دول تفرض إجراءات حجر «انتقائية» لمنع موجة إصابات ثانية

سكان ملبورن هرعوا إلى المتاجر قبل دخول العزل حيز التنفيذ

شرطيون وعمال صحة اجتمعوا خارج منطقة سكنية شهدت ارتفاعاً في الإصابات بملبورن أمس (إ.ب.أ)
شرطيون وعمال صحة اجتمعوا خارج منطقة سكنية شهدت ارتفاعاً في الإصابات بملبورن أمس (إ.ب.أ)
TT

دول تفرض إجراءات حجر «انتقائية» لمنع موجة إصابات ثانية

شرطيون وعمال صحة اجتمعوا خارج منطقة سكنية شهدت ارتفاعاً في الإصابات بملبورن أمس (إ.ب.أ)
شرطيون وعمال صحة اجتمعوا خارج منطقة سكنية شهدت ارتفاعاً في الإصابات بملبورن أمس (إ.ب.أ)

مع تجاوز إجمالي إصابات «كوفيد - 19» عبر العالم 12 مليونا، تبحث دول عن بدائل لإعادة فرض إجراءات حجر عام وشل اقتصاداتها في وجه ارتفاع حالات الإصابة. ولجأت بعضها خلال الأيام الماضية إلى تدابير «انتقائية» تسعى لاحتواء الوباء في مناطق تفشيه. وقد فرضت كل من بريطانيا وإسبانيا والصين والهند إغلاقات «موضعية»، وانضمت إليها أمس أستراليا التي أعادت فرض الحجر على 5 ملايين من مواطنيها، فيما اتّجهت أوزبكستان إلى فرض حجر عام في كل البلاد.

5 ملايين أسترالي تحت الحجر
يعيش خمسة ملايين أسترالي تحت حجر عام للمرة الثانية خلال أشهر قليلة، في مسعى لاحتواء زيادة كبيرة في حالات الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد. وأقيمت نقاط تفتيش حول ملبورن لضمان بقاء السكان في منازلهم، وقالت شرطة الولاية إنها ستقوم بتفتيش عشوائي للمركبات في الشوارع الرئيسية المحيطة بثاني أكبر مدن البلاد سكانا لإقامة «طوق من الفولاذ»، كما ذكرت وكالة «رويترز». وقالت شرطة ولاية فيكتوريا في بيان: «يمكن للمجتمع المحلي أن يتوقع رؤية... نقاط تفتيش في أي وقت، وفي أي مكان». ولن يسمح لسكان ملبورن بمغادرة منازلهم إلا للضرورة لمدة ستة أسابيع. وستغلق المقاهي والمطاعم وصالات الألعاب الرياضية مرة أخرى. وتأتي إجراءات العزل الجديدة في أعقاب إغلاق الطريق بين ولاية فيكتوريا وولاية نيو ساوث ويلز الأكثر سكانا في البلاد، مساء الثلاثاء.
وملبورن هي عاصمة ولاية فيكتوريا، وسجلت 134 إصابة جديدة أمس الأربعاء انخفاضا من رقم قياسي بلغ 191 سجلته في اليوم السابق، لكنه أعلى كثيرا من الإصابات الجديدة في بقية أرجاء أستراليا التي تقل عن 10 في اليوم. وقبل ساعات من دخول تدابير العزل الجديدة حيز التنفيذ، بدت رفوف المتاجر في ملبورن فارغة. وفي وجه هذا الإقبال الكثيف، قررت شركة «وولوورث» صاحبة أبرز سلسلة سوبر ماركت في أستراليا، تقنين بيع المعكرونة والخضار والسكر بعد تدفق الزبائن على متاجرها في ولاية فيكتوريا. وقال مايكل ألبرت، أحد سكان ملبورن لوكالة الصحافة الفرنسية: «رغم أنه أمر محبط، فإنني أدعم (العزل)، لكن لا أعرف ماذا سيكون موقفي منه بعد ستة أسابيع». وأكد وزير المالية الأسترالي جوش فريدنبرغ لشبكة «آي بي سي» أن العزل في ملبورن قد يكلف حتى مليار دولار أسترالي (615 مليون يورو) في الأسبوع. ويقتصر نشاط المطاعم والمقاهي على خدمات التوصيل، فيما أرغمت النوادي الرياضية وصالات السينما على إغلاق أبوابها من جديد. وعلى السكان البقاء في بيوتهم، إلا لدواعي العمل وممارسة الرياضة وزيارة الطبيب أو شراء المواد الضرورية. ولم ترفع هذه الإجراءات في المدينة إلا مؤخراً.
وقالت السلطات الأسترالية إنها وجدت رابطاً بين العديد من الإصابات في ملبورن مع فنادق يقيم فيها المواطنون الأستراليون العائدون من الخارج، والخاضعون للحجر. وأفادت وسائل إعلام بأن موظفين أمنيين في تلك الفنادق خرقوا التدابير. ولذلك، استبدلت الحكومة أولئك الموظفين الذين يعملون لدى شركات خاصة، بواسطة حراس سجون رسميين، وفتح تحقيق بالموضوع. وتسجل أستراليا 6 آلاف إصابة بفيروس «كورونا» المستجد و106 وفيات.

