معركة الرئاسة بين ترمب وبايدن تتصاعد حرارتها

يتنافسان على ولايات متأرجحة ستحسم السباق

الرئيس ترمب يغادر البيت الأبيضإلى قاعدة أندروز العسكرية قبل التوجه إلى فلوريدا (أ.ب)
الرئيس ترمب يغادر البيت الأبيضإلى قاعدة أندروز العسكرية قبل التوجه إلى فلوريدا (أ.ب)
TT

معركة الرئاسة بين ترمب وبايدن تتصاعد حرارتها

الرئيس ترمب يغادر البيت الأبيضإلى قاعدة أندروز العسكرية قبل التوجه إلى فلوريدا (أ.ب)
الرئيس ترمب يغادر البيت الأبيضإلى قاعدة أندروز العسكرية قبل التوجه إلى فلوريدا (أ.ب)

كل الاستطلاعات والتقديرات الانتخابية تشير إلى أن المعركة التي تتصاعد حرارتها بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، سوف تتركز في بضع ولايات أميركية. والفوز فيها سيسمح لترمب إما بالاحتفاظ بمفتاح البيت الأبيض وإما بتسليمه لبايدن في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
حسب آخر الاستطلاعات، التي يخيّم عليها على أي حال شبح نتائج 2016 يتقدم بايدن على ترمب في الولايات التي تحظى باهتمامهما بشكل كبير، وهي أريزونا وفلوريدا وميشيغان ونورث كارولاينا وبنسلفانيا وويسكنسن. وتعد هذه الولايات من الأكثر قابلية للتأرجح في الولاء بين الحزبين وتحظى بعدد كبير من أصوات الهيئة الانتخابية. وتنبأ نموذج انتخابي وطني «لأكسفورد إيكونوميكس» بأن يواجه ترمب «هزيمة تاريخية»، بسبب الأزمة الاقتصادية التي سبّبها فيروس «كورونا». غير أن أستاذ العلوم السياسية هيلموت نوربوث، يقول كلاماً مخالفاً. فقد توقع حسب نموذج إحصائي استخدمه في انتخابات رئاسية سابقة، أن ترمب لديه فرصة بنسبة 91% للفوز بولاية ثانية. يُذكر أن نوربوث كان قد توقع، حسب نموذجه، 5 من 6 انتخابات رئاسية بشكل صحيح منذ عام 1996. وعلى الرغم من ذلك أعلنت حملة ترمب عن برنامج إنفاق على الإعلانات التلفزيونية في 5 ولايات فاز في 3 منها بسهولة عام 2016، هي أيوا وأوهايو وجورجيا، في ظل توتر غير مسبوق بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، على خلفية الأزمات الأخيرة والتدهور الاقتصادي والتوتر العرقي. حتى الآن تنقل وسائل الإعلام الأميركية عن مسؤولين كبار في حملة ترمب أنهم ما زالوا متفائلين بالفوز، رغم اعترافهم بأن المسار الذي تشهده الحملة أصعب مما كانوا يتوقعون. وظهرت أمامهم صعوبات إضافية في بعض الولايات التي كانوا يعرفون أنها ستكون ساحة مواجهة في الأصل، لكنها اليوم باتت أصعب، كميشيغان وأيوا. وحسب إحصاءات عن الإنفاق التلفزيوني لحملة ترمب، فقد أنفق أكثر على الإعلانات التلفزيونية التي بُثت في الربع الثاني من عام 2020 من حملة بايدن. وأنفقت حملة ترمب واللجنة السياسية الجمهورية ما يقدّر بنحو 31.5 مليون دولار على إعلانات البث التلفزيوني على الصعيد الوطني في شهر يونيو (حزيران)، بينما أنفقت حملة بايدن ما مجموعه 8.8 مليون دولار. وتلقت محطات التلفزة في مدينة فينيكس في ولاية أريزونا مثلاً معظم إعلاناتها من حملة ترمب. ترمب كان قد فاز في أريزونا عام 2016 لكن الديمقراطيين ينافسون بقوة فيها اليوم، على أمل الفوز في ولاية لم تصوّت لهم منذ عام 1996.
ومع ذلك، فإن إنفاق ترمب في الولايات التي ربحها بسهولة ليس استراتيجية جديدة، وسبق لأوباما أن فعل الشيء نفسه عام 2012. ويقول مسؤولو حملته إن الإنفاق الإعلاني ليس علامة ضعف، حتى في الولايات المضمونة، خصوصاً أن موارد الحملة وفيرة. صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مسؤول في الحملة قوله إنه يجري التخطيط لشراء ساعات بث على الكابلات وشبكات التلفزة على الصعيد الوطني، وحتى في ولاية بايدن نفسها. كما تخطط للإنفاق في ولايتي نيفادا ومينيسوتا التي فازت فيهما كلينتون بفارق ضئيل.
في المقابل يقول متحدث باسم حملة بايدن إن الدفاع المحموم عن الولايات التي ربحها ترمب بشكل مريح قبل أربع سنوات ليس علامة قوة، بل هو تعبير عن حملة لا تتحدث سوى مع قاعدتها، ولا تريد التوسع في مواجهة نزيف الأصوات. وأضاف أن حملة بايدن في حالة هجوم وتبث إعلانات في 6 ولايات تحوّلت حمراء في 2016.
حملة ترمب تركز إنفاقها الإعلاني على ولايات أيوا وجورجيا وأوهايو، حيث تقوم بإنفاق مكثف فيها، للاحتفاظ بها. في المقابل لم تنفق حملة بايدن على أي إعلان فيها، وتقول حملته إن ترمب مضطر للدفاع عنها أكثر من بايدن.
وفيما يُظهر بعض الاستطلاعات المحلية تقدماً طفيفاً لترمب على بايدن في ولاية أيوا، التي فاز فيها بتفوق بلغ 9.4% عام 2016، أظهر استطلاع لشبكة «فوكس نيوز» في ولاية جورجيا التي فاز فيها ترمب بنسبة 5.1% والتي لم تدعم ديمقراطياً للرئاسة منذ بيل كلينتون لأول مرة عام 1992، تقدم بايدن بفارق نقطتين. وفي ولاية أوهايو التي فاز فيها ترمب بنسبة 8.1%، وهو أكبر هامش يحققه مرشح جمهوري في تلك الولاية خلال ثلاثة عقود، أظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك خلال النصف الثاني من يونيو تقدم بايدن بمقدار نقطة مئوية واحدة.
وأعلنت حملة ترمب أنها جمعت نحو 265 مليون دولار في مايو (أيار) الماضي، في حين جمعت حملة بايدن نصف هذا المبلغ. غير أن بايدن بدأ في الآونة الأخيرة بجمع تبرعات بشكل كبير، بعدما بات هو المرشح الوحيد للحزب الديمقراطي.



روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».


هل ينهار الناتو إذا انسحب «العرّاب» الأميركي؟

علم الناتو (رويترز)
علم الناتو (رويترز)
TT

هل ينهار الناتو إذا انسحب «العرّاب» الأميركي؟

علم الناتو (رويترز)
علم الناتو (رويترز)

يعيش حلف شمال الأطلسي (الناتو) واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخه، مع تزايد احتمال انسحاب الولايات المتحدة منه إذا أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ تهديداته المتكررة.

فخطوة كهذه، إن تحققت، لن تفضي إلى مجرد تغيّر في توازنات الحلف، بل قد تمثل زلزالاً يضرب أساس البنية الأمنية الغربية التي أُسست بعد الحرب العالمية الثانية واستمرت طوال الحرب الباردة وحتى ما بعدها.

منذ تأسيس الناتو في واشنطن عام 1949، شكّل مظلة أمنية في مواجهة الاتحاد السوفياتي والمعسكر الشرقي الذي انتظم عام 1955 في حلف وارسو، وتحوّل بعد انهيار الأخير إلى إطار أوسع لضمان «الاستقرار الأوروبي».

ومع توسّعه ليضم 32 دولة، ظلّ الحلف قائماً على مبدأ جوهري هو «الأمن الجماعي»، كما تنص عليه المادة الخامسة من معاهدة إنشائه، التي تؤكد أن أي هجوم على دولة عضو هو هجوم على الجميع.

ورغم أن هذا المبدأ لم يُختبر خلال الحرب الباردة، فقد فُعّل مرة واحدة فقط بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، حين وقف الحلف إلى جانب الولايات المتحدة في أفغانستان.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

تحدٍ غير مسبوق

غير أن هذا التماسك التاريخي يواجه اليوم تحدياً غير مسبوق من داخل الحلف نفسه، وتحديداً من «عرّابته» واشنطن. فترمب، الذي لطالما عبّر عن شكوكه في جدوى الناتو، عاد ليصعّد انتقاداته، واصفاً إياه بأنه «نمر من ورق»، ومؤكداً أنه يفكّر بجدية في الانسحاب من المنظمة، لاقتناعه بأن الحلف لا يقدّم للولايات المتحدة ما يعادل ما تقدمه هي له، سواء في تقاسم الأعباء العسكرية أو في دعم العمليات التي تقودها.

أبرز أسباب التوتر هو رفض دول أوروبية الانخراط في مواجهة عسكرية مع إيران إلى جانب الولايات المتحدة، وهو ما أثار غضب ترمب، مع أن الموقف الأوروبي يستند إلى أن معاهدة الناتو لا تُلزم الأعضاء بالمشاركة في حروب لا ترتبط بهجوم مباشر على إحدى الدول الأطلسية، والحال أن واشنطن لم تتعرض لهجوم وحتى لم تستشر الحلفاء قبل اتخاذ خطواتها.

ورغم ذلك، يرى ترمب أن أوروبا تستفيد من الحماية الأميركية دون أن تتحمّل نصيبها العادل من التكاليف، وهو موقف عبّر عنه قبل سنوات، حين قال عن الحلف «عفا عليه الزمن»، واتهم الدول الأوروبية باستغلال الولايات المتحدة. وقد ذهب أبعد من ذلك حين هدّد بعدم الدفاع عن الدول التي لا تلتزم بمستويات الإنفاق الدفاعي المطلوبة (5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة).

