البحرين: تفجير قنبلتين في محيط مركز تدريب أمني في أقل من 24 ساعة

قضى في التفجير الأول رجل أمن أردني.. وفي التفجير الثاني مواطن بحريني

البحرين: تفجير قنبلتين في محيط مركز تدريب أمني في أقل من 24 ساعة
TT

البحرين: تفجير قنبلتين في محيط مركز تدريب أمني في أقل من 24 ساعة

البحرين: تفجير قنبلتين في محيط مركز تدريب أمني في أقل من 24 ساعة

شهدت البحرين عملين أمنيين وصفتهما الأجهزة الأمنية بـ«الأعمال الإرهابية» في أقل من 24 ساعة، حيث وقع انفجاران باستخدام قنبلتين محليتي الصنع في محيط مركز لتدريب قوات الأمن. وأعلن في وقت لاحق مساء أمس اللواء طارق حسن الحسن رئيس الأمن العام عن إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم والتعرف على آخرين، ويجرى متابعتهم للقبض عليهم،، وذلك على إثر التفجير الإرهابي الذي وقع يوم أول من أمس في قرية دمستان.
ونتج عن الحادث الأول مقتل رجل أمن أردني تم استهدافه بقنبلة في محيط مركز التدريب، حيث كان يعمل في تدريب الشرطة البحرينية بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية البحرينية، بينما نتج عن حادث التفجير الثاني مقتل مواطن بحريني وإصابة وافد آسيوي في الحادث، حيث أوضح رئيس الأمن العام أن الانفجار وقع على جانب طريق في قرية كرزكان بالقرب من أحد المساجد، وأن الانفجار ناجم عن قنبلة محلية الصنع.
وبحسب معلومات تلقتها «الشرق الأوسط» فإن التفجير الثاني وقع في محيط مركز التدريب الذي استهدفه التفجير الأول ولكن من الجهة المقابلة، ويفصل بين القريتين اللتين شهدتها التفجيرين (دامستان وكرزكان) مسافة لا تتجاوز 200 متر.
وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية البحرينية إن طريقة التفجير ومكونات القنبلتين اللتين صنعتا محليا، وكذلك طريقة زرعهما متشابهة مما يدل على الجهة التي تقف وراء الحادث واحدة.
وأضاف أن مكونات القنبلة والمواد المستخدمة في صناعتها تتشابه مع الحوادث التي نفذتها مجموعات إرهابية مثل جماعة 14 فبراير وسرايا الأشتر وسرايا المختار والكرار، إلى آخره من قبل هذه الجماعات الإرهابية، التي سبق أن تبنت حوادث مشابهة.
دبلوماسيا، اتهم الشيخ خالد آل خليفة وزير الخارجية البحريني «حزب الله» بأنه وراء حادث مقتل رجل الأمن، وقال في تغريدة له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «رجل أمن آخر يسقط شهيد في البحرين، قتلته قنبلة من صنع (حزب الله) الإرهابي».
ووصف اللواء طارق حسن الحسن رئيس الأمن العام البحريني حادث التفجير الذي وقع مساء أول من أمس وقضى فيه أحد رجال الأمن بأنه «عمل إرهابي»، وقال اللواء الحسن إن الحادث «الذي وقع مساء أمس في قرية دمستان والمتمثل في تفجير عن بُعد لقاذف محلي الصنع، أسفر عن استشهاد العريف علي محمد علي، أثناء قيامه بأداء الواجب».
كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية صباح أمس عن تفجير إرهابي بقرية كرزكان، وقالت الوزارة عبر موقعها على «تويتر» إن التفجير الإرهابي أسفر عن وفاة مواطن بحريني وإصابة بسيطة لآسيوي، وأشارت إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها في الموقع.
وبيّن رئيس الأمن العام أن القتيل من رجال الأمن، ونعاه بـ«شهيد الواجب»، ويحمل الجنسية الأردنية، وكان يعمل ضمن الفريق التدريبي المنبثق عن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين مملكة البحرين والأردن في مجال تبادل الخبرات.
وأشار رئيس الأمن العام إلى أن الأجهزة الأمنية بعد رفع الأدلة بدأت مباشرة في أعمال البحث والتحري لتحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة، لافتا إلى أنه تم إخطار النيابة العامة بالواقعة، كما قدم اللواء طارق الحسن أصدق التعازي لأهل شهيد الواجب وكل زملائه في العمل وأبناء الوطن. بدورها أدانت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية العمل الإرهابي في منطقة كرزكان غرب العاصمة، وقالت الجمعية إن الجريمة حدثت بالقرب من مسجد الإمام زين العابدين بمنطقة كرزكان قبل ظهر أمس ووصفتها بـ«الغامضة»، وقالت الجمعية إن معلوماتها عن طبيعة الحادث غير مكتملة، مؤكدة أنها تتابع تفاصيل العمل الإرهابي الذي نعتته بـ«الغامض».



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.