تدابير «موجّهة» في فرنسا
رفض رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس فكرة فرض عزل جديد في البلاد في حال حصول موجة إصابات ثانية لفيروس «كورونا» المستجدّ، وذلك خصوصاً للحفاظ على النشاط الاقتصادي، مفضلاً فرض تدابير «موجهة». وقال كاستيكس في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في»: «لن نفرض عزلاً جديداً كما فعلنا في شهر مارس (آذار)». وأضاف أن «العزل المطلق لديه عواقب وخيمة إنسانية واقتصادية، إذن سنقوم بتوجيه» التدابير، في حال حصول موجة ثانية للوباء التي ينبغي «الاستعداد» لها، وفق قوله. وتابع: «لن نتحمّل اقتصاديا ولا اجتماعياً عزلاً جديداً مطلقاً وشاملاً، كما الذي عشناه» سابقاً. وأعلن كاستيكس أنه سيزور الأحد غيانا، الإقليم الفرنسي الحدودي مع البرازيل المتضرر كثيراً جراء الوباء، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال رئيس الوزراء: «أتوجه الأحد إلى غيانا. في غيانا رأيتم أن الأمور لا تسير على ما يرام». وقد وصل أكثر من 130 فرداً من وحدة الاحتياط الصحية إلى غيانا، وسيكونون «جاهزين للعمل في المنشآت الصحية المختلفة» في الإقليم، بحسب رئيس الحكومة. وأودى وباء «كوفيد - 19» بحياة قرابة 30 ألف شخص في فرنسا التي شهدت عزلاً صارماً استمرّ شهرين بين مارس ومايو (أيار). ومنذ مايو، يسجّل الوضع الوبائي تحسناً في أوروبا، لكن بعض المناطق الأوروبية مثل كاتالونيا في إسبانيا أُرغمت على فرض عزل جديد بسبب ارتفاع عدد الإصابات.

أوزبكستان تعود إلى العزل العام
تعتزم أوزبكستان فرض إجراءات العزل العام مجددا، في الفترة الممتدة بين العاشر من يوليو (تموز) والأول من أغسطس (آب) لاحتواء قفزة جديدة في حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، منذ تخفيف المجموعة الأولى من القيود في أواخر مايو، والأول من يونيو (حزيران). وقالت الحكومة أمس الأربعاء، إنها ستحد من حركة المركبات، وستغلق مراكز التسوق التي لا توجد بها محال بيع الأغذية، كما ستغلق الأسواق والحدائق والمقاهي والمطاعم وأماكن الرياضة والترفيه، كما ذكرت وكالة «رويترز». وشهدت أوزبكستان زيادة جديدة في حالات الإصابة بكورونا في يونيو، عقب رفع العديد من القيود التي فرضت في السابق. وسجلت البلاد 11 ألف حالة إصابة تقريبا و40 وفاة، وحدثت أكثر من نصف حالات الوفاة خلال الأسبوعين الماضيين.
وكانت كازاخستان المجاورة قد أعادت فرض إجراءات العزل العام ابتداء من الخامس من يوليو، بسبب قفزة في حالات الإصابة. ومع ذلك، فإن القيود الجديدة في كلا البلدين أقل صرامة من تلك التي فُرضت بين مارس ومايو، عندما جرى إغلاق جميع الأقاليم تماماً، ووقف جميع الأنشطة التجارية غير الأساسية.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.