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (د.ب.أ)

ودفعت الضغوط الأميركية الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها العسكري بشكل ملحوظ، واتفق أعضاء الناتو على رفع المُستهدَف إلى 5 في المائة من الناتج بحلول عام 2035، بعد أن كان المُستهدَف السابق 2 في المائة. وسعى قادة الحلف، وعلى رأسهم أمينه العام الهولندي مارك روته، إلى احتواء «غضب» ترمب والحفاظ على التماسك، حتى عبر خطاب سياسي مرن وصل أحياناً إلى حد المبالغة في الإطراء.

ماذا إذا غاب «الأخ الأكبر»؟

هنا، يبرز سؤال خطير: هل يستطيع الناتو الاستمرار من دون «الأخ الأكبر» الأميركي؟

فالولايات المتحدة لا توفّر فقط قوة عسكرية هائلة، بل تشكّل العمود الفقري للقدرات الاستراتيجية للحلف، من حيث الاستخبارات، والاتصالات، والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة، إضافة إلى «المظلة النووية» التي تظلّ العنصر الأهم في الردع. ورغم امتلاك بريطانيا وفرنسا قدرات نووية، فإنها لا تضاهي الترسانة الأميركية، ولا تغطي الحلف بالشكل نفسه من الخطر الروسي المفترض.

ولا شك في أن هذا الواقع هو نتيجة عقود من الاعتماد المتبادل غير المتكافئ، فالرؤساء الأميركيون السابقون لم يطالبوا أوروبا بتطوير قدرات عسكرية، لأن بلادهم تولّت هذا الدور. ونتيجة لذلك، باتت القارة تملك جيوشاً متطورة في بعض الدول، لكنها تفتقر إلى التكامل العملياتي والقيادة الموحدة والقدرة على التحرك السريع المنسّق والفاعل.

تشير تقديرات حديثة إلى أن تعويض القدرات الأميركية قد يتطلب استثمارات تصل إلى تريليون دولار على مدى ربع قرن. لكن المشكلة لا تتعلق بالمال فحسب، بل أيضاً بالخبرة والبنية المؤسسية، أي «اللغة العملياتية المشتركة» التي تتيح تنسيق الجيوش المختلفة بأحجامها ومعدّاتها وتكتيكاتها تحت ضغط الأزمات.

إضافة إلى ذلك، تواجه أوروبا تحديات سياسية داخلية تعرقل بناء منظومة دفاعية مستقلة. فبعض الدول، مثل هنغاريا وسلوفاكيا، لا تتبنى رؤية موحدة تجاه روسيا، ما يجعل أي هيكل أمني أوروبي إما ناقصاً جغرافياً أو منقسماً سياسياً. كما أن مسألة الردع النووي تنطوي على مسائل معقدة تتعلق بالسيادة والقرار السياسي، لا سيما فيما يخص من يملك سلطة استخدام هذا السلاح.

في المقابل، لا يمكن تجاهل أن أوروبا بدأت خطوات جدية نحو تعزيز قدراتها الدفاعية، مدفوعة جزئياً بتهديدات ترمب، وجزئياً بتصاعد ما تراه خطراً روسياً، خصوصاً بعد الحرب في أوكرانيا. وقد أظهرت بعض العمليات العسكرية الحديثة قدرة أوروبية على العمل بشكل مستقل نسبياً، خصوصاً في المجالات البحرية والسيبرانية.

مروحية رومانية من طراز «بوما» تحلق فوق الفرقاطة الرومانية «ماراسيستي» خلال تدريبات للناتو في البحر الأسود تحت اسم «درع البحر 2026» (إ.ب.أ)

أموال وقدرات

مع ذلك، يبقى الفارق كبيراً. فالموازنة العسكرية الأميركية تشكّل نحو 60 في المائة من الإنفاق الإجمالي للناتو، كما أن القدرات الاستخباراتية والتكنولوجية التي تمتلكها واشنطن لا تزال بعيدة المنال بالنسبة إلى الحلفاء.

في هذا السياق، يمكن القول إن أوروبا تواجه خيارين استراتيجيين: إما إعادة تشكيل الناتو بحيث يصبح أكثر توازناً مع دور أوروبي أكبر، مع استمرار المشاركة الأميركية، أو السعي إلى استقلال دفاعي كامل. الخيار الأول يبدو قابلاً للتحقيق خلال عقد من الزمن إذا توافرت الإرادة السياسية، أما الثاني فيتطلب تحولات عميقة تمتد عقوداً، وتشمل تكاملاً سياسياً وعسكرياً غير مسبوق.

في النهاية، لم يعد السؤال ما إذا كانت أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، بل متى وكيف يمكنها الوصول إلى ذلك، وما إذا كانت التحديات السياسية والعملية ستسمح لها بالسير في هذا الاتجاه بالسرعة المطلوبة. فالعالم يتغير بوتيرة سريعة، والضمانات التي بدت يوماً ثابتة لم تعد كذلك، الأمر الذي يفرض على الأوروبيين إعادة التفكير في أسس أمنهم الجماعي في مرحلة تتسم بقسط كبير ومتعاظم من عدم اليقين.


رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.