حاملة طائرات أميركية و12 سفينة حربية تتجه إلى البحر المتوسط

حاملة طائرات أميركية و12 سفينة حربية تتجه إلى البحر المتوسط
TT

حاملة طائرات أميركية و12 سفينة حربية تتجه إلى البحر المتوسط

حاملة طائرات أميركية و12 سفينة حربية تتجه إلى البحر المتوسط

جددت اليونان استعداداتها لمواجهة استفزازات تركيا، وقالت الحكومة إنها تتعقب التحركات التركية في البحر المتوسط، لحظة بلحظة، كما أنها تتابع الطائرات التركية المسيرة، التي تقوم بعمليات التجسس على القوات اليونانية. وقالت أثينا إن السفن البحرية اليونانية والفرقاطات في بحر إيجة والمتوسط على أهبة الاستعداد لدحر أي عمليات غير قانونية تسعي تركيا للقيام بها في المياه الإقليمية اليونانية.
في غضون ذلك، عبرت أمس (السبت) حاملة الطائرات النووية، و12 سفينة حربية أخرى، قناة السويس باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وتتجه حاملة الطائرات إلى المنطقة الواقعة جنوب جزيرة كريت اليونانية، حيث ستجري مناورات مشتركة مع القوات الجوية اليونانية. وستكون حاملة الطائرات في حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة اليونانية، وستشارك في التدريبات أزواج من طائرات «إف - 16»، التي ستقلع من مطار سودا في كريت، بالإضافة إلى أربع طائرات «إف - 18» من حاملة الطائرات «دوايت دي أيزنهاور».
ويعد هذا أول تحرك أميركي مهم منذ الأزمة مع تركيا منذ يوم الثلاثاء الماضي، التي لها رمز خاص، لأنه يحدث في وقت لم يهدأ فيه القلق في المنطقة. ويعتقد أنه مع هذه الخطوة، يرغب الأميركيون في إظهار قدرتهم على لعب دور الحكم، ومنع أي عمل هجومي قد تحاول تركيا القيام به، يتعلق بشكل رئيسي بمرور سفينة الأبحاث التركية في المنطقة الاقتصادية الخالصة في جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، مما قد يؤدي إلى صراع مسلح بين اليونان وتركيا. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام اليونانية، هناك بالفعل مجموعتان من حوالي 25 سفينة حربية تركية في المنطقة بالقرب من كاستيلوريزو وعلى طول الساحل التركي. لهذا السبب، كانت القوات المسلحة اليونانية في حالة تأهب لعدة أيام، حيث تنتشر البحرية اليونانية بالكامل في بحر إيجة، وتحتل مواقع رئيسية لمراقبة أي تحرك للسفن التركية.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركي للشؤون الأوروبية فيليب تي ريكر، إن الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء خطط تركيا المعلنة لإجراء مسح للموارد الطبيعية في المناطق التي تؤكد اليونان وقبرص أحقيتها القانونية فيها في شرق البحر الأبيض المتوسط. وقال ريكر في معرض رده على سؤال للصحافيين، «كما سمعتم، الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق حيال خطط تركيا المعلنة والأعمال الاستفزازية التي تزيد من التوترات في المنطقة».
وهنا في أثينا، دعا السفير الأميركي لدى اليونان جيفري بيات، تركيا، إلى وقف عمليات التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية اليونانية، والتوقف عن زعزعة الاستقرار في المنطقة. وجدد السفير الأميركي رفض بلاده الادعاءات التركية بشأن حدودها مع ليبيا في المتوسط، قائلاً: «لقد أشرت أيضاً في مناسبات عديدة، وسأوضح اليوم مرة أخرى، أن الولايات المتحدة تلتزم بمبدأ القانون البحري الدولي بأن الجزر، بما في ذلك كاستيلوريزو (اليونانية)، لها الجرف القاري نفسه وحقوق المنطقة الاقتصادية الخالصة تماماً مثل أي إقليم في البر الرئيسي».
وأضاف السفير الأميركي: «نريد لأصدقائنا وحلفائنا في المنطقة أن يتعاملوا بروح التعاون التي توفر الأساس لأمن الطاقة الدائم والازدهار الاقتصادي المشترك، إن الأعمال الاستفزازية الانفرادية تعمل ضد هذا الهدف، لذا دعوني أكون واضحاً: إن مصلحة أميركا هي أن تكون اليونان أقوى وأكثر أماناً، وعملنا معاً يعمق علاقة ثنائية مهمة جداً، ويقوي حلف الناتو الذي يعزز الرخاء والأمن في هذه المنطقة الاستراتيجية لجميع مواطنينا».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ختام محادثات مسقط… والاستمرار مشروط بمشاورات العواصم (تغطية حية)

 (أ.ف.ب)
(أ.ف.ب)
TT

ختام محادثات مسقط… والاستمرار مشروط بمشاورات العواصم (تغطية حية)

 (أ.ف.ب)
(أ.ف.ب)

انتهت جولة المحادثات بين إيران والولايات المتحدة التي عُقدت، الجمعة، في سلطنة عمان، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجانبين اتفقنا على استمرار المحادثات بعد التشاور مع عاصمتي البلدين بشأن الرسائل المتبادلة خلال مفاوضات اليوم.

وانطلقت المفاوضات بالغة الأهمية بين الجانبين اليوم ​بشأن برنامج طهران النووي، وسط تزايد المخاوف من حرب إقليمية في الشرق الأوسط، بسبب الخلاف حول جدول أعمال المفاوضات.

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي الإيراني وصواريخها الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة في جميع أنحاء المنطقة فضلاً عن «تعاملها مع شعبها». أما إيران فتريد مناقشة «القضايا النووية فقط».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.