جدلٌ في البيت الأبيض حول سبل تحفيز الاقتصاد الأميركي

جدلٌ في البيت الأبيض حول سبل تحفيز الاقتصاد الأميركي
TT

جدلٌ في البيت الأبيض حول سبل تحفيز الاقتصاد الأميركي

جدلٌ في البيت الأبيض حول سبل تحفيز الاقتصاد الأميركي

تحتدم حالة الجدل داخل الإدارة الأميركية، حول السبيل الأفضل لتحفيز أكبر اقتصاد في العالم. ويدور الخلاف بين مسؤولين بارزين داخل البيت الأبيض حول أهمية تقديم حزمة مساعدات مالية أخرى للمواطنين كوسيلة لتسريع تعافي الاقتصاد الأميركي من جائحة كورونا. وتنقسم الإدارة بين فريقين، أحدهما يؤيد ويطالب بضرورة الاستمرار في صرف مساعدات مالية مباشرة للأسر الأميركية، ويقود هذا الفريق وزير الخزانة، ستيفن منوتشين. بينما يعارض الفريق الآخر بقيادة رئيس المجلس الاقتصادي الوطني لاري كودلو، وهو أبرز الاقتصاديين للرئيس ترمب، فكرة مساعدات مالية للأفراد.
ويري كودلو أن السبيل الأفضل لتحفيز الاقتصاد في الوقت الحالي هو خفض الضرائب كوسيلة لتعزيز النمو، بدلا من صرف أموال مباشرة للمواطنين بشكل عام. ويدفع من أجل تخفيض الضرائب على الرواتب كجزء أساسي من خطة تحفيز النمو الاقتصادي وسط الركود الذي استمر أربعة أشهر. ويسعى هذا الفريق إلى تطبيق إعفاء ضريبي على الرواتب، أو إلغاء ضريبة الرواتب بشكل كلي لفترة مؤقتة.
في المقابل، يري وزير الخزانة، وهو مدير تنفيذي سابق في بورصة وول ستريت، أن الكونغرس لن يوافق على تخفيض ضرائب الرواتب، وسيواجه المقترح معارضة شديدة من رئيسة مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي. ويضغط منوتشين من أجل جولة أخرى من التحفيز المالي للأفراد، وتمديد إعانات البطالة، حتى يتمكن الاقتصاد من استعادة عافيته.
بينما حذر السيناتور الجمهوري، راند بأول، من الموافقة على حزمة مساعدات جديدة، قائلا إن ذلك سيزيد من سقف الدين الأميركي بشكل كبير، ويفتح الباب أمام مزيد من الاقتراض الداخلي والخارجي. وقال، في تصريحات أمس، إنه يعارض حزمة التحفيز لأنه لا يعتقد أن البلاد بحاجة إلى «مواصلة اقتراض المزيد من المال»، مشيرا إلى أن «الحل الأفضل هو إعادة الأشخاص إلى العمل». وأضاف أنه رغم تزايد أعداد حالات الإصابة بالفيروس التاجي، يبدو أن منحنى العدوى يتجه نحو الأفراد ذوي المخاطر الصحية. وأكد أنه من المهم إعادة فتح الولايات حتى يعود النمو الاقتصادي.
ويرى السيناتور الجمهوري، ميتش ماكونيل، أن سقف 40 ألف دولار يشير إلى الأفراد الأكثر تضررا من الوباء. وقال، في تصريحات أول من أمس: «أعتقد أن الأشخاص الذين تضرروا أكثر من غيرهم هم الذين يكسبون نحو 40 ألف دولار في السنة أو أقل».
ورغم الخلاف حول السبيل الأفضل لتحفيز أكبر اقتصاد في العالم، يتفق الطرفان على أن هناك حاجة إلى جولة أخرى من التحفيز من أجل تسريع النمو الاقتصادي، خاصة في ظل زيادة حالات الإصابة بالفيروس التاجي في بعض الولايات بما يهدد عمر الانتعاش الوليد الذي حدث نتيجة جولات المساعدات الثلاث التي تم تمريرها في فبراير (شباط) ومارس.


