم الدولي للحصول على رؤية شاملة لتأثير التكنولوجيا الكبيرة في التمويل»، مشيرة إلى أنه يجب توجيه ودعم جهود وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنك المركزي، التي بدأت عمليا منذ أكتوبر الماضي، لمعالجة الحاجة إلى تقييم المخاطر المحتملة التي تشكلها «العملات المستقرة» العالمية قبل بدء التشغيل.
وأشارت مجموعة الفكر إلى أهمية تقييم تأثير العملات الرقمية للبنك المركزي من خلال تعزيز التعاون بين البنوك المركزية، وبنك التسويات الدولية، ومجلس الاستقرار المالي، وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بالإضافة إلى تعزيز تنسيق وضع السياسات وتنفيذها.
من جانب آخر، أنهى ممثلو قادة مجموعة العشرين (الشربا) ليلة أول من أمس الجمعة اجتماعهم الاستثنائي الثاني افتراضيا ضمن رئاسة السعودية لمجموعة العشرين، بمشاركة جميع أعضاء مجموعة العشرين والدول المدعوة والمنظمات الدولية، وسط مباحثات عميقة حول سبل تعزيز المتانة على المدى الطويل من خلال تحسين الجاهزية الصحية وأنظمة الحماية الاجتماعية، والاستجابة العاجلة لدعم الدول الأقل نموا وتعزيز جهود حماية البيئة للتعافي بشكل أقوى.
وشدد الشربا السعودي لمجموعة العشرين الدكتور فهد المبارك على مواصلة جهود مجموعة العشرين الجماعية لتحقيق الالتزامات التي اتفق عليها القادة استجابة لجائحة فيروس كورونا المستجد من أجل حماية الأرواح وسبل العيش واستعادة النمو الاقتصادي، مؤكدا أهمية وجود جبهة عالمية متحدة تقود العالم لتجاوز الجائحة بشكل أقوى وأكثر متانة وشمولية واستدامة.
وتواصل رئاسة السعودية لمجموعة العشرين العمل عن قرب مع جميع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين والدول المدعوة والمنظمات الإقليمية والدولية؛ لتعزيز التعاون الدولي وتعزيز الوحدة الرامية إلى تدعيم التعافي والمرونة في سبيل اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.