الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»: موقفنا ثابت في ليبيا

خبراء أكدوا غضب واشنطن من وجود المرتزقة المسلحين

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (أ.ف.ب)
TT

الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»: موقفنا ثابت في ليبيا

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (أ.ف.ب)

أكدت الولايات المتحدة الأميركية أن سياستها تجاه ليبيا لم تتغير، وذلك بتأييد العملية السياسية، والجهود الأممية لحل النزاع سلمياً، مشددة على أنها تعارض التدخلات العسكرية الأجنبية كافة في ليبيا، وترى ضرورة الإنهاء الفوري للدعم الخارجي.
وأفاد متحدث بوزارة الخارجية لـ«الشرق الأوسط» بأن الولايات المتحدة لم تغير موقفها إطلاقاً من الأزمة الليبية، وأنها تقف بكل شدة ضد التدخلات الخارجية والميليشيات المسلحة التي تستخدم ليبيا معركة لها، وذلك رداً على ما إذا كانت الإدارة الأميركية قد غيرت موقفها من الأوضاع الحالية في ليبيا، واصطفت إلى جانب أحد الأطراف المتنازعة هناك.
وقال المتحدث إن الولايات المتحدة «لا تزال قلقة» بشأن الشعب الليبي، وتأثير الصراع المدمر على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكداً أنه يجب أن يستأنف قطاع النفط بشكل خاص عملياته، دون إعاقة من الميليشيات العسكرية.
وأضاف المتحدث: «نحن ندعم الإنهاء الفوري للتدخل الخارجي، ووقف إشراك المرتزقة الأجانب في الصراع الليبي، لأنه في نهاية المطاف يجب على الشعب الليبي حل هذه الأزمة من خلال المفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة... ومن الضروري وضع اللمسات الأخيرة على وقف فوري لإطلاق النار، في إطار المحادثات العسكرية (5+5) التي تقودها الأمم المتحدة، وكذلك احترام جميع الأطراف لحظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة».
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية مطلعة أن الإدارة الأميركية أبلغت قوات الجيش الوطني بضرورة وقف العمليات العسكرية والميليشيات الخارجية المسلحة التي تحاول إفساد العملية السياسية، أو الانخراط في أعمال مزعزعة للاستقرار، موضحة أنه «يجب ألا يتم التسامح مع الميليشيات المسلحة الخارجية التي تخاطر بالعقوبات الدولية»، في إشارة إلى ميليشيات «فاغنر» الروسية.
وبدوره، عد الدكتور جون ألترمان، نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن الولايات المتحدة لا تصطف مع فصيل مقابل آخر، بل تدعم الوساطة التي تقوم بها الأمم المتحدة، كما أنها صوتت لصالح قرارات الأمم المتحدة التي تسعى إلى منع توفير الأسلحة لأي من خصوم الصراع.
وقال ألترمان الذي عمل عضواً في هيئة تخطيط السياسة في وزارة الخارجية الأميركية إن الصراع الليبي يتجه إلى التقسيم، وذلك بحسب الأشخاص الذين تحدث إليهم على أرض المعارك، والذين «يقولون لي إنهم يتوقعون نوعاً من تقسيم البلاد، إذ لا أرى أي احتمال أن يهزم جانب آخر عسكرياً».
وعن وجود نية في فرض عقوبات على الميليشيات المسلحة في ليبيا، أو فرض عقوبات على الأطراف المتصارعة هناك، قلل جون ألترمان من هذه الاحتمالية، إذ أن العقوبات تخضع لقانون الولايات المتحدة، ولا يتغير الوضع في القائمة بسهولة فقط كجزء من حملة دبلوماسية.
ومن جهته، قال الدكتور إيلي أبو عون، مدير برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد الولايات المتحدة للسلام، إن واشنطن غاضبة جداً من وجود المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا، ومنزعجة من تركيا بسبب نقلها للمرتزقة السوريين إلى ليبيا، بيد أنه ألقى باللوم على الدول الغربية كافة في تغاضيها عن الوضع الليبي منذ البداية، وعدم تعاملها مع الأزمة بالشكل المطلوب منذ قدوم الميليشيات المسلحة إلى ليبيا.
وأفاد أبو عون لـ«الشرق الأوسط» بأن السبب الذي يجعل الولايات المتحدة أقرب إلى الحياد في الأزمة الليبية هو قناعة الشعب الأميركي، والإدارة الحالية، بوقف التدخلات الأميركية في الخارج، خصوصاً بعد حربي العراق وأفغانستان. كما أن الشيء الوحيد الذي ربما يجمع إدارة ترمب مع إدارة أوباما هو وقف التدخلات الأميركية العسكرية الخارجية، مشيراً إلى أن مقتل السفير الأميركي في بنغازي سنة 2011، وعدم توفير الحماية الأمنية الكافية له من قبل إدارة أوباما، تسبب في ردة فعل عكسية لدى الأميركان بعدم الغوص في الداخل الليبي.
واعتقد الدكتور إيلي أن عواقب التدخل التركي في ليبيا سينعكس على الداخل التركي اقتصادياً، وسيسبب نزيفاً لها، خاصة في ظل جائحة «كورونا»، وأن الدعم العسكري لميليشيات متشددة سورية جلبتها أنقرة إلى ليبيا لدعم السراج سيؤثر عليها اقتصادياً، وكذلك أمنياً.
وقلل من التأثير السياسي على إردوغان الذي استطاع بشكل كبير تحجيم المعارضة التركية، بيد أنه حذر من العواقب الأمنية على تركيا، إذ ربما تتجه الجماعات الإرهابية إلى تنفيذ هجمات إرهابية في الداخل التركي، بصفته نوعاً من إيصال الرسائل إلى الحكومة، ومواصلة الدعم.
وأضاف إيلي موضحاً: «الحالة الليبية معقدة، وواشنطن لديها نقاط التقاء بين الفرقاء الليبيين، وتدعم العملية السياسية بقيادة الأمم المتحدة، إلا أنها ترى ضرورة إنهاء الصراع، ووقف التدخلات الخارجية. ومن وجهة نظري، فإنها والدول الأوروبية لم يبذلوا مزيداً من الجهد لوقف تدفق الميليشيات المسلحة الخارجية إلى ليبيا... فالانقسام الأوروبي في الحالة الليبية سيضر أوروبا بالمقام الأول، وفرنسا تنظر إلى ليبيا بخوف أمني من صعود الجماعات المسلحة، وتريد تأمين الاستثمارات الفرنسية والمصالح الاقتصادية هناك، لذا تدعم حفتر، فيما تخالف إيطاليا هذه النظرة، بدعم حكومة الوفاق الليبية من منطلق اقتصادي مع حكومة السراج، وكذلك أمني بمنع اللاجئين من الوصول إليها... أما الحالة الروسية، فهي ترى أن ليبيا ملعب تريد أن يكون لها موطئ قدم فيه، وهي نظرة جيوسياسية، مثل ما فعلته في سوريا».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.