مقالات ذات صلة

التضخم والنفط يرفعان رهانات أول زيادة للفائدة الأميركية منذ 2023

تحليل إخباري رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش أثناء حضوره مراسم إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر (أ.ب)

التضخم والنفط يرفعان رهانات أول زيادة للفائدة الأميركية منذ 2023

تدخل الأسواق اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأسبوع المقبل وهي أمام معادلة نقدية أكثر تعقيداً من مجرد المفاضلة بين خفض الفائدة وإبقائها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)

تسارع التضخم الأميركي في أغسطس مع ارتفاع أسعار البنزين

تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتعافى مع تراجع النفط قبيل بيانات التضخم

تعافت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة مع تراجع أسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم لأسعار المستهلكين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد زبائن يتسوقون لشراء البقالة في متجر «وول مارت» الكبير في نورث بيرغن بنيوجيرسي (رويترز)

تقرير التضخم يصدر اليوم... ويضع «الفيدرالي» أمام اختبار الفائدة الصعب

يتجه تقرير التضخم المقرر صدوره يوم الجمعة لأن يكون من بين أكثر تقارير التضخم تأثيراً في السياسة الاقتصادية الأميركية خلال السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

العراق يوقّع اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير حقل عجيل النفطي

رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
TT

العراق يوقّع اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير حقل عجيل النفطي

رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي، السبت، إن شركة نفط الشمال وقّعت عقداً مدته 25 عاماً مع شركة «كيبت» الخاصة لتطوير المشروعات بهدف تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي.

وأضاف المكتب، في بيان، أن الاتفاق يهدف إلى رفع إنتاج الغاز في الحقل تدريجياً إلى 300 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، مقارنة مع نحو 135 مليوناً حالياً، وزيادة إنتاج النفط إلى 40 ألف برميل يومياً من 30 ألف برميل.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، يأتي هذا «في إطار توجه وزارة النفط نحو تعظيم استثمار الموارد الهيدروكربونية، ورفع معدلات إنتاج النفط والغاز والاستفادة المثلى من موارد الحقول النفطية والغازية، بما يعزز أمن الطاقة، ويدعم منظومة توليد الطاقة الكهربائية في البلاد».


كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)

طمأن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، السبت، مواطني بلاده بأن الحكومة تتخذ جميع التدابير اللازمة لاستقرار أسعار النفط، وسط ارتفاع حاد في أسعار الخام العالمية جراء الاضطرابات الأخيرة في الشرق الأوسط، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وأبرز لي، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، جهود الحكومة لتنويع واردات النفط الخام لتقليل اعتماد البلاد على الشرق الأوسط، حيث تراجعت حصة المنطقة من الواردات من نحو 70 في المائة إلى 50 في المائة.

كما أشار إلى تدابير تشمل وضع سقوف لأسعار النفط، وضوابط التصدير، ونظام مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي.

وأعاد لي، تأكيد التزام الحكومة بملاحقة عمليات تخزين النفط والتحايل على الأسعار، مع تعويض المصافي المحلية عن الخسائر الناجمة عن تدابير الحكومة لاستقرار الأسعار.

وكتب لي في منشوره: «لا داعي للقلق بشأن أسعار النفط على الإطلاق».

وجاءت هذه التصريحات في وقت أثارت فيه الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق «هرمز» المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية؛ مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً لتتجاوز 100 دولار للبرميل.


الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)

دعت الصين الشركات المملوكة للحكومة إلى تطوير استراتيجيات استثماراتها الخارجية وتعزيز الضمانات الأمنية، وذلك في إطار سعي بكين إلى توسيع الانتشار العالمي لشركاتها الحكومية، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ»، عن بيان للجنة الإشراف وإدارة الأصول المملوكة للدولة، نُشِرَ على موقعها الإلكتروني السبت، إنه يتعين على الشركات تعميق التعاون الدولي في مجالات تشمل التكنولوجيا والمعدات والمعايير.

وأوضحت اللجنة أنه يتعيّن على الشركات المركزية المملوكة للدولة مواءمة توسعها الخارجي، مع إطار الانفتاح الأوسع للصين، وأن تستخدم الأسواق المحلية والدولية بشكل منسق.

ودعت إلى تعاون يُحقق منافع للصين وشركائها في الخارج، ويُعزز التنمية السلمية.