مخاطر الديون تطارد «جميع الاقتصادات» في زمن «كورونا»

توقعات بتجاوز الدين العام للناتج الإجمالي العالمي

تخشى المؤسسات الدولية أن يتجاوز حجم الدين العام العالمي مستوى الناتج الإجمالي بسبب الجائحة وتبعاتها (رويترز)
تخشى المؤسسات الدولية أن يتجاوز حجم الدين العام العالمي مستوى الناتج الإجمالي بسبب الجائحة وتبعاتها (رويترز)
TT

مخاطر الديون تطارد «جميع الاقتصادات» في زمن «كورونا»

تخشى المؤسسات الدولية أن يتجاوز حجم الدين العام العالمي مستوى الناتج الإجمالي بسبب الجائحة وتبعاتها (رويترز)
تخشى المؤسسات الدولية أن يتجاوز حجم الدين العام العالمي مستوى الناتج الإجمالي بسبب الجائحة وتبعاتها (رويترز)

تثير مسألة تراكم الديون بالنسبة لكافة الدول الفقيرة منها أو الغنية مخاوف كبرى، وتوضح مؤسسات عالمية وبيوت خبرة وبنوك استثمار ضرورة اتخاذ إجراءات جادة للتعامل مع الأمر.
وفي هذا الإطار، قال ميتسوهيرو فوروساوا نائب مدير صندوق النقد الدولي الأربعاء إن الصندوق يساوره القلق حيال ارتفاع مستويات الدين في الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء بسبب الإنفاق الموجه لتنشيط الاقتصاد في ظل أزمة فيروس كورونا، وإنه سيحث الدول على مباشرة الإصلاح المالي فور اجتياز الجائحة.
وقال فوروساوا إنه للمرة الأولى على الإطلاق يصبح من المتوقع أن يتجاوز الدين العام العالمي مستوى الناتج المحلي الإجمالي المجمع بعد الإجراءات التي أخذتها الحكومات في مواجهة الأزمة الصحية.
وأبلغ حلقة نقاشية عبر الإنترنت نظمها مركز الاقتصاد الياباني بكلية كولومبيا للأعمال قائلاً: «فور عودة الاقتصاد إلى مساره، يجب وضع إطار مالي متوسط إلى طويل الأجل لإدارة الأوضاع المالية العامة على أساسه. سيكون ذلك أحد الأولويات القصوى ضمن توصياتنا».
وبدورها، قالت جيتا غوبيناث، كبير الخبراء الاقتصاديين بصندوق النقد الدولي، إن دولاً كثيرة قد تحتاج إلى إعادة هيكلة للديون في أعقاب جائحة فيروس كورونا العالمية وتداعياتها الاقتصادية.
وأبلغت غوبيناث في ندوة عبر الإنترنت استضافتها جامعة أوكسفورد، أنه لا توجد أزمة ديون في الوقت الحالي، لكن سيكون هناك «حاجة ملحة بشكل أكبر إلى تخفيف أعباء ديون الدول الأكثر فقراً في هذا العالم»، بالنظر إلى الجائحة.
وأضافت أنه بالنظر إلى أن نحو 40 في المائة من الدول المنخفضة الدخل تعاني بالفعل من ضائقة بشأن الديون أو تواجه خطراً مرتفعاً لأن تصبح كذلك، فإنه مع تزايد العدد قد تكون هناك «حاجة إلى إعادة هيكلة الديون في دول كثيرة».
ومن جانبه، قال «باركليز» الأربعاء إن الاقتصادات الكبيرة المتطورة تواجه زيادة في الديون، إذ تتسبب أزمة فيروس كورونا في موجة تحفيز مالي ضخم لكنها تملك وقتاً لترتيب الأوضاع لديها.
وفي تقرير جديد بشأن الديون في الأسواق المتقدمة، أشار البنك البريطاني إلى أن صناع القرار لن يستطيعوا تجاهل الأوضاع المالية المتدهورة لفترة طويلة.
ويتجه معدل الدين بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي لدول مجموعة العشرين صوب الارتفاع لأعلى من مستوياته إبان فترة الحرب العالمية الثانية في العام المقبل. ويتوقع «باركليز» أن يرتفع معدل الدين الأميركي بنحو 30 نقطة مئوية في العامين المقبلين، فيما من المرجح أن يزيد معدل الدين في منطقة اليورو ليصل إلى نحو مائة في المائة في 2020. مقارنة مع نحو 85 في المائة في 2019.
وقال البنك إن هذا يرجع إلى أن أكبر اقتصاد في العالم يحظى بمزايا امتلاك عملة الاحتياطي وسوق سندات كبيرة وسائلة أقل عرضة للتقلبات. لكن منطقة اليورو لا تزال مهددة باعتبارها اتحاداً نقدياً من دون اتحاد مالي.
وقال «باركليز» إن موانع حدوث أزمة دين جديدة في منطقة اليورو مرتفعة، مقارنة بالفترة بين 2010 و2012، مشيراً إلى انخفاض حاد في تكاليف التمويل. ويتوقع البنك انخفاض متوسط العائد الاسمي على الدين السيادي إلى أقل من اثنين في المائة، مقارنة مع 3.75 في المائة في 2010.
لكن رغم انخفاض تكاليف الإقراض في منطقة اليورو عموماً، فإن اختلاف الاتجاهات الاقتصادية بين جنوب وشمال أوروبا ونظامها النقدي الفريد يعني أنها في حاجة لإيجاد طريقة منفصلة لخفض الدين الكلي.
ويتوقع «باركليز» أن تكون إعادة توزيع الأموال والائتمان وتطبيق سياسة الكبح المالي بتحديد سقف للعائد على السندات أكثر الحلول ملائمة لخفض الدين على مستويات الدخل في البلدان المثقلة بشدة بالدين.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.