مؤتمر «فقه الطوارئ» يحذّر من رفض شعار «الأخوة» بين أتباع الأديان

أشاد بالدور العالمي للسعودية في مكافحة جائحة {كورونا} وأكد توافق الشريعة مع تقليص أعداد الحجاج

جانب من اجتماعات المؤتمر العالمي الافتراضية (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماعات المؤتمر العالمي الافتراضية (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر «فقه الطوارئ» يحذّر من رفض شعار «الأخوة» بين أتباع الأديان

جانب من اجتماعات المؤتمر العالمي الافتراضية (الشرق الأوسط)
جانب من اجتماعات المؤتمر العالمي الافتراضية (الشرق الأوسط)

حذّر المؤتمر العالمي لـ«فقه الطوارئ... معالم فقه ما بعد جائحة فيروس كورونا المستجد» في بيانه الختامي من خطورة خطاب الكراهية والأصوات الرافضة لعبارات وشعارات الأخوة بين أتباع الأديان التي أسست لها الشريعة في عدد من النصوص، وما لذلك الرفض من خطورة على مواثيق الأخوة الوطنية في بلدان التنوع الديني وما يُفضي إليه هذا الأمر من إثارة الفتن فيها.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر الذي عقده عبر الاتصال المرئي على مدار يومين، وجمع نخبة من كبار العلماء ووزراء الشؤون الإسلامية والأكاديميين والمفكرين من مختلف دول العالم، أن بين المسلمين واليهود والمسيحيين وغيرهم أُخوة في الإنسانية وأخوة في المواطنة، ولا علاقة لها بأخوة الدين، مشيراً إلى أن أدب الإسلام الرفيع حسن الخطاب وتأليف القلوب.
كما نبَّه البيان الختامي في هذا السياق إلى خطورة اجتزاء النصوص الشرعية، ومن ذلك ما يتعلق منها بفئات معينة من أهل الكتاب وتعميمها عليهم جميعاً، وأكد المؤتمر على ما في هذا التضليل من الكذب على الله ورسوله والإساءة لدين الإسلام والتحريض عليه.
وذكّر المؤتمرون بالحقيقة القرآنية، التي تقرّ أن حياة نفس واحدة كحياة البشر جميعاً، وخسارتها كخسارتهم جميعاً، منوهين إلى أن التعاطف الإنساني في الأزمات يُجدد شعورهم بالانتماء إلى الأسرة الإنسانية، ومعتبرين أن التحديات والأخطار المحدقة بالعالم بسبب هذا الوباء تضع الجوانب الأمنية في أولويات شروط القدرة على تجاوز الوضع الراهن ورسم معالم المستقبل.
وأثنى المشاركون في المؤتمر العالمي على دور السعودية الرائد في الإغاثة الدولية المتعلقة بوباء فيروس كورونا المستجد لمكافحة هذه الآفة والتخفيف من آثارها، والتي لم تفرق في وجهتها، والمستفيدين منها، بين جنس أو لون أو دين، امتثالاً لتعاليم الدين الحنيف الذي جاء رحمة للعالمين.
وأكدوا عبر البيان الختامي على توافق أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها مع القرارات التي اتخذتها المملكة فيما يتعلق بالعمرة والزيارة والصلوات في المسجد الحرام والمسجد النبوي والإجراءات الاحترازية بتخصيص الحج لهذا العام لحجاج الداخل (30 في المائة من السعوديين، و70 في المائة من المقيمين).
وأكد المؤتمرون أن تقليص أعداد الحجاج وقاية لهم من خطر تفشي الوباء المطبوع بالاستمرار وعدم الاستقرار، باعتبار الظرف الطارئ الاستثنائي الذي أحدثته الجائحة، منوهين أنه «اجتهاد مصلحي صادر من أهله وواقع في محلّه، يقع به فرض الحج المطلوب شرعاً ويسقط به الإثم عن الجميع»، مشيرين إلى أنه يأتي في سياق ما بذلته المملكة من جهود فائقة - داخلياً وعالمياً - لمواجهة هذه الجائحة، مُتوخية من إسهامها الدولي في ذلك الهدف الإنساني المجرد، كما نوهوا بجهود الإمارات في مواجهة هذه الأزمة، جاعلة من إغاثة الإنسان مهما يكن دينه أو لونه أو عرقه الهدف الأسمى لجهودها.
وأشاد المشاركون بجهود رابطة العالم الإسلامي الإغاثية، وما قدمته من مساعدات ودعم لجهات الاحتياج حول العالم للإسهام في التصدي للجائحة وتداعياتها الاقتصادية والصحية، إضافة إلى جهود الدول الإسلامية والمنظمات الدولية كمنظمة التعاون الإسلامي، منوهين بتضحيات الطواقم الطبية وتفانيها في إنقاذ الأرواح وعلاج مرضى هذا الوباء والعناية بهم.
وأوصى المشاركون في البيان الختامي بتكوين لجنة لحصر الأحكام والاجتهادات الفقهية القيمة الواردة في جلسات هذا المؤتمر، وإصدار مدونة بها، والتوصية ببثّ تسجيلات جلسات المؤتمر، وطبع بحوثه ومخرجاته ليعم النفع بمضامينها ومناهجها وأدلتها.
وأكدوا ضرورة تفعيل دور المجامع الفقهية والمؤسسات الإفتائية بكفاءة عالية لمواجهة الحالات الطارئة والمستجدات المتكاثرة والمتتابعة، مع متابعة البحث العلمي في فقه الطوارئ في مختلف مؤسسات ومنابر البحث العلمي إسهاماً في حل مشكلات المجتمع.
وشددوا على ضرورة العمل بجميع القرارات والأنظمة والاحترازات التي تصدرها الجهات ذات الاختصاص الصحي والأمني من أجل مواجهة الوباء، باعتبارها قرارات ملزمة شرعاً، لما فيها من تحقيق للمصالح ودفع للمفاسد الخاصة والعامة. ودعت التوصيات، جميع المسلمين للعمل على كفاية حاجات المتضررين، والتراحم والتعاون مع مجتمعاتهم.
كما دعا المشاركون في بيانهم الختامي، الأئمة والدعاة والمنصات الفكرية والعلمية إلى أداء دورهم في إرشاد الناس، وتبنّي خطاب حضاري إنساني عالمي، وإبراز مظاهر التيسير والرحمة في أوقات البلاء والمحن، لما ينشأ عن الاستقرار النفسي من أثر على تعزيز المناعة البدنية.
وقدّم المؤتمرون عبر البيان الثناء والشكر لرابطة العالم الإسلامي ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي على عقد ورعاية المؤتمر، منوهين بدور الرابطة ومجلس الإفتاء في تقديم الصورة الصحيحة المشرقة لرحمة الإسلام وسماحة شريعته، وفي خدمة قيم التسامح والاعتدال والوحدة الإسلامية والأخوة الإسلامية والإنسانية والتضامن بين الشعوب على اختلاف أجناسها وأديانها وثقافتها.



وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».