السعودية تحقق قفزات نوعية في الحكومة الإلكترونية والبنية الرقمية

مؤشر الأمم المتحدة: صعود المملكة 40 مرتبة في الرقمنة و15 مركزاً في رأس المال البشري

البنى التحتية الرقمية السعودية تقفز 40 مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
البنى التحتية الرقمية السعودية تقفز 40 مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحقق قفزات نوعية في الحكومة الإلكترونية والبنية الرقمية

البنى التحتية الرقمية السعودية تقفز 40 مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
البنى التحتية الرقمية السعودية تقفز 40 مرتبة في مؤشر الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

حققت المملكة قفزة نوعية في مؤشر الأمم المتحدة «لتطور الحكومة الإلكترونية»، متقدمة 9 مراكز على مستوى العالم لتكون ضمن التصنيف الأعلى لمؤشر تطور الحكومة الإلكترونية في المرتبة الـ29 عالميا بين 139 دولة.
ويؤكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله بن عامر السواحة على شكر خادم الحرمين وولي العهد نظير الدعم والتمكين لدفع مسيرة التحول الرقمي في المملكة، مؤكدا أن هذا الإنجاز يأتي ثمرة لمخرجات برنامج التحول الوطني والتقدم الذي وصلت إليه المملكة في رحلتها التحولية في بناء حاضر مترابط لمستقبل مبتكر.
ولفت السواحة إلى أن القفزات التي حققتها المملكة في المؤشر جاءت نتيجة تضافر جهود العديد من الجهات الحكومية، وتبني أساليب رقمية حديثة من خلال إطلاق العديد من المبادرات والمنتجات التي تصب في مسيرة التحول الرقمي الحكومي في المملكة، لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وتعكس الإنجازات في مراتب المؤشرات الدولية التي حققتها وتحققها المملكة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات التزاما كاملا بما تضمنته «رؤية 2030» في بناء ما تصفه بـ«مجتمع حيوي واقتصاد مزهر» وتأسيس بيئة رقمية جاذبة تجعل من حياة المواطن والمقيم أكثر سهولة ويسر.
وعمليا، تتبنى المملكة العديد من المبادرات الرقمية المهمة؛ جعلها تتعامل بديناميكية عالية ومرونة كبيرة مع جميع متطلبات القطاع الحكومي وقطاع الأعمال والقطاعين الصحي والتعليمي خلال جائحة «كورونا» المستجد مما خفف آثار وتداعيات الجائحة بشكل كبير اجتماعيا واقتصاديا.

ثامن العشرين
جاء تحقيق السعودية لهذا المركز نتيجة لدعم حكومي جاد لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، الذي جسد قفزة المملكة النوعية بواقع 40 مركزاً على المؤشر الفرعي للأمم المتحدة في «البنية الرقمية التحتية» لتحل في المرتبة 27 على مستوى العالم، وفي المرتبة الثامنة على مستوى دول مجموعة العشرين.
أما على مستوى المؤشر الفرعي لـ«رأس المال البشري» فقد تقدمت المملكة 15 مركزاً إلى المرتبة 35 عالمياً، والعاشرة ضمن دول مجموعة العشرين، فيما حلت مدينة الرياض في المرتبة العاشرة عالمياً فيما يتعلق بمؤشر التقنية الفرعي والمركز الـ31 عالمياً في التنافسية بين المدن.
وبحصول السعودية على تلك المراتب المتقدمة ضمن قائمة دول العشرين متخطية الكثير من دول الاقتصادات المتقدمة الصناعية، يعكس دورها المحوري ضمن المجموعة الأقوى اقتصاديا، كما تحتل المرتبة الأولى ضمن دول مجموعة العشرين في تنمية المبادرات الرقمية.

الجهد الممنهج
يتسق تصاعد مراتب السعودية على مستوى الحكومة الإلكترونية والتقدم التقني مع الخطط الممنهجة، حيث يعد تقدمها في مؤشر الحكومة الإلكترونية في الأمم المتحدة وتفوقها على العديد من دول العالم المتقدمة وتقدمها في قائمة دول العشرين، انعكاساً طبيعياً للعمل الكبير الذي بدأته خلال السنوات القليلة الماضية والذي أسهم في خلق بيئة رقمية أقوى متانة وأكثر تحديثاً ومواءمة للحياة العصرية.

البنى التحتية
ونتيجة لـ«رؤية 2030»، فقد تضمنت برامج مباشرة لتحقيق المملكة الريادة الدولية في شتى المجالات بينها التقدم الرقمي، حيث استثمرت 15 مليار دولار في البنية الرقمية على مدار السنوات الماضية ما مكّنها من تحقيق الريادة والتقدم في المؤشرات العالمية ومواصلة تحقيق الإنجازات في التقارير الدولية.
وعليه، تمثل القفزة النوعية المحققة في مؤشر البنية التحتية التابع لمؤشر تطور الحكومة الإلكترونية وتقدمها 40 مرتبة، مواصلة لما حققته سابقاً بعد أن قفز قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة 16 مركزاً في تقرير التنافسية الدولي.

الجيل الخامس
ويمثل ارتقاء السعودية لمراتب عليا في مؤشر الأمم المتحدة ما تتمتع به السعودية من بنية رقمية متجددة إذ تحتل المرتبة الرابعة عالمياً في نشر شبكات الجيل الخامس بأكثر من 7 آلاف برج، كما نجحت في إيصال شبكة الألياف البصرية لأكثر من 3.5 مليون منزل، فضلاً عن إيصال خدمات الاتصالات الأساسية لكل مواطن ومقيم في المناطق النائية بنسبة 100 في المائة.

الاقتصاد الرقمي
وتؤكد المملكة توجهها نحو التحول إلى اقتصاد رقمي، وهو ما تلعبه الحكومة الإلكترونية في المملكة من دور فاعل في تحفيز الاقتصاد وبناء أسس الاقتصاد الرقمي؛ من خلال بناء أنشطة صناعية متطورة وفتح أسواق جديدة وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين وتحسين تنافسية الاقتصاد السعودي وتيسير حصول المواطنين والمقيمين على الخدمات إلكترونياً وخلق الوظائف.

العاصمة الإلكترونية
وجاء في تقرير مؤشر الأمم المتحدة تقدم العاصمة السعودية الرياض إلى المرتبة العاشرة عالمياً من أصل 193 مدينة في مؤشر التقنية الفرعي للخدمات الإلكترونية، ما يعكس التزام المملكة في تحقيق هدف جعل العاصمة ضمن المدن الأكثر جذباً في العالم، كما يأتي بعد تتويجها؛ كأول عاصمة عربية رقمية في العام 2020.

تنافسية دولية
وكانت السعودية قبيل شهور حققت مراتب متقدمة في تقرير التنافسية العالمي لتصعد من المرتبة 26 إلى المرتبة 24 تعد الدولة الوحيدة التي أحرزت تقدماً استثنائياً على مستوى الشرق الأوسط والخليج العربي رغم الظروف الاقتصادية الناتجة عن آثار جائحة «كورونا»، كما احتلت في ذات التقرير المرتبة الثامنة من بين دول مجموعة العشرين.
وفي تقرير «ممارسة الأعمال 2020» الصادر عن البنك الدولي مطلع العام الجاري، حققت المملكة المركز الأول عالميا بين 190 دولة على مؤشر إصلاحات بيئة الأعمال، وحصلت على المرتبة 62 على مؤشر ممارسة الأعمال متقدمة 30 مرتبة عن العام الماضي.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».