السعودية: أحكام ابتدائية بالسجن والغرامة لعدد من المتورطين بقضايا فساد

مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أحكام ابتدائية بالسجن والغرامة لعدد من المتورطين بقضايا فساد

مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية، اليوم (الأربعاء)، عن صدور أحكام ابتدائية بالسجن والغرامة لعدد من المتورطين بقضايا مختلفة.
وأوضحت الهيئة في بيان أنه صدر حكم يقضي بالسجن 4 سنوات وغرامة 130 ألف ريال لقاضي بالمحكمة العامة بإحدى المناطق، بعد توجيه تهمة الرشوة إليه، وسجن مواطن (وسيط) 5 أشهر وتغريمه 20 ألف ريال. كما صدر حكم بسجن قاضي استئناف 4 سنوات وتغريمه 100 ألف ريال لاستغلاله نفوذه الوظيفي وتسلمه «رشوة»، بالإضافة إلى سجن مواطن (راشٍ) 4 سنوات وتغريمه 100 ألف ريال.
وأضافت أن حكما قضى بسجن مواطن سنتين، أوهم اثنين من المقيمين بإمكانية إلغاء عقوبة الإبعاد الصادرة بحقهما مقابل 800 ألف ريال، وسجن مواطن والمقيمين الاثنين سنتين ونصفا وتغريم كل واحد منهم 20 ألف ريال ومصادرة المبلغ المضبوط 799.500 ريال؛ لقيامهما بدفع مبلغ مالي على سبيل الرشوة، وجريمة غسل الأموال، والتستر التجاري، مع إبعاد المقيمين عن البلاد بعد انتهاء محكوميتهما.
وأشارت الهيئة إلى توجيه الاتهام بحق موظفين اثنين بإدارة التعليم بإحدى المناطق، بالتزوير واختلاس المال العام وتبديده، وغسل الأموال، وسوء الاستعمال الإداري، مبينة أنه صدر بحقهما حكم يقضي بسجن الأول 10 سنوات وتغريمه 1.020.000 ريال، وإلزامه بإعادة المبلغ المختلس وقدره 13.202.485.25، ومنعه من السفر 4 سنوات بعد تنفيذ الحكم، وسجن الثاني 9 أشهر، وتغريمه 20 ألف ريال، وإلزامه بإعادة المبلغ المختلس وقدره 19.319.20 ريال.
ونوّهت بأن إحدى القضايا شملت إجراءات التحقيق فيها موظفين اثنين بوزارة الإسكان وشقيق أحدهما ورجل أعمال، وُجِّه الاتهام لهم بارتكاب جرائم الرشوة، وغسل الأموال، واستغلال نفوذ الوظيفة العامة لمصلحة شخصية، وصدر بحقهم حكم يقضي بسجن الأول 8 سنوات، وتغريمه مليوني ريال، ومصادرة الأرض المملوكة له على سبيل الرشوة، وكذلك مصادرة مبلغ مالي قدره 617.819 ريالاً، ومنعه من السفر 4 سنوات، وسجن الثاني 8 سنوات، وتغريمه مليوني ريال، ومصادرة مبلغ مالي وقدره 1.007.709 ريال، ومنعه من السفر 4 سنوات، والحكم على الثالث بالسجن 4 سنوات، وتغريمه مليون ريال، ومصادرة المنزل المسجل باسمه، ومنعه من السفر 4 سنوات، والحكم على رجل الأعمال بالسجن سنة واحدة، وتغريمه 500 ألف ريال.
وأفادت الهيئة برصد عدد من المخالفات والتجاوزات على بعض الشركات المنفذة لعدد من المشروعات بمدينة الرياض، وبعد استكمال إجراءات التحقيق أحيل 23 متهماً في جرائم الرشوة، واختلاس المال العام وتبديده، وغسل الأموال، وسوء الاستعمال الإداري، للمحكمة المختصة، وصدرت أحكام بحق 17 شخصاً، منهم 10 موظفين بأمانة منطقة الرياض ورجلا أعمال بالسجن لمدد تتراوح ما بين 6 أشهر وحتى 5 سنوات وغرامات مالية بلغ إجماليها 1.385.000 ريال، ومصادرة المبالغ المالية محل الدعوى البالغة 130 ألف ريال.
وصدر حكما بحق ضابط برتبة رائد، وآخر ضابط صف برتبة رقيب بوزارة الدفاع، بسجن الأول 5 سنوات، وتغريمه 20 ألف ريال، وسجن الثاني سنتين، وتغريمه 30 ألف ريال؛ لارتكابهما جريمة اختلاس مبلغ 3.600.000 ريال، والاشتغال بالتجارة. وقضى آخر بسجن موظف بوزارة الداخلية 3 سنوات، وتغريمه 120 ألف ريال، ومصادرة 67.941 ريال؛ لارتكابه جريمة التزوير، وسوء الاستعمال الإداري، نتج عنه الضرر العام بصرف مبالغ غير مستحقة له، مع إلزامه بإعادة مبلغ 70.898 تحصل عليه. كما صدرت عدة أحكام لمتهمين آخرين في قضايا فساد إداري ومالي تقضي بسجنهم لمدد تتراوح ما بين 3 أشهر وحتى سنة وغرامات مالية.
وأكدت الهيئة أنه جارٍ العمل على تقديم لائحة اعتراضية على الأحكام أعلاه لتطبيق أقصى العقوبات بحق المتورطين، ومصادرة مبالغ الرشوة، مشددة على أنها مستمرة في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام، أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية، أو للإضرار بالمصلحة العامة، منوّهة بأنها ماضية في تطبيق ما يقضي به النظام بحق المتجاوزين.


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا محافظ المصرف المركزي الليبي (يسار) مع مساعد وزير الخارجية الأميركية (المصرف)

محادثات ليبية - أميركية حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

قال المصرف المركزي الليبي إن عيسى استعرض مع مسؤولين أميركيين في واشنطن جهود تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأنظمة الدفع الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا شوقي الطبيب (غيتي)

تونس: سجن رئيس سابق لهيئة مكافحة الفساد بتهمة «الفساد»

أصدر قاضٍ بالقطب القضائي المالي في تونس، الثلاثاء، حكماً يقضي بسجن المحامي والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب.

«الشرق الأوسط» (تونس)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended