الجيش العراقي يطلق المرحلة الرابعة لملاحقة «داعش»

الجيش العراقي يطلق المرحلة الرابعة لملاحقة «داعش»

الأحد - 21 ذو القعدة 1441 هـ - 12 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15202]
بغداد: «الشرق الأوسط»

في الوقت الذي كانت فيه القوات العراقية تلاحق خلايا تنظيم «داعش» في المحافظات الغربية والشمالية الغربية (الأنبار، صلاح الدين، كركوك، نينوى) بدأت، أمس السبت، مرحلة جديدة هي الرابعة في سلسلة مراحل المواجهة مع التنظيمات الإرهابية، لكن في ديالى المحافظة المختلطة عرقياً وطائفياً والحدودية مع إيران.
وأكد نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن عبد الأمير الشمري، في بيان له، أن «العملية العسكرية التي سُمّيت (أبطال العراق) المرحلة الرابعة تأتي لملاحقة بقايا الإرهاب، وفرض الأمن والاستقرار في محافظة ديالى، مع تطهير وتفتيش الشريط الحدودي مع إيران، والدخول بعمليات خاصة ضمن المناطق التي استغلتها عناصر (داعش) للوجود، وتنفيذ عملياتهم الإرهابية. وهي المناطق الفاصلة بين القوات الاتحادية وقوات (البيشمركة)».
وأضاف أن «العملية سوف تتضمن تنفيذ عمليات دقيقة لأهداف تم تحديدها مسبقاً». وأوضح أن «هذه العمليات انطلقت بتوجيه مِن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وبإشراف قيادة العمليات المشتركة»، مبيناً أنها «تستهدف أكثر من 17 ألف كيلو متر مربع، وتشارك فيها قيادة القوات البرية، وقيادة عمليات ديالى، وقيادة عمليات صلاح الدين، وقيادة عمليات سامراء، وقيادة قوات الشرطة الاتحادية، وقوات الرد السريع، وقوات (الحشد الشعبي)، ولواءان من القوات الخاصة، واللواء الثامن قوات الحدود، وجهاز مكافحة الإرهاب، وقيادة العمليات الخاصة الثانية، وفوج مكافحة الإرهاب مِن السليمانية، وقيادة شرطة محافظة ديالى، وبإسناد مِن طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف الدولي». وأوضح الشمري أن «العملية العسكرية الجديدة تتميز بكونها انطلقت باتجاه أهداف مهمة ونوعية، مع تنفيذ عمليات خاصة»، دون أن يحدد طبيعة هذه المهام الخاصة.
وكانت خلية الإعلام الأمني أعلنت من جانبها انطلاق العملية العسكرية بمحافظة ديالى فجر السبت، موضحة، في بيان، أن قوات عراقية خاصة، وقوات أخرى مساندة لها، باشرت بمداهمة أهداف محددة، وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة، داخل المحافظة. وتتزامن هذه العملية مع بدء معركة سيطرة الدولة على المنافذ الحدودية مع إيران بإشراف مباشر من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
وفيما أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عن محافظة ديالى عبد الخالق العزاوي، وجود فراغ أمني كبير بين محافظتي ديالى وصلاح الدين، فإن عضو البرلمان العراقي السابق عن المحافظة نفسها صلاح مزاحم الجبوري أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «التنظيمات الإرهابية تستغل الخلافات الجارية في المناطق المتنازع عليها في عدد من أقضية المحافظة الحدودية مثل خانقين وغيرها لكي تنفذ المزيد من العمليات الإرهابية».
ويضيف العزاوي أن «تنظيم (داعش) يستغل عادة هذا الفراغ لشن هجماته الإرهابية، لأن هذا الفراغ يتسبب بتسلل عناصر التنظيم من وإلى ديالى، وهو ما أثر كثيراً على الأوضاع الأمنية في عموم المحافظة».
أما صلاح مزاحم الجبوري، فيربط بين الصراعات والخلافات ذات الطبيعة الطائفية أو العرقية في المناطق المتنازع عليها، وبين محاولات «داعش» للتمدد، حيث يقول إن «ديالى يوجد فيها نوعان من الصراع، ففي سلسلة جبال حمرين شمالاً توجد فيها بشكل أو بآخر خلافات قومية، بينما جنوب حمرين يظهر فيها النشاط الطائفي، بينما ما يحصل في قضاء خانقين مثلاً هو نفس ما يحصل في مناطق أخرى في جلولاء وغيرها، حيث إن هذه المنطقة مختلطة، وبالتالي فإن انتشار الجيش فيها ليس كبيراً، بحيث يغطي كل أماكنها، كما أنها كانت تحت سلطة قوات حرس الإقليم في كردستان، وبالتالي بقيت رخوة إلى حد كبير». وأوضح الجبوري أن «الوقت حان لكي تبسط الدولة سيطرتها على كل المناطق بصرف النظر عن أي خلفيات عرقية أو طائفية». إلى ذلك، أعلنت خلية الإعلام الأمني أن العملية أسفرت في يومها الأول عن تدمير مقر قيادة لـ«داعش» وأربع درجات وحرق ستة أوكار للتنظيم. وقالت الخلية، في بيان لها، إن «القوات الأمنية المشتركة في محور لواء القوات الخاصة الأول والفوج الأول مغاوير قيادة عمليات ديالى وفوج من الحشد الشعبي، وخلال عملية (أبطال العراق) بمرحلتها الرابعة، تمكنوا من تفجير أربع عبوات ناسفة تحت السيطرة». وأشارت إلى «تدمير مقر قيادة لعناصر (داعش) وحرق ستة أوكار وتدمير أربع درجات نارية».


العراق داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة