تجدد المطالبة بتحويل الزبير إلى محافظة

صدام حسين أراد إلحاق الكويت بالقضاء

تجدد المطالبة بتحويل الزبير إلى محافظة
TT

تجدد المطالبة بتحويل الزبير إلى محافظة

تجدد المطالبة بتحويل الزبير إلى محافظة

جدد مسؤولون ونشطاء في قضاء الزبير، أقدم أقضية العراق، 20 كلم جنوب غربي محافظة البصرة دعوتهم بالمطالبة لتحويل مدينتهم إلى محافظة مهددين في الوقت ذاته اللجوء إلى المحكمة الاتحادية في حال اعتراض الحكومة على ذلك.
وفي الوقت الذي قال فيه قائمقام المدينة إن المطلب مقدم منذ عام 2006، لكن الحكومة لم ترد عليه، أكد مسؤول محلي في الزبير أن المجلس البلدي للقضاء اتفق مع نقابة المحامين في البصرة على المباشرة بالإجراءات القانونية لإعلان الزبير محافظة.
وقال قائمقام قضاء الزبير عباس رشم لـ«الشرق الأوسط»، إن «البصرة لن تتطور بشكل سريع ما لم يجر شطرها إلى محافظتين»، مبينا أن «معظم وجهاء الزبير من شيوخ عشائر ورجال دين يصرون على تحويل الزبير إلى محافظة مستقلة إداريا عن البصرة وأن الدعوة إلى تأسيس مطلب جماهيري لا بد أن ينفذ». وأضاف أن «قضاء الزبير يمكن أن يشهد تطورا كبيرا إذا تحول إلى محافظة، في الوقت الذي يعاني سكانه في الوقت الحاضر من انهيار في الوضع الخدمي وتدهور في الوضع الاقتصادي».
وتابع أن «هذا المطلب أقر من قبل المجلس البلدي في القضاء منذ عام 2006 إلا أن هناك من يحاول إيقافه وأن الحكومة المركزية لم ترد عليه، في الوقت الذي شرعت فيه الحكومة إلى تحويل أقضية أخرى أقل عددا ومساحة من الزبير».
من جانبه، قال رئيس المجلس البلدي لقضاء الزبير وليد المنصوري، إن «المجلس في طور التنسيق مع منظمات مجتمع مدني وشخصيات عشائرية ودينية وسياسية للضغط على الحكومة من أجل تفعيل قرار مجلس القضاء الذي يقضي بتحويل الزبير إلى محافظة منفصلة إداريا عن البصرة». وأضاف أن «المجلس اتفق مع نقابة المحامين في البصرة على المباشرة بالإجراءات القانونية لإعلان الزبير محافظة، وقد نضطر إلى تقديم ملف القضية رسميا إلى المحكمة الاتحادية في بغداد بواسطة مجلس محافظة البصرة».
وتابع أن «مبررات جعل الزبير محافظة هي أقوى بكثير من المبررات التي استند عليها مجلس الوزراء في ترحيل أقضية تلعفر وطوزخورماتو والفلوجة إلى محافظات منفصلة إداريا عن محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين».
وتعود فكرة جعل قضاء الزبير المحافظة العراقية التاسعة عشرة إلى بداية التسعينات قبيل حرب الخليج الثانية 1991 حين أراد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ضم الكويت إلى العراق وإلحاقها بقضاء الزبير تحت اسم محافظة الزبير. لكن نتائج الحرب قضت على هذا الحلم.
ويقع مركز قضاء الزبير 20 كلم جنوب غربي البصرة، ويبلغ عدد سكانه 900 ألف نسمه، أغلبهم من العرب السنة، وتربطه حدوده مع الكويت، وتبلغ مساحته ما يقارب 50 في المائة من مساحة البصرة، وهو ثاني أكبر قضاء في العراق من ناحية المساحة، ويقع قرب مدخله الشرقي جامع خطوة الإمام علي بن أبي طالب والذي يعرف أيضا بالمسجد الجامع وهو ثاني مسجد بني في الإسلام بعد المسجد النبوي في المدينة المنورة وأول مسجد بناه المسلمون خارج الجزيرة العربية وبالقرب من موقع هذا الجامع التاريخي يوجد موقع مدينة البصرة القديمة المدفونة تحت الأرض.
وتقع غالبية المنشآت النفطية والصناعية الكبيرة في جنوب العراق ضمن الحدود الإدارية للقضاء الذي يتكون من عدد من النواحي أهمها ناحية أم قصر التي تضم أكبر ميناء تجاري في البلد، إضافة إلى قاعدة القوة البحرية العراقية، فيما يوجد منفذ صفوان البري الوحيد بين العراق والكويت في ناحية صفوان التابعة لقضاء الزبير، ويوجد فيها أيضا حقول نفط مهمة منها حقل الشعيبة والرميلة الشمالية والجنوبية والزبير وكانت شركة إيني الإيطالية التي تقود تحالفا مع شركتين أخريين هما «أكسيدنتال بتروليوم» الأميركية وشركة «كوريا الجنوبية» للغاز، قد وقعت عقود تطوير آبار حقل الزبير النفطي التي يبلغ إنتاجه حاليا 200 ألف برميل يوميا، ليصل إلى مليون و200 ألف برميل يوميا خلال الفترة المقبلة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.