«ساما» تحذر من تمرير أموال مشبوهة عبر النظام المصرفي في البلاد

طالبت البنوك وشركات التأمين برفع درجة الرقابة

مؤسسة النقد السعودي جددت تحذيراتها إلى البنوك وشركات التأمين بضرورة اتخاذ عدد من الإجراءات لضمان سلامة النظام المصرفي («الشرق الأوسط»)
مؤسسة النقد السعودي جددت تحذيراتها إلى البنوك وشركات التأمين بضرورة اتخاذ عدد من الإجراءات لضمان سلامة النظام المصرفي («الشرق الأوسط»)
TT

«ساما» تحذر من تمرير أموال مشبوهة عبر النظام المصرفي في البلاد

مؤسسة النقد السعودي جددت تحذيراتها إلى البنوك وشركات التأمين بضرورة اتخاذ عدد من الإجراءات لضمان سلامة النظام المصرفي («الشرق الأوسط»)
مؤسسة النقد السعودي جددت تحذيراتها إلى البنوك وشركات التأمين بضرورة اتخاذ عدد من الإجراءات لضمان سلامة النظام المصرفي («الشرق الأوسط»)

رفعت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» من مخاوفها تجاه دخول أموال مشبوهة إلى القطاع المصرفي في السعودية ووجهت تحذيراتها إلى البنوك المحلية بضرورة التحوط ورفع درجة الرقابة على حركة الأموال لضمان سلامة النظام المصرفي في البلاد.
وقال طلعت حافظ رئيس لجنة التوعية في البنوك السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن «التحذيرات التي وجهها البنك المركزي إلى البنوك ليست لها علاقة بالحصول على مؤشرات لارتفاع جرائم غسل الأموال وإنما جاء للتشديد على القطاع المصرفي لفرض المزيد من الرقابة للمحافظة على قوة ومتانة الحماية الأمنية لدخول وخروج الأموال المحولة سواء من الداخل أو الخارج، مشيرا إلى أن البنوك لديها ضوابط في هذا الجانب وتتعاون مع وزارة الداخلية لكشف المشبوهة منها والتعامل معها بالضوابط والإجراءات التي يقرها نظام مكافحة غسل الأموال.
وكانت مؤسسة النقد السعودي جددت تحذيراتها إلى كل البنوك وشركات التأمين والتمويل ومحلات الصرافة المرخصة بضرورة اتخاذ عدد من الإجراءات الهادفة التي تضمن سلامة النظام المصرفي والمالي في المملكة، وحمايته من أي ممارسات غير مشروعة؛ وذلك بعد ورود نسخة من البيان الصادر عن مجموعة العمل المالي «FATF» خلال اجتماعها الذي عقد مؤخرا في باريس بشأن مخاطر التعامل مع بعض الأطراف.
وبالعودة إلى حافظ فإن السعودية تتبع هذا الإجراء لتأكيدها على عدم التهاون في الأمور التي تؤدي إلى الإضرار بالنظام المصرفي من خلال التزامها بتطبيق اتفاقيات وتوصيات مجموعة العمل المصرفي الدولية حيث حققت السعودية مراكز متقدمة في سلامة القطاع المصرفي السعودي بالإضافة إلى المؤسسة بصفتها المسؤول الأول عن قطاع المصارف فإنها تعمل على التأكيد المستمر على أن كل التوصيات والمعايير يتم تطبيقها من قبل جميع البنوك.
وقال سراج الحارثي متخصص في إدارة المصارف إن «البنوك لديها إدارات خاصة بمراقبة الأموال والتحويل المالي إلا أن ارتفاع ظاهرة غسل الأموال على المستوى الدولي في السنوات الأخيرة خاصة مع ارتباطها بقضايا الإرهاب وتعدد الطرق التي يتم فيها اختراق النظام المصرفي وهذا الأمر دفع القائمين على تلك البنوك إلى إنشاء وحدات خاصة لمراقبة الأموال وحركتها على مدار الساعة من خلال النظام الإلكتروني إلى جانب القيام بتطبيق الإجراءات المتعلقة بمن يقوم بعمليات التحويل المالي بفحص الأوراق الرسمية التي تثبت شخصية وعنوان المحول وهواتفه وعنوان عمله إلى جانب التحوط في عمليات التمويل البنكي بأن يتم التأكد على أن الأموال يتم سحبها إلى النشاط المحدد في السجل التجاري أو يتم إيقافه على الفور».
من جانبها أشارت مؤسسة النقد في تعميم وجهته إلى البنوك إلى أن المشكلات الواقعة في الدول والأقاليم التي لديها ضعف في إجراءات مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب أو تلك التي لا تطبق بشكل كاف توصيات مجموعة العمل المالي «FATF»، وتمثل درجة عالية من المخاطر، وأخذ الإجراءات المضادة المناسبة والحيطة والحذر بشأن التعاملات القائمة معها. في تلك الدول، وذلك من خلال تكليف إدارة الالتزام، وإدارة المراجعة، ومتابعة ما يصدر من تلك لجهات.



برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولار.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.