سارة جيلبرت... أم لثلاثة أبناء وقائدة لفريق أكسفورد لإنتاج اللقاح «الأكثر تقدماً» في العالم

سارة جيلبرت... أم لثلاثة أبناء وقائدة لفريق أكسفورد لإنتاج اللقاح «الأكثر تقدماً» في العالم

تنهض في الرابعة صباحاً وأبناؤها شاركوا في التجارب السريرية
الخميس - 25 ذو القعدة 1441 هـ - 16 يوليو 2020 مـ
سارة جيليبرت العالمة البريطانية التي تقود حاليًا أكثر بحث بريطاني تقدمًا عن لقاح لفيروس كورونا (بلومبرج)
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

مع بدء انتشار معدلات الإصابة بالكورونا في إقليم ووهان الصيني نهاية العام الماضي، كانت سارة جيلبرت، 58 عاماً، أستاذة علم اللقاحات بجامعة أكسفورد، والتي تقود حالياً أكثر بحث بريطاني تقدماً عن لقاح لفيروس كورونا، تحاول فهم أسباب ظهور هذه الإصابات المتكررة، متشككة في الوقت ذاته من الروايات الرسمية.

بدأت جيلبرت سريعاً التحدث مع زملائها والتفكير فيما يمكن فعله، بعدما أدركت خطورة الوضع مع ارتفاع معدلات الإصابة، تقول العالمة البريطانية في مقابلة مع وكالة بلومبرج الأميركية إنها «لم نكن نعرف ما سبب ظهور الحالات، والوقت كان مبكراً للخروج بأي نتيجة».

غير أن نشر العلماء الصينيين التسلسل الجيني للفيروس التاجي الجديد في 10 يناير (كانون الثاني) كان نقطة التحول لجيلبرت مع فريقها البحثي، لتبدأ، سريعاً، العمل على لقاح للوباء.

جيلبرت هي أم لثلاثة أبناء، يدرسون جميعاً الكيمياء الحيوية، تنهض مبكراً من نومها عند الرابعة صباحاً، بكثير من الأسئلة في رأسها حول اللقاح والوباء الذي أغلق العالم، لتبدأ العمل مبكرا من المنزل لبضع ساعات، قبل أن تستقل دراجتها للذهاب للمعهد بالجامعة التي تواظب العمل فيه حتى المساء.

ويضم فريق أكسفورد، الذي لم يكن يضم سوى عدد قليل من الأشخاص في يناير، ما يقرب من 250 شخصاً. وحقق لقاح أكسفورد التي تطوره شركة «أسترازينيكا»، تطوراً كبيراً، بحسب كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية، التي ذكرت أنه «على الأرجح الأكثر سبقاً في العالم، وأكثر اللقاحات التي وصلت لمراحل متقدمة من التطوير».

وشارك أبناء جيلبرت الثلاثة، البالغون من العُمر 21 عاماً، في التجارب السريرية للقاح في أبريل (نيسان) الماضي، وتقول العالمة البريطانية: «لم أناقش معهم مشاركتهم في التجارب السريرية للقاح؛ لأنني لم أكن في المنزل كثيراً في ذلك الوقت».

غير أنها أكدت على أنها لم تكن قلقة على أبنائها الثلاثة بعد معرفتها بمشاركتهم الثلاثة التي يرجح أنهم ثلاثة توائم، موضحة أننا نعرف جيداً حجم الجرعة المحددة للمشاركين في هذه التجارب، لأننا قمنا بعمل ذلك مرات عديدة من قبل.

لا يستهوي العالمة البريطانية الظهور إعلامياً أو الحديث طويلاً، ملتزمة في أغلب أوقاتها بالعمل سواء في المنزل أو المعهد التابع للجامعة، يقول أندرو ماكلين، عضو مجلس إدارة شركة أكسفورد للعلوم، والذي عمل معها لسنوات: «مستوى معرفتها بالتفاصيل غير عادي».

بحسب قائدة الفريق البحثي لجامعة أكسفورد، فاللقاح الناجح هو الذي يتمتع بمستوى عالٍ من الفعالية ضد المرض، والذي له أيضاً تأثير كبير على انتقال الفيروس.

أخيراً، أعربت جيلبرت عن ثقتها الكبيرة في اللقاح المسؤولة عن تطويره مع فريقها البحثي، قائلة أمام لجنة برلمانية في يوليو (تموز) الجاري، إن لقاح أكسفورد لديه احتمال بنسبة 80 في المائة ليكون فعالا في منع الأشخاص الذين يتعرضون للفيروس التاجي الجديد من تطوير الكورونا.


المملكة المتحدة فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة