الإمارات تؤكد الحاجة للموازنة بين الحفاظ على الصحة العامة والانتعاش الاقتصادي

الصايغ: تأثير «كوفيد - 19» يذكر بأهمية الأجندة السعودية خلال ترؤسها مجموعة العشرين

الوزير الإماراتي أحمد الصايغ خلال حضوره اجتماع «الشيربا» (الشرق الأوسط)
الوزير الإماراتي أحمد الصايغ خلال حضوره اجتماع «الشيربا» (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تؤكد الحاجة للموازنة بين الحفاظ على الصحة العامة والانتعاش الاقتصادي

الوزير الإماراتي أحمد الصايغ خلال حضوره اجتماع «الشيربا» (الشرق الأوسط)
الوزير الإماراتي أحمد الصايغ خلال حضوره اجتماع «الشيربا» (الشرق الأوسط)

قال أحمد الصايغ، وزير الدولة و«شيربا الإمارات»، إن الدول ما زالت تواجه العديد من التحديات بسبب أزمة «كورونا المستجد» (كوفيد - 19)، وذلك خلال اجتماع «الشيربا» الاستثنائي الثاني لمجموعة العشرين الذي عقد أمس الجمعة عن بعد.
ونقل الصايغ امتنانه للرئاسة السعودية، وذلك نظراً لقيادتها الحكيمة، التي تمهد الطريق لتحقيق استجابة عالمية لجائحة «كوفيد - 19»، وضمن السياق ذاته أشار إلى التغيُّرات التي طرأت منذ اجتماع «الشيربا» الأخير في مارس (آذار) الماضي، حيث تعمل الدول في الوقت الحالي على تخفيف الإجراءات الاحترازية، وذلك بهدف استعادة النمو الاقتصادي، الذي بدوره سيفتح المجال لخلق فرص عمل جديدة، مع الحفاظ على صحة الشعوب، منوهاً بأنه كتحدٍ عالمي حقيقي، يتطلب التصدي لجائحة «كوفيد - 19» وآثارها استجابة عالمية قوية.
وأضاف: «إنه مع تبقي أقل من خمسة أشهر على قمة الرياض، فإن اجتماعات (الشيربا) لمجموعة العشرين كان لها دور محوري في تقييم التقدم ومواصلة صياغة الرسائل الرئيسية قبل اجتماع قادة مجموعة العشرين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي».
وأشار في هذا الصدد إلى أن تأثير «كوفيد - 19» العالمي يذكر بالأهمية الكبيرة لأجندة السعودية خلال ترؤسها لمجموعة العشرين، حيث إن العمل جارٍ في جميع مجموعات عمل مجموعة العشرين، مؤكداً على أهمية تركيز مجموعة العشرين على تأثير «كوفيد - 19» على الدول النامية والأقل نمواً، كما رحب بالخطط الخاصة بالاستجابة والإنعاش الطارئة لمجموعة العشرين في البلدان الأفريقية، والبلدان ذات الدخل المحدود والبلدان النامية على احتواء الفيروس.
وأوضح أن دولة الإمارات لعبت دوراً بنّاءً في دعم جهود الدول على احتواء «كوفيد - 19»، من خلال توفير أكثر من 1100 طن من المساعدات إلى أكثر من 89 دولة لدعم أكثر من مليون من المهنيين في القطاع الطبي.
ونوه خلال الاجتماع إلى أن إطلاق دولة الإمارات الناجح لمسبار «الأمل»، الذي يُعد أول مسبار عربي وإسلامي يسافر إلى المريخ، يعتبر بحد ذاته مؤشراً حقيقياً في مجال التعاون الدولي، حيث عمل علماء دولة الإمارات بشكل وثيق مع نظرائهم من العديد من دول العالم لإعداد المسبار للإطلاق ومتابعة المرحلة التي تلي ذلك.
وتحدث إلى المشاركين في أعمال الاجتماع بأنه يمكن تحقيق أشياء عظيمة عند التعاون من أجل الصالح العام، وضمن السياق ذاته، أكد الصايغ بأن دولة الإمارات تؤمن بأهمية الرسالة الموحدة القوية المنبثقة عن قمة القادة المزمع انعقادها في نوفمبر المقبل. وأضاف: «فقط من خلال الجهود الطموحة يمكننا أن نبعث الأمل، إنه شيء يجب أن نضعه في عين الاعتبار عندما نبدأ في النظر إلى الرسائل التي نود أن ينقلها قادتنا في نوفمبر المقبل».
وخلال الفترة التي تسبق قمة القادة في نوفمبر، فقد شارك أعضاء مجموعة العشرين والدول المدعوة في أكثر من 13 اجتماعاً وزارياً و45 اجتماعاً لمجموعة عمل و29 حدثا جانبياً. بالإضافة إلى ذلك، عُقدت أول قمة افتراضية لقادة مجموعة العشرين على الإطلاق في 26 مارس، والتزمت باتخاذ إجراءات حاسمة بشأن دعم الاقتصاد والصحة والتجارة والاستثمار.
يذكر أن السعودية دعت الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في أعمال مجموعة العشرين 2020 في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2019، بصفتها الرئيس الحالي لمجلس التعاون الخليجي.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.