«ساما» تحذر من تمرير أموال مشبوهة عبر النظام المصرفي في البلاد

«ساما» تحذر من تمرير أموال مشبوهة عبر النظام المصرفي في البلاد

طالبت البنوك وشركات التأمين برفع درجة الرقابة
الاثنين - 16 صفر 1436 هـ - 08 ديسمبر 2014 مـ
مؤسسة النقد السعودي جددت تحذيراتها إلى البنوك وشركات التأمين بضرورة اتخاذ عدد من الإجراءات لضمان سلامة النظام المصرفي («الشرق الأوسط»)

رفعت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» من مخاوفها تجاه دخول أموال مشبوهة إلى القطاع المصرفي في السعودية ووجهت تحذيراتها إلى البنوك المحلية بضرورة التحوط ورفع درجة الرقابة على حركة الأموال لضمان سلامة النظام المصرفي في البلاد.
وقال طلعت حافظ رئيس لجنة التوعية في البنوك السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن «التحذيرات التي وجهها البنك المركزي إلى البنوك ليست لها علاقة بالحصول على مؤشرات لارتفاع جرائم غسل الأموال وإنما جاء للتشديد على القطاع المصرفي لفرض المزيد من الرقابة للمحافظة على قوة ومتانة الحماية الأمنية لدخول وخروج الأموال المحولة سواء من الداخل أو الخارج، مشيرا إلى أن البنوك لديها ضوابط في هذا الجانب وتتعاون مع وزارة الداخلية لكشف المشبوهة منها والتعامل معها بالضوابط والإجراءات التي يقرها نظام مكافحة غسل الأموال.
وكانت مؤسسة النقد السعودي جددت تحذيراتها إلى كل البنوك وشركات التأمين والتمويل ومحلات الصرافة المرخصة بضرورة اتخاذ عدد من الإجراءات الهادفة التي تضمن سلامة النظام المصرفي والمالي في المملكة، وحمايته من أي ممارسات غير مشروعة؛ وذلك بعد ورود نسخة من البيان الصادر عن مجموعة العمل المالي «FATF» خلال اجتماعها الذي عقد مؤخرا في باريس بشأن مخاطر التعامل مع بعض الأطراف.
وبالعودة إلى حافظ فإن السعودية تتبع هذا الإجراء لتأكيدها على عدم التهاون في الأمور التي تؤدي إلى الإضرار بالنظام المصرفي من خلال التزامها بتطبيق اتفاقيات وتوصيات مجموعة العمل المصرفي الدولية حيث حققت السعودية مراكز متقدمة في سلامة القطاع المصرفي السعودي بالإضافة إلى المؤسسة بصفتها المسؤول الأول عن قطاع المصارف فإنها تعمل على التأكيد المستمر على أن كل التوصيات والمعايير يتم تطبيقها من قبل جميع البنوك.
وقال سراج الحارثي متخصص في إدارة المصارف إن «البنوك لديها إدارات خاصة بمراقبة الأموال والتحويل المالي إلا أن ارتفاع ظاهرة غسل الأموال على المستوى الدولي في السنوات الأخيرة خاصة مع ارتباطها بقضايا الإرهاب وتعدد الطرق التي يتم فيها اختراق النظام المصرفي وهذا الأمر دفع القائمين على تلك البنوك إلى إنشاء وحدات خاصة لمراقبة الأموال وحركتها على مدار الساعة من خلال النظام الإلكتروني إلى جانب القيام بتطبيق الإجراءات المتعلقة بمن يقوم بعمليات التحويل المالي بفحص الأوراق الرسمية التي تثبت شخصية وعنوان المحول وهواتفه وعنوان عمله إلى جانب التحوط في عمليات التمويل البنكي بأن يتم التأكد على أن الأموال يتم سحبها إلى النشاط المحدد في السجل التجاري أو يتم إيقافه على الفور».
من جانبها أشارت مؤسسة النقد في تعميم وجهته إلى البنوك إلى أن المشكلات الواقعة في الدول والأقاليم التي لديها ضعف في إجراءات مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب أو تلك التي لا تطبق بشكل كاف توصيات مجموعة العمل المالي «FATF»، وتمثل درجة عالية من المخاطر، وأخذ الإجراءات المضادة المناسبة والحيطة والحذر بشأن التعاملات القائمة معها. في تلك الدول، وذلك من خلال تكليف إدارة الالتزام، وإدارة المراجعة، ومتابعة ما يصدر من تلك لجهات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة