تطوير المهارات الحرفية لأبناء «العُلا» يمنحهم فرصة تسويق أعمالهم عالمياً

تطوير المهارات الحرفية للمتدربين لإنتاج مشغولات فنية عالية الجودة تحتفي بالثقافة الثرية لمحافظة العلا (الشرق الأوسط)
تطوير المهارات الحرفية للمتدربين لإنتاج مشغولات فنية عالية الجودة تحتفي بالثقافة الثرية لمحافظة العلا (الشرق الأوسط)
TT

تطوير المهارات الحرفية لأبناء «العُلا» يمنحهم فرصة تسويق أعمالهم عالمياً

تطوير المهارات الحرفية للمتدربين لإنتاج مشغولات فنية عالية الجودة تحتفي بالثقافة الثرية لمحافظة العلا (الشرق الأوسط)
تطوير المهارات الحرفية للمتدربين لإنتاج مشغولات فنية عالية الجودة تحتفي بالثقافة الثرية لمحافظة العلا (الشرق الأوسط)

نظمت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا السعودية دورات تدريبية لتطوير أبناء وبنات المنطقة في مجالات الحرف التقليدية والتراثية، الأمر الذي يمنحهم فرصة تسويق أعمالهم في الأسواق العالمية.
وانطلقت الورش التدريبية مطلع شهر يوليو (تموز) الجاري، في أربعة مجالات هي صناعة الخوص (الخواصة التقليدية)، والسيراميك (الفخار التقليدي)، والمجوهرات التقليدية، وفنون القماش، وذلك بالشراكة مع مؤسسة «تركواز ماونتن» غير الربحية للحفاظ على الحرف التراثية، وستستمر حتى شهر يناير (كانون الثاني) من العام القادم.
وأبدى المدربون إعجابهم بمواهب وإمكانيات المتقدمين من أبناء وبنات العُلا، متوقعين مستقبلاً باهراً لهم في هذه المجالات بالمحافظة الواقعة شمال غربي السعودية.
وتهدف الورش التدريبية إلى مساعدة الحرفيين في الحصول على دخل دائم ومستقل، وإنتاج مشغولات حرفية مميزة، تعكس عراقة تراث وثقافة العُلا، وذلك لتسويقها في الأسواق المحلية والعالمية، وتطوير المهارات الحرفية للمتدربين لإنتاج مشغولات فنية عالية الجودة تحتفي بالثقافة الثرية للمحافظة، إضافة إلى تعزيز التواصل ومشاركة الخبرات، ومنح المتدربين فرصة التعلم والتطور على يد كبار الحرفيين في هذا المجال، وسيتم التدريب وحضور ورش العمل وفق القيود والضوابط الاحترازية والوقائية التي تضمن تطبيق التباعد الاجتماعي.
من جانبها، أوضحت مديرة البرامج الفنية والثقافية نورا الدبل، أن «دورات الحرف التراثية تأتي ضمن خطط تطوير المجتمع المحلي، وتمكين الموهوبين من تطوير مهاراتهم وعكس تراث وثقافة العلا في منتجاتهم، ضمن دور الهيئة في إبراز دور العُلا كمركز ثقافي يدعم الإبداع»، مبينة أن «المواهب الموجودة في المحافظة تملك قدر عالي من الموهبة تؤهلها في المستقبل للوصول بأعمالها للعالمية».
بدوره، نوه المدرب يوسف أبو اللبن أن المشتركين في الورشة «يتمتعون بموهبه فنية لافته، وحماس للبرنامج وشغف لهذه الحرفة» متطرقا إلى كيفية أن يزاوج الحرفين بين أعمالهم وطبيعية العلا الخلابة، وقال إن «حرفيي العلا سوف يعملون على منتجات مطابقة لطبيعة بلدهم».
من جهتها، أبانت مرام مكي، أنها سبق وأن «حصلت على دورة فخار، ولكن ما يميز هذه التجربة أنها تستخدم طين العلا بشكل يعكس تراث المحافظة»، مشيرة إلى أن طموحها احتراف هذه الصناعة، وأن تكون لنفسها عمل خاص مبتكر يعتمد على أدوات متعددة، وقالت: «نحن من صغرنا كبرنا على مناظر الجبال والصخور فألهمتنا وأصبحت هدف نريد تحقيقه».
من جهة أخرى، تحدثت رشا الجود، إحدى المشاركات في ورش تدريب السيراميك، قائلة إن «تعلم صناعة الفخار مثلت حلم بالنسبة لي»، لافتة إلى أنها تعلمت طريقة استخراج الطين وأنواعه، و«يمثل التدريب على السيراميك إضافة لمهاراتها في الخط العربي والكتابة على الصخر».
وتأتي الورش التدريبية، في إطار حرص الهيئة الملكية لمحافظة العُلا على تنمية وإشراك المجتمع المحلي، والحفاظ على الحرف التقليدية والتراثية للمحافظة، وتوفير الدعم للحرفيين، عبر تعزيز القطاعات الاقتصادية المتنوعة والواعدة، التي تسهم في تمكين أبناء وبنات المنطقة، للمشاركة في جميع مراحل التنمية بها.


مقالات ذات صلة

منتجع «بانيان تري» العُلا يطلق مجموعة متنوعة من العروض

عالم الاعمال منتجع «بانيان تري» العُلا يطلق مجموعة متنوعة من العروض

منتجع «بانيان تري» العُلا يطلق مجموعة متنوعة من العروض

«بانيان تري العُلا» يكشف عن تقديم مجموعة متنوعة من العروض لموسم العطلات

يوميات الشرق أعضاء اللجنة الوزارية أعربوا عن رغبتهم في تعزيز التعاون بما يعكس الهوية الثقافية والتاريخية الفريدة للمنطقة (واس)

التزام سعودي - فرنسي للارتقاء بالشراكة الثنائية بشأن «العلا»

أكد أعضاء اللجنة الوزارية السعودية - الفرنسية بشأن تطوير «العلا»، السبت، التزامهم بالعمل للارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أعلى.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج صورة جماعية لاجتماع اللجنة الوزارية السعودية - الفرنسية في باريس الجمعة (الشرق الأوسط)

اجتماع للجنة السعودية - الفرنسية المشتركة لتطوير محافظة العلا

اجتماع للجنة السعودية - الفرنسية المشتركة لتطوير محافظة العلا، وبيان لـ«الخارجية الفرنسية» يؤكد توجيه فرنسا إمكاناتها وخبراتها لتطوير المنطقة.

ميشال أبونجم (باريس)
يوميات الشرق اجتماع اللجنة الوزارية السعودية - الفرنسية استعرض الإنجازات (وزارة الخارجية السعودية)

اللجنة الوزارية السعودية - الفرنسية بشأن «العُلا» تناقش توسيع التعاون

ناقشت اللجنة الوزارية السعودية - الفرنسية بشأن تطوير العُلا سبل توسيع التعاون المشترك بين الجانبين في مختلف القطاعات، خصوصاً في مجالات الآثار والرياضة والفنون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى فرنسا للمشاركة في اجتماع «تطوير العلا»

وصل وزير الخارجية السعودي، إلى العاصمة الفرنسية باريس، اليوم؛ للمشاركة في الاجتماع الثاني لتطوير مشروع العلا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

منتدى المرأة العالمي ينطلق اليوم في دبي ويناقش دورها في 3 محاور رئيسية

جانب من جلسة في دورة سابقة لمنتدى المرأة العالمي في دبي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة في دورة سابقة لمنتدى المرأة العالمي في دبي (الشرق الأوسط)
TT

منتدى المرأة العالمي ينطلق اليوم في دبي ويناقش دورها في 3 محاور رئيسية

جانب من جلسة في دورة سابقة لمنتدى المرأة العالمي في دبي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة في دورة سابقة لمنتدى المرأة العالمي في دبي (الشرق الأوسط)

يناقش منتدى المرأة العالمي دبي 2024، الذي ينطلق اليوم في دبي، محاور رئيسية ذات أبعاد استراتيجية تتعلق بدور المرأة العالمي، كما يبحث اقتصاد المستقبل، والمسؤوليات المشتركة، والتكنولوجيا المؤثرة، وذلك خلال فعاليات المنتدى الذي تقام على مدى يومي 26 و27 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.

ويسعى المنتدى إلى معالجة قضايا المرأة في ضوء التحديات العالمية المعاصرة، مع التركيز على تعزيز دورها شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية المستدامة، حيث يسلط الحدث الضوء على دور المرأة في قيادة التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، ومواجهة التغير المناخي، إلى جانب تعزيز المساواة بين الجنسين وبناء الشراكات الدولية.

منصة استراتيجية لتمكين المرأة عالمياً

وأكدت منى المري، رئيسة مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للمرأة، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن المنتدى يسعى لإيجاد حلول للقضايا والتحديات التي تواجه المرأة على المستوى العالمي.

وأوضحت المرّي أن المنتدى يبحث قضايا المرأة الملحّة ذات العلاقة بالتحديات العالمية الماثلة، وقالت: «المنتدى يهدف إلى إلقاء الضوء على تلك القضايا بطرق متعددة، تأسيساً على ناقشه في دورتيه السابقتين، وما يطرحه في دورته الثالثة من محاور ذات أبعاد استراتيجية».

وأضافت: «في قلب النقاشات، تتجلى الأدوار الرائدة التي تلعبها المرأة في مختلف المجالات الحيوية، سواء من خلال تبوئها لمناصب صنع القرار، أو من خلال ممارستها التأثير الفعال في مجالات بارزة مثل قيادة التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتصدي للتغير المناخي، والسعي نحو تحقيق الأمن والسلام والازدهار العالمي». ووفقاً لها، فإن إسهام المرأة في رسم معالم المسؤوليات العالمية، يجعلها شريكاً أساسياً في تشكيل مستقبل الشعوب وصياغة سياسات التنمية المستدامة.

وأشادت المري بجهود ومبادرات حرم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ورئيسة مؤسسة دبي للمرأة، التي عززت حضور المرأة في المناصب القيادية وزادت من تأثيرها في المجالات الحيوية.

اقتصاد المستقبل والتكنولوجيا المؤثرة

ولفتت المرّي إلى أن المنتدى يولي اهتماماً خاصاً للتعاون والشراكات الدولية؛ كونها تعد حجر الزاوية في استراتيجية التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات، وأوضحت: «تحقيق أي تقدم ملموس في هذا المجال، سواء على الصعيدين الإقليمي أو العالمي، يتطلب مواصلة الجهود وتطوير شراكات متينة توفّر المنصة الضرورية للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف الخامس الذي يُركز على تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات».

ويتناول المنتدى دور المرأة في صياغة اقتصاد المستقبل عبر استعراض تجارب رائدة ومناقشة قضايا ملحة مثل الابتكار وريادة الأعمال. كما يركز على التكنولوجيا بوصفها عنصراً أساسياً لتحقيق التغيير، مع تسليط الضوء على أهمية تمكين المرأة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وأضافت المري أن المنتدى سيبرز مساهمة المرأة في مواجهة التحديات العالمية مثل التغير المناخي وتحقيق الأمن الغذائي والسلام العالمي، وقالت: «إشراك المرأة في صياغة السياسات العالمية يُعد خطوة محورية نحو بناء مجتمعات أكثر استدامة وعدلاً».

كما ركزت المري على أهمية الشراكات الدولية بوصفها ركيزة لتحقيق التوازن بين الجنسين، مشيرة إلى إطلاق مبادرات نوعية خلال المنتدى، أبرزها توقيع مجلس الإمارات مبادرة للتوازن بين الجنسين مع عدد من مؤسسات القطاع الخاص لتعزيز نسبة النساء في المناصب القيادية إلى 30 في المائة بحلول عام 2025، وأوضحت: «تحقيق تقدم ملموس في المساواة بين الجنسين يتطلب تضافر الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص عبر شراكات مستدامة».

منى المري رئيسة مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمؤسسة دبي للمرأة

مشاركات ملهمة

وبحسب المعلومات الصادرة، فإن المنتدى يجمع نخبة من القيادات وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، من بينهم أكثر من 25 وزيراً ووزيرة وشخصيات بارزة تشمل: الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون بدبي، التي ستناقش رؤيتها لدبلوماسية الثقافة، وأمينة إردوغان، حرم الرئيس التركي، التي ستشارك في جلسات تسلط الضوء على تمكين المرأة عالمياً، بالإضافة إلى سعيدة ميرضيائيفا، مساعدة رئيس أوزبكستان، وآصفة بوتو زرداري، السيدة الأولى في باكستان، وإليزا ريد، السيدة الأولى السابقة لآيسلندا، وإيرين فيلين، ممثل الناتو الخاص للمرأة والسلام والأمن.

كما تشارك شخصيات ملهمة من القطاع الخاص مثل كاميل فاسكيز، محامية النجم العالمي جوني ديب، وأشواريا راي، نجمة السينما العالمية.

التمكين

وفقاً لمنى المرّي، فإن تنظيم مؤسسة دبي للمرأة لهذا المنتدى العالمي الذي يجمع نخبة من القيادات الحكومية والمنظمات والهيئات الدولية والخبراء وأصحاب التجارب المُلهِمة من حول العالم، يؤكد التزام الإمارات بتمكين المرأة وريادتها في تعزيز الوعي بالقضايا والتحديات القائمة على الساحة العالمية.

وقالت: «دبي، بحضورها الدولي، تواصل تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للحوار والتنمية، حيث يقدم المنتدى فرصة لبناء شراكات استراتيجية تدعم تمكين المرأة عالمياً، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة».