أزمة الدولار كادت تغرق بيروت وضواحيها بالنفايات

أزمة الدولار كادت تغرق بيروت وضواحيها بالنفايات

الثلاثاء - 23 ذو القعدة 1441 هـ - 14 يوليو 2020 مـ
نفايات في أحد شوارع بيروت (د.ب.أ)
بيروت: إيناس شري

استفاق عدد كبير من اللبنانيين اليوم الثلاثاء على مشهد النفايات المكدسة في الشوارع وتحديدا في العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية وبعض مناطق جبل لبنان، وذلك بسبب توقف الشركتين المتعهدتين عن كنس النفايات وجمعها في هذه المناطق اعتراضاً على عدم دفع الدولة مستحقاتهما، فضلاً عن مطالبة العمال الأجانب بتقاضي رواتبهم بالدولار، وهو ما يكبّد الشركتين أعباء مالية إضافية في ظلّ شحّ الدولار وارتفاع سعر صرفه في السوق السوداء.

في الضاحية الجنوبية تبدو الأزمة متجهة إلى الحل إذ عادت الشركة المتعهدة جمع النفايات فيها «سيتي بلو» عن قرار الإضراب، كما أكّد رئيس بلدية منطقة الغبيري معن خليل لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أنّ الشركة استأنفت اليوم جمع النفايات بعد توقف لأيام.

وفي ما يخص بيروت وبعض مناطق جبل لبنان، قال وليد بو سعد مدير شركة «رامكو» المتعهدة في هذه المناطق لـ«الشرق الأوسط»، إنّ الشركة لم تتوقف عن العمل، لكنّ «عدداً من العمال رفضوا العمل اعتراضاً على عدم تقاضي رواتبهم بالدولار»، يُضاف إليهم «وجود 240 عاملاً في الحجر بسبب إصابة زملاء لهم بكورونا»، لافتا إلى أنّ عدد العمال اليومي تراجع من 600 إلى 150 مما يعني بطبيعة الحال تكدّس النفايات.

ومساءً، أعلن محافظ بيروت مروان عبود أن جمع النفايات بدأ، وأن عمالاً من بلدية العاصمة غطّوا النقص في القوة العاملة لدى الشركة.

من جهته، حذّر عضو المجلس البلدي في بيروت مغير سنجابة من أنّ «الأسوأ من هذه الأزمة هو ما ينتظرنا بسبب مشكلة المطامر»، موضحا أنّ بيروت تنتج 600 طن نفايات يوميا توزع على ثلاثة مطامر (برج حمود والكوستا برافا وصيدا) وأن «اثنين منها سيصلان إلى أقصى طاقتهما الاستيعابية بعد أشهر».

وتمنى حل مشكلة نفايات بيروت باعتماد «الفرز من المصدر لأنه الخيار الوحيد المتاح حالياً، ولاسيّما أن خيار «المحرقة يبدو مؤجلا إلى أجل غير مسمى لأسباب عدة منها عدم إجماع المجلس البلدي عليها ولا على موقعها، فضلا عن أن المضي فيها يتطلب إبرام عقود بالدولار».


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة