ولايات أميركية تواجه دعوات للإغلاق وسط تسارع الوباء

كاليفورنيا وفلوريدا تسجلان إصابات قياسية... وانتقادات لأداء إدارة ترمب

ترمب لدى ترؤسه اجتماعاً حول مكافحة تهريب المخدرات في فلوريدا أمس (رويترز)
ترمب لدى ترؤسه اجتماعاً حول مكافحة تهريب المخدرات في فلوريدا أمس (رويترز)
TT

ولايات أميركية تواجه دعوات للإغلاق وسط تسارع الوباء

ترمب لدى ترؤسه اجتماعاً حول مكافحة تهريب المخدرات في فلوريدا أمس (رويترز)
ترمب لدى ترؤسه اجتماعاً حول مكافحة تهريب المخدرات في فلوريدا أمس (رويترز)

سجلت الولايات المتحدة، الخميس، رقماً قياسياً جديداً في عدد الإصابات بفيروس «كوفيد - 19»، بأكثر من 65 ألف حالة في اليوم، فيما عاد عدد الوفيات للارتفاع لليوم السادس على التوالي، بأكثر من 900 حالة وفاة جديدة في 24 ساعة. وسجلت 41 ولاية من إجمالي 50 ولاية أرقام إصابات قياسية، وسط توقّعات بأن يرتفع العدد خلال الأسبوع المقبل.
وضاعف أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الحكومة الأميركية من حدة تحذيراته، وقال: «عندما نقارن أنفسنا بدول أخرى، لا أعتقد أنه يمكننا القول إننا نقوم بعمل جيد. الأمر ليس كذلك ببساطة». ويدق الخبير جرس الإنذار منذ أيام بخصوص ارتفاع عدد الإصابات الجديدة في جنوب البلاد وغربها، مستنكراً التسرع في رفع الإغلاق و«تهور» الأميركيين.
ويلقي فاوتشي باللوم أكثر فأكثر على تسييس الوباء، وقال إنه «يجب طرح الفرضية القائلة إنه لولا الانقسامات بيننا، لكان لدينا مقاربة أكثر تناسقاً»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. في المقابل، عارض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معارضته العلنية لأبرز مسؤول صحي في البلاد، وقال على «تويتر» إن «سبب تسجيل هذا العدد من الإصابات مقارنةً بالدول الأخرى التي ليست أفضل منّا بكثير، يعود لكوننا نجري فحوصاً بطريقة أكبر وأفضل بكثير». إلا أن الخبراء يشككون في هذه النظرية، كون نسق تزايد الإصابات أعلى بكثير من نسق ارتفاع عدد الفحوص، حسب معطيات رسمية.
ورغم تعزيز قدرات فحص «كورونا» قبل ما يقرب من خمسة أشهر، فإنها قد لا تكون كافية لمواكبة وتيرة الانتشار الجديدة. وقد أبلغت أكثر من 13 ولاية عن نقص في اختبارات الفيروس والإمدادات الطبية ومستلزمات الوقاية. وتواجه العديد من الولايات المتضررة ضغوطاً لإعادة فرض أوامر الحجر الإلزامي. ويقول الباحثون في معهد هارفارد للصحة إن عمليات الإغلاق يجب أن تكون إلزامية في ولايات مثل فلوريدا وجورجيا وأريزونا ولويزيانا وساوث كارولاينا، بينما يجب أن تدرس 15 ولاية أخرى هذا الاحتمال.
وقال أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية، إن بعض الولايات أعيد فتحها بسرعة كبيرة وإن أي ولاية تواجه مشكلة في زيادة الإصابات يجب أن تنظر بجدية في إعادة الإغلاق، لكنّ بعض المسؤولين قلقون من أن تؤدي قيود الحجر الصارمة إلى عواقب اقتصادية وخيمة. وسجّلت أكثر من 30 ولاية معدلات إيجابية للاختبارات بأكثر من 5% من نسبة السكان، ما رفع النسبة إلى 9% على المستوى الوطني. ووفقاً لمذكرة داخلية لوكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية، أبلغت ولاية كارولاينا الجنوبية الأربعاء، عن معدلات إيجابية للاختبارات بنسبة 20%. وعلى النقيض من ذلك، سجلت ولاية نيويورك التي عانت من أسوأ موجة من تفشي الوباء في وقت مبكر، إيجابية نحو 1% من اختبارات «كورونا».
ووفق الإحصاءات الرسمية، فإن الولايات المتحدة تسجل ربع الحالات العالمية للوباء، وما يقرب من ربع الوفيات. وقد استغرق الوصول إلى مليون إصابة 99 يوماً منذ تسجيل أول حالة «كوفيد - 19» في البلاد، فيما بلغت الإصابات مليونين في 43 يوماً و3 ملايين في 28 يوماً، في زيادة عدّها الخبراء مروِّعة. وفي شهر مايو (أيار) الماضي، في أوج تفشي الوباء، كانت الولايات المتحدة تسجل نحو ألفي حالة في اليوم، فيما بلغ معدل الإصابات الجديدة هذا الأسبوع نحو 60 ألف إصابة في اليوم. وتخطى إجمالي أعداد الإصابات في الولايات المتحدة أكثر من 3 ملايين مصاب، فيما تجاوزت الوفيات 133 ألف حالة. وتواجه ولايات مثل فلوريدا وتكساس وأريزونا وكاليفورنيا موجة كارثية من العدوى، بسبب فتح الاقتصاد والمطاعم والصالات الرياضية بسعة كبيرة، ما كلّفها ثمناً باهظاً من حيث مستويات الإصابة القياسية والخسائر التي سجلتها الصناعات الخدمية التي أُعيد فتحها.
وتعاني ولايتا كاليفورنيا وفلوريدا بشكل خاص من ارتفاع قياسي في الإصابات، وقد أشار حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، إلى معاناة المستشفيات والمختبرات من الضغوط المتزايدة، كما حذّر من مخاطر نقص الإمدادات الطبية. وفي ولاية فلوريدا، أعلنت وزارة الصحة بالولاية تسجيل 244 ألف إصابة جديدة بفيروس «كورونا». ورغم ذلك، قام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بزيارة القيادة الجنوبية الأميركية، جنوبي ولاية فلوريدا، لمناقشة العمليات العسكرية لمكافحة المخدرات وعقد لقاء مع الجالية الفنزويلية.
وقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «إبسوس» وشبكة «إيه بي سي نيوز» أن 33% من الأميركيين يوافقون على أداء الرئيس ترمب في مكافحة فيروس «كورونا»، بينما قال 67% إنهم غير راضين عنه.
وبعد الولايات المتحدة، تسجل البرازيل أعلى معدلات إصابة يومية بالمرض. ويتواصل تفشي فيروس «كورونا المستجد» في القارة الأميركية، حيث صار يطال قادة بعض دولها، إذ أعلنت رئيسة بوليفيا ورئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا، إصابتهما بالمرض، بعد أيام على كشف إصابة الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو. ويشكك هذا الأخير علناً في الوباء. والبرازيل هي أكثر دول القارة وثانية دول العالم تضرراً، بتسجيلها 69184 وفاة على الأقل وأكثر من 1,75 مليون إصابة. ومنذ ظهور الوباء، ينظم بولسونارو، البالغ 65 عاماً، تجمعات دون الالتزام بالتحذيرات، ودعا الخميس إلى استعمال عقار هيدروكسي كلوروكين المثير للجدل